أعلنت ثلاثة مجالس للأمازيغ الليبيين بدء عصيان مدني في كل المناطق الواقعة في نطاق هذه المجالس فيما تشهد البلاد موجة من اعمال العنف والاغتيالات الممنهجة لضباط سابقين في الجيش والشرطة كان آخرها اغتيال ضابط سابق في مدينة مصراتة. وأكد "المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا" و"المجلس الأعلى للطوارق" و"التجمع الوطني التباوي" في بيان مشترك البدء بعصيان مدني اعتباراً من أمس. واوضحت ان "مظاهر العصيان ستكون بقلب راية الدولة، ومقاطعة البرلمان ( المؤتمر الوطني العام) ، ومقاطعة الانتخابات البلدية وما يصدر عنها، بالإضافة الى تظاهرات واعتصامات ووضع شارة سوداء وإبرازها".
واعتبرت المجالس ان هذه الإجراءات "هي مجرد بداية لسلسة من المظاهر الاحتجاجية"، غير أنها اعتبرت ان "إغلاق المحال التجارية ومؤسسات الدولة ما هي إلا مظاهر فردية لا تعبّر عن المجلس الأعلى للأمازيغ".
ويذكر ان ممثلي الأمازيغ في المؤتمر الوطني العام كانوا انسحبوا من جلساته احتجاجاً على عدم تضمين قانون انتخاب لجنة الستين التي ستشرف على كتابة الدستور الدائم، مادة تنص على ضرورة التوافق عليه قبل إقراره.
على صعيد آخر، افاد مصدر في مدينة مصراتة ان مسلحين ملثمين يركبون سيارة عسكرية مموهة اطلقوا الرصاص على احد العاملين السابقين في جهاز الامن الداخلي في ظل حكم الزعيم الراحل معمر القذافي وأردوه. وقال ان "المجهولين قتلوا العامل بجهاز الامن الداخلي السابق في مصراتة وهو سالم عمر ابو رويص".
وفي مدينة بنغازي، اغتيل ثلاثة اشخاص بينهم ضابطان في الجيش والثالث مدني. وصرح الناطق باسم غرفة العمليات الامنية المشتركة العقيد محمد الحجازي بأن "مجهولين خطفوا العقيد طيار عقيلة ميلود العبيدي لدى ذهابه الى منطقة القوارشة ومن ثم اغتالوه". وأضاف انه "ليل السبت جرى اغتيال العقيد في الجيش عادل البرعصي باطلاق رصاص عليه من مجهولين". وأشار الى ان المواطن اسامة الترهوني لقي حتفه ليل الاثنين بعدما انفجرت السيارة التي كان فيها مما أدى الى اصابة زوجته.
ورجح الحجازي ان يكون المستهدف من هذه العملية شقيق المغدور الذي كان يعمل سابقا في جهاز الامن الداخلي.
وفي درنة، على مسافة 1300 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس، قتل ضابطان احدهما في الجيش والاخر متقاعد من جهاز الامن الداخلي. وتشهد العاصمة طرابلس ايضا توترات أمنية منذ أيام . ولم تعلق الحكومة ولا المؤتمر الوطني العام على هذا التوتر.
والثلثاء، سقط صاروخ على شقة سكنية في وسط طرابلس من غير ان يوقع ضحايا، وذلك في حي سكني بين فندق "كورنثيا" الفخم وبرج يضم سفارات كندا وبريطانيا ومالطا، الى شركات أجنبية.
ولم تستبعد المصادر الامنية ان يكون الغرض استهداف فندق "كورنثيا" الذي يشغل فيه رئيس الوزراء علي زيدان شقة سكنية، لكن الصاروخ أخطأ هدفه.
|