Date: Jul 25, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
هولاند أكد لجربا دعم فرنسا "السياسي والانساني" للمعارضة السورية
المعارضة السورية تعدّ لهجوم شامل على مدينة حلب بدعم سعودي والقتال مستمرّ في الحسكة
جدد امس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند دعم فرنسا "السياسي والانساني" لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، من غير ان يشير الى دعم عسكري، بعيد لقائه رئيس هذا الائتلاف احمد الجربا للمرة الاولى. 
 
وقال الرئيس الفرنسي في تصريح صحافي مقتضب: "ان فرنسا تقف الى جانب الائتلاف وتعمل على المستويين السياسي والانساني وايضا على مستوى الممرات التي يمكن ان تفتح لتقديم المساعدات الضرورية الى السكان". وشدد على ضرورة "مواصلة الضغط العسكري" على النظام السوري، لكنه اضاف ان هذا الامر "من مسؤولية الائتلاف وجيشه". واكد ان "لا علاقة للائتلاف بالمجموعات المتطرفة التي تستغل الوضع في سوريا لتغليب مصالح تختلف عن مصالح الشعب السوري".

ووصف الجربا اللقاء بانه كان "مثمراً" وقال: "نحن سعداء لان نسمع الرئيس يتكلم عن امكان فتح معابر او ممرات انسانية، وعن دعم سياسي".
ولم يتطرق هولاند ولا الجربا في تصريحاتهما الى مسالة تسليم السلاح الذي تطالب به المعارضة السورية بالحاح. الا ان مصدرا ديبلوماسيا اكد اثارة هذه النقطة خلال اللقاء الذي استغرق نحو ساعة بين هولاند والوفد السوري.

وكان رئيس اركان "الجيش السوري الحر" اللواء سليم ادريس في عداد وفد المعارضة السورية.
واوضح المصدر الديبلوماسي ان وفد المعارضة السورية "شدد على ضرورة اخذ مسألة التسلح في الاعتبار وعلى حاجة السكان الى الدفاع عن انفسهم".
ورأى ان "لا فرصة" في الوقت الحاضر لاتخاذ مجلس الامن قرارا يتضمن فتح ممرات انسانية، نظرا الى الموقف الروسي الرافض لهذا الامر والداعم لموقف النظام السوري في هذا المجال.

وحاول جربا خلال لقائه الرئيس الفرنسي اقناعه بالجهود التي تمت داخل الائتلاف لتوسيعه، وكان هذا التوسيع مطلبا غربيا، وقال ان في امكان الغرب على حد قوله "ان يثقوا بالتركيبة الجديدة"، مؤكدا ان الائتلاف لم يكن قط موحدا مثله اليوم".

وكان جربا التقى لجنة العلاقات الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية الثلثاء ودعا فرنسا الى تقديم دعم سياسي كامل وطالب بمساعدات انسانية طارئة ومساعدات عسكرية وتقنية.
وقال اللواء ادريس "اننا نعمل مع الاوروبيين والاميركيين من اجل تقديم الخدمات الطبية والانسانية واننا نأمل ايضا في الحصول على سلاح وعتاد".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس كرر الاسبوع الماضي ان فرنسا لم تسلم اسلحة الى المعارضة السورية خوفا من ان تصل الى الجهاديين ومنهم "جبهة النصرة".
وانتقد جربا خلال اللقاء مع لجنة العلاقات الخارجية الكلام الصادر عن زعيم الجهاديين محمد جولاني الداعي الى "الجهاد وتطبيق الشريعة"، فقال: "لم تقم الثورة في سوريا لطرد ديكتاتور واستبداله بنظام متطرف ومتشدد... اننا اول من عانى من الجهاديين".

اما سليم ادريس، فأكد من جانبه انه "لا تحالف محليا بين المعارضة السورية والجهاديين لمواجهة جيش النظام وميليشياته".
وشدد جربا على "ان المرحلة المقبلة ستكون ادارة المناطق الشمالية والشرقية التي طرد منها النظام الحالي"، واشار "انه ستشكل حكومة خلال فترة شهر لادارة الشؤون اليومية".

وفي نيويورك، أكد نائب الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ادواردو دل بوي أن الامين العام بان كي - مون لن يلتقي اعضاء الائتلاف الوطني السوري الذين سيعقدون اجتماعا غير رسمي الجمعة مع ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان كيري سيلتقي اليوم في نيويورك الجربا وعضو الائتلاف ميشال كيلو.

المعارضة السورية تعدّ لهجوم شامل على مدينة حلب بدعم سعودي والقتال مستمرّ في الحسكة

تعد المعارضة السورية المسلحة لهجوم شامل من أجل إحكام سيطرتها على مدينة حلب وريفها في شمال سوريا، بدعم من المملكة العربية السعودية، استناداً إلى مصدر في المعارضة.
 
قال المصدر طالباً عدم ذكر اسمه: "هناك اسلحة وذخائر بينها صواريخ مضادة للدروع تصل كل يوم الى الثوار من اجل معركة حلب"، مضيفا ان السعودية "قررت ان مدينة حلب وكل المحافظة يجب ان تصير تحت سيطرة الثوار".
وأبلغ مصدر قريب من السلطات "وكالة الصحافة الفرنسية" ان "الجيش السوري في وضع دفاعي لانه غير قادر على تنفيذ هجمات بسبب النقص في القوات".

ويسيطر مقاتلو المعارضة على الكثير من القرى والبلدات الواقعة في ريف حلب والتي تمر فيها او قربها طرق الامداد الى المدينة، الأمر الذي يجعل عملية ايصال الامدادات صعبة بالنسبة الى قوات النظام.

وكان مقاتلو المعارضة سيطروا قبل ايام على بلدة خان العسل، احد آخر معاقل النظام في ريف حلب الغربي، وهي قريبة من المدينة وتقع على المحور ذاته الذي يقع عليه حي الراشدين في غرب حلب والذي شهد معارك عنيفة اخيرا.

وأوضح المصدر في المعارضة ان "المحطة المقبلة ستكون محاولة السيطرة على اكاديمية الاسد للهندسة العسكرية الواقعة على المدخل الجنوبي لحلب على مسافة كيلومترات من خان العسل".
واشار "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له الى ان هذه الاكاديمية تشكل غرفة عمليات للجيش السوري.

وتعرضت خان العسل لغارة جوية شنها سلاح الجو السوري وتسببت بمقتل اربعة مقاتلين معارضين.
وأعلنت ثماني كتائب اسلامية مقاتلة "انشاء غرفة عمليات مشتركة في مدينة حلب باسم غرفة عمليات الوعد الصادق للتنسيق على كل الجبهات من اجل قتال القوات النظامية السورية".

وتوعد ناطق باسم المجموعات في شريط مصور وصل الى المرصد ان "العمليات ستكون مزلزلة ومباغتة".
وتضم غرفة العمليات حركة "فجر الشام" الاسلامية و"جبهة النصرة" و"كتائب فجر الخلافة" و"كتائب ابن تيمية" و"كتائب ارض الرباط" و"كتائب الصحابة" وتجمع "كتائب الحق" و"كتائب جنود الرحمن المهاجرين".
 
الدعم القطري
وصرح ممثل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في الدوحة نزار الحراكي بأن أمير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيواصل دعم المعارضة السورية إلى أن ينتهي حكم الرئيس بشار الأسد، محاولا تقليل شأن تكهنات بأن قطر قلصت دورها في دعم الانتفاضة.
ولم يعلن الشيخ تميم أولويات سياسته الخارجية بعد توليه منصبه الشهر الماضي وتوقع بعض المحللين أن تعيد قطر التفكير في دعمها لانتفاضات الربيع العربي.

وكانت قطر في عهد الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من أبرز الداعمين الإقليميين للمعارضة السورية من خلال تزويدها الدعم العسكري والمالي وبالدعوة إلى إرسال قوة عربية لإنهاء إراقة الدماء إذا أخفقت الجهود الديبلوماسية الدولية.
وقال الحراكي في مقابلة هاتفية مع "رويترز" إنه اجتمع مع الشيخ تميم وهنأه وأكد له أهمية مواصلة الدعم لسوريا وإن الأمير أبلغه أن قطر ستواصل تقديم الدعم لسوريا.
 
الميدان
في غضون ذلك، قتل 22 شخصا في قصف لقوات النظام لمدينة نوى في محافظة درعا بجنوب البلاد.
وكان مقاتلون معارضون شنوا قبل بضعة ايام هجمات على عدد من حواجز القوات النظامية في نوى ومحيطها وتمكنوا من الاستيلاء عليها. وتلت ذلك اشتباكات عنيفة في المنطقة وقصف من قوات النظام لوقف تقدم المقاتلين المعارضين.

وتحدث المرصد عن غارتين جويتين على مناطق في مدينة نوى، "مما أدى الى تصاعد أعمدة الدخان واضرار في ممتلكات المواطنين ونزوح للاهالي".
وكانت سيارة مفخخة انفجرت ليلا عند حاجز للقوات النظامية في الحي الغربي لبلدة بصرى الشام في ريف درعا، وتبعت ذلك اشتباكات.

وفي ريف دمشق، قال المرصد ان "سيارة مفخخة انفجرت على طريق دمشق - درعا القديم بالقرب من معمل سيراميك الشام"، من دون ان يفيد عن اصابات.
وقتلت عائلة مؤلفة من رجل وزوجته وأولاده الأربعة في قصف للقوات النظامية لخان الشيخ في ريف العاصمة الذي يشهد على نحو مستمر مواجهات عنيفة بين القوات النظامية والمجموعات المسلحة المعارضة.

وتعرضت مناطق في حي برزة بشمال دمشق لقصف عنيف من القوات النظامية، بحسب المرصد الذي أشار الى قصف واشتباكات في حي القابون.
وبثت قناة "روسيا اليوم" ان 32 شخصاً من المعارضة قتلوا في مخيم اليرموك بدمشق في اشتباكات مع اللجان الشعبية الفلسطينية.
 
الاكراد والجهاديون
وقتل 17 مقاتلا من الاكراد والاسلاميين الجهاديين في اشتباكات عنيفة في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا، في اليوم الثامن للمواجهات بين الطرفين.
ويحرز المقاتلون الاكراد تقدما في مناطق عدة من محافظتي الحسكة والرقة. وقد طردوا مقاتلي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة" من عدد من القرى، بعدما اخرجوهم في 23 تموز من مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا.

وفي الرقة حيث القرى مختلطة بين الاكراد والعرب، تتسبب المعارك بتشنج بين السكان ويكاد الصراع يتحول كرديا - عربيا اذ انضم مقاتلون من "لواء جبهة الاكراد" التابع لـ"الجيش السوري الحر" الى "وحدات حماية الشعب" المرتبطة بحزب الاتحاد الوطني، وانضم مقاتلون من كتائب اخرى في "الجيش السوري الحر" الى المقاتلين الاسلاميين.
وكان رجل فجر نفسه فجراً في سيارة مفخخة على حاجز للشرطة الكردية ببلدة الذخيرة التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن جل آغا، مما ادى الى سقوط مقاتلين وعنصرين من الشرطة.
 
الصليب الاحمر
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر أن السلطات السورية تمنع الوصول الى مدينة حمص القديمة حيث يحتاج المدنيون المحاصرون بشدة الى الطعام والإمدادات الطبية.
وقال رئيس وفد اللجنة الدولية في سوريا ماجنيه بارث: "على رغم المفاوضات الطويلة مع الجانبين وثلاث رحلات ذهابا وإيابا بين دمشق وحمص لم نتلق بعد إذنا من السلطات السورية بالدخول".

