Date: Jun 24, 2013
Source: جريدة الحياة
الشرطة الجزائرية تفرق تظاهرة «مفاجئة» للباحثين عن عمل
الجزائر - عاطف قدادرة 
فرقت الشرطة الجزائرية أمس، تظاهرة «مفاجئة» شارك فيها نحو 50 شاباً من طالبي العمل كانوا يحاولون الاقتراب من مقر رئاسة الوزراء. وطالب المتظاهرون بوضع حد لما يُعرف بـ «العقود الموقتة» أو بـ «عقود ما قبل التوظيف»، مطالبين بتوظيفهم بصفة دائمة. ولم تستغرق التظاهرة أكثر من نصف ساعة بسبب التدخل السريع لقوات الشرطة. وتتوقع الحكومة تظاهرات مماثلة في ولايات أخرى تناهض سياسة التشغيل، فيما قال رئيس النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية، رشيد معلاوي لـ «الحياة» إن «التظاهرة من تنظيم هؤلاء الشباب وإن دور هيئته لا يتعدى المساعدة وتقديم الدعم». وتدعم هذه النقابة مسيرات وتظاهرات في كثير من الولايات، وكان لها دورٌ بارز في «اعتصامات الجنوب» التي شهدتها ورقلة قبل شهور، إلا أن جهات حكومية تتهمها بخدمة «أجندة سياسية والاقتراب من مراكز مشبوهة تنشط بالخارج».
 
ويتقاضى أصحاب العقود الموقتة في الإدارات العمومية والشركات أقل من 180 يورو في «عقود ما قبل التشغيل» التي سمحت بتوظيف آلاف الجامعيين في إدارات حكومية، لكنهم لا يتمتعون بنفس مزايا الموظفين الحكوميين الدائمين، إذ يتقاضون الأجر الوطني الأدنى من دون أي ضمان بتوظيفهم بصفة دائمة. لكن استمرار المسيرات المطالبة بالشغل صغيرة ومن دون تنظيم، وهي لا تقلق الحكومة بدرجة كبيرة في الوقت الحالي، على رغم أن ملف الشغل في الجزائر في شكل عام يعتبر ثاني أهم المشكلات الاجتماعية التي تخشاها الحكومة بعد ملف السكن. ويحاول رئيس الوزراء عبد المالك سلال لعب دور «رجل الإطفاء» منذ توليه مسؤولية الوزارة الأولى خريف السنة الماضية.
 
وعلى رغم منع التظاهرات في العاصمة الجزائرية منذ 2001 فإن العاطلين من العمل وأصحاب العقود الموقتة يحاولون كسر هذا المنع. وكان وزير الداخلية الأسبق نور الدين يزيد زرهوني قرر حظر المسيرات في العاصمة منذ أحداث 14 حزيران (يونيو) 2001 عندما تدفق آلاف المتظاهرين من منطقة القبائل صوب العاصمة ما خلف قتلى وجرحى وخسائر مادية كبيرة. ويعاني الشباب الجزائري من البطالة التي تبلغ نسبتها 21,5 في المئة في أوساط الشباب دون 35 عاماً، بحسب إحصاءات السلطات الجزائرية وصندوق النقد الدولي، بينما تصل النسبة في الجزائر بشكل عام نحو 10 في المئة.