WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 7, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
أوباما يتمسّك بضرب سوريا وهولاند لا يتحرّك عسكرياً قبل تقرير المفتشين
توجهات لـ"البنتاغون" بتوسيع لائحة الضربات لسوريا
نيويورك - علي بردى 
أخفق الرئيسان الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين، اللذان عقدا اجتماعاً ثنائياً استمر 20 دقيقة على هامش قمة دول مجموعة العشرين في مدينة بطرسبرج الروسية، في التوصل الى تفاهم على الأزمة السورية. ورفض اوباما الرضوخ لضغوط تعرض لها للتخلي عن عزمه على توجيه ضربة عسكرية الى سوريا رداً على تقارير تحدثت عن استخدامها سلاح كيميائي في ريف دمشق في 21 آب الماضي، بينما ذكر بوتين بان استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة محظور في القانون الدولي من دون تفويض من مجلس الأمن، وقال ان روسيا ستساعد سوريا اذا تعرضت لضربة عسكرية، وقت كانت البحرية الروسية ترسل سفينة انزال الى المياه المقابلة للسواحل السورية. 

ومع مضي اوباما في حشد التأييد في الكونغرس لمشروع قانون يتيح له توجيه ضربة عسكرية، برز موقف جديد للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المؤيد للعمل العسكري، إذ اعلن انه سينتظر تقرير مفتشي الامم المتحدة عن الهجوم الكيميائي، قبل توجيه أي ضربة الى النظام السوري، مؤكداً ان فرنسا لن تهاجم إلاّ اهدافاً عسكرية.

ولم يصدر عن قمة العشرين بيان مشترك عن سوريا عقب نقاش جماعي محتدم في شأن الحرب السورية خلال مأدبة عشاء مساء الخميس. لكن 11 دولة في المجموعة بينها الولايات المتحدة دعت في بيان الى "رد دولي قوي" في سوريا، مؤكدة ان مؤشرات تدل "بوضوح" على مسؤولية نظام الرئيس بشار الاسد عن هجوم كيميائي في 21 آب، من دون التطرق تحديدا الى عمل عسكري.

وأقر اوباما، الذي يسعى الى الحصول على دعم الكونغرس لتدخل عسكري في سوريا، بان المهمة ليست سهلة واعلن انه سيتحدث الى الاميركيين الثلثاء عن هذا الموضوع.

وسيبدأ الكونغرس الاثنين، يوم عودته من عطلته، مناقشة طلب اوباما الذي قال: "انتخبت لوضع حد للحروب لا لبدئها"، لكن العالم لا يمكنه ان "يبقى متفرجا" اثر الهجوم الكيميائي.

واعلنت المندوبة الاميركية الدائمة لدى الامم المتحدة السفيرة سامانتا باور أن الأسد لم يستخدم سوى جزء ضئيل من مخزونه من الأسلحة الكيميائية. وقالت:"استنفدنا بدائل" العمل العسكري ضد سوريا. وأضافت أن الأسد لا بد أن يكون عول على حقيقة كون روسيا ستدعمه في الخلاف على الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية وإنه لمن السذاجة الظن أن روسيا ستغير موقفها.

"اليوم التالي"
وفي نيويورك ، كشف ديبلوماسيون في الأمم المتحدة لـ"النهار" أنه على رغم "النبرة العالية" التي يتحدث بها المسؤولون الأميركيون عن توجيه ضربة عسكرية تأديبية الى سوريا، يعد أعضاء بارزون في مجلس الأمن "خطط طوارىء" للتعامل مع الأزمة "في اليوم التالي" لأي عملية أميركية ضد النظام السوري.
وإذ استبعد ديبلوماسي غربي "حصول أي اختراق في الوقت الحاضر"، شكك في أن يعقد مجلس الأمن "أي جلسة الآن للنظر في الأزمة نظراً الى تباعد المواقف". وأكد أن "الأنظار تتجه الى التصويت المتوقع في الكونغرس الأميركي على طلب أوباما توجيه ضربة محدودة الى النظام السوري". ورجح أن يدعى مجلس الأمن الى "جلسات طارئة بغية فتح الطريق أمام العملية السياسية التي يتطلع اليها الجميع والمتمثلة في الإستعدادات المنجزة منذ الآن لعقد مؤتمر جنيف - 2".
واستبعد ديبلوماسي آخر أن "يتورط حزب الله أو اسرائيل في ما قد يحصل، الا في نطاق محدود، نظراً الى أن الجميع يدركون العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن ذلك".

اللاجئون في لبنان
ورداً على سؤال لـ"النهار"، أوضح نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان روبرت واتكنز أن "في لبنان سوريين موجودين منذ سنوات... كعمال مهاجرين"، وأن الحكومة اللبنانية "تقدر أن هناك ما بين 1.2 و1.5 مليون من السوريين، بينهم اللاجئون، فضلاً عن أكثر من 250 ألف لاجىء فلسطيني". واعتبر أن عدد اللاجئين والعمال الأجانب في لبنان "هائل ولديهم أثر هائل على الإقتصاد" اللبناني. وتعني هذه الأرقام أن ربع سكان لبنان صاروا من اللاجئين.

قمة بطرسبرج

انقسم زعماء قمة مجموعة العشرين في بطرسبرج معسكرين حيال توجيه ضربة عسكرية الى سوريا، إذ أيدت 11 دولة "رداً دولياً قويا" على استخدام أسلحة كيميائية، وعارضته تسع دول.

التقى الرئيسان الاميركي باراك أوباما والروسي فلايديمير بوتين على هامش قمة "مكهربة" استمرت يومين في بطرسبرج، الا أن كلا منهما تمسك بمواقفه التي قسمت مجموعة العشرين، وأثارت مزيدا من التوتر في العلاقات بين قطبي الحرب الباردة الجديدة.

وأقر أوباما الذي يسعى الى الحصول على دعم الكونغرس وبناء تحالف دولي لتدخل عسكري في سوريا، بان المهمة ليست سهلة، وأنه قد يخفق في اقناع الرأي العام الاميركي، الا أنه رفض الافصاح عما اذا كان سيتدخل من دون تفويض من الكونغرس لضربة عسكرية رداً على استخدام الاسلحة الكيميائية. واعلن انه سيتحدث الى الاميركيين الثلثاء في هذا الشأن.

وقال في مؤتمر صحافي في ختام اعمال القمة:"في الايام المقبلة، سأواصل اجراء مشاورات مع نظرائي في العالم اجمع وفي الكونغرس. وسأحاول الدفاع عن ضرورة القيام بعمل مناسب". الا أنه رفض كشف ما إذا كان يعتزم المضي في توجيه ضربة الى سوريا في حال رفض الكونغرس منحه تفويضاً لذلك، موضحاً أنه لو كان ثمة تهديد مباشر للولايات المتحدة أو حلفائها "لاتخذت إجراء من دون استشارة الكونغرس... أحلت الأمر على الكونغرس لأنني بصراحة لا أستطيع الادعاء أن التهديد الناجم عن استخدام الأسد أسلحة كيميائية ضد مدنيين ونساء وأطفال أبرياء يشكل تهديداً وشيكاً ومباشراً للولايات المتحدة".

ومن المتوقع أن يبدأ الكونغرس بعد غد الاثنين، يوم عودته من عطلته، مناقشة شن ضربات يريدها أوباما ردا على الهجوم الكيميائي المفترض في ريف دمشق في 21 آب والذي تتهم به واشنطن نظام الرئيس بشار الاسد.

واعترف الرئيس الاميركي بصعوبة الحصول على موافقة الكونغرس، قائلاً: "كنت أعلم ان الامر سيكون صعبا"، كما اعترف بتحفظات الاميركيين في بلد "في حال حرب منذ اكثر من عشر سنين الان... انتخبت لوضع حد للحروب لا لبدئها"، لكن العالم لا يمكنه ان "يبقى متفرجا" على اثر الهجوم الكيميائي.

وبعيد مداخلته، دعت 11 دولة في قمة مجموعة العشرين، بينها الولايات المتحدة، في بيان الى "رد دولي قوي" اثر استخدام أسلحة كيميائية في سوريا، مؤكدة أن مؤشرات تدل "بوضوح" على مسؤولية نظام الاسد عن هجوم كيميائي في 21 آب. ومع أن البيان لم يذهب الى الدعوة بوضوح الى عمل عسكري ضد سوريا، جادل مسؤولون في الادارة الاميركية بأنه يرقى الى مستوى دعم خطة اوباما لتوجيه ضربات عسكرية محددة.

ووقعت البيان مع الولايات المتحدة، أوستراليا وكندا وفرنسا وايطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية واسبانيا وتركيا وبريطانيا.

وفي محاولة لحشد الدعم في واشنطن، تنوي الادارة الاميركية تنظيم احاطات استخبارية جديدة لجميع النواب ليل الاثنين، بعد عودة الكونغرس من عطلته. كذلك، ينوي رئيس أركان البيت الابيض دنيس ماكدونو حضور الاجتماع المغلق للحزب الديموقراطي صباح الاثنين.

الى ذلك، قال أوباما إنه أجرى مع زعماء آخرين في قمة العشرين "عرضا كاملا للآراء في شأن هذه المسألة" خلال العشاء الذي استغرق ثلاث ساعات ليل الخميس. وأضاف أن الزعماء كانوا مجمعين على الاعتقاد أن اسلحة كيميائية استخدمت في سوريا، وأنه يجب التمسك بالقوانين الدولية التي تحظر ذلك. ولفت الى أن الانقسام حصل في شأن ما اذا كان التحرك يجب أن يحصل من خلال الامم المتحدة.

بوتين
وصرح بوتين بأن بلاده لا تريد الانجرار إلى حرب على سوريا، وستواصل دعم دمشق بالمستويات الراهنة في حال حصول تدخل عسكري خارجي ضدها.
فعندما سئل في نهاية القمة هل تساعد بلاده سوريا في مثل هذه الظروف، أجاب: "هل نساعد سوريا؟ نعم سنساعدها. ونحن نساعدهم الآن. نمدهم بالأسلحة ونتعاون في المجال الاقتصادي، وآمل في أن نتعاون أكثر في المجال الإنساني... لتقديم المساعدة إلى هؤلاء الناس - المدنيين - الذين يكابدون وضعا صعبا اليوم".

ولفت الى أن الدفع الاميركي لعمل عسكري حظي بدعم تركيا وكندا والسعودية وفرنسا وحدها، موضحا أن المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل اتخذت "موقفا حذرا جدا".

وأفاد أن آخرين الى جانب روسيا والصين، أبدوا مخاوفهم من عمل عسكري، بينهم الهند وأندونيسيا والارجنتين والبرازيل وجنوب أفريقيا وايطاليا. ولاحظ أن "استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة ممكن دفاعاً عن النفس فقط، علما أن سوريا لم تهاجم الولايات المتحدة، وبموجب تفويض من مجلس الامن. أولئك الذين يخالفون ذلك يضعون أنفسهم خارج القانون".

وحذرت روسيا الولايات المتحدة وحلفاءها أمس من ضرب أية مخزونات كيميائية سوريا، مشيرة الى أن ضربة كهذه قد تؤدي الى اطلاق مواد كيميائية سامة وتتيح للارهابيين أو الناشطين الوصول الى أسلحة كيميائية. وقالت في بيان: "هذه خطوة في اتجاه نشر الاسلحة الكيميائية لا في الاراضي السورية فحسب، وإنما أيضاً خارج حدودها".

هولاند
الى ذلك، صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بطرسبرج إن بلاده ستنتظر تقرير محققي الأمم المتحدة قبل أن تتخذ قرارا في شأن أي تحرك للرد على الهجوم الكيميائي، وقال: "علينا ان ننتظر الى حين صدور تقرير المفتشين، مثلما نحن في انتظار الكونغرس ".

وأكد أنه من الأفضل أن يكون هناك تفويض واضح من الأمم المتحدة، لكنه سيسعى الى بناء تحالف من دول عدة من أجل مثل هذا التدخل، إذا تعذر التوصل إلى اتفاق في شأن التحرك في مجلس الأمن. وشدد على أن اية هجمات على سوريا ستقتصر على ضرب اهداف عسكرية فحسب لتجنب سقوط ضحايا مدنيين.

أما رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي يعتبر من أكثر المتحمسين لضربة عسكرية لسوريا، فقال إن جميع زعماء مجموعة العشرين وافقوا على ضرورة التدخل في سوريا، وأكد مجددا إمكان تأليف تحالف صغير من أجل عملية مشتركة حتى من دون موافقة الأمم المتحدة.


توجهات لـ"البنتاغون" بتوسيع لائحة الضربات لسوريا وسيناتوران يعرضان بديلاً "كيميائياً" من العمل العسكري

في انتظار نتيجة المقامرة السياسية للرئيس الاميركي باراك أوباما في الكونغرس، تستمر المناورات والمناورات المضادة على أكثر من جبهة في واشنطن. ففيما نشرت صحيفة "النيويورك تايمس" أن أوباما طلب من وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" تطوير لائحة بأهداف محتملة رداً على المعلومات الاستخبارية المتعلقة بتحريك النظام السوري قوات ومعدات استخدمت في الهجوم الكيميائي مع انشغال الكونغرس بمناقشة عمل عسكري، أوردت صحيفة "الواشنطن بوست" أن عضوين ديموقراطيين معتدلين وزعا مشروع قرار يمنح الاسد 45 يوماً لتوقيع معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية، والا واجه تهديد "كل عناصر" القوة العسكرية الاميركية.

ففي خطوة يمكن أن تؤخر استخدام القوة العسكرية وتضطر الادارة الاميركية الى حشد دعم أميركي ودولي أوسع قبل أية ضربة محتملة لسوريا، قال مساعدون للسناتورين جو مانشين وهايدي هيتكامب إن الاخيرين يعملان على اقتراح بديل يمهل الحكومة السورية 45 يوماً لتوقيع معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية النووي ويطلب من الرئيس الاميركي تقديم خطة للنواب في شأن انهاء العنف في سوريا بالوسائل الديبلوماسية.

وصرحت الناطقة باسم هيتكامب أبيغايل ماكدونو أن "السناتور تعمل لمقاربة الوضع المعقد جدا في سوريا. انها فكرة لا تزال قيد التطوير".

وألغت السناتور أسبوعا من الاطلالات العامة في داكوتا للعودة الى واشنطن ومراجعة المعلومات الخاصة بسوريا. وهي حضرت مع خمسة نواب ديموقراطيين اجتماعاً الخميس في البيت الابيض مع نائب الرئيس جو بايدن الذي سعى الى اقناعهم بدعم عمل عسكري ضد سوريا. كذلك، التقت محللين في مؤسسات للرأي في واشنطن. وقالت الناطقة باسمها إنها لا تزال مترددة في التصويت على مشروع القرار الذي وافقت عليه لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.

اما مانشين، فاعلن معارضته مشروع القرار الذي يناقشه الكونغرس ويفوض الى البيت الابيض توجيه ضربات الى سوريا. وقال في بيان إن"توجيه ضربة عسكرية الى سوريا في هذا الوقت هو مسار خاطئ.علينا استنفاد كل الخيارات الديبلوماسية،ويجب أن تكون لدينا خطة شاملة لتدخل دولي قبل أن نتحرك".

"لائحة موسعة"
وفي مقابل هذا التحرك المعارض للحرب، اوردت "النيويورك تايمس" أن أوباما أصدر توجيهات الى "البنتاغون" لاعداد لائحة موسعة بالاهداف المحتملة في سوريا للحد من قدرة النظام على استخدام السلاح الكيميائي.
ونسبت الى مسؤولين أن الرئيس الاميركي مصمم على التركيز أكثر على الجزء المتعلق بـ"تقليص قدرة" نظام الاسد على استخدام الاسلحة الكيميائية، موضحة أن هذا يعني الذهاب أبعد من المواقع الـ 50 الكبيرة تقريبا التي كانت جزءا من لائحة الاهداف الرئيسية مع القوات الفرنسية قبل قرار أوباما السبت الماضي ارجاء التدخل ساعياً الى تفويض من الكونغرس.

وبذلك، تكون الادارة الاميركية تتحدث للمرة الاولى عن استخدام طائرات أميركية وفرنسية لشن غارات على أهداف محددة، الى اطلاق صواريخ "توماهوك" من بوارج.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين ان الضربات ستستهدف لا المخزونات الكيميائية ، ذلك ان خطوة كهذه تهدد بكارثة محتملة، وإنما الوحدات العسكرية التي خزنت الاسلحة الكيميائية وأعدتها ونفذت الهجمات على الثوار السوريين، اضافة الى المقار التي تشرف على هذه الجهود، والصواريخ والمدفعية التي أطلقت الهجمات.

وصدرت توجيهات أوباما وقت تصر غالبية أعضاء الكونغرس المستعدة للتصويت على ضربة عسكرية، على قيود صارمة في شأن مدة الضربات ونوعها، بينما يجادل بعض من الجمهوريين بأن الخطط الراهنة ليست قوية ما يكفي لزعزعة نظام الاسد.

ويبدو المسؤولون الاميركيون مدركين للضرورات المتناقضة التي يواجهونها، ذلك أن الحصول على موافقة الكونغرس على الضربات تحتم عليهم القبول بالقيود للعملية العسكرية، بينما تفترض ضربة مثمرة توسيع حجمها.

وقال مسؤولي كبير في وزارة الخارجية إن ثمة "اتجاهين يتجاذبان المسؤولين الكبار....فالنتيجة الاسوأ تكون بالخروج من هذه المعركة مع الكونغرس وشن ضربات لا تحدث فارقا كبيرا".

أوروبا ترى "مؤشرات كثيرة" لمسؤولية دمشق لافروف: معايير علمية لتحليل عيّنