Date: Jul 29, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الاحتجاجات مستمرة في تونس غداة تشييع البراهمي والمعارضة ترفض توسيع الحكم وتطالب بحكومة إنقاذ
أطلقت الشرطة التونسية قنابل الغاز المسيل للدموع ليل السبت - الأحد لتفريق احتجاجات عنيفة في تونس العاصمة، وفي بلدة سيدي بوزيد بجنوب البلاد، وهي مهد الثورة ومسقط المعارض محمد البراهمي الذي اغتيل الخميس. وبينما تبحث المعارضة في تأليف حكومة إنقاذ وطني، تسعى حركة "النهضة" إلى توسيع الائتلاف الحاكم.
 
وأمس بدت شوارع العاصمة شبه مقفرة. والسبت بعد تشييع البراهمي، تجمع متظاهرون أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي، وفرقت الشرطة الاعتصام بالقوة وبقنابل الغاز المسيل للدموع وأصيب نائب يساري. وتجددت الحركة الاعتراضية في وقت لاحق.

وعمد رجال الأمن إلى فصل المتظاهرين المناهضين لـ"النهضة" والموالين لها، وتبادل الفريقان الهتافات والشتائم. وردد معارضو الحركة الإسلامية :"انتهى (راشد) الغنوشي (زعيم النهضة)، الشعب يريد إسقاط القتلة".

ورد المتظاهرون الإسلاميون منددين بوزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، ورفضوا عودة "عصابة" التجمع الدستوري الديموقراطي، حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وفككت الشرطة كذلك خيماً كانت ستستخدم في اعتصام "دائم حتى إسقاط" الحكومة والمجلس التأسيسي.

وبعدما كان الاتحاد العام التونسي للشغل دعا الى اضراب عام الجمعة التزم الى حد كبير، قرر عقد اجتماع "حاسم" اليوم الاثنين للتنديد بـ"الهجمات غير المبررة للشرطة على المتظاهرين السبت".

وقال سمير الطيب، أحد زعماء اليسار، إنه "بعد اغتيال محمد البراهمي، على الحكومة العاجزة ان تستقيل لتحل محلها حكومة إنقاذ وطني". وأضاف أن عدد النواب الذين جمدوا عضويتهم في المجلس التأسيسي بلغ 65 من أصل 217 نائباً. ومع ذلك، توقع الناطق باسم المجلس الوطني التأسيسي مفيد مسدي التوصل إلى اتفاق قريب على اقتسام السلطة وتوسيع الائتلاف الحكومي.

وأكدت الأمينة العامة للحزب الجمهوري مية الجريبي أن "هذه الحكومة فشلت في ضمان كرامة التونسيين وأمنهم، والدليل قتل البراهمي"، وطالبت بدورها بحكومة انقاذ.

وقال الجيلاني الهمامي، القيادي في "جبهة الإنقاذ" التي تضم أحزاباً علمانية معارضة، إنها ستناقش تأليف حكومة انقاذ وطني و"ستدرس تعيين مرشح لمنصب رئيس الوزراء خلفا لهذه الحكومة الفاشلة التي لم يعد هناك شك في أن موعد رحيلها قد حان". ورد الهمامي على مفيد مسدي، رافضاً أي "محاولات ترضية من طريق توسيع قاعدة الحكم".

وهذه الأزمة السياسية الأسوأ منذ اغتيال المعارض العلماني شكري بلعيد في شباط الماضي والتي أدت إلى استقالة حكومة حمادي الجبالي. لكنها قد تتجه إلى مزيد من العنف، ذلك أن "النهضة" تشعر بالتهديد بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في مصر.