دان أعضاء مجلس الأمن بشدة "الهجوم الإرهابي" الذي وقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت والذي أسفر عن مقتل 18 شخصاً على الاقل وإصابة أكثر من 200 شخص، داعياً جميع الأطراف اللبنانيين إلى احترام سياسة لبنان والامتناع عن أي تدخل في الأزمة السورية.
وأصدر المجلس بياناً عبر فيه الأعضاء عن تعازيهم لأسر الضحايا، كما أعربوا عن تعاطفهم مع جميع المصابين جراء هذا العمل الذي وصفوه بـ"الشنيع".
وأكد أعضاء مجلس الأمن على ان "الإرهاب" بكل أشكاله ومظاهره يشكل واحداً من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وأن أية أعمال "إرهابية" هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها بغض النظر عن دوافعها، وأياً كان مرتكبوها.
وشددوا على ضرورة التصدي، بكل الوسائل، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وكل الالتزامات بموجب القانون الدولي، لا سيما حقوق الإنسان وحقوق اللاجئين والقانون الإنساني، للتهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن الدوليان نتيجة للأعمال "الإرهابية".
وحث أعضاء مجلس الأمن في بيانهم على ضرورة تقديم الجناة إلى العدالة، مناشدين جميع اللبنانيين الحفاظ على الوحدة الوطنية في مواجهة محاولات تقويض استقرار البلاد، ومشددين على أهمية قيام جميع الأطراف اللبنانيين باحترام سياسة لبنان والامتناع عن أي تدخل في الأزمة السورية، بما يتسق مع التزامهم بإعلان بعبدا.
من جهته، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة التفجير، قائلاً انه "في هذه الفترة من التوتر الشديد، على جميع اللبنانيين البقاء موحدين والتجمع خلف مؤسسات الدولة والحفاظ على الامن والاستقرار". وأضاف ان "مثل أعمال العنف هذه غير مقبولة على الإطلاق وتعزز عزم الأسرة الدولية على مواصلة دعم الأمن والإستقرار في لبنان في فترة توتر إقليمي خطير". وكان الانفجار الذي وقع مساء امس الخميس في ضاحية بيروت الجنوبية ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى وتم بواسطة سيارة مفخخة.
إسرائيل تنفي اتهامات لبنانية بضلوعها في تفجير الضاحية الجنوبية نفت إسرائيل وجود أي علاقة لها بالانفجار الذي وقع أمس في معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية في بيروت، ووصف رئيس الموساد الأسبق، داني ياتوم، اتهامات مسؤولين لبنانيين لإسرائيل بأنها تقف وراء هذا التفجير بأنها "غير جدية". ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم عن مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن "حزب الله موجود في ضائقة ويوجه الاتهامات لإسرائيل بصورة أوتوماتيكية" وأنه "كان واضحاً أن الانتقام من حزب الله سيأتي على ضوء ضلوعه في القتال في سوريا". وأضاف المسؤول الإسرائيلي، معقّباً على اتهام الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، لإسرائيل وتحميلها مسؤولية الانفجار، أن "أقوال الرئيس اللبناني بدت كأنه يقرأ من ورقة رسائل حزب الله وفيما المسدس ملتصق برأسه، وواضح أنه هو بنفسه لا يصدق الأقوال البلهاء التي خرجت من فمه". وقال ياتوم لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "أقوال الرئيس اللبناني، وغيره من المسؤولين اللبنانيين، الذين وجهوا إصبع الاتهام إلى إسرائيل، ليست جدية ولا يصدقها حتى أولئك الذين أطلقوها". ونفى ياتوم ضلوع إسرائيل بالتفجير "لأن السيارة المفخخة هي سلاح يميز منظمة إرهابية، التي تهدف إلى زرع الدمار والقتل من دون التمييز بين النساء والأولاد، وبين الضالعين في القتال وغير الضالعين فيه، فإنه على الأرجح، وهذا تقديري، أن من فجر السيارة المفخخة هي منظمة شبيهة في جوهرها بحزب الله". وأردف ياتوم أن "هذه قد تكون إحدى المنظمات التي تشكل جبهة المقاومة في سوريا، وحزب الله يحارب المقاومة السورية في سوريا بعد أن انضم منذ سنوات طويلة إلى عائلة (الرئيس السوري بشار) الأسد". وأضاف ياتوم إن "علينا أن نجلس جانباً، واذا قررت تلك المنظمات أن تتعارك فيما بينها فإنه يحظر علينا أن نتدخل، لا في ما يحدث في لبنان وسوريا، وبالتأكيد ليس في ما يحدث في مصر، فهذه شؤون داخلية، ونحن لدينا ما يكفي من المشاكل لكي ننشغل بها ونعمل على حلها". يشار الى ان 16 شخصاً على الاقل قتلوا فيما أصيب أكثر من مئتين في الانفجار الذي وقع أمس في ضاحية بيروت الجنوبية.
|