Date: Aug 6, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الغنوشي مستعدّ لاستفتاء على المرحلة الانتقالية وتونس تعلن إحباط مخطّط لاغتيال وتفجيرات
عبر راشد الغنوشي، زعيم حركة "النهضة" التي تقود الائتلاف الحكومي في تونس، عن انفتاحه على الحوار مع الأفرقاء السياسيين وتنظيم استفتاء على مسار العملية الانتقالية. وأعلنت وزارة الداخلية إحباط مخطط إرهابي يشمل تفجيرات واغتيال سياسيين.
 
وصرح الغنوشي في مقابلة مع وكالة "رويترز" بأنه يقبل بالحوار مع "كل الأفرقاء السياسيين"، لكنه يرفض "الشروط المسبقة". وقال إن سحب عرض قانون العزل السياسي الذي يتيح إقصاء عدد كبير ممن عملوا مع النظام السابق، أو إرجاءه، ممكن اذا توصل الأفرقاء السياسيون الى اتفاق".

وأضاف: "إذا اصروا على إلغاء المسار الانتقالي نحن نقول لهم تعالوا لنذهب الى استفتاء شعبي"، في إشارة إلى مطالبة المعارضة بحل المجلس الوطني التأسيسي. ولم يستبعد قبول حزب "نداء تونس" المعارض الذي يتزعمه الباجي قائد السبسي ضمن حكومة وفاق وطني، إذا أفضى حوار الى ذلك.

وتطرق إلى الوضع الأمني فقال إن "الجماعات الدينية المتشددة مخترقة من أطراف سياسيين داخل تونس لاستهداف "النهضة" والمسار الديموقراطي عبر توظيف شبان قليلي التجرية والثقافة الدينية".

وفي مقابلة مع صحيفة "لوسوار" البلجيكية أجريت معه مساء الأحد ونشرت أمس، أقر الغنوشي بوجود "شارعين متواجهين في تونس". وأثارَ أيضاً قضية الاستفتاء لـ"الوقوف على رأي الشارع، وإن يكن حل المجلس الوطني التأسيسي سقط. والرأي العام رفض جر البلاد الى الفراغ". وأبدى استعداده لقبول حكومة موسعة، وعدم ترشيح شخص من "النهضة" للرئاسة.
 
الأمن
على صعيد آخر، استخدم رجال الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع وأطلقوا الرصاص في الهواء واستخدموا الهراوات لتفريق محتجين حاولوا منع أفراد الشرطة من إدخال والي سيدي بوزيد إلى مقر المحافظة. وكان المتظاهرون يلبون دعوة إلى عصيان مدني واحتلال المقار الحكومية في الأطراف التي دعت إليها المعارضة بعد اغتيال النائب محمد البراهمي في 25 تموز، وهو من سيدي بوزيد.
ومن المتوقع ان تحشد المعارضة أنصارها في تظاهرة ضخمة اليوم في مرور ستة اشهر على اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد. ويعقد المجلس الوطني التأسيسي جلسة اليوم هي الأولى له منذ اغتيال البراهمي، وهو عضو فيه، لمساءلة الحكومة عن الوضع الأمني.
 
الحملة على الإسلاميين
وفي إطار الحملة على الإسلاميين، أعلن وزير الداخلية لطفي بن جدو إحباط مخطط من "متشددين دينيين" يعدون لسلسلة من العمليات في البلاد، بينها اغتيالات جديدة لسياسيين ومهاجمة مصارف ومراكز للشرطة في منطقة سوسة السياحية.
وفي سوسة كذلك أوقف مشتبه في تورطه في اغتيال البراهمي، وهو الموقوف الأول في القضية.

وأشار بن جدو إلى أن مهاجماً قُتل وأن خمسة آخرين جرحوا في تبادل للنار في منطقة الكبارية على أطراف العاصمة. وعثر في المنزل الذي كانوا فيه على أسلحة.

وأوقفت سيارة محمّلة بالمتفجرات في بن قردان على الحدود الليبية، وقُتل سلفي متشدد حاول الفرار بالسيارة. ويُعتقد أنه ينتمي إلى مجموعة كبيرة من السجناء شملهم العفو بعد الثورة التونسية وإطاحة الرئيس زين العابدين بن علي. كذلك قتل جنديان في انفجار لغم بدبابتهما أثناء تمشيط منطقة في جبل الشعانبي حيث قتل متشددون ثمانية جنود الأسبوع الماضي.
والأسبوع الماضي استهدفت عبوة ناسفة مزروعة على الطريق وسيارة مفخخة قوى أمن في العاصمة التونسية في عملية لا سابق لها.

والأحد أعلن رئيس الوزراء التونسي علي العريض توقيف رجل يشتبه في أنه على صلة باغتيال بلعيد. ودعا المتشددين إلى تسليم أنفسهم لأن "الإرهاب لا مستقبل له".

وأوردت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن الجيش الجزائري قتل ثلاثة مسلحين في منطقة بئر العاتر الحدودية مع تونس في مواجهة دامت ساعتين، وهم تسللوا الى الاراضي الجزائرية ليل الجمعة - السبت هرباً من العملية العسكرية التي يشنها الجيش التونسي في جبل الشعانبي.

ويزور وزير الخارجية التونسي عثمان جارندي الجزائر اليوم للبحث في التعاون الأمني في ظل العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش التونسي في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر.
وصرح الناطق الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني بأن جارندي سيزور الجزائر "على رأس وفد مهم في إطار المشاورات المنتظمة بين الجزائر وتونس وفي إطار روح الأخوة وحسن الجوار التي تميز العلاقات بين البلدين. وستكون الزيارة فرصة لمسؤولي البلدين لدراسة مختلف علاقات التعاون الثنائي، وخصوصاً المسائل المتعلقة بالتعاون في المجال الأمني". ورفض بلاني اتهام أوساط تونسية لبلاده بأنها سبب تدهور الوضع الأمني في تونس".

على صعيد آخر، أحبطت وحدة تابعة للحرس البحري في صفاقس شرق العاصمة محاولة جديدة للهجرة غير الشرعية في اتجاه إيطاليا، هي الثالثة من نوعها في غضون أقل من أربعة أيام.