وقع رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام نوري بوسهمين ليل السبت - الاحد في مدينة البيضاء على 1200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، قانون انتخاب الهيئة التاسيسية لصياغة مشروع الدستور الدائم للبلاد الذي اعلنت الاقليات مقاطعته لعدم تضمنه آلية لاحترام خصوصياتها الثقافية. وكان المؤتمر الوطني العام، أعلى سلطة سياسية وتشريعية، أقر الثلثاء القانون بعد مناقشات طويلة اصطدمت خصوصا بموضوع الحصة الواجب اعطاؤها للنساء والنظام الانتخابي. وغداة ذلك، أعلنت أقليات التبو والامازيغ والطوارق انها ستقاطع انتخاب الهيئة التي سيعهد اليها في صياغة الدستور، لعدم توافر الالية التي تمكنها من احترام خصوصياتها الثقافية.
وأجريت مراسم توقيع القانون في حضور رئيس المؤتمر الوطني السابق محمد المقريف ورئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل ورئيس الحكومة الموقتة علي زيدان وعدد من المسؤولين وناشطين في المجتمع المدني.
وقال بوسهمين إن "هناك فريقا من المؤتمر الوطني يعقد جلسات مع بعض المكونات لتجاوز نقاط الاختلاف" لافتا الى ان "اي قانون او تشريع قابل للطعن والتعديل وحتى الالغاء".
وكان المؤتمر الوطني العام خصص ستة مقاعد فقط للنساء من اصل 60 مقعدا. كما اختار ان تكون الترشيحات "فردية" وليس على اساس اللوائح. ولم يحدد موعد لانتخاب الهيئة.
وتزامن ذلك مع تلويح رئيس حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة "الاخوان المسلمين" محمد صوان بالانسحاب من الحكومة. وقال ان "هناك احتقانا شديدا في البلاد ويجري تحميل الأحزاب كل الأخطاء... لهذا قدمنا الى الهيئة العليا للحزب مبادرة انسحاب كحزب، بمعنى أن تبقى الكتلة كأفراد بعيدا من برامج الحزب، وهي مبادرة مبدئية سوف نناقشها قريبا".
في غضون ذلك، تشهد العاصمة طرابلس منذ يومين تفجيرات ليلية قوية يسمع صداها فى أنحاء المدينة في ظل غياب أي ايضاحات من وزراتي الداخلية والدفاع. وانتقد زيدان الوضع الامني قائلا إن "الدم الليبي يسفك بكل سهولة وطيش" والحكومة "حاولت الا ترفع السلاح في وجه الليبيين... وهذا الامر سيستمر ما استطعنا" ولكن "ليس طويلا وستكون المواجهة".
|