Date: Aug 2, 2013
Source: جريدة الحياة
مشاورات في تونس للخروج من الأزمة والغنوشي متمسّك بالعريض رئيساً للوزراء
أعرب زعيم حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس راشد الغنوشي عن تمسك الحركة بعلي العريض رئيسا للوزراء، رافضاً مطالب المعارضة بتعيين شخصية مستقلة، في خطوة قد تطيل الازمة السياسية التي تهز تونس منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي الاسبوع الماضي.
 
وقال عقب لقائه الرئيس المنصف المرزوقي: "نحن منفتحون على وفاقات جديدة... ومتمسكون بعلي العريض رئيسا للحكومة".
وتطالب المعارضة العلمانية بحكومة انقاذ وطني يكون رئيس الوزراء فيها شخصية مستقلة، فيما تقول حركة النهضة انها منفتحة على حكومة وحدة وطنية.

واستقبل المرزوقي الغنوشي في اطار المشاورات التي يجريها المسؤولون مع القيادات السياسية والنقابية سعيا الى الخروج من الازمة. وقد التقى وفداً من الحزب الجمهوري الذي صرحت الناطقة باسمه مية الجريبي بان "انقاذ تونس يقتضي حكومة خلاص وطني تقودها شخصية مستقلة ويلتزم اعضاؤها عدم الترشح للانتخابات المقبلة ويطبقون برنامج مكافحة الارهاب والعنف السياسي".

من جهة اخرى، استقبل العريض الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي الذي تطالب نقابته النافذة باستقالة الحكومة. وقال وزير الشؤون الاجتماعية خليل الزاوية للصحافيين ان العريض عقد "لقاء طويلاً" مع العباسي للبحث في الحلول للخروج من الوضع المتأزم... ومواجهة الارهاب".

ويطالب الاتحاد بتأليف حكومة "كفايات" محدودة العدد رئيسها واعضاؤها مستقلون ويلتزمون عدم الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة و"مراجعة كل التعيينات" الادارية التي باشرتها النهضة. كما يطالب بحل "رابطات حماية الثورة" وهي ميليشيات محسوبة على حركة النهضة تورطت في أعمال عنف، وبتحييد المساجد والمؤسسات التعليمية عن التوظيف السياسي والحزبي.
وتتخبط تونس في ازمة منذ اغتيال البراهيمي برصاص افراد ينتمون الى التيار السلفي. وتفاقمت الخلافات الاثنين بعد هجوم دموي على الجيش أسفر عن مقتل ثمانية جنود في منطقة ينشط فيها تنظيم "القاعدة".

وشهدت تونس ليل الاربعاء – الخميس تظاهرتين جديدتين لانصار الحكومة ومعارضيها. ففي العاصمة، تظاهر آلاف الاشخاص مطالبين بحل المجلس التآسيسي والحكومة أمام مقر البرلمان. وعلى امتار من هناك تظاهر ايضا الآلاف من الاسلاميين ولكن من دون تسجيل حوادث تذكر.

وفي سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية ومسقط البراهيمي، شارك الالاف في احياء ذكراه مرددين هتافات مناهضة للاسلاميين.

وفي بروكسيل، أبدى الناطق باسم الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاترين أشتون، مايكل مان تفاؤل الاتحاد بامكان نجاح المرحلة الانتقالية في تونس. وقال ان "هذا التفاؤل لا يمنع من شعور أوروبا بالقلق من التطورات الاخيرة وخصوصا بعد اغتيال المعارض محمد البراهيمي".