WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 2, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
كيري واثق من دعم الكونغرس لأوباما الوزراء العرب دعوا إلى تحرّك دولي والمعارضة السورية "خائبة"
110 آلاف قتيل في سوريا منذ بدء الأزمة
حض وزير الخارجية الاميركي جون كيري الكونغرس على ان يفوض الى الرئيس باراك اوباما توجيه ضربة عسكرية محدودة الى النظام السوري، مشيراً الى وجود أدلة جديدة تبين ان القوات السورية استخدمت غاز السارين القاتل في هجومها على الغوطتين، على خلفية قرار أوباما السبت تأجيل الضربة الى ما بعد موافقة الكونغرس، وهو قرار مفاجىء اذهل الجميع بمن فيهم مساعدو اوباما والراي العام واعضاء الكونغرس اذ تسبب بارتباك واسع في صفوفهم.
 
وندد وزراء الخارجية العرب في اجتماع بالقاهرة باستخدام السلاح الكيميائي، ودعوا المجتمع الدولي الى القيام بتحرك ضد الحكومة السورية.
 
واشنطن
وسيطر كيري على الاثير صباح الاحد حين شارك في كل البرامج الحوارية الرئيسية في ابرز خمس شبكات تلفزيونية في الولايات المتحدة، مواصلا دوره بصفته وجه ادارة اوباما في التعامل مع الازمة السورية ومضاعفاتها الاميركية، وبصفته "المدعي العام" ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في "محكمة الرأي العام الدولي".

وتحدث عما سماه تطوراً مهما للغاية، أي نتائج المختبرات التي اثبتت استناداً الى عينات من الشعر والدم التي تم الحصول عليها من ضحايا الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية ان غاز السارين قد استخدم في الهجوم.

وقال لشبكة "سي ان ان": "هذه القضية تتعزز وستستمر في التعزز". وامتنع عن الاجابة عن الاسئلة التي طرحت عليه عما اذا كان الرئيس اوباما سيلجأ الى القوة العسكرية اذا رفض الكونغرس ان يفوض اليه استخدام القوة، مكتفياً بالقول: "لا اعتقد ان الكونغرس الاميركي سيدير ظهره لهذه اللحظة" المهمة كما ابلغ شبكة "ان بي سي"، أو "لا اعتقد ان زملائي السابقين في مجلسي الشيوخ والنواب سيديرون ظهرهم لمصالحنا ولصدقيتنا، وللاعراف الدولية المتعلقة بتطبيق القيود المفروضة على استخدام الاسلحة الكيميائية".
 
وخلال مقابلته مع شبكة "فوكس"، طرح على كيري سؤال عن موقف اوباما اذ عاود الرئيس الاسد الهجمات الكيميائية، فاجاب: "اذا كان نظام الاسد مجنونا الى درجة القيام بشيء ما في هذه الفترة، فان للرئيس الاميركي الصلاحيات لان يرد، واعتقد ان الرئيس سيتحرك بسرعة بالغة"، بالرد العسكري.

واعلن انه اتصل برئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" احمد الجربا واوضح له ان اميركا تعتزم التحرك "واننا سنواصل دعم المعارضة، وربما نتيجة لذلك قد نصير في وضع افضل لتزويد المعارضة دعما اكبر كي يقوموا بعمل افضل ويواصلوا نضالهم ضد نظام الاسد".
 
تحليل العينات
 
وفي نيويورك، اجرى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون اتصالا هاتفيا مع رئيس مهمة تقصي الحقائق في الادعاءات ذات الصلة باستخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا آكي سالستروم الموجود في لاهاي مع فريق الخبراء الذي رافقه خلال مهمته للتحقيق في حادثة الغوطتين الشرقية والغربية.
وصرح الناطق باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي بان بان كي – مون طلب من سالستروم الاسراع في تحاليل البعثة للعينات والمعلومات التي تم الحصول عليها. واضاف انه "سيبدأ نقل العينات التي جمعها فريق التحقيق خلال مهمته في سوريا الى المختبرات غدا (اليوم) الاثنين". ونقل عن سالستروم ان "اثنين من المسؤولين السوريين كانا يراقبان العملية" التي "ستنجز في ظل التقيد الصارم بأعلى معايير التحقيق الموضوعة، والمعترف بها لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية".
 
مجلس الجامعة العربية
 
وفي القاهرة، حمل مجلس جامعة الدول العربية، في قرار له في ختام أعمال دورته الأربعين بعد المئة برئاسة ليبيا، "النظام السوري المسؤولية الكاملة لهذه الجريمة البشعة"، مطالبا "بتقديم المتورطين كافة عن هذه الجريمة النكراء الى محاكمات دولية عادلة اسوة بغيرهم من مجرمي الحروب"، كما طالب "بتقديم كل أشكال الدعم المطلوب للشعب السوري للدفاع عن نفسه وضرورة تضافر الجهود العربية والدولية لمساعدته".

ودعا "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتهما وفقا لميثاق المنظمة الدولية وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الاجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة التي يتحمل مسؤولياتها النظام السوري ووضع حد لانتهاكات وجرائم الإبادة التي يقوم بها النظام السوري منذ عامين". وقرر المجلس البقاء في حال انعقاد دائم لمتابعة تطورات الأوضاع في سوريا .
وقد تحفظت الجزائر عن الفقرة التي تضمنها القرار والمتعلقة بدعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياتهما واتخاذ الاجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة، ودعت الجزائر إلى انتظار النتائج النهائية لفريق مفتشي الأمم المتحدة، فيما لم يصوت العراق على الفقرة المتعلقة بتحميل النظام السوري المسؤولية عن هذه الجريمة، وكذلك دعوة الأمم المتحدة لاتخاذ اجراءات رادعة ضد سوريا، فيما تحفظ لبنان عن قرار المجلس كاملاً.
 
سعود الفيصل
وفي الجلسة الافتتاحية للاجتماع، قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل: "ان اي معارضة لاي اجراء دولي لا يمكن الا ان تشكل تشجيعا لنظام دمشق للمضي قدما في جرائمه"، ورأى انه "آن الاوان لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته واتخاذ الاجراء الرادع" ضد النظام السوري.

واضاف ان الشعب السوري "عندما استشعر عدم قدرة الدول العربية على الاستجابة لاستغاثاته المتكررة اضطر للاستغاثة بالمجتمع الدولي". ... اننا امام هذا الواقع الاليم مطالبون بأكثر من بيانات الادانة والشجب والاستنكار".

واشار الى استخدام النظام السوري "الاسلحة الكيميائية"، معتبرا ان "هذا السلوك المشين يعد ردا على المطالبين بالعودة الى مجلس الامن المكبل بالفيتو الروسي - الصيني".

وأكد انه "لم يعد مقبولا القول بأن اي تدخل دولي يعد تدخلا في الشأن الداخلي السوري فنظام دمشق هو الذي فتح الباب على مصراعيه لدخول قوات الحرس الايراني وقوات حزب الله حتى اصبحت سوريا ارضا يجب ان يقال انها محتلة".

وتساءل: "هل المطلوب منا الانتظار حتي يبيد (النظام السوري) شعبه بأكمله... "ان اجتماعنا اليوم مطالب بان تصدر عنه قرارات صارمة وآن لنا ان نتخذ قرارا حاسما ينتشل الشعب السوري من محنته". وختم موجها حديثه الى نظرائه العرب: "دعونا مرة واحدة نقف مع الحق دون مواربة".

وطلب احمد الجربا من الوزراء العرب في كلمة القاها خلال الجلسة دعم العملية الدولية في سوريا. ودعا الى قرار عربي لـ"تحرير سوريا من حزب الله والقوات الإيرانية والميليشيات العراقية المتطرفة التي استقدمها بشار الأسد"، مؤكدا أن الحديث عن التدخل الخارجي في الشؤون السورية أصبح "ترفا" في مواجهة "أعمال القتل المنهجية التي يرتكبها النظام كل يوم".

الاسد
قال الرئيس السوري بشار الاسد امس ان سوريا قادرة على مواجهة اي عدوان خارجي وان التهديدات بضربة اميركية لن تثني البلاد عن محاربة "الارهاب"، فيما أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، ان 110 الاف قتيل قد سقطوا منذ بدء الازمة السورية في 15 آذار 2011.
 
في اول تعليق له منذ خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي ضمنه قراره توجيه ضربة عسكرية الى سوريا رداً على الهجوم المفترض بالسلاح الكيميائي في 21 آب الماضي وطلبه الحصول على تفويض من الكونغرس لهذا الغرض، قال الاسد خلال استقباله رئيس لجنة الامن القومي في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بوروجردي :"سوريا ... قادرة على مواجهة اي عدوان خارجي...التهديدات الاميركية بشن عدوان على سوريا لن تثني سوريا عن تمسكها بمبادئها وثوابتها ومحاربتها للارهاب المدعوم من بعض الدول الاقليمية والغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة".

الى ذلك، رأى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ان ثمة احساسا واضحا بالتردد والارتباك وخيبة الامل في ما قاله اوباما أول من أمس.
وصرح لقناة "روسيا اليوم" بأن "واشنطن ليست ملتزمة حقوق الإنسان ولا القانون الدولي وليست صديقة للدول العربية بل هي حليفة للارهابيين في سوريا... لو أرادت الولايات المتحدة أن تتدخل إنسانياً، فكان أجدى بها أن تدعم الحكومة الشرعية في سوريا التي تحارب الإرهاب والتدخل لمنع عملائها في المنطقة من دعم الإرهابيين".

وكشف أن فريق مفتشي الأمم المتحدة قدم له ورقة تشير إلى أن الأسلحة الكيميائية استعملت 49 مرة في سوريا، بينها الحادثة الأخيرة في الغوطتين. وأكد أن المجموعات المسلحة هي التي استعملت هذا النوع من السلاح، وأن الحكومة السورية لا يمكن أن تقوم بهذا العمل ضد شعبها وجيشها، في حال وجود الأسلحة الكيميائية في البلاد. بأن الحكومة السورية قالت إن غاز السارين استخدم ضد قوات الجيش مرات عدة.
 
بوروجردي
وعبر بوروجردي عن "دعم الجمهورية الاسلامية الايرانية قيادة وشعبا ووقوفها الى جانب سوريا فى وجه اي عدوان"، قائلاً ان "شرفاء المنطقة لن يسمحوا بتمرير المخططات الخارجية التي تستهدف دور سوريا المقاوم وامن شعوب المنطقة واستقرارها". واعتبر ان "اي عدوان خارجي على سوريا سيكون مصيره الفشل وسيرتد على منفذيه وسيكون الخاسر الاكبر من هذه المغامرة الولايات المتحدة ووكلاؤها في المنطقة وفي مقدمهم الكيان الصهيوني"، مشيرا الى ان "الذرائع الواهية التي تستخدمها واشنطن للتهديد بهذا العدوان اصبحت مكشوفة لدى الرأي العام الدولي، وان ايران تنصح جميع العقلاء فى هذا العالم بالضغط على الولايات المتحدة لتجنيب المنطقة والعالم مخاطر اشعال حروب لن يستطيع احد السيطرة عليها".
والى الاسد ، التقى بوروجردي رئيس الوزراءالسوري وائل الحلقي، كما التقى وزير الخارجية وليد المعلم. ونقلت قناة "برس تي في" الايرانية التي تبث بالانكليزية إن بوروجردي أبدى استعداد بلاده "لتقديم جميع المساعدات اللازمة للحفاظ على قوة سوريا".
وفي طهران، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إن الرأي العام العالمي يعارض شن أي هجوم دولي على سوريا، مشيرا إلى رفض مجلس العموم البريطاني القيام بعمل عسكري.
 
110 آلاف قتيل
في غضون ذلك، قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن أكثر من 110 الاف شخص أكثر من نصفهم مدنيون قتلوا في الصراع الذي تشهده سوريا منذ أكثر من سنتين ونصف سنة.
واوضح إن بين القتلى ما لا يقل عن 5833 طفلا. وجاء في بيان له: "سقط 110371 شخصا منذ سقوط أول شهيد للثورة في 18 اذار 2011 في محافظة درعا حتى تاريخ 31 آب 2013" وبين هؤلاء القتلى 56138 مدنيا.

ولفت الى إن 171 من القتلى من "حزب الله" اللبناني الذي ارسل مقاتلين إلى سوريا لمساعدة الأسد. وقال ان من المعتقد ان نحو 3730 من القتلى من الأجانب الذين يقاتلون في صفوف المعارضة.
ورجح ان يكون العدد الحقيقي للمقاتلين الذين سقطوا من الجانبين اعلى بكثير من هذه الارقام نظراً الى احجام فصائل المعارضة عن كشف اعداد الذين سقطوا من مقاتليها.



الأزهر يرفض أية ضربة عسكرية لسوريا 

رفض الازهر، السلطة الدينية العليا للاسلام السني، توجيه أية ضربة عسكرية الى سوريا، معتبراً أن ذلك "اعتداء على الأمة العربية والاسلامية"، بينما اكدت الرئاسة المصرية رفضها اي تدخل او تحرك في سوريا يخرج عن اطار الشرعية الدولية ومنظومة الامم المتحدة.
 
واعرب الازهر في بيان عن "رفضه الشديد واستنكاره لقرار الرئيس الاميركي (باراك اوباما) بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا"، رداً على هجوم بالاسلحة الكيميائية نسبته المعارضة وبلدان غربية الى النظام السوري واوقع مئات القتلى في 21 آب، معتبراً أن القرار الاميركي يشكل "اعتداء وتهديداً للامة العربية والاسلامية وتعريضاً للسلم والامن الدوليين للخطر". ووشدد على "حق الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار حكامه بحرية وبشفافية تامة"، اعرب عن "استهجانه لاستخدام الأسلحة الكيميائية، أياً كان مستخدمها".

وصرح الناطق باسم الرئاسة المصرية ايهاب بدوي بأن موقف القاهرة من سوريا واضح جداً، و"ندين استخدام السلاح الكيميائي، ونؤمن بأن حل الاوضاع في سوريا يجب ان يكون من خلال الحل السلمي... ولكن علينا ان ننتظر تقرير لجنة تقصي الحقائق على مستوى المفتشين الدوليين". واكد ان الجميع يرغبون في معاقبة المسؤولين عن استخدام السلاح الكيميائي. وفي عمان، صرح رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور بان بلاده "لن تكون جزءاً من اية حرب متوقعة على سوريا"، مبدياً استعداد اجهزة الدولة الاردنية للتعامل مع اي تطورات قد تحدث في الجارة الشمالية.

غول
وفي انقرة، ابدى رئيس الوزراء التركي عبدالله غول عدم رضاه عن عمل عسكري محتمل محدود ضد سوريا، ورأى ان اي تدخل يجب ان يهدف الى تغيير النظام في هذا البلد. وقال للصحافيين ان "عملية محدودة لا ترضينا... اي تدخل يجب أن يحصل على نسق ما حصل في كوسوفو. ان تدخلاً ليوم او يومين لا يكفي. الهدف يجب ان يكون ارغام النظام على التنحي".


المعارضة السورية "خائبة" من تريّث أوباما: يحوِّل الأسد غولاً ووحشاً إقليمياً وعلى الكونغرس الموافقة على الضربة

دعا "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أمس الكونغرس الاميركي الى الموافقة على التحرك العسكري ضد الرئيس بشار الاسد، قائلا إن أي تدخل يجب ان يصحبه مزيد من الاسلحة لمقاتلي المعارضة.
 
وقال في بيان صدر في اسطنبول أن "الانظمة الديكتاتورية مثل إيران وكوريا الشمالية تراقب عن كثب كيف سيرد العالم الحر على استخدام نظام الاسد الاسلحة الكيميائية على الشعب السوري، وإذا لم يرد على هذا الانتهاك الصارخ للأعراف الدولية ستتجرأ الأنظمة الديكتاتورية في مختلف ارجاء العالم في جهودها لاتباع خطى الأسد".

وأضاف أن "عدم التدخل الدولي في الصراع الدائر في سوريا الذي دخل عامه الثالث شجع الاسد وسمح بتصاعد العنف"، بينما "لم يقدم العالم الديموقراطي على مدى سنتين ونصف سنة سوى التعازي والوعود فيما كان نظام الأسد المدعوم من حلفائه في إيران وروسيا مشغولاً بقتل آمال الديموقراطية في سوريا". ورأى ان التدخل العسكري المحتمل يجب ان يقترن بجهد لتسليح مقاتلي "الجيش السوري الحر"، ذلك أن هذا الامر حيوي لكبح جماح الاسد وانهاء القتل والفوضى التي يريد نشرها في المنطقة. وأقر العضو في الائتلاف سمير نشار بان موقف الرئيس الاميركي التريث في توجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري في انتظار التشاور مع الكونغرس، أصاب المعارضة بخيبة أمل. وقال: "نشأ عندنا شعور بخيبة أمل. كنا نتوقع ان تكون الامور أسرع، وان تكون الضربة مباشرة وفورية وبين ساعة واخرى". ولاحظ أن أوباما "يريد أن يعوض عدم موافقة مجلس العموم البريطاني على تدخل حكومته عسكرياً في سوريا. يريد الرئيس الاميركي ان يحصل على تغطية سياسية لقراره العسكري"، "ولكن نعتقد ان الكونغرس سيوافق بعد الاطلاع على الادلة غير القابلة للشك التي جمعتها الاستخبارات الاميركية حول مسؤولية النظام في ارتكاب الهجوم الكيميائي". واعتبر أن "موقف الجامعة العربية سيؤمن غطاء قويا وتعاوناً وسيكون مؤيدا لتوجيه ضربة عسكرية"، و"الموقف التركي مهم ايضا وسيؤمن دعما لواشنطن تحتاج اليه".

وسئل عن التأثير المحتمل لعدم حصول الضربة العسكرية على النظام، فأجاب بأن "هذا سيعطي بشار هامشا لاستخدام المزيد من اسلحة الدمار الشامل التي يملك منها الكثير، وسيزيد المأساة السورية". ونسبت "وكالة الصحافة الفرنسية" الى عضو آخر ان عدم حصول الضربة العسكرية "سيحول بشار الاسد الى غول، الى وحش اقليمي حقيقي يملك اسلحة كيميائية وصواريخ"، و"هذا سيشكل كارثة على الشعب السوري والمنطقة والعالم".
 
"هيئة التنسيق"
أما المنسق العام لـ"هيئة التنسيق الوطنية" المعارضة حسن عبد العظيم، فصرح بأن التدخل العسكري في البلاد يزيد الفوضى ويهدد بتقسيم سوريا.
وأبلغ قناة "روسيا اليوم" أن "التدخل العسكري سيزيد الفوضى التي تشجع الجماعات المسلحة على السيطرة على منطقة أو محافظة معينة وتطبيق مشروعها الخاص، وهذا يشكل تهديدا بتقسيم سوريا، كما يشكل خطرا على العراق ولبنان والأردن، وحتى دول الجوار الإقليمي".


هولاند يواجه ضغوطاً لتصويت برلماني

وجد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند نفسه أمس في مواجهة ضغوط متزايدة للحصول على تفويض من البرلمان قبل المشاركة في أية ضربة عسكرية لسوريا، بعد قرار الرئيس الاميركي باراك أوباما استشارة الكونغرس في هذا الشأن.
 
وأفاد مصدر حكومي فرنسي أن الحكومة قررت ان تكشف قريباً وثيقة كانت تعتبر سرية حتى الآن عن ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية التي
جمعت خلال سنوات طويلة خلافاً لما تنص عليه المعاهدات الدولية.

ونشرت صحيفة "الجورنال دو ديمانش" نص هذه الوثيقة المؤلفة من أربع صفحات والتي تشير الى أن الاستخبارات الفرنسية تملك أيضا أدلة على هجوم كيميائي في سوريا في 21 آب. وتتعلق الوثيقة بـ"تحليل أجرته المديرية العامة للأمن الخارجي ومديرية الاستخبارات العسكرية" وترمي الى اقناع الرأي العام الفرنسي والدولي بأن فرنسا مستعدة لمعاقبة هذا الاعتداء على القوانين الدولية.وتفيد الوثيقة التي تتضمن نتائج "آلاف الساعات من العمل" لعناصر الاستخبارات لجمع معلومات عن الترسانة الكيميائية السورية "بعضها منذ نحو ثلاثين سنة"، ان النظام السوري يملك "مئات الاطنان من غاز الخردل وغاز السارين"، اي ما مجموعه نحو الف طن من العناصر الكيميائية. وقال المصدر الحكومي إن "المعلومات الواردة في هذه الوثيقة صحيحة" و"الحكومة تستعد لنشر معلومات فرنسية رفعت السرية عنها في شأن البرنامج الكيميائي السوري".
لكن ذلك لا يبدو كافياً لتبرير الضربة، اذ تتزايد المطالبة بتصويت البرلمان عليها.

وصرح رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون، وهو شخصية بارزة في الاتحاد من أجل حركة شعبية، بأنه "في ظل الظروف الراهنة، لا يمكن فرنسا الذهاب الى الحرب من دون دعم واضح من البرلمان".

كذلك قال فرنسوا بايرو، وهو زعيم وسطي بارز، في رسالة مفتوحة نشرتها "الجورنال دو ديمانش" إنه "غير وارد" أن يتحرك هولاند من دون استشارة البرلمان.
ومع ذلك، لا يبدو أن الحكومة الفرنسية راغبة في اجراء مثل هذا التصويت. وهي قررت طرح الموضوع للنقاش من دون تصويت في الجمعية الوطنية في الرابع من ايلول.
وفي ما يبدو محاولة لاستيعاب هذه النداءات، يبدأ رئيس الوزراء جان - مارك ايرولت اليوم استقبال المسؤولين البرلمانيين الكبار لاطلاعهم على الوضع في سوريا.
وطمأن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس الى أن بلاده لن تشن هجوما على سوريا بمفردها، وستنتظر قرار الكونغرس الاميركي.

وبموجب الدستور، يستطيع الرئيس تجاوز موافقة البرلمان لارسال قوات الى الخارج.

وتنص مادته الـ35 على أن "الحكومة تطلع البرلمان على قرارها ارسال القوات المسلحة الى الخارج في موعد اقصاه ثلاثة ايام من بدء التدخل. وتحدد الاهداف المرجوة منه. ويمكن ان يكون هذا الامر موضع مناقشة لا يعقبها اي تصويت".

ولا تنظم عملية تصويت الا اذا تجاوزت مدة التدخل اربعة اشهر كما هي الحال في مالي.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved