تمكن أمس مقاتلون اكراد من طرد مقاتلين جهاديين من مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا، بعد اشتباكات عنيفة بدأت مساء الثلثاء وسقط فيها 11 مقاتلاً. قال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له في بريد الكتروني: "سيطرت وحدات حماية الشعب (الكردية) بشكل شبه كامل على مدينة رأس العين في محافظة الحسكة في شمال سوريا، عقب اشتباكات عنيفة منذ مساء (أول من) أمس مع مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقاتلي جبهة النصرة وكتائب اخرى متطرفة"، مشيرا الى ان المعبر الحدودي كان لا يزال بين ايدي الاسلاميين.
وفي وقت لاحق بعد الظهر، أكد المرصد وناشطون ان وحدات حماية الشعب الكردي سيطرت على المعبر الحدودي الذي يربط مدينة رأس العين بتركيا، وان عدداً كبيراً من المقاتلين الاسلاميين انسحبوا من المعبر، "بينما سلم آخرون انفسهم الى مقاتلي الوحدات".
واورد المرصد معلومات مفادها ان "وحدات حماية الشعب الكردي في صدد انشاء لجنة من اهالي مدينة راس العين لادارة المعبر" المقفل منذ اشهر.
وكانت المعركة نشبت الثلثاء اثر "هجوم مقاتلين من الدولة الإسلامية وجبهة النصرة على سيارة فيها ثلاثة مقاتلين اكراد بينهم امرأتان، واعتقلوا الرجل الذي كان يقود السيارة، فيما تمكنت المقاتلتان من تخليص نفسهما". واسفرت عن سقوط مقاتلين كرديين وتسعة جهاديين.
وشهدت رأس العين ثلاثة أشهر من المعارك في نهاية 2012 وبداية 2013 بين المقاتلين الاكراد ومقاتلين من "الجيش السوري الحر" بعضهم اسلاميون، انتهت باتفاق مصالحة في رعاية السياسي المعارض البارز ميشال كيلو، قضى بانسحاب مقاتلي الكتائب من المدينة وتوحيد الجهود ضد القوات السورية النظامية. وظلت "جبهة النصرة" في حينه بمنأى عن المواجهات ولم توقع الاتفاق. وبينما انسحب مقاتلو الكتائب المنضوية في "الجيش السوري الحر" من المدينة نتيجة الاتفاق، بقيت "النصرة" فيها.
وتقطن المدينة غالبية من الاكراد. ويسعى السوريون الاكراد اجمالا في سوريا الى التفرد بادارة مناطقهم. ونقل ناشطون في رأس العين عن سكان امتعاضهم من تصرفات "جبهة النصرة" و"الدولة الاسلامية" حيال السكان، وخصوصاً منذ بدء شهر رمضان، اذ يمارسون ضغوطاً كبيرة عليهم ليلتزموا الصوم، ويعترضون النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب، ويتشددون في تطبيق الشريعة الاسلامية، فيما "العادات والتقاليد السورية مختلفة".
وفي ريف دمشق، قتل سبعة اشخاص بينهم ولد في انفجار عبوة ناسفة موضوعة في سيارة في بلدة كناكر جنوب غرب العاصمة، استناداً الى المرصد السوري. وكان التلفزيون السوري الرسمي اشار في شريط اخباري عاجل الى "انفجار سيارة مفخخة مركونة عند جامع العمري في كناكر بريف دمشق"، والى "انباء أولية عن استشهاد عدد من المواطنين بينهم نساء واطفال".
وتدور اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في مناطق من حي القابون في شمال شرق دمشق "في محاولة من القوات النظامية للسيطرة على الحي بشكل كامل"، كما قال المرصد الذي تحدث أيضاً عن قصف لحي برزة في شمال العاصمة.
وفي حمص، قال الناشط المعارض يزن ان محاولات القوات النظامية اقتحام حي باب هود في وسط المدينة تجددت امس "بعد ثلاثة ايام من الهدوء".
واوضح ان هذه المحاولات ترافقت مع "تكثيف القصف للحي". وأضاف ان "اي مساعدات او معونات طبية او غذائية لم تدخل المنطقة المحاصرة"، وان "الوضع الانساني يستمر في التردي يوما بعد يوم"، وان ثمة "حاجة ملحة الى اجلاء الجرحى والمصابين الذين يحتاج بعضهم الى جراحات عاجلة لا يمكن اجراؤها بما توافر من امكانات طبية داخل الاحياء المحاصرة". كذلك تتعرض مناطق في أحياء حمص القديمة للقصف من القوات النظامية. رصاص في الجولان في اسرائيل، صرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي بان مسلحين سوريين تسللوا ليلاً الى ثكنة عسكرية مهجورة في المنطقة التي تحتلها اسرائيل من هضبة الجولان، واطلقوا النار في اتجاه دورية للجيش الاسرائيلي ردت على النار بالمثل. وجاء ذلك غداة تقديم اسرائيل احتجاجاً الى مجلس الامن على سقوط قذائف في الجولان المحتل مصدرها الاراضي السورية نتيجة اشتباكات بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة في قرى بالهضبة السورية. في لندن، أبدت لجنة برلمانية في تقرير نشر امس قلقها من كون بريطانيا تبيع تقريباً كل الدول المدرجة على لائحتها للانظمة التي تنتهك حقوق الانسان، بما فيها سوريا وايران، عتاداً. رصاص في تركيا في دياربكرالتركية، افاد مسؤولون اتراك ان شخصين قتلا في بلدة حدودية تركية بعيارات طائشة أطلقت من سوريا وان القوات التركية ردت على مصدر النار في أخطر تداعيات في تركيا منذ اسابيع نتيجة الصراع السوري. وقال الجيش التركي انه تحرك وفقا لقواعد الاشتباك بعدما أصابت عيارات طائشة آتية من رأس العين السورية المجاورة مركزا للشرطة وعددا من المنازل في بلدة جيلان بينار الحدودية التركية.
|