وأسفت نائبة رئيس الائتلاف الوطني سهير الاتاسي في باريس لكون المساعدات الانسانية تحولت في بعض الحالات "اداة سلطة". وقالت خلال لقاء صحافي: "بالنسبة الى كثيرين صارت المساعدات الانسانية اداة سلطة. تحاول بعض الاحزاب والمجموعات العسكرية شراء ولاء السوريين في مقابل المساعدة الانسانية المخصصة". واضافت: "نطلب من الدول المانحة ان تستعين بنا عبر وحدة التنسيق تفاديا لسوء التنظيم والفوضى التي تعم البلاد حيث يهمل بعض المناطق. بعض الدول تلجأ ويا للأسف الى هيئات اخرى".
 
الأسلحة الكيميائية
وأمس وصل رئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا آكي سيلستروم ورئيسة لجنة شؤون نزع السلاح في الامم المتحدة انجيلا كاين الى احد فنادق العاصمة السورية.

وكان ناطق باسم الامم المتحدة صرح في 11 تموز بأن المنظمة الدولية قبلت دعوة وجهتها الحكومة السورية الى اثنين من مسؤوليها الكبار لزيارة دمشق من أجل اجراء محادثات في شأن المعلومات عن استخدام اسلحة كيميائية في النزاع المستمر منذ 28 شهرا.
ولم يعرف ما اذا كان الخبيران سيقومان بتحقيق ام أن مهمتهما ستقتصر على اجراء محادثات مع المسؤولين السوريين.
 
لافروف وكيري
واتهمت موسكو الولايات المتحدة بعرقلة فرص تحقيق السلام في سوريا من خلال المضي قدما في خطط لتسليح مقاتلي المعارضة لإسقاط الرئيس بشار الأسد. وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي بأن خطط واشنطن ستقوض الجهود المشتركة لتنظيم مؤتمر للسلام الدولي حول سوريا والذي اتفق على عقده مع نظيره الأميركي جون كيري في ايار. وأضاف: "اذا كان شركاؤنا الأميركيون يركزون الآن على تسليح المعارضة ويشاركون في خطط... لضرب المواقع الحكومية السورية، فإن هذا بالطبع يتعارض مع الاتفاق على عقد مؤتمر". واكد ان "هذا يتعارض مع مبادرتنا المشتركة".

وفي وقت لاحق بحث لافروف مع نظيره الاميركي جون كيري في مكالمة هاتفية في التحضيرات لمؤتمر "جنيف – 2" الدولي حول سوريا. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان انه جرت خلال الاتصال الهاتفي بين لافروف وكيري "مناقشة مسائل العلاقات الثنائية والتحضير للمؤتمر الدولي حول التسوية السورية". وأشارت الخارجية الروسية الى ان المكالمة جرت بمبادرة من الجانب الاميركي.
 
مرتع للجهاد
ورأى رئيس الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي الميجر جنرال افيف كوخافي ان سوريا باتت مرتعا لناشطي الجهاد العالمي واصوليين اسلاميين متطرفين من دول العالم والمنطقة الذين يسعون الى اقامة دولة شريعة اسلامية وليس الى اسقاط النظام السوري فقط.

أوردت صحيفة "يديعوت احرنوت"والاذاعة الاسرائيلية كلام كوخافي الذي قال خلال تخريج دورة ضباط: "على خلفية الحرب الاهلية المستمرة في سوريا باتت سوريا تستقطب هذه الايام الآلاف من ناشطي الجهاد العالمي وأصوليين اسلاميين من دول المنطقة والعالم اجمع". واضاف: "يتطور على ابوابنا وعلى مرأى منا مركز للجهاد العالمي وعلى نطاق واسع ويؤسسون لانفسهم دولة تعتمد على الشريعة الاسلامية وليس لاسقاط النظام السوري فقط". واعتبر ان "هذه التطورات لا تنعكس على سوريا وعلى حدود دولة اسرائيل فقط بل تنعكس على لبنان والاردن وشبه جزيرة سيناء وربما على المنطقة باسرها".
ولفت الى ان "رياح التغيير التي تهب في المنطقة قد تحمل فرصا جديدة على المدى البعيد. لكن على المدى القصير تتصاعد المخاطر وتشكل بذور تهديد في بعض الجبهات".