WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Aug 29, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
فشل مجلس الأمن يعجّل في الضربة لسوريا أوباما: لديّ خيارات عدة بينها العمل العسكري
الاستخبارات الأميركية ترسم الجدول الزمني للهجوم الكيميائي ضابط ذُعر ومعلومات إسرائيلية من داخل قوات النخبة السورية
استمرت المنطقة أمس أسيرة أجواء الضربة العسكرية التي يحتمل ان توجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها الى سوريا نتيجة التقارير التي تحدثت عن استخدام القوات النظامية السلاح الكيميائي في المعارك الدائرة في الغوطتين الشرقية والغربية في 21 آب الجاري، مما تسبب بمقتل المئات. ومع التحضيرات المستمرة في الغرب لتوجيه الضربة وعرض الاسباب الموجبة لها، انهى الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن اجتماعا ناقشوا فيه مسودة قرار قدمتها بريطانيا يفتح الباب للجوء الى القوة ضد النظام السوري من غير ان يتوصلوا الى اتفاق. وألقت واشنطن تبعة الفشل على "تعنت" روسيا، بينما رأت موسكو ان على المجلس انتظار تقرير مفتشي الامم المتحدة الذين من المقرر ان ينهوا مهمتهم في معاينة المواقع المشتبه في تعرضها لهجمات كيميائية الجمعة.
 
وأعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما ليلا انه لم يتخذ قرارا بعد حيال سوريا، واضاف ان لديه خيارات عدة بينها العمل العسكري. وأوضح ان هناك أمورا عدة يجب أخذها في الاعتبار عند قرار توجيه ضربة لسوريا وهي ضمان تدفق النفط وأمن اسرائيل.

ومع تزايد المؤشرات لاقتراب الضربة العسكرية، رفعت اسرائيل حال التأهب لديها ونصبت منظومات صواريخ مضادة للصواريخ قرب الحدود مع لبنان، وقررت استدعاء محدوداً لجنود الاحتياط. كما رفع الجيش التركي حال التأهب على الحدود مع سوريا، ووجه صواريخ ارض - ارض نحو الاراضي السورية. واعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان كل الخيارات مفتوحة في ما يتعلق بالوضع السوري. وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن العراق وضع قواته في حال تأهب قصوى. وحذّر رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي، إن سوريا ستكون "مقبرة للغزاة" ولن "ترهبها تهديداتهم الاستعمارية"، مشيراً إلى أن "السوريين مستعدون لكل التحديات". ونبّه المرشد الاعلى الجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي الى أن التدخل الأميركي في سوريا سيكون "كارثة على المنطقة".
 
مجلس الأمن
أحاط مندوبو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بكتمان شديد المشاورات المغلقة التي أجروها "على عجل" أمس وانتهت في "أجواء غير توافقية" على "عناصر مشروع" القرار الذي قدمته بريطانيا عن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، كما قال ديبلوماسي غربي رفيع لـ"النهار".

وعلى رغم الدعوات التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون لـ"اعطاء السلام فرصة" ولـ"اتحاد أعضاء مجلس الأمن"، فشل الإجتماع الذي انعقد بدعوة من المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة السير مارك ليال غرانت وفي حضور نظيرته الأميركية سمانتا باور ونواب المندوبين الدائمين الفرنسي ألكسي لاميك والروسي ألكسندر بانكين والصيني وانغ مين، في التوصل الى توافق على العناصر البريطانية التي قال الديبلوماسي الغربي إنها "تحمل السلطات السورية تبعات استخدام الأسلحة الكيميائية"، كما أنها "تندد بأقصى العبارات الممكنة" باستخدام هذه الأسلحة المحرمة دولياً، وتنص أيضاً على "اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع استخدامها مجدداً" واتخاذ "الاجراءات الضرورية" كذلك لحماية السكان المدنيين، استناداً الى القوانين والأعراف الدولية المرعية، انطلاقاً من مبدأ "مسؤولية الحماية" بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وخلافاً لما تردد عن انسحاب المندوبين الصيني والروسي من الإجتماع الذي انعقد في إحدى القاعات الجانبية للمجلس، أكد ديبلوماسيون أنهما "خرجا بعد انتهاء الإجتماع وعدم التوصل الى أي توافق". بينما خرجت باور واجمة ولم ترد على أي من الأسئلة التي أمطرها بها الصحافيون. واكتفى غرانت بأن "لا شيء لدي أقوله في الوقت الحاضر". وتردد أن الديبلوماسي الروسي طلب مراجعة موسكو قبل أن يواصل أي مشاورات مع زملائه في نيويورك.

وقال ديبلوماسي إن "الأمر صار الآن في ايدي الدول الثلاث: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بعدما استنفدت كل المحاولات لاقناع روسيا والصين بالمضي في اجراءات حازمة في مجلس الأمن. هذه المحاولة لم تؤت أكلها"، معبراً عن اعتقاده أن "الوضع يميل الى ضربة عسكرية. الساعات والأيام المقبلة، بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع، ستوضح المنحى الجديد للأزمة السورية".
وتخوّف ديبلوماسيون من أن تكون الخطوة البريطانية "محاولة أخيرة" للحصول على تفويض من مجلس الأمن لـ"نزع كل الأسلحة الكيميائية في سوريا"، قبل القيام بأي خطوات عسكرية.
في غضون ذلك، طلب المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري من الأمانة العامة للمنظمة الدولية أن تباشر مهمة تقصي الحقائق في الإدعاءات ذات الصلة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا برئاسة آكي سالستروم اجراءات تحقيقات "فورية" في ثلاثة هجمات بغاز السارين قال إن المعارضة السورية شنتها على القوات الحكومية.

وسلم الجعفري رسالة، في نسختين متطابقتين، الى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري المندوبة الأرجنتينية الدائمة ماريا كريستينا بيرسيفال، طالباً اجراء تحقيقات في ثلاث حوادث أخرى تنشق خلالها جنود سوريون غازات سامة. ورفض أن يقول لـ"النهار" ما إذا كان يطلب صراحة تمديد مهمة المفتشين الموجودين حالياً في سوريا والذين تنتهي مهمتهم بعد يومين.
 
لندن وواشنطن
وأقر وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ بأن تبني مجلس الامن مشروع قرار قدمته بلاده امر "مستبعد"، الا انه أكد مجدداً وجوب التحرك لوقف "الجريمة ضد الانسانية" في سوريا حتى من دون موافقة الامم المتحدة.

وفي مذكرة سترفع الى مجلس العموم الذي يجتمع اليوم لمناقشة طلب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون استخدام القوة في سوريا، اكدت الحكومة البريطانية انها لن تشارك في اي تحرك عسكري في سوريا قبل معرفة نتائج تحقيقات مفتشي الامم المتحدة.

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية ماري هارف: "اذاً، ستواصل الولايات المتحدة مشاوراتها وستتخد خطوات ملائمة للرد في الايام المقبلة"، موضحة ان "ردنا لا يمكن ان يتأخر بسبب التعنت المستمر لروسيا في الامم المتحدة ولان الوضع خطير الى درجة يتطلب ردا". وقالت ان السوريين يستغلون زيارة المفتشين الدوليين الحالية لسوريا لتأخير اي رد غربي محتمل "ولتدمير الادلة بشكل منهجي" على اي استخدام للاسلحة الكيميائية.

وأضافت: "نحن لا نعتقد ان النظام السوري يجب ان يتمكن من أن يحتمي باستمرار روسيا في عرقلة اي تحرك في شأن سوريا في الامم المتحدة وسنتخذ قرارنا في شأن التحرك المناسب".

وأفادت ان تقرير الاستخبارات الاميركية عن هجوم 21 آب والذي سينشر خلال الايام المقبلة، لن يتضمن على ما يبدو نماذج من تسجيلات صوتية مع مسؤولين سوريين. وقالت "كان هناك الكثير من التكهنات في الصحف عما سيتضمنه هذا التقرير او لا يتضمنه، لكن حماية المصادر والوسائل يجب ان يؤخذ بالحسبان".

ومع مضي الادارة الاميركية في تمهيد الطريق لعمل عسكري في سوريا، قال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر في رسالة الى أوباما انه يتعين على الرئيس شرح الأسس القانونية لاستخدام القوة في سوريا والآثار المتوقعة للضربات العسكرية المحتملة.

وفي القاهرة، قال مسؤولون في جامعة الدول العربية ان وزراء الخارجية العرب سيصدرون حين يجتمعون في القاهرة الاسبوع المقبل قرارا يحمل الاسد المسؤولية عن الهجوم بالاسلحة الكيميائية في دمشق الاسبوع الماضي.
 
المفتشون
وأمس، قام مفتشو الامم المتحدة بزيارة للغوطة الشرقية واخذوا عينات من المصابين للتحقيق في صحة حصول الهجوم.
وقال أحد المفتشين الدوليين بالعربية في شريط فيديو وزعه ناشطون على موقع "يوتيوب" الالكتروني "اخذنا عينات كافية من الدم والبول والشعر" من مصابين. "اذا هناك شيء ايجابي، سيظهر".

وسئل هل العينات كافية لتشخيص ما اذا كان الهجوم الكيميائي حصل، فأجاب: "لا مشكلة. اذا كان هناك (امر) ايجابي، يظهر حتى لو بعد اسابيع". وكان المفتش يتحدث داخل مستشفى ميداني في منطقة لم تحدد في الغوطة الشرقية شرق دمشق.
واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي -مون ان مفتشي الامم المتحدة في حاجة الى اربعة ايام للانتهاء من عملهم.
 
بوتين وروحاني
وفي موسكو، قال الكرملين بعد محادثة هاتفية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني ان الرئيسين اتفقا على ان استخدام الأسلحة الكيميائية أمر غير مقبول وعبرا عن معارضتهما للتدخل العسكري في سوريا.

وأفاد المكتب الصحافي لبوتين في بيان عن المحادثة :"الجانبان يعتبران استخدام الأسلحة الكيميائية من جانب أي طرف أمرا غير مقبول... ونظرا الى الدعوات التي تتردد للتدخل العسكري الخارجي في الصراع السوري أكد الرئيسان ايضا الحاجة الى البحث عن طريق يؤدي الى حل بالطرق السياسية والديبلوماسية وحدها".

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال لنظيره البريطاني إن مجلس الأمن يجب ألا يبحث في مشروع قرار للرد على هجوم بأسلحة كيميائية قبل أن يقدم فريق المفتشين الدوليين تقريره عن الحادث.

وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف عن اعتقاده أن الأميركيين يتبعون في الشأن السوري السيناريو عينه الذي اتبعوه في حينه في شأن العراق.
ميدانياً، قال سكان ومصادر في المعارضة السورية ان القوات النظامية أجلت كما يبدو معظم الافراد عن مقار قيادة الجيش والامن في وسط دمشق تحوطاً لضربة عسكرية غربية.



الاستخبارات الأميركية ترسم الجدول الزمني للهجوم الكيميائي ضابط ذُعر ومعلومات إسرائيلية من داخل قوات النخبة السورية
موناليزا فريحة


رسمت الاستخبارات الاميركية الجدول الزمني للهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية الاسبوع الماضي، والذي بدد كل شكوك الادارة الاميركية" في "استخدام النظام السوري هذه الاسلحة" ضد شعبه.
 
تتطلع واشنطن مع حلفائها الى ما هو أبعد من مجلس الامن المنقسم بقوة للتعجيل في عملية عسكرية ضد سوريا، في محاولة لبناء أسس منطقية متماسكة للضربة والحصول على دعم دولي واسع لها. ويتوقع أن تنشر ربما اليوم أدلة "تثبت" مسؤولية نظام الرئيس بشار الاسد عما يقول مسؤولون أميركيون إنه هجوم كيميائي "مؤكد" على غوطة دمشق الاربعاء الماضي.

وأوردت صحيفة "الواشنطن بوست" أن التقرير الذي ينجزه مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، هو احدى الخطوات النهائية التي تتخذها الادارة قبل أن يتخذ الرئيس أوباما قراراً في شأن ضربة عسكرية لسوريا تبدو حتى الآن أكثر من حتمية.

وقبل صدور التقرير المنتظر تكثر المعلومات والتقارير في وسائل الاعلام الاميركية خصوصاً عن أدلة على استخدام نظام الاسد السلاح الكيميائي.

ففي الايام التي أعقبت الهجوم على الغوطة الشرقية، كان ثمة سجال علني واسع في شأن الجهة التي نفذت الهجوم. وسارعت روسيا وايران الى الاشارة باصبع الاتهام الى المعارضة، لكن الاتصالات الهاتفية التي رصدتها واشنطن وصور الاقمار الاصطناعية، الى معلومات استخبارية اسرائيلية، تنطوي على رواية مختلفة.

ففي معلومات حصرية لمجلة "فورين بوليسي" أن اجهزة الاستخبارات الاميركية تنصتت على مسؤول في وزارة الدفاع السورية يجري "مكالمات هاتفية مع قائد وحدة السلاح الكيميائي" وهو "مصاب بالذعر" بعد هجوم الاسبوع الماضي.

وقالت المجلة: "الاربعاء الماضي، وفي الساعات التي تلت الهجوم الكيميائي الرهيب في شرق دمشق، اجرى مسؤول في وزارة الدفاع مكالمات هاتفية، وهو مصاب بالذعر، مع رئيس وحدة الاسلحة الكيميائية وطلب منه تفسيرات في شأن الضربة بغاز الاعصاب التي ادت الى مقتل اكثر من الف شخص". أضافت: "ان هذه الاتصالات التي تنصتت عليها اجهزة الاستخبارات الاميركية" هي"السبب الرئيسي الذي يجعل المسؤولين الاميركيين يؤكدون أن هذه الهجمات يقف وراءها نظام بشار الاسد، ولهذا السبب ايضا يستعد الجيش الاميركي لشن هجوم على هذا النظام في الايام المقبلة".

وتساءلت المجلة عن الذنب في مجزرة الغوطة، وهل أن الهجوم الذي حصل في 21 آب نفّذه ضابط سوري تجاوز حدوده، أم أن مسؤولين كباراً في النظام السوري هم الذين وجهوه؟
في رأي رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاميركي مايك روجرز ان ثمة أدلة "مقنعة إن لم تكن قاطعة" على أن الاسد هو المسؤول عن الهجوم.

وقال: "لا اعتقد ان قرار شن الهجوم كان مصدره شخص واحد. اعتقد انه جاء من الادارة (السورية)". ومع ملاحظته أنه سيكون صعباً جدا تقرير ما إذا كان الاسد قد أمر بالهجوم، رجح أن خطوة كهذه يمكن ان تشمل مساعديه المقربين على الاقل. واعتبر ان "الأمر يجب ان يأتي من مجموعة صغيرة من الاشخاص على اتصال بالرئيس" لشن هجوم باسلحة كيميائية.

وفي أي حال، الامر المحسوم حتى الآن بالنسبة الى المحللين الاستخبارايين الاميركيين هو أن سلاحاً كيميائياً استخدم في 21 آب. ويوثق هؤلاء تحاليلهم بـ"الاتصالات التي رصدت وبروايات أطباء محليين وأفلام تستعيد المأساة".

ووسط كل ذلك، بدت الادارة الاميركية من الرئيس أوباما ونزولاً حاسمة في أن الجيش السوري استخدم غاز الاعصاب ضد الاف المدنيين في الغوطة الشرقية.

ونشرت صحيفة "الوول ستريت جورنال" رواية عن معلومات استخبارية اسرائيلية بددت ما تبقى من شكوك لدى الادارة في شأن مسؤولية النظام عن الهجوم الكيميائي.

فمنذ الاحد، برز تصعيد واضح في لهجة المسؤولين الاميركيين. وأبلغت مستشارة الامن القومي الاميركي سوزان رايس المندوبة الاميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سامنتا باور ومسؤولين كبارا آخرين في بريد الكتروني أن لا مبرر لبعثة المفتشين الدوليين لان الادلة على الاسلحة الكيميائية دامغة. ونسبت الصحيفة الى مسؤولين أميركيين أن واشنطن حضت الامم المتحدة سرا على سحب المفتشين من سوريا، لتمهيد الطريق للرئيس الاميركي للمضي قدماً على الارجح برد عسكري.

وعزا مسؤولون أميركيون التحول في النبرة الاميركية الى ورود معلومات استخبارية جديدة أقنعت المستشارين الكبار لاوباما بأن القوات الموالية للأسد استخدمت سلاحا كيميائيا، وأن هذه القوات تسعى الى اخفاء الادلة بقصفها موقع الهجوم. وقالوا إن البيت الابيض صار مقتنعاً بأن النظام كان يعرقل مهمة المفتشين لتأخير ضربة أميركية.

ونسبت الصحيفة الاميركية الى ديبلوماسيين عرب أن معلومات حاسمة في هذا الشأن وردت من أجهزة التجسس الاسرائيلية التي مدت وكالة الاستخبارات المركزية "سي اي إي" بمعلومات استخبارية من داخل وحدة في قوات النخبة السورية التي تشرف على الاسلحة الكيميائية للأسد. وقال هؤلاء إن المعلومات التي تمكنت "السي آي اي" من التحقق منها أظهرت أن أنواعا من الاسلحة الكيميائية نقلت سلفاً الى ضواحي دمشق التي حصل فيها الهجوم قبل أسبوع.

ولكن بالنسبة الى البيت الابيض، الذي يحاول التمايز عن حرب الرئيس السابق جورج بوش في العراق، يبدو استخدام معلومات استخبارية لتبرير عملية عسكرية مجازفة كبيرة. وهو ينوي نشر بعض من الادلة على الاقل هذا الاسبوع قبل القيام بأي عمل عسكري هدفه المعلن "تأنيب" الاسد لازاحته.

وفي تقريرها، تتحدث "الفورين بوليسي" عن استمرار الجدل داخل الادارة الاميركية حول ما اذا كان يفترض توجيه ضربة الى الأسد سريعا أو السماح للمفتشين الدولييين بمحاولة جمع أدلة قبل المضي في عملية يعتقد أن وزارة الدفاع الاميركية ستطلق عليها اسم"هزة الياسمين". ففيما يبدو البيت الابيض متأكداً من أن "سلاحاً كيميائياً استخدم على نطاق واسع"، يلفت مسؤول أميركي الى أنه داخل أجهزة الاستخبارات على الأقل "ثمة مصلحة في السماح لعملية التفتيش بأخذ مجراها... إنها تضع النقطة في آخر السطر".


الاطلسي يرى ان استخدام الكيميائي في سوريا يجب ألا يبقى من دون رد دمشق تتوعد بأن تكون "مقبرة للغزاة" ولافروف يحذّر من زعزعة استقرار المنطقة

رأى حلف شمال الاطلسي ان استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا لا يمكن ان يمر من دون رد، وحصل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على موافقة مجلس الامن القومي على رد عسكري في هذا المجال، بينما توعدت الحكومة السورية بأن سوريا ستكون "مقبرة للغزاة"، وجددت موسكو تحذيراتها من ان توجيه ضربة عسكرية سيؤدي الى زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط، ونبه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي الى ان التدخل الاميركي سيقود الى كارثة.
 
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن بعد اجتماع للحلف على مستوى السفراء في بروكسيل، إن المعلومات التي حصل عليها الحلف من مصادر مختلفة تشير إلى أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد هي المسؤولة عن استخدام أسلحة كيميائية في سوريا.

واضاف أن أي استخدام لمثل هذه الأسلحة "غير مقبول ولا يمكن ان يمر دون رد"... هذا خرق واضح للمعايير والممارسات الدولية القائمة منذ فترة طويلة... المسؤولون يجب أن يحاسبوا".
وأشار الى ان الحلف سيتابع الوضع في سوريا عن كثب. لكن ديبلوماسيا في الحلف افاد انه لم تجر اي مناقشة خلال الاجتماع في ما يتعلق بأي دور للحلف في اي تحرك.

وفي لندن، أعلن كاميرون، أن مجلس الأمن القومي في حكومته اتفق في اجتماع له على أن العالم لا يمكن أن يقف متفرجاً على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وكتب في حسابه الخاص بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي أن الاجتماع الطارئ الذي رأسه لمجلس الأمن القومي حول سوريا وحضره قادة الجيش والاستخبارات وكبار الوزراء "استمر أكثر من ساعة".

وكان كاميرون استدعى مجلس العموم من عطلته الصيفية لعقد جلسة طارئة اليوم لمناقشة رد بريطانيا على الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في ريف دمشق، والتصويت على أي قرار في شأن التدخل العسكري.
 
الموقف السوري
وفي دمشق، لاحظ رئيس مجلس الوزراء السوري وائل الحلقي أن "لجوء الولايات المتحدة والدول الغربية وإسرائيل إلى تلفيق الأكاذيب والتذرع بحجج واهية كاستخدام السلاح الكيميائي للتدخل العسكري في سوريا جاء بعد صمود السوريين والانتصارات المتواصلة لجيشنا الباسل على أدواتها الإرهابية على رغم الدعم المادي والعسكري والسياسي والإعلامي اللامحدود لها".

ونقلت عنه الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" لدى لقائه عددا من أعضاء مجلس الشعب "أن سوريا ستخرج من أزمتها أكثر قوة وستواجه كذبة اتهام الغرب لها باستخدام السلاح الكيميائي بصمود الشعب السوري وتلاحمه ووقوفه إلى جانب جيشه"، مشيرا إلى أن العالم أجمع يتذكر كذب هذه الدول وترويجها ذرائع واهية وتضليلها الرأي العام قبل غزوها العراق لتبرير مطامعها الاستعمارية". وخلص ان سوريا "بلد الحضارة والتاريخ ومصنع الأبطال والرجولة والعزة ستكون مقبرة للغزاة، ولن ترهبها تهديداتهم الاستعمارية".

وصرح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد بأن دمشق قدمت الى مفتشي الأمم المتحدة أدلة على أن مجموعات ارهابية مسلحة استخدمت غاز السارين السام في كل مواقع الهجمات المزعومة.

وقال إن سوريا تكرر أن جماعات إرهابية هي التي استخدمت الأسلحة الكيميائية بمساعدة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مشيرا الى أنه يجب أن يتوقف هذا الأمر. وأضاف أن هذا يعني أن المجموعات نفسها ستستخدم هذه الأسلحة الكيميائية ضد أوروبا.
واجرى مفتشو الامم المتحدة تحقيقاً في الغوطة الشرقية التي شهدت في 21 آب "هجوما كيميائيا" تتهم المعارضة ودول غربية النظام السوري بتنفيذه.
 
الابرهيمي
وتحدث الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الإبرهيمي في مؤتمر صحافي في جنيف، فلفت الى ان أي تدخل عسكري أميركي يقتضي موافقة مجلس الأمن. وقال: "ينبغي أن أقول إنني أعلم أن الرئيس (باراك) أوباما والإدارة الأميركية لا يعرف عنهما التسرع في اتخاذ قرارات التدخل. لا أعلم ما سيقررونه لكن القانون الدولي بالتأكيد واضح للغاية". وأضاف ان "مادة ما" استخدمت كما يبدو قرب دمشق في 21 آب وقتلت مئات الأشخاص، لكنه ينتظر الحصول على دليل من الدول الغربية ومفتشي الأمم المتحدة الذين يزورون مواقع محددة في سوريا. وأعلن ان "الروس والأميركيين أبلغوني أنهم ملتزمون مؤتمر جنيف - 2"، لكن ما سيحصل مستقبلا يتوقف على ما يتردد عن عمل عسكري محتمل.
 
موسكو
وفي موسكو، أفادت وزارة الخارجية الروسية ان وزير الخارجية سيرغي لافروف شدد في مكالمة هاتفية اجراها الثلثاء مع الابرهيمي على انه "لا بديل من حل سياسي - ديبلوماسي في سوريا"، وان "محاولات الحل العسكري لن تؤدي الا الى زعزعة الاستقرار اكثر في البلد والمنطقة". وقالت ان الابرهيمي ولافروف اتفقا على انه "في هذه الاوقات الحرجة على كل الاطراف - بما يشمل الاطراف الخارجيين - العمل باكبر قدر من المسؤولية وعدم تكرار اخطاء الماضي".

كذلك أعلنت الوزارة ان لافروف أبلغ نظيره الاميركي جون كيري خلال اتصال هاتفي، ان موسكو ترفض مزاعم واشنطن ان النظام السوري يقف وراء الهجوم بالاسلحة الكيميائية.

وأوضحت ان "جون كيري عرض الحجج التي قال انها تستند الى معلومات من مصادر موثوق بها ومفادها ان الحكومة السورية تتحمل مسؤولية الهجوم بالاستخدام المفترض للاسلحة الكيميائية"، وان "هذه الحجة رفضها سيرغي لافروف الذي عرض موقف الجانب الروسي من هذه القضية".

ونفى ديبلوماسي في السفارة الروسية في دمشق إجراء أية عملية لإجلاء الديبلوماسيين الروس من سوريا.
ووصلت إلى موسكو مجموعة جديدة من المواطنين الروس المقيمين في سوريا. وقال مصدر في وزارة الطوارئ الروسية في وقت سابق إن طائرة "ايل - 62" التابعة للوزارة وصلت إلى مطار دوموديدوفو آتية من اللاذقية، وكان على متنها 27 مواطنا روسيا معظمهم من الأطفال والنساء.
 
طهران
وفي طهران، نقلت وكالة الانباء الطالبية "ايسنا" عن خامنئي أن التدخل الأميركي في سوريا سيكون "كارثة على المنطقة".
وقال: "تدخل قوى أجنبية ومن خارج الإقليم في دولة لن يؤدي إلا إلى إشعال حريق وسيزيد كراهية الشعوب هنا لهم... هذا الإشعال للحريق يشبه شرارة في مخزن للبارود أبعاده ونتائجه غير معروفة... من المؤكد أن أي تدخل أو دق طبول الحرب سيضر بأولئك الذين أشعلوا هذه النيران… إذا أقدم الأميركيون على هذا العمل فمن المؤكد أن ضررا سيلحق بهم مثلما حدث مع تدخلهم في العراق أو أفغانستان".

وتراجع الريال الإيراني بنسبة أربعة في المئة ازاء الدولار وهبط المؤشر الرئيسي في بورصة طهران نقطتين مئويتين، في ما قال محللون إنه انعكاس لمخاوف إيران من مضاعفات أي ضربات غربية لسوريا.


إسرائيل لم تعد بعيدة من تطورات الأحداث في سوريا نشر بطارية جديدة من "القبة الحديد" وتوزيع أقنعة واقية

رندة حيدر

كيف سترد إسرائيل في حال تعرضت لهجوم سوري؟
 
مع تصاعد الحديث عن اقتراب موعد ضربة عسكرية أميركية لنظام الأسد، ومع التهديدات السورية باحراق تل أبيب في حال تعرض سوريا لهجوم، بدأ المشهد يتغير في إسرائيل التي لم يعد في وسعها ان تبقى بعيداً مما يجري، على رغم اصرارها على التمسك بسياسة عدم التدخل في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

برز الرد الإسرائيلي على التهديدات السورية على الصعيد السياسي من خلال تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش التي حذرت من مغبة اقدام سوريا على اي عمل عدائي ضدها رداً على تعرضها لهجوم أميركي محتمل. ولمح المسؤولون الإسرائيليون الى انهم قادرون على التسبب بسقوط الأسد خلال وقت قصير جدا، وحسم مصير المعركة الدائرة منذ أكثر من سنتين ونصف سنة في سوريا.

أما اجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التي كانت حتى يوم أمس ترجح عدم اقدام الأسد على دخول مواجهة مباشرة مع إسرائيل، فقد بدأت تأخذ في اعتبارها احتمالات تعرض إسرائيل لرد سوري. لكنها لا تزال ترجح، اذا ظلت الضربة الأميركية محدودة، الا تسمح روسيا وإيران للأسد بالتورط في هجوم عسكري على إسرائيل قد يؤدي الى سقوط نظامه.

لكن هذا لم يمنع إسرائيل من البدء بعملية اعداد هادئة وبعيدة من الاضواء للدفاع عن نفسها في حال تعرضها لهجوم سوري. فاستنادا الى صحيفة "هآرتس" انه على رغم حرص إسرائيل على عدم الظهور شريكة في المواجهة العسكرية التي تقترب من سوريا، وترجيحها ألا يجازف الأسد بتعريض نظامه للخطر من خلال مهاجمته اياها، فان التصرف غير العقلاني للأسد واستخدامه السلاح الكيميائي ضد شعبه أثارا الكثير من الشكوك في مدى عقلانية القرارات التي يمكن ان يتخذها في حال تعرضه لهجوم أميركي.

بين الرد المحدود والحاسم

والسؤال المطروح الآن كيف سترد إسرائيل اذا هاجمتها سوريا؟ يورد المعلقون الإسرائيليون اكثر من احتمال. فاذا استهدف الهجوم السوري المدن الكبرى في إسرائيل، فمن المرجح ان الرد سيكون عنيفاً وحاسماً.

هذا هو رأي المعلق السياسي في صحيفة "إسرائيل اليوم" دان مرغليت الذي يستبعد تكرار التجربة الإسرائيلية خلال حرب الخليج الأولى عام 1991، حين قبل رئيس الوزراء آنذاك اسحق شامير بعدم الرد على الصواريخ العراقية التي اطلقها صدام حسين على إسرائيل، وترك للأميركيين معاقبة الرئيس العراقي. ويتوقع أن تشل إسرائيل المطارات السورية وتهاجم مخازن السلاح الكيميائية في وقت قصير جدا، وتتسبب بسقوط نظام الأسد. ويرى ان الرد الإسرائيلي سيحظى بموافقة دولية شاملة.

ولكن اذا ردت سوريا من خلال قصف هضبة الجولان سواء مباشرة ام بواسطة عملاء لها، ففي تقدير المعلق يؤاف ليمور في الصحيفة عينها أن الرد الإسرائيلي سيكون محدوداً وسيستهدف المواقع التي انطلقت منها الصواريخ من دون الانجرار نحو حرب شاملة.

ورجح الكاتب ان تكون الضربة الأميركية محدودة والا تتسبب تاليا بحرب شاملة. واضاف: "ليس من مصلحة الرئيس أوباما التورط في حرب جديدة، كما أن الغرب لا يريد اسقاط الرئيس الأسد خوفاً من ان تحل محله التنظيمات الراديكالية الخطيرة. من هنا التقدير ان الأميركيين سيهاجمون لمعاقبة الأسد وردعه عن استخدام السلاح الكيميائي، وللدفاع عن الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن. أما بالنسبة الى إسرائيل، فان الهجوم سيكون رسالة واضحة موجهة إلى طهران لا إلى دمشق وحدها."

في المقابل، توقع المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشائي ان "يحتوي" الرئيس الأسد الهجوم الأميركي، وان يتجنب الرد عليه مباشرة، ويلجأ الى استخدام الهجمات الارهابية في الخارج على اهداف إسرائيلية، او ان يلجأ الى عملاء له مثل "حزب الله" او تنظيم أحمد جبريل من اجل قصف إسرائيل، وبذلك تبدو سوريا انها ردت على الهجوم، من غير ان تتعرض لخطر كبير من جانب إسرائيل. وأضاف يشائي: "اما بالنسبة الى الايرانيين والى حزب الله، فهم الذين سيتولون القيام بهجمات خارج إسرائيل، الامر الذي يستدعي فرض حالة التأهب في كل سفارات إسرائيل في العالم." وتوقع الكاتب ان تدعو روسيا والصين الى جلسة عاجلة لمجلس الامن واصدار قرار بوقف الهجوم الأميركي. وان ترد روسيا بنقل صواريخ S-300 الى سوريا وزيادة وجودها في مياه المتوسط وفي مرفأ طرطوس. كما من المحتمل ان يشكل الهجوم الأميركي ذريعة للروس لتزويد إيران بطاريات صواريخ جديدة مضادة للطائرات. ورجح الكاتب أن يخطر الأميركيون إسرائيل سراً قبيل موعد هجومهم.
 
الإسرائيليون خرجوا من لامبالاتهم
ومن المتغيرات البارزة في إسرائيل هو ردة فعل الجمهور الإسرائيلي الذي خرج للمرة الاولى من لامبالاته حيال ما يجري من حوله، وبات يشعر باقتراب لهيب النيران المشتعلة من حوله. وتجلى ذلك من تهافت الإسرائيليين على مراكز توزيع الاقنعة الواقية من الغازات، في ضوء معلومات رسمية مفادها ان نحو 40% من الإسرائيليين ليست لديهم اقنعة واقية. ولفتت مصادر أمنية رفيعة المستوى في إسرائيل الى ان الاموال التي صرفت على تحصين الجبهة الداخلية كانت على مشاريع دفاعية ضد اسلحة تقليدية وليس للتحصين ضد سلاح كيميائي.
وفي سياق التدابير الدفاعية للجيش نشرت بطارية جديدة من الصواريخ الاعتراضية "القبة الحديد" في شمال إسرائيل.
على رغم الترحيب الإسرائيلي الضمني بالهجوم الأميركي على سوريا، فان الثمن الذي قد تدفعه اسرائيل من جراء ذلك يحملها على الاستعداد لكل السيناريوات.

الأردن اتخذ "إجراءات قصوى" على حدوده وأكد أنه لن يكون منطلقاً لأي هجوم

أعلن الأردن إنه أتخذ "إجراءات قصوى" على حدوده الشمالية تحسبا لأي هجوم على سوريا. وقال مصدر وزاري رفيع المستوى أن "القوات المسلحة الأردنية إتخذت إجراءات قصوى على حدودنا الشمالية مع سوريا تحسبا من أي هجوم على سوريا".
 
وكان وزير الداخلية حسين المجالي صرح بأن بلاده في مأمن من أي هجوم على سوريا، مشيرا إلى أن حدود الأردن الشمالية "في أمان".
ويذكر أن الولايات المتحدة نشرت مجموعة من مقاتلات "ف 16" وصواريخ "باتريوت" في الأردن، مع انتهاء مناورات "الأسد المتأهب" العسكرية في حزيران الماضي، كما أفاد مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية أن واشنطن عزّزت وجود جنودها في المملكة ليصل عديدهم إلى ألف جندي. غير أن ديبلوماسيين غربيين في عمّان قالوا إن عدد الجنود الأميركيين الموجودين على الأراضي الأردنية يفوق ذلك الرقم وقد يصل إلى ألفي رجل. واكد الأردن مجددا أنه لن يكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد سوريا . وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني في بيان إن موقف الاردن من الأزمة في سوريا " يستند إلى الإهتمام بمصالحنا الوطنية العليا وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للشقيقة سوريا"، وأن الأردن "لن يكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد سوريا".
 
حل شامل
وأبرز العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال محادثات في عمان ضرورة ايجاد حل شامل للازمة في سوريا تنهي معاناة الشعب السوري.
 
الاسلاميون
ورفضت الحركة الاسلامية في الاردن أي تدخل عسكري دولي في سوريا، محذرة من "تداعيات خطيرة على المنطقة".
وأعرب حزب جبهة العمل الاسلامي الذراع السياسية لـ"الاخوان المسلمين" في الاردن واكبر احزاب المعارضة، عن "رفضه التدخل العسكري الدولي في سوريا، بغض النظر عن الدوافع والمبررات" وحذر من "تداعيات خطيرة على المنطقة". ورأى ان "التحالف العسكري الذي يعد لتوجيه ضربات عسكرية لسوريا لن يكون تدخله في مصلحة الشعب السوري، وإنما يستهدف في الدرجة الأولى تحقيق المصالح الصهيونية والأميركية، وذلك بإضعاف سوريا وتمزيقها".

تركيا توجه صواريخ نحو سوريا وتضع قواتها في حالة تأهّب قصوى

كشف وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن تركيا وضعت قواتها المسلحة في حال تأهب قصوى لحماية البلاد من اي تهديدات من سوريا، وقد تبحث الدول الغربية في احتمال القيام بعمل عسكري ضد الرئيس السوري بشار الاسد. وقال: "نحن الآن في حال تأهب قصوى... تركيا ستتخذ ما يلزم من اجراءات في اطار مصالحها الاستراتيجية". واضاف أن كل الخيارات لا تزال مفتوحة في ما يتعلق باحتمالات القيام بعمل دولي.
 
جمع أدلة
على صعيد آخر، نشرت صحيفة "صباح" التركية ان جهاز الاستخبارات التركي جمع عينات من الحجر والتربة من المنطقة التي تعرضت لهجوم بالاسلحة الكيميائية شرق دمشق قبل وصول ممثلي بعثة الامم المتحدة الى المنطقة وارسلها الى مختبرات في انقرة لفحصها.

وقالت ان الجهاز اجرى اتصالات مكثفة مع المعارضة السورية في المنطقة لجمع العينات المطلوبة قبل إقدام النظام السوري على ازالة آثار القصف.

وأرسلت أنقرة عمال اغاثة اضافيين مدربين على تحديد ضحايا الاسلحة الكيميائية وتطهيرهم الى حدودها مع سوريا.
وأوضح الناطق باسم هيئة ادارة الكوارث والطوارئ مصطفى ايدوجدو: "زدنا اجراءاتنا بصورة كبيرة منذ الاسبوع الماضي كي نكون مستعدين على الاخص في حال حصول هجوم كيميائي... لدينا خبراء يمكنهم التعامل مع الهجمات الكيميائية ونشرناهم كلهم تقريبا في كيليس وهاتاي وشانليورفا" وهي مدن حدودية فيها عدد من مخيمات اللاجئين.
 
صواريخ
وأفاد الموقع الالكتروني لصحيفة "زمان" ان الجيش التركي نشر عددا من صواريخ أرض – أرض في هاتاي، ووجه صواريخ من نوع "ستينغير" و"آي هوك" نحو سوريا.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved