WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 26, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
محاكمة متزامنة لنظامين في مصر: مبارك حضر وبديع والشاطر غابا
في اليوم عينه، حوكم في مصر نظامان أطاحتهما ثورتان، "25 يناير" و"30 يونيو"، والتهمة قتل متظاهرين. وأجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" محمد بديع وقياديين فيها إلى 29 تشرين الأول بعد جلسة استغرقت نحو عشر دقائق لم يحضرها المتهمون، وعقدت دائرة أخرى في المحكمة جلسة جديدة في إعادة محاكمة الرئيس سابقاً حسني مبارك.
 
اختارت صحيفة "الشروق" عنواناً لصفحتها الأولى، "محاكمة نظامين"، وقد أجريت المحاكمتان في ظل أجواء الفوضى السياسية التي لا تزال تسود مصر.

ويذكر أن الجلسة التي انعقدت لمحاكمة قادة "الإخوان" هي الأولى بتهمة قتل متظاهرين حول المقر العام للجماعة بالقاهرة في نهاية حزيران وفي الأول من تموز، وقد مرت بهدوء.
ويحاكم مع بديع نائباه خيرت الشاطر ورشاد البيومي وثلاثة آخرون من أعضاء الجماعة ينسب اليهم التحريض على قتل المتظاهرين وإمداد الفاعلين بالسلاح .

وارجئت محاكمة 30 شخصاً آخرين في قضية منفصلة قالت النيابة العامة إنهم قتلوا تسعة متظاهرين وأصابوا نحو مئة آخرين خلال اشتباكات بين مئات المتظاهرين وحراس المقر العام للجماعة المكون من طبقات عدة انتهت باقتحام المكان في هضبة المقطم بجنوب العاصمة.

وقال رئيس المحكمة المستشار محمد أمين القرموطي في بداية الجلسة: "المتهمون مقيدة حريتهم ووزارة الداخلية تزعم عدم قدرتها على إحضار المتهمين لدواع أمنية".

وقال المحامي محمد الدماطي، أحد سبعة وكلاء للدفاع، إنه يدرك عدم إمكان طلب تخلية موكليه لغيابهم عن الجلسة، لكنه طلب ذلك من المحكمة لأنهم تعرضوا لحملة اعتقالات (خارج القانون).
ورأى المحامي عاطف جلال، وكيل الشاطر، ان النيابة العامة لا تملك الأدلة التي تدعم الاتهامات، و"القضية مسيسة وليست جنائية على الإطلاق". وأضاف أن الجلسة تأجلت "لأسباب امنية، والمشتبه فيهم لم يحضروا، وهذا يعني ان القرار متخذ قبل الجلسة". وأكد زميله محمد عبد المجيد أن المحاكمة لا يمكن ان تستمر في غياب المتهمين.

وانعقدت الجلسة في دار القضاء العالي التي تضم محاكم عليا ومكتب النائب العام بوسط العاصمة.
ويذكر أن الرئيس المعزول محمد مرسي محتجز في مكان مجهول. وأوقف بديع الأسبوع الماضي، والشاطر والبيومي في وقت سابق.

في غضون ذلك، أوردت صحيفة "الصنداي تلغراف" أن جمعة أمين (79 سنة) عضو مكتب الإرشاد في "الإخوان" والمرشح لمنصب المرشد العام، يعيش مختبئاً في لندن خوفاً من التعرض للاغتيال. وهو كان انتقل إلى العاصمة البريطانية قبل شهرين لتلقي العلاج فنجا بذلك من الاعتقالات التي شملت قادة الجماعة.

وأشارت إلى أنه في مكان مجهول في لندن ويحاول تنسيق رد "الإخوان" على "الإنقلاب العسكري"، مما سيشكل "صداعاً" محتملاً للسلطات البريطانية لأن وجوده قد يُلزمها توفير الحماية له لكونه يُعد شخصية بارزة، وإن مثيرة للجدل".

وقالت الصحيفة أن الجماعة كلّفت، من خلال جناحها السياسي حزب الحرية والعدالة، محامين في لندن النظر في امكان تحريك دعوى قضائية على وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
 
محاكمة مبارك
وفي الوقت عينه تقريباً، عقدت دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة جلسة جديدة في إعادة محاكمة مبارك ووزير الداخلية سابقاً حبيب العادلي وستة من ضباط الشرطة السابقين الكبار بتهم تتعلق بقتل نحو 850 متظاهراً وإصابة نحو ستة آلاف خلال "ثورة 25 يناير" عام 2011 التي أطاحت مبارك.

ويحاكم مع مبارك مجدداً أمام هذه الدائرة بتهم فساد مالي نجلاه علاء وجمال وصديقه رجل الأعمال حسين سالم الذي تعاد محاكمته غيابيا لمغادرته البلاد.

وانعقدت جلسة إعادة محاكمة مبارك في أكاديمية الشرطة بشمال شرق القاهرة، وهو المكان الذي شهد الجلسات السابقة. وبعد الجلسة التي استمرت ساعات، تأجلت المحكمة إلى 14 أيلول.

وظهر مبارك على كرسي متحرك ومعه المتهمون الآخرون في قفص الاتهام، وبدا مرتاحاً وفي صحة جيدة. وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن طائرة هليكوبتر نقلته إلى مقر المحكمة.

وأمرت هيئة المحكمة بتأليف لجنة خماسية للنظر في أوراق القضية ومعاينة خمس فيلات يملكها مبارك بمدينة شرم الشيخ والنظر في صحة تراخيصها، مع تحديد جلسة 14 أيلول لأداء أعضاء اللجنة اليمين أمام هيئة المحكمة. وكذلك ستشكل لجنة خماسية أخرى لفحص أوراق قضية تصدير الغاز الطبيعي المصري إلى الخارج والتدقيق في عقود التصدير وأسعار الغاز.

وطالب وكيل مبارك، المحامي فريد الديب، بإرجاء النظر في الدعوة مدة لا تقل عن ستة أشهر. واقترح الاستماع إلى شهادة رئيس الوزراء سابقاً عاطف عبيد.

وطلب المحامي عصام البطَّاوي، وكيل العادلي، الاستماع إلى شهادة السيسي لأنه كان يتولى منصب مدير جهاز الاستخبارات الحربية خلال أحداث "ثورة 25 يناير"، والاستماع إلى شهادة وزير الداخلية السابق اللواء منصور العيسوي.

وكانت دائرة في محكمة جنايات القاهرة حكمت على مبارك والعادلي في حزيران من العام الماضي بالسجن المؤبد، لكن محكمة النقض ألغت الحكم في كانون الثاني وأمرت بإعادة المحاكمة.
 
مواقف
في غضون ذلك، أقال الرئيس المصري الموقت المستشار عدلي منصور نائب وزير الزراعة لشؤون الطب البيطري محمد الجارحي المحسوب على جماعة "الإخوان المسلمين".
وصرح الناطق باسم منصور أحمد المسلماني: "عبرنا المستنقعات والبرك الموحلة، نحن الآن على الضفة الآمنة. اجتزنا المرحلة الخطيرة". لكن أنصار "الإخوان" جددوا دعوة أنصارهم إلى التظاهر.

وكانت لجنة من عشرة خبراء رفعت المسودة الأولى للتعديلات الدستورية إلى منصور، وهذه الخطوة الأولى لتعديل الدستور الذي وضعته جماعة "الإخوان المسلمين" وعُلق العمل به بعد عزل مرسي.

أمنياً أوقفت السلطات الإسلامي المتشدد داود خيرت المقرب من محمد الظواهري، شقيق زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري في مدينة نصر، وكان أمد أنصار مرسي بالسلاح. ويُعتقد أن خيرت هو الذراع اليمنى لمحمد الظواهري الذي أوقف في 17 آب.

واعتُقل خمسة إسلاميين آخرين، أبرزهم عمار، ابن القيادي في "الإخوان" محمد البلتاجي في مدينة بني سويف بجنوب مصر.

كذلك اعتقل الجيش خمسة متشددين في الشيخ زويد بشمال سيناء، ويُعتقد أنهم شاركوا في هجمات على رجال الأمن.
ونفى الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" سامي أبوزهري إقامة معسكرات تدريب لافراد "الإخوان المسلمين" في جنوب قطاع غزة، مبدياً استياءه من التقارير التي تبثها وسائل إعلام مصرية في هذا الشأن والتي "تبرر الحملة غير المبررة على الأنفاق والاقفال شبه الكامل لمعبر رفح".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved