Date: Jul 7, 2013
Source: جريدة الحياة
الرجل الثاني في الجزائر يهاجم المعارضة وسط ترويج لعودة قريبة لبوتفليقة
الجزائر - عاطف قدادرة
هاجم رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح أحزاب المعارضة بسبب ما سماه الترويج «لثقافة التشاؤم والتيئيس وتعميم نهج الإحباط بقصد إظهار البلاد كما لو كانت في حالة إنسداد وتوقف تام». وقصد بن صالح تكتلاً إسلامياً مناهضاً لاستمرار غياب بوتفليقة لدواعي صحية. ويأتي حديث صالح في سياق ترويج عن استعدادات لاستقبال الرئيس الجزائري في إقامته بالعاصمة عائداً من رحلة علاج بباريس.

وأغلق البرلمان الجزائري دورته الربيعية بشكل رسمي أمس، ما يعني دستورياً أن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة سيلجأ لإصدار مراسيم ّمستعجلة» في حال عاد للبلاد شريطة عقد مجلس الوزراء. وربما تكون هذه الوضعية وراء دعوة رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح أمس إلى ضرورة التحلي بـ «الحكمة» و «الرزانة» و «الدعوة للوحدة» في التعاطي مع الأحداث السياسية الوطنية، معبراً عن أمله في أن تبقى الجزائر «آمنة» و «مستقرة».

وقال بن صالح في كلمة ألقاها بمناسبة اختتام الدورة الربيعية لمجلس الأمة إن الساحة السياسية الجزائرية «تعرف حيوية واضحة في النقاش» معرباً عن أمله في أن «يبقى هذا النقاش في المستوى المأمول وألا ينحرف إلى إتجاهات مجهولة». كما خاطب «هؤلاء الذين يرّوجون لثقافة التشاؤم واليأس وتعميم نهج الإحباط (...) بقصد إظهار البلاد كما لو كانت في حالة إنسداد وتوقف تام» ودعاهم إلى «الرفق» بالوطن.

وقصد بن صالح بحديثه هذا ثلاثة أحزاب إسلامية تمثل فكر الإخوان وتنتقد منذ فترة طريقة تسيير البلد في غياب بوتفليقة، وتصر في الوقت نفسه على شفافية أكبر في كشف تعاملات السلطة مع الملفات المستعجلة. واعتبر بن صالح، وهو دستورياً الرجل الثاني في الدولة، أن «النفخ في الأبواق والإدعاء بوقوع أزمة في البلاد وفي هذا الظرف تحديداً عمل تنقصه الرزانة وروح المسؤولية التي يعتبر الوطن في أمس الحاجة إليها» مضيفاً أن الشعب الجزائري «شعب واع وناضج ولا ينساق بسهولة وراء المخادعة أو التغليط».

وأكد أيضاً أنه رغم كل ما يقال فإن الواقع الملموس يشهد أن «الجزائر آمنة ومستقرة وأوضاعها عموماً جيدة مقارنة مع غيرها، وأن مؤشرات إقتصادها هي الأخرى في اللون الأخضر» مشيراً إلى أن هذا «لا يعني أن الجزائر بلغت ذروة الكمال في كافة الميادين».

ويتوقع مراقبون أن يكون لكلام بن صالح علاقة بتحضيرات يدعي محيط الرئيس الجزائري أنه بصدد تحضيرها لعودة بوتفليقة قريباً، إذ أن عودته للبلاد أصبحت «ضرورية» لأن استمرار غيابه يعني مشكلة دستورية لا حل لها، بحكم أن الرئيس مطالب بتمرير قانون الموازنة التكميلي في أقرب وقت ممكن.