Date: Aug 14, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحكم الجديد في مصر يعزز قاعدته بمحافظين جدد ومواجهات بين الشرطة ومناصري "الإخوان" في القاهرة
أدى أمس 20 محافظاً اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور، في خطوة تعزز قاعدة القيادة المصرية الجديدة وتطيح جميع أعضاء جماعة "الاخوان المسلمين" الذين كان الرئيس المعزول محمد مرسي عينهم في هذه المناصب.
 
وصدرت هذه التعيينات مع مضي مناصري مرسي في اعتصامهم المستمر منذ ستة أسابيع في القاهرة، وحشدهم مزيدا من التظاهرات في البلاد للمطالبة باعادته الى منصبه.
وفي احدى هذه التظاهرات، دارت اشتباكات وسط القاهرة عندما تعرض مؤيدو مرسي لهجوم لدى اقتراب مسيرتهم من مبنى وزارة الداخلية.

وبدأت الاشتباكات لدى دخول عشرات من الشيوخ الذين ينتمون الى جماعة "الاخوان المسلمين" مبنى وزارة الاوقاف، اذ تصدى لهم السكان، مما دفع الشرطة الى اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع. وعلى الفور، انضم الى المشايخ مزيد من انصار مرسي وحطموا واجهات عدد من المحال التجارية، الامر الذي أثار استياء السكان الذين رشقوهم بالحجار واشتبكوا معهم بالايدي في عدد كبير من الشوارع.

وقال مصدران أمنيان إن مؤيداً لمرسي قتل بالرصاص خلال مسيرة احتجاج في القاهرة.

وصرح المسؤول في جماعة "الاخوان" فريد اسماعيل بأن الاعتصامات هي "استمرار لتحركاتنا الثورية ضد الانقلاب"، مؤكدا انها "ستستمر".

الى ذلك، أبدى الناطق باسم "الجماعة" جهاد الحداد استعداد الجماعة للمشاركة في محادثات في شأن الازمة السياسية في البلاد يتوسط فيها الازهر ما دامت تجرى على أساس صحيح. فعندما سئل هل يشارك "الاخوان" في محادثات يرعاها الازهر، أجاب :"نعم... اذا التزموا الاحكام التي نطلبها"، موضحاً ان ذلك يجب ان يكون على أساس "اعادة الشرعية الدستورية"، وإن يكن لاحظ أن الازهر لم يتقدم بعد بمبادرته الى "الاخوان".

وكان الازهر أعلن الاسبوع الماضي بعد فشل جهود الوساطة الدولية انه سيدعو الى اجتماع لمناقشة الازمة.
لكن الحداد أفاد ان "الاخوان" سيعارضون اي مبادرة يطرحها شيخ الازهر الشيخ أحمد الطيب لانه أيد عزل الجيش مرسي. وقال إنه كانت هناك اتصالات مع مسؤولين آخرين في الازهر.

تعيين محافظين
في غضون ذلك، عين المستشار عدلي منصور 18 محافظا جديداً.
وقالت مصادر حكومية إن غالبية المعينين ضباط جيش وشرطة، فيما تحدثت تقارير عن اعتراضات من ناشطين وزعماء محليين على اثنين على الأقل من المحافظين الجدد.
وأعلن مصدر حكومي ان حركة التعيين شملت 25 محافظاً، بينهم ستة مدنيين و17 ضابط جيش وضابط شرطة. وبقي مركزاً محافظين شاغرين.
 
اعتراض صاروخ
على صعيد آخر، قال مسؤول عسكري إن اسرائيل اعترضت صاروخا قرب حدودها مع شبه جزيرة سيناء المصرية في وقت مبكر من صباح أمس وفجرته في الجو فوق مدينة إيلات الجنوبية.
وقال إسلاميون متشددون ينشطون في سيناء المضطربة إنهم أطلقوا الصاروخ في اتجاه المدينة، رداً على مقتل أربعة مقاتلين في سيناء الجمعة.

وروى شهود ووسائل إعلام إسرائيليون ان صفارات الإنذار من الغارات أطلقت ، فيما ترددت أصداء انفجارات في السماء المظلمة في المدينة المطلة على خليج العقبة.
وقال مستشار الأمن القومي السابق داني ارديتي إنها المرة الأولى تعترض منظومة "القبة الحديد" صاروخاً أطلق في اتجاه إيلات. وأبلغ اذاعة الجيش الاسرائيلي أنها "ليست المرة الأولى يطلق صاروخ في اتجاه إيلات، لكنها المرة الأولى تعترض القبة الحديد صاروخا فوق إيلات".

وكانت اسرائيل أقفلت مطار ايلات الخميس، مشيرة الى تهديدات من متشددين في سيناء يخوضون مواجهة مستمرة مع الجيش المصري.

وادعت جماعة متشددة تطلق على نفسها "مجلس شورى المجاهدين - أكناف بيت المقدس" أن مقاتليها اطلقوا صاروخ "غراد" على إيلات الساعة 01:00 بالتوقيت المحلي (23:00 مساء الاثنين بتوقيت غرينيتش)، ردا على مقتل اربعة مسلحين في غارة قالت الجماعة انها شنت بواسطة طائرة اسرائيلية من دون طيار. واضافت في بيان ورد على الانترنت: "في رد سريع على جريمة اليهود الاخيرة التي تم خلالها قتل اربعة من المجاهدين في ارض سيناء عبر قصف طائرة يهودية بدون طيار، تمكن اسود مجلس شورى المجاهدين من قصف مدينة ام الراشراش المحتلة (إيلات) بصاروخ من طراز غراد"، مضيفة ان "المجاهدين الذين نفذوا الهجوم عادوا دون أي خسائر في صفوفهم"، ومتوعدة اسرائيل بمزيد من الهجمات.
ونفى رئيس بلدية إيلات مئير اسحق حاليفي حصول ذعر.