Date: Aug 2, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
السلطات المصرية عرضت على "الإخوان" "خروجاً آمناً" من رابعة والنهضة
"الإخوان" يستعدّون للمواجهة وفيسترفيله حذّر من "الانتقائية"
عرضت وزارة الداخلية المصرية على مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي "خروجاً آمناً" على انصار الرئيس المعزول محمد مرسي من ميداني اعتصامهم في رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة، وذلك غداة تلقي توجيهات من الحكومة التي يدعمها الجيش بفض الاعتصام.
لكن "التحالف الوطني لدعم الشرعية" الذي أنشأه "الاخوان المسلمون" عقب عزل مرسي في 3 تموز الماضي، قال إن قوى الأمن تخطط لإثارة العنف لاستغلال ذلك مبرراً لارتكاب مذبحة. وناشد الجنود والشرطة عدم إطلاق النار على المعتصمين. وقال إن كل الجماعات الثورية بما فيها التحالف تعلن عدم اعترافها بحكومة "الانقلاب" أو قراراتها او مفاوضاتها. وأضاف أنها ستواصل الاحتجاج والاعتصام على رغم التهديدات أياً كانت قوة المعارضة لذلك.
 
كيري
وفي اسلام أباد، أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الجيش المصري لم يقم بانقلاب عسكري، لكنه يقوم بالأحرى بمهمة استعادة الديموقراطية في مصر.
ونقلت عنه شبكة "إي بي سي نيوز" الأميركية للتلفزيون: "أن الملايين من أفراد الشعب المصري طلبوا من الجيش أن يتدخل بعدما شعروا بالخوف من امكان انزلاق البلاد الى دائرة العنف".

العرض
دعت وزارة الداخلية المصرية، امس، مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي الى الانصراف من مواقع اعتصامهم في القاهرة، غداة تلقي توجيهات من الحكومة التي يدعمها الجيش بفض الاعتصامات التي تنظمها منذ 26 حزيران الماضي دعماً لمرسي. لكن جماعة "الاخوان المسلمين" رفضت الاستجابة لهذه الدعوة.
 
في بيان تُلي على شاشات التلفزيون، تعهدت وزارة الداخلية المصرية "خروجاً آمناً وحماية كاملة لكل من يستجيب لهذه الدعوة انحيازا إلى استقرار الوطن وسلامته". وجاء في البيان الذي تلاه الناطق باسم الوزارة هاني عبد اللطيف إن وزارة الداخلية "تدعو المتواجدين بميداني رابعة العدوية والنهضة الاحتكام إلى العقل وتغليب مصلحة الوطن والانصياع للصالح العام وسرعة الإنصراف منهما وإخلائهما حرصا على سلامة الكافة".

لكن "الاتحاد الوطني لدعم الشرعية" الاسلامي المناصر لمرسي رفض دعوة وزارة الداخلية الى فض الاعتصامات. وصرحت الناطقة باسم الائتلاف الاء مصطفى: "سنواصل اعتصاماتنا وتظاهراتنا السلمية". وقال التحالف في بيان إن قوى الأمن تخطط لإثارة العنف لاستغلال ذلك مبرراً لارتكاب مذبحة. وناشد الجنود والشرطة عدم إطلاق النار على المحتجين. وأضاف أن كل الجماعات الثورية بما فيها التحالف تعلن عدم اعترافها بحكومة "الانقلاب" أو قراراتها او مفاوضاتها. واكد انها ستواصل الاحتجاج والاعتصام على رغم التهديدات أياً كانت قوة المعارضة لذلك.
وقال القيادي في حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لـ"الاخوان المسلمين" خالد حنفي إن وزير الداخلية يحاول ترهيب المحتجين، لكن تصريحاته لن تردع المحتجين السلميين وستزيد إصرارهم وعزمهم على تلبية مطالبهم بعودة الشرعية وأنهم لن يتركوا الميادين الى ان تعود الشرعية.

وحذر الداعية السلفي البارز محمد حسان الحكومة من سفك الدماء.

أما "جبهة الانقاذ الوطني"، أكبر ائتلاف لليبراليين واليساريين في مصر، فقالت إنها تؤيد كل الاجراءات القانونية الرامية الى استعادة الأمن والاستقرار. ورأت أنه ينبغي للسلطات مواجهة ما وصفته بحملة تحريض وترهيب من جماعة "الاخوان" وحلفائها.

وصرّح زعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، بأنه يرفض فض الاعتصام بالقوة ويعتبر هذا الأمر ردة على "ثورة 30 يونيو". وقال إنه لا بديل من الحل السياسي لفض الاعتصام، مشيدا بموقف نائب الرئيس للعلاقات الخارجية محمد البرادعي من فض الاعتصام بالقوة ورفضه العنف، قائلاً: "هذا ما كنا ننتظره من أيقونة الثورة".
وشددت اللجان الشعبية إجراءاتها عند مداخل ميدان رابعة العدوية، واعتمر أفرادها خوذاً وارتدوا سترات واقية وحملوا عصياً خشبية غليظة تحسباً لأي هجوم لقوى الأمن لفض الاعتصام، بينما انسحبت مدرعات القوات المسلحة التي كانت تتمركز حول الميدان إلى أماكن بعيدة
منه.
وتم تنظيف الأرض لتسهيل حركة سيارات الاسعاف. ووضعت أكياس من الرمل في أنحاء منطقة الاعتصام لاستخدامها في إخماد عبوات الغاز المسيل للدموع. وخلف حاجز من الطوب وأكياس الرمل وضعت أكوام من الحجار لاستخدامها في التصدي لأي هجوم.

وقال الناشط الاخواني محمد صقر الذي يحرس احد مداخل الاعتصام الواسع الذي يتركز حول مسجد رابعة العدوية: "نحن مستعدون. مستعدون للموت من أجل الشرعية. الهجوم قد يحدث في أي لحظة". ودعا "الاخوان" إلى "مليونية" اليوم.
 
فيسترفيله
من جهة أخرى حضت ألمانيا مصر على تفادي "مظاهر العدالة الانتقائية" في إشارة إلى الحملة الأمنية على "الاخوان المسلمين". وصرّح وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيله في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره المصري نبيل فهمي في القاهرة: "يجب تفادي كل مظاهر العدالة الانتقائية". ورد فهمي بان مصر لا تتبع سياسة انتقامية وليست فيها عدالة انتقائية، وأكد ان مصر فيها قانون ينطبق على الجميع.

ونفى مصدر أوروبي رفيع المستوى في بروكسيل الانباء التي تحدثت عن نية الممثلة العليا للاتحد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاترين آشتون، العودة إلى مصر قريباً.
و وذكّر، بأن ما قالته آشتون هو أنها "مستعدة للعودة إلى القاهرة من أجل المساعدة في تسهيل عملية الحوار بين الأطراف المختلفين".
وأوضح أن "الدور الأوروبي محدد بمساعدة الأطراف على العودة إلى طريق الديموقراطية والخروج من الأزمة عبر عملية سياسية شاملة لا تستثني أي
طرف".

وزار مبعوث الاتحاد الاوروبي في القاهرة برناردينو ليون موقع الاعتصام الرئيسي في رابعة العدوية مساء الاربعاء. ونشر الناطق باسم "الاخوان المسلمين" جهاد الحداد صورة في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي لليون خلال زيارته للمركز الاعلامي للاعتصام. وقال: "هذا الانقلاب العسكري لا تقبله شريحة كبيرة من المجتمع. اعتقد انه (ليون) قد ادرك هذه
الرسالة".