Date: Jul 29, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الشيعة أكبر الخاسرين في مجلس الأمة الكويتي - تحسّن أداء الليبراليين والقبائل وفوز امرأتين
خرجت الأقلية الشيعية الخاسر الأكبر من انتخابات مجلس الأمة، الثانية خلال ثمانية أشهر والثالثة في 17 شهراً، في مقابل تقدم القبائل المحافظة الموالية للحكومة والنظام، واستعاد الليبراليون حضورهم في المجلس وفازت امرأتان هما معصومة المبارك وصفاء الهاشم، وهي النائبة الأولى في تاريخ البلاد تفوز في دورتين تواليا.
 
وأمس استقالت الحكومة على ان يعقد المجلس الجديد جلسته الاولى في السادس من آب، بموجب مرسوم أصدره أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
ويمكن ان يعيد الأمير تكليف رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الصباح تأليف حكومة جديدة، او يختار شخصاً آخر. والحكومة ستحمل الرقم الـ13 خلال السنوات السبع الأخيرة.
وحصل النواب الشيعة على ثمانية مقاعد في مقابل 17 لهم في المجلس السابق. وأحرز الليبراليون والسنة المعتدلون تقدماً مقارنة بانتخابات كانون الأول.

وكان نصيب الكتلة القبلية عشرة من مقاعد المجلس الـ50، في مقابل ستة مقاعد لليبراليين. وخلا المجلس من ممثلين للجماعات الإسلامية المنظمة في ما عدا النائب السلفي علي العمير، نظرا الى مقاطعة هذه الجماعات الانتخابات.

وبين الفائزين الشيعة معصومة المبارك، وهي وزيرة سابقة للتخطيط، وشؤون التنمية الإدارية، والمواصلات. ودخلت مجلس الأمة عام 2009، وخسرت في شباط 2012 وعادت إليه في كانون الأول 2012. أما الهاشم فتنتمي إلى الليبراليين، وهي كانت دخلت المجلس للمرة الأولى في الانتخابات السابقة. وقد عملت سابقاً في وزارة التعليم وهي حائزة إجازتين في إدارة الأعمال واللغة الانكليزية.

وبلغت نسبة المقترعين 52,5 في المئة في مقابل 39،5 في المئة في الانتخابات السابقة نتيجة مقاطعة مجموعات أساسية من المعارضة للانتخابات. وهذه النسبة تكون عادة نحو 65 في المئة وقد تصل إلى 80 في المئة.

ولوحظ ارتفاع نسبة المقترعين عنها في الانتخابات السابقة، على رغم استمرار العمل بنظام الصوت الواحد لكل ناخب في خمس دوائر انتخابية الذي قاطعت المعارضة الانتخابات بسببه في حينه. وقد يكون الحر الشديد، إذ بلغت الحرارة 45 درجة مئوية، سبباً لعدم توجه بعض المقترعين الى مراكز الاقتراع، كما أن الاقتراع نظم في شهر رمضان للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وتوفر التركيبة الحالية مناخاً ملائماً للحكومة لإنجاز ما لديها من خطط موروثة للتنمية قيمتها 30 مليار دينار (105 مليارات دولار) كانت أعلنت عام 2010. وقال يوسف الزلزلة الذي تولى في المجلس السابق موقع رئاسة اللجنة المالية والاقتصادية: "يجب أن نقر على جميع المستويات القضايا المرتبطة بالأمور الشعبية مثل مكافأة العسكريين أو القرض الإسكاني أو علاوة الأولاد... يجب أن تقر هذه القوانين التي تدفع في اتجاه حياة كريمة للمواطنين". ورأى النائب عيسى الكندري أن البلاد "تئن من تردي الخدمات، وهي في حاجة إلى علاج الجروح لبدء مرحلة جديدة وأن يكون هناك تعاون حقيقي بين السلطتين وفق المادة 50 من الدستور".