Date: Jun 24, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش المصري يهدّد بالتدخّل: لن نصمت عن انزلاق البلاد
وجه الجيش المصري تحذيرا الى الفصائل السياسية المتنافسة أمس هو الاقوى له منذ تسلم الرئيس محمد مرسي السلطة قبل سنة، متوعدا بأنه لن يقف صامتاً اذا تدهور الوضع خلال التظاهرات التي تدعو اليها المعارضة الاحد المقبل وتحول صراعاً، وحض السياسيين على التوصل الى اتفاق. فقبل اسبوع من التظاهرات الحاشدة التي دعت اليها المعارضة في 30 حزيران الجاري للمطالبة باجراء انتخابات رئاسية مبكرة، أصدر وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي بياناً جاء فيه انه لن يسمح "بالتعدي" على "ارادة الشعب المصري". وناشد السياسيين استغلال الاسبوع الفاصل عن موعد التظاهرات المناهضة لمرسي للسعي الى تسوية خلافاتهم. 

وقال: "يخطئ من يعتقد أننا في معزل عن المخاطر التي تهدد الدولة المصرية، ولن نظل صامتين أمام انزلاق البلاد في صراع يصعب السيطرة عليه". وأضاف أن "القوات المسلحة تدعو الجميع دون اية مزايدات الى ايجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها"، موضحا أن "القوات المسلحة تجنبت الدخول في المعترك السياسي الا ان مسؤوليتها الوطنية والاخلاقية تجاه شعبها تحتم عليها التدخل لمنع انزلاق مصر إلى اقتتال داخلي". 

ورأى أنه "ليس من المروءة ان نصمت أمام تخويف وترويع أهالينا المصريين والموت أشرف لنا من أن يمس أحد من شعب مصر في وجود جيشه"، في اشارة على ما يبدو الى تصريحات صدرت عن شيوخ سلفيين وقيادات سياسية اسلامية في الايام الاخيرة دعت الى التصدي بالقوة للمتظاهرين العازمين على النزول الى الشارع.

الى ذلك، لفت السيسي الذي خلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة الى ان "الإساءة المتكررة للجيش وقياداته ورموزه هي إساءة للوطنية المصرية والشعب المصري بكامله، فهو الوعاء الحاضن لجيشه، ولن تقف القوات المسلحة صامتة بعد الآن على أية إساءة قادمة تُوجه الى الجيش... وأرجو أن يدرك الجميع مخاطر ذلك على الأمن القومي المصري".

وكان القيادي في جماعة "الاخوان المسلمين" محمد البلتاجي وجه انتقادات للجيش المصري في كلمة القاها خلال تظاهرة حاشدة نظمها الاسلاميون الجمعة، الا انه عاد وأكد السبت في صفحته بموقع "فايسبوك" انه لم يكن يقصد أي اساءة الى القوات المسلحة.