أفاد مصدر عسكري ان القوات المسلحة التونسية قصفت بالطائرات اسلاميين مسلحين قرب الحدود الجزائرية، واعتقلت اربعة منهم، وقتلت آخرين الاحد، بينما تشهد البلاد اسوأ ازمة سياسية بين الحكام الاسلاميين ومعارضيهم العلمانيين. وروى شهود ان قوات الجيش شنت صباح امس غارات جوية استهدفت مسلحين اسلاميين يختئبون في جبل الشعانبي. وقال مصدر عسكري ان "القوات المسلحة اعتقلت الاحد اربعة مسلحين اثناء ملاحقاتها اياهم"، كما "رصدت العديد من الجثث المتفحمة لارهابيين".
واغارت الطائرات على مخابئ في جبل الشعانبي حيث تلاحق قوى الامن والجيش مسلحين منذ كانون الاول 2012، وحيث قتل مسلحون في نهاية تموز الماضي ثمانية جنود، في واحد من اكثر الهجمات دموية في تونس في العقود الاخيرة. وتشهد تونس اسوأ ازمة سياسية منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في تموز الماضي. وتطالب المعارضة العلمانية التي تنظم يوميا احتجاجات بحل الحكومة التي ترأسها حركة النهضة الاسلامية وحل المجلس الوطني التأسيسي المكلف صوغ دستور جديد للبلاد. "حرائر تونس" في غضون ذلك، اتهم "ائتلاف حرائر تونس" النسوي حركة النهضة بالسعي إلى "ضرب مكتسبات" النساء في تونس، ودعا الى التظاهر اليوم في مرور 57 سنة على إصدار مجلة الاحوال الشخصية التي منحت المرأة التونسية حقوقاً فريدة في العالم العربي.
ويضم الائتلاف ناشطات من 25 منظمة غير حكومية ابرزها الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة أرباب العمل "أوتيكا" والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، والجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات.
وصرحت الناطقة باسم الائتلاف نجوى مخلوف في مؤتمر صحافي: "نريد ان يهب كل المواطنين نساء ورجالا الى الشارع غدا (اليوم) للدفاع عن حقوق المرأة المهددة وعن مدنية الدولة". وأضافت أن "حقوق المرأة في تونس صارت مهددة" منذ وصول حركة النهضة الى الحكم في نهاية 2011، و"شهدنا خلال السنتين الأخيرتين محاولات لضرب مكتسبات المرأة والعودة بها الى الوراء".
واتهمت الناشطة سهام بوستة حركة النهضة بمحاولة "تمرير خيارات غريبة عن ثقافة تونس" مثل "تعدد الزوجات والزواج العرفي وتزويج القاصرات". كما حملتها مسؤولية توجه فتيات تونسيات الى سوريا تحت مسمى "جهاد النكاح". وفي تونس، يحظر القانون الزواج العرفي وتعدد الزوجات وتزويج الفتيات دون 18 سنة.
|