Date: Aug 14, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
أزمة تونس تراوح مكانها والمرزوقي لحكومة وحدة
تظاهرات للإسلاميين والمعارضة في يوم المرأة
لم تفض المفاوضات الرامية الى اخراج تونس من أزمة عميقة الى نتيجة الاثنين، وخرج مناصرو حركة النهضة الاسلامية الحاكمة ومعارضوها في تظاهرات أمس في مناسبة يوم المرأة التونسية التي حققت مكاسب فريدة بين البلدان العربية.
 
وبعد مفاوضات دامت أكثر من أربع ساعات مساء الاثنين، أعلن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي والامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي عدم احراز أي تقدم من شأنه ان يساهم في الخروج من الازمة التي بدأت مع اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 تموز الماضي .

وتحدث الغنوشي اثر اللقاء عن حوار "ايجابي وبناء"، بينما اعتبر العباسي ان "موقف (النهضة) لم يتغير"، لكن الجانبين "اتفقا على مواصلة التشاور في اقرب وقت ممكن، ربما بعد غد" (اليوم).

ووجد الاتحاد نفسه مرغما ليضطلع بدور الوسيط بين حركة النهضة والمعارضة، بعدما أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر الاسبوع الماضي تجميد اعمال المجلس، ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل الى القيام "بدور تاريخي" برعايته المفاوضات.

غير أن المعارضة والاسلاميين على طرفي نقيض، ذلك ان المعارضين يدعون الى استقالة الحكومة وحل المجلس الوطني التأسيسي الذي لم يتوصل الى صوغ دستور بعد سنتين من انتخابه، وهو ما ترفضه حركة النهضة التي تقترح توسيع الائتلاف الحكومي باشراك حزبين علمانيين صغيرين واجراء الانتخابات في كانون الاول .

اما الاتحاد، فيدعو الى تأليف حكومة تكنوقراط ومواصلة اعمال المجلس الوطني التأسيسي.

ودعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أمس هذا المجلس الى معاودة عمله، مقترحاً تأليف حكومة وحدة وطنية لاخراج البلاد من الازمة. وقال في خطاب ألقاه خلال احتفال بـ"عيد المرأة" التونسية ان على المجلس الوطني التأسيسي المكلف صوغ دستور جديد لتونس "أن يرجع الى عمله... ويحدد لنا موعد الانتخابات (كي) تتضح خريطة الطريق".

ومن غير ان يتبلور أي حل بعد نحو ثلاثة اسابيع من عملية شد الحبال، نظم المعسكران تجمعين امس في مناسبة عيد المرأة.
ودعا منظمو تظاهرة المعارضة، من جمعيات واحزاب سياسية والاتحاد العام التونسي للشغل، الى استقالة الحكومة. ونددوا بانتهاكات الاسلاميين لحقوق المرأة.

وتقول المعارضة ان حركة النهضة تغض النظر عن مكافحة الائمة الذين يدعون الى تعدد الزوجات ويشرفون على زيجات تقليدية احيانا مع قاصرات، منتهكين بذلك ما كرسه القانون في تونس منذ عام 1956.

وقررت الحركة، التي تنفي ان تكون تحاول النيل من حقوق التونسيات، تنظيم تجمعها تحت شعار "نساء تونس عماد الانتقال الديموقراطي والوحدة الوطنية".
 
هجوم
على صعيد آخر، أصيب رجلان من جهاز الحرس الوطني (الدرك) بجروح "طفيفة" ليل الاثنين – الثلثاء عندما هاجم مسلحون مركزا للحرس على الحدود مع الجزائر.
وأفاد مصدر أمني ان "ارهابيين" أطلقوا النار في اتجاه مركز للحرس في منطقة ام الظفا في معتمدية حيدرة من ولاية القصرين ثم هربوا نحو غابة قريبة، مضيفا ان السلطات دفعت بتعزيزات امنية لتعقبهم.

واطلق الجيش التونسي قبل اسبوعين عملية عسكرية واسعة النطاق في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر للقضاء على "ارهابيين" قتلوا في 29 تموز الماضي ثمانية عسكريين وجردوهم من اسلحتهم وملابسهم النظامية.
وذبح المسلحون خمسة من العسكريين الثمانية.