WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 5, 2013
Source: جريدة الحياة
تونس: استمرار الأزمة السياسية بعد فشل الوساطة بين الحكومة والمعارضة
مُخرج ومصور يواجهان عقوبة السجن 7 سنوات
تونس - محمد ياسين الجلاصي
أكد منسق التيار الشعبي (قومي معارض) زهير حمدي تمسك «جبهة الإنقاذ الوطني» باستقالة الحكومة التي تقودها «حركة النهضة» الإسلامية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني مكونة من كفاءات مستقلة للإعداد للانتخابات. وصرح حمدي، وهو عضو «جبهة الإنقاذ» المعارضة، بأن «حركة النهضة لم تقدم أي تنازلات في إطار المشاورات الجارية لحل الأزمة السياسية في البلاد»، رافضاً أي حوار مع الائتلاف الحاكم قبل إعلان استقالة الحكومة.
 
وكان التحالف الحكومي قد تعهد، أول من أمس، باستقالة الحكومة التي يترأسها القيادي النهضوي علي العريض بعد شهر، إلا أن «جبهة الإنقاذ» المعارضة رفضت هذا الاقتراح وحملت حركة «النهضة» وحلفاءها مسؤولية استمرار الأزمة السياسية.
 
وفي لقاء جمع أول من أمس قيادات التحالف الحكومي مع المنظمات الراعية للحوار (الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد ورجال الأعمال وهيئة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان) اقترحت الأحزاب الحاكمة استقالة الحكومة بعد شهر من الآن، بعد أن اقترحت في السابق انتهاء عمل الحكومة والمجلس التأسيسي في 23 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
 
وبحسب تسريبات من اجتماع جمع مساء أمس قيادات المعارضة بالاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة عمالية في البلاد)، الذي يقوم بوساطة بين فرقاء الساحة السياسية، تمسكت المعارضة بإعلان الحكومة استقالتها قبل انطلاق الحوار الوطني، وهو ما يعني عملياً فشل جهود الوساطة، كما حذر من ذلك الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي اثر آخر لقاء جمعه بقيادات التحالف الحكومي.
 
وكان حسين العباسي قد شدد على أن «تجاوز الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد يستوجب من كل الأطراف تقديم التنازلات المؤلمة، وهو ما لم يحدث إلى حد الآن».
 
وكان المتحدث باسم الاتحاد التونسي العام للشغل سامي الطاهري أعلن فشل جهود الاتحاد للتوسط بين حركة النهضة والمعارضة لحل أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر.
 
وقال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: «إن مظاهر الفشل واضحة»، واتهم حركة النهضة «بالمناورة لربح الوقت».
 
وتستعد المعارضة إلى التصعيد من الضغط الشعبي على الحكومة اثر الهدنة التي رافقت المفاوضات التي يرعاها اتحاد الشغل، وقد صرح القيادي في «الجبهة الشعبية» (تحالف اليسار والقوميين) إلى «الحياة» بأن «المعارضة ستقوم بتعبئة شعبية يوم السبت بمناسبة أربعينية المعارض محمد البراهمي من أجل إرغام الحكومة على الاستقالة».
 
وفي السياق نفسه دعا حزب «التيار الشعبي» الذي أسسه البراهمي إلى أن يكون يوم السابع من أيلول (سبتمبر) الجاري تاريخ إحياء أربعينية البراهمي مناسبة للتعبئة الشعبية في ساحة باردو بالعاصمة (المقابلة للمجلس الوطني التأسيسي) للتعبير عن رفض ما آلت إليه المشاورات والمطالبة بإسقاط الحكومة التي يقودها علي العريض.
 
وتعيش تونس أزمة سياسية منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي، الذي قتل بالرصاص في 25 يوليو (تموز) الماضي، في حادثة هي الثانية خلال أقل من ستة أشهر، بعد اغتيال المعارض الآخر، شكري بلعيد.
 
وطالبت المعارضة، بعد اغتيال البراهمي، بحل الحكومة والمجلس التأسيسي (البرلمان) وتشكيل حكومة غير متحزبة، ومراجعة مئات التعيينات «الحزبية» في الإدارة التونسية، وهي مطالب رفضتها حركة النهضة.


مُخرج ومصور يواجهان عقوبة السجن 7 سنوات
تونس - ا ف ب
يواجه مخرج تونسي رشق وزيراً ببيضة ومصور صحافي سجل الحادثة بالفيديو، عقوبة بالسجن 7 سنوات نافذة حسبما أعلن محاميهما، الذي قال إنهما سيمثلان اليوم الخميس أمام القضاء.
 
وصرح المحامي أيوب الغدامسي أن القضاء يلاحق المخرج نصر الدين السهيلي الذي رشق وزير الثقافة مهدي مبروك ببيضة، والمصور مراد المحرزي الذي صور الحادثة بتهم «التآمر لتدبير وارتكاب اعتداء على موظف عمومي، والتشهير، والنيل من الآداب العامة، وإهانة الغير».
 
وأوضح أن عقوبة هذه التهم تصل إلى السجن 7 سنوات نافذة.
 
وكان السهيلي رشق وزير الثقافة ببيضة في 16 آب (أغسطس) الماضي خلال تظاهرة ثقافية أقيمت بالعاصمة تونس بمناسبة مرور 40 يوماً على وفاة ممثل تونسي.
 
ونشر مراد المحرزي على الإنترنت مقطع فيديو للحادثة.
 
والمحرزي مساعد الكاتب العام لنقابة التقنيين السينمائيين.
 
واعتقلت الشرطة مراد المحرزي في 18 آب ونصر الدين السهيلي في 21 من الشهر نفسه.
 
وقال المحامي أيوب الغدامسي: «لا يوجد أي سند قانوني للتهم الموجهة» إلى موكليه، و «خاصة إلى مراد المحرزي الذي كان يقوم بعمله كمصور صحافي لموقع إسطرلاب تي في» التونسي.
 
وأضاف أن قيام المحرزي بتصوير حادثة رشق وزير الثقافة ببيضة «ليس لها أي علاقة بالعنف» لافتاً إلى أن رشق وزراء بالبيض أو أشياء أخرى «شكل من أشكال الاحتجاج في دول عدة عبر العالم».
 
وقالت إيناس بن عثمان الكاتبة العامة لنقابة التقنيين السينمائيين إن اعتقال السهيلي والمحرزي وإحالتهما على القضاء يمثل «انتهاكاً لحرية التعبير والديموقراطية» الوليدة في تونس، مطالبة بالإفراج عنهما.
 

وأضافت: «لن نصمت وسنقود تحركات احتجاجية إلى حين الإفراج عن مراد ونصر الدين».
 
ودعت منظمتا «مراسلون بلا حدود» و «هيومن رايتس ووتش» السلطات التونسية إلى الإفراج «الفوري» عن مراد المحرزي ودفعتا بأنه كان يقوم بعمله كمصور صحافي لموقع «إسطرلاب تي في» ساعة رشق الوزير ببيضة.
 
وتتهم المعارضة الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الإسلامية بانتهاك حرية التعبير في تونس، وهي اتهامات تنفيها الحركة باستمرار.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved