Date: Aug 11, 2013
Source: جريدة الحياة
الجزائر: احتمال تعديل حكومة سلال من دون تعذيب «الشركاء»
الجزائر - عاطف قدادرة
منعت رئاسة الجمهورية الوزراء من المغادرة وبدء اجازة سنوية حتى إشعار آخر مع ورود إشارات إلى ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد يعدل حكومة رئيس الوزراء عبد المالك سلال من دون ان يستبدله. ويشبه مراقبون «تكتم» بوتفليقة في شأن المرحلة المقبلة بـ «تعذيب الشركاء»، الذين لجأوا بدورهم الى «الصمت» في مرحلة يُعتقد أن رهانها الأبرز هو الرئاسيات المقبلة.

وبدأت أوساط الرئيس تتحدث عن تعديل حكومي وشيك في الأيام القليلة المقبلة وربما قبل اجتماع أول مجلس وزراء، لكن مراجع حكومية، تنفي تماماً أن يكون الرئيس بوتفليقة، قد ناقش ملف الحكومة الجديدة، مع أي من «الشركاء التقليديين» منذ انتخابات البرلمان التي جرت في العاشر من أيار (مايو) العام الماضي. وجرت العادة أن يطلب بوتفليقة من التحالف الرئاسي، الذي ضم سابقاً «الحزب الإسلامي»، حركة «مجتمع السلم»، تقديم قائمة أسماء مرشحة لوزارات في حال قرر تغييراً حكومياً.

ويسود الحديث عن استمرار عبد المالك سلال، الشخصية التكنوقراطية، في منصبه رئيساً للوزراء حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، في حين قد تشهد بعض الوزارات السيادية تغييراً خصوصاً الداخلية والعدل.

وتطالب جبهة التحرير الوطني «سراً» بمنحها الوزارة الأولى، بيد أن بوتفليقة، الرئيس الشرفي للحزب، لا يبدي نية في التجاوب، سيما في هذه المرحلة بالذات التي تشهد استحكام الخلاف بين أجنحة الجبهة. وربما يتعمد الرئيس إطالة أمد الترقب في سياق حسابات داخلية في الغالب تكنى بـ «التوازنات الوطنية».

وعاد بوتفليقة إلى الجزائر في الـ 16 من الشهر الماضي، ولا يملك أحد من أعضاء الحكومة معطيات حول ما يفكر فيه في شأن مستقبل الجهاز التنفيذي.

وتحاول الحكومة نشر الانطباع بأن عودة بوتفليقة إلى البلاد من أجل الاستمرار في فترة «النقاهة والتأهيل» كما وصف بيان سابق لرئاسة الجمهورية، لا يعني انقطاعه عن متابعة الشأن الداخلي والدولي، وتشيع أنه يستعد للدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء ستكون بمثابة أول نشاط رسمي له منذ عودته وأول اجتماع حكومي منذ كانون الأول (ديسمبر) الماضي، الأمر الذي فرض وضع جدول أعمال مثقل، لدرس وإقرار عدد كبير من القوانين ومراسم التعيينات، من بينها قانون الموازنة التكميلي المعجل.

ومن الناحية الإجرائية، سيكون مجلس الوزراء أول نشاط لبوتفليقة، لكن قراراته (المجلس) ستمرر وفق أوامر رئاسية على خلفية بدء البرلمان العطلة عملاً بنص الدستور، من دون ان يعني ذلك توقف التشريع.

وأتاح الدستور لرئيس الجمهورية التشريع بالمراسيم بين دورتي البرلمان، وأن يشرع بأوامر.