شن مقاتلو المعارضة السورية أمس، هجوماً على مدينة دير الزور
في شرق البلاد على الحدود مع العراق، بعدما كانوا وسعوا سيطرتهم في شمال البلاد وغربها
أخيراً. وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" التي يتخذ لندن مقراً له ولجان
التنسيق المحلية أن المقاتلات التابعة للقوات الحكومية شنت غارات جوية عدة على مواقع لمقاتلي المعارضة
في دير الزور. وأضافت ان المعارضة قتلت سبعة جنود وأسرت آخرين في المدينة المتنازع عليها منذ العام
الماضي.
وتجدر الإشارة الى أن مقاتلي المعارضة السورية هم في حال هجومية في
شمال سوريا منذ استيلائهم على بلدة خان العسل قرب حلب الشهر الماضي. والاسبوع الماضي سيطروا على 11 قرية
في بلاد العلويين بريف اللاذقية بغرب البلاد في ضربة رمزية للرئيس بشار
الأسد.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان "مقاتلي المعارضة يحاولون السيطرة
على أحياء في دير الزور لكنهم لم ينجحوا حتى الآن... انهم يحاولون السيطرة على كامل
المدينة".
إلا أن الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أفادت أن القوات
الحكومية ألحقت خسائر في صفوف "الارهابيين" وبينهم أجانب في دير الزور.
وأعلن
المرصد أن مجموعة معارضة احتجزت 13 كردياً سورياً قرب بلدة تل عران في محافظة حلب وسلمتهم الى "جبهة
النصرة" الاسلامية المرتبطة بتنظيم "القاعدة". وأضاف أن الأكراد المحتجزين تعرضوا للتعذيب. ومعلوم أن
محافظة الحسكة تشهد قتالاً عنيفاً منذ أشهر بين "جبهة النصرة" ومقاتلين أكراد أسفرت عن مقتل العشرات من
الجانبين.
والسبت، هدد رئس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بالدفاع عن
أكراد سوريا من هجمات الجهاديين، مما أثار قلقاً متزايداً من تحوّل الحرب السورية صراعاً اقليمياً
وأثنياً وطائفياً.
وأشارت "سانا" الى ان المعارضة قصفت بقذائف الهاون بلدة
السلمية في ريف حماه مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 20 آخرين. ومعلوم أن معظم سكان السلمية هم من
الطائفة الاسماعيلية. الى ذلك، تحدث ناشطون معارضون عن استمرار القتال في القرى التي سيطر
عليها مقاتلو المعارضة في ريف اللاذقية.
وتشهد مناطق في شمال سوريا وشرقها اشتباكات عنيفة بين الجهاديين والاكراد الذين تمكنوا من طرد الاسلاميين من عدد من المناطق، ابرزها مدينة راس العين الحدودية مع تركيا في محافظة الحسكة. وقال المرصد إن 26 كرديا على الاقل بينهم عشرة مقاتلين قتلوا بايدي مقاتلي "جبهة النصرة" في تل عرن وتل حاصل بين 29 تموز والخامس من آب. وكانت وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي، وهو الفرع السوري لـ"حزب العمال الكردستاني"، دعت الى "النفير العام" في مواجهة التنظيمات الجهادية، وذلك اثر اغتيال المسؤول الكردي عيسى حسو بانفجار عبوة في سيارته في القامشلي. وأعلنت مصادر في المعارضة السورية ان منطقة المادنية بحي القدم في دمشق تعرّضت لقصف عنيف من القوات الحكومية.
وبثت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن القوات النظامية قصفت أيضا بالمدفعية والصواريخ إحدى بلدات ريف درعا، كما تعرضت بلدة بزاعة بريف حلب لغارة جوية.
وأكد ناشطون سوريون استمرار المعارك بين المعارضة والقوات الحكومية في ثماني قرى بريف اللاذقية. وسبق ذلك اعلان مصادر حكومية سورية استعادة السيطرة على قرية خربة الباز في ريف اللاذقية الشمالي بغرب البلاد، بعد معارك عنيفة. وروى ناشطون أن الطائرات التابعة للنظام ألقت أربعة براميل متفجرة في مناطق مختلفة من الرقة، فتسببت بمقتل أو إصابة مدنيين، وقت أعلن "الجيش السوري الحر" سيطرته على مبان ومقار للنظام في الحويقة بدير الزور.
وبثت قناة "العربية" الفضائية السعودية أن "الجيش السوري الحر" استهدف بواسطة سيارة مفخخة تجمعا كبيرا لوفد إيراني وعناصر "حزب الله" والشبيحة في شارع الأمين بحي الشاغور في قلب دمشق.
لكن قناة "الاخبارية" السورية أوضحت ان الهجوم حصل في سوق البزورية في وسط المدينة القديمة وأدى إلى اصابة سبعة اشخاص بعضهم اطفال. واضافت ان اثنين من المصابين في حال الخطر. وتعرضت متاجر وسيارات لأضرار مادية جسيمة من جراء الانفجار. وسوق البزورية من الاسواق التاريخية ومتخصص في بيع مواد العطارة والحلوى. |