Date: Aug 2, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الأسد تفقّد الجيش في داريا "واثقاً من النصر" و40 قتيلاً في انفجار ذخيرة بصواريخ المعارضة بحمص
قال الرئيس السوري بشار الاسد إنه واثق من النصر على مسلحي المعارضة وقام بزيارة رمزية لبلدة داريا في ريف دمشق التي كان مقاتلو المعارضة قد استولوا عليها ثم استعاد الجيش السوري معظمها اخيراً، فيما تمكن مقاتلو المعارضة في حمص من اصابة مستودع ذخيرة للجيش النظامي مما اسفر عن مقتل 40 شخصاً واصابة اكثر من مئة بجروح.
 
جاء في كلمة للأسد موجهة الى القوات المسلحة وزعتها الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" في مناسبة العيد الثامن والستين الجيش السوري: "لو لم نكن في سوريا واثقين من النصر لما امتلكنا القدرة على الصمود ولما كانت لدينا القدرة على الاستمرار بعد عامين على العدوان". وخاطب الجنود قائلاً: "ثقتي بكم كبيرة وايماني راسخ بقدرتكم... على الاضطلاع بالمهمات الوطنية الملقاة على عاتقكم... اظهرتم ولا تزالون شجاعة نادرة في مواجهة الارهاب واذهلتم العالم اجمع بصمودكم وقدرتكم على تحقيق الانجازات... في مواجهة اشرس حرب همجية شهدها التاريخ الحديث".

وظهر الأسد في صورة أوردتها صفحة الرئاسة السورية في موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي يصافح جنديا وخلفهما مشهد من الحرب حيث تتدلى الأسلاك من أعمدة الكهرباء قرب مبنى سكني دمره انفجار. ولم يظهر مدنيون في الصورة.

ورأى رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي ان الحل السياسي هو السبيل الوحيد لوضع حد للنزاع الدامي في البلاد، لكنه رفض التحاور مع "الارهاب". وصرح لصحيفة "الوطن" القريبة من السلطات: "نحن مع الحوار، لكننا لا نتحاور مع الإرهاب". واعلن ان الحكومة اقامت نحو 830 مركزا لايواء النازحين من اماكن اقامتهم بسبب اعمال العنف في عدد من المدن السورية.

في غضون ذلك، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، الذي يتخذ لندن مقراً له، ان حصيلة انفجار مخزن للذخيرة في حي موال للنظام السوري في مدينة حمص ارتفعت الى 40 قتيلا و100 جريح على الاقل. واوضح ان الانفجار وقع في مخزن تابع لقوات الدفاع الوطني في حي وادي الذهب ذي الغالبية العلوية التي ينتمي اليها الاسد، ونتج من سقوط قذائف يعتقد ان مقاتلين معارضين اطلقوها.

واكد مصدر عسكري سوري حصول انفجار في مخزن للذخيرة من غير ان يدلي بتفاصيل.

وقال المرصد: "اكدت مصادر طبية من مدينة حمص ان ما لا يقل عن 40 شخصا قتلوا اثر الانفجار" في المخزن، مشيرا الى سقوط اكثر من 100 جريح "والعدد مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة او مفقودين". وأضاف ان الانفجار وقع "بعد سقوط قذائف على احياء النزهة ووادي الذهب وعكرمة، يعتقد ان مصدرها المقاتلون المعارضون".

وروى طبيب في حي عكرمة ان "40 صاروخ غراد اطلقت من حي الوعر (الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة والواقع في غرب المدينة) استهدفت مستودعا للذخيرة في حي وادي الذهب". وقال ان "بعضها سقط في مناطق سكنية في وادي الذهب وعكرمة وحي الزهراء" في جنوب المدينة. واشار الى ان الانفجارات المتلاحقة ادت الى "سقوط قتلى واصابة آخرين وتدمير ابنية سكنية تماماً، ومنع اي مدني من الاقتراب من المنطقة من اجل تسهيل عمل سيارات الاطفاء والاسعاف".

وبث ناشطون معارضون على الانترنت اشرطة مصورة تظهر الحجم الهائل للدمار. وفي احد هذه الاشرطة، يظهر من بعيد دخان ابيض كثيف، بينما يسمع المصور يقول: "حمص تشتعل عن بكرة ابيها. انفجار راجمة في حي النزهة الموالي. النزهة تشتعل عن بكرة ابيها، الاحياء العلوية تشتعل الآن". وفجأة، يمكن رؤية كتلة لهب كبيرة يرافقها صوت انفجار ضخم وتصاعد دخان اسود كثيف غطى مساحات واسعة في الافق.

وسجلت هذه الانفجارات بعد ثلاثة ايام من سيطرة القوات النظامية على حي الخالدية المحوري في شمال حمص، المدينة التي يعدها الناشطون المعارضون "عاصمة الثورة" على النظام، في اشارة الى الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف آذار 2011.
 
موسكو
في موسكو، صرح قائد قوات الانزال الجوي الروسية الجنرال فلاديمير شامانوف بانه "كي نرسل قواتنا الى سوريا لا بد من توافر ارادة سياسية لرئيس الدولة والاتفاق مع مجلس الامن على كل المسائل المتعلقة بذلك".

ونقلت عنه قناة "روسيا اليوم": "جاء في وثائق مجلس الامن ان الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن لا يحق لها ارسال وحدات من قواتها المسلحة الى مناطق النزاعات المتوسطة والشديدة"، مشيرا الى ان "احدى المهمات الموكولة الى قوات الانزال الجوي هي المساهمة في اجلاء العاملين في السفارات الروسية من المناطق الساخنة اذا اقتضت الضرورة ذلك".

وأكد أن هذه "القوات شاركت في اجلاء العاملين في السفارة الروسية بكابول بعد تسلم حركة طالبان السلطة في افغانستان. وأضاف: "يجب أن تكون قوات الانزال الجوي جاهزة لحل مثل هذه المسائل، ولهذا لدينا في كل تشكيلة كتيبة تكتيكية، ولاحقا ستكون في التشكيلات الجديدة كتائب استكشاف تناط بها مهمة اجلاء العاملين في السفارات".

الى ذلك، صرح نائب وزير الدفاع الروسي الجنرال دميتري بولغاكوف بأن مجموعة السفن الحربية الروسية في البحر الابيض المتوسط تحصل على التأمين المادي والفني اللازم في موانئ سوريا واسرائيل، الى موانئ مالطا وقبرص. وأشار إلى أن "مجموعة السفن المذكورة تم تشكيلها لضمان نظام عملاني مناسب في المناطق الوسطى والشرقية من البحر الابيض المتوسط، ورفع العلم الروسي والحفاظ على الحضور العسكري في البحار البعيدة وحماية المصالح الاقتصادية لدولتنا".