Date: Jul 5, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
فرز في اليمن نتيجة أحداث مصر - مؤيّدون للثورة ومنتقدون لـ"الانقلاب" على "الإخوان"
صنعاء - أبو بكر عبدالله 
أحدثت تفاعلات العملية السياسية المصرية فرزاً في القوى السياسية والشبابية اليمنية التي انقسمت بين قوى مؤيدة تماماً للثورة الشبابية المصرية التي اطاحت نظام الرئيس المصري المقال محمد مرسي في ما اعتبرته تصحيحا لـ"ثورة 25 يناير"، وقوى إسلامية رأت أن ما حصل كان انقلاباً عسكرياً، فيما أعلنت مكونات ثورية شبابية واحزاب سياسية ترتيبات لإشهار تكتل ثوري جديد يحمل اسم "تكتل انقاذ اليمن" على غرار "جبهة انقاذ الثورة" وحركة "تمرد" في مصر لتصحيح مسار الثورة التي يعتقد على نطاق واسع أن التيارات الإسلامية استحوذت عليها قبل التسوية الخليجية وبعدها.
 
وفاجأت الناشطة اليمنية الحائزة جائزة نوبل توكل كرمان الشارع السياسي اليمني بتوجيه انتقادات لجماعة "الاخوان المسلمين" في مصر واتهامها اياها بالتحالف مع العسكر وتخليها عن شباب الثورة الذين كانوا يطالبون بسقوط نظام العسكر بعد اطاحة نظام مبارك، مشيرة إلى أن هذا التحالف كان سببا في سقوط نظام مرسي.

واعتبرت كرمان في تغريدات متتالية نشرتها في صفحتها بموقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" أن جماعة "الاخوان" بتحالفهم مع الجيش وضعت نفسها في عزلة عن الشعب، مشيرة إلى أن هذا التحالف اضعف الثورة وهدد مشروعيتها ومنح في الوقت ذاته شباب الثورة العذر للرد.

وحملت كرمان، وهي من قيادات "الإخوان المسلمين" في اليمن وعضو في مجلس شورى حزب الإصلاح الإسلامي أكبر الاحزاب الإسلامية في اليمن، على حزب العدالة والحرية، واكدت أن سوء تصرفه والفشل الذريع لسياسته في إقامة تحالفات وشركة مع القوى الاخرى وانفراده بالحكم وفر الغطاء لإقصائه من أي شركة مقبلة"، مضيفة: "الجميع في مصر كانوا ضدكم، الأزهر الكنيسة والاحزاب والإعلام".

وقال اللواء علي محسن الاحمر المستشار العسكري والأمني للرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو من القادة العسكريين القريبين من جماعة "الاخوان المسلمين" في اليمن أن ما حدث في مصر "انقلاب عسكري على الدستور ورئيس البلاد المنتخب وانقلاب على إرادة الغالبية".

وخلص الأحمر الذي كان انشق عن نظام الرئيس عام الثورة 2011 الى "أن ما حدث تقويض للعملية السياسية وعودة بمصر الثورة إلى ما قبل الثورة".

وقال الامين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الشيخ سلطان البركاني أن ما حدث في مصر" يمثل ضربة قاضية لجماعة الإخوان في العالم الإسلامي كله وفي كل مكان وهي ضربة موجعة، وشهادة فشل وتخلف وعدم القبول بالآخر". وتوقع تكرار السيناريو المصري إذا استحوذ "الاخوان" على الحكم في اليمن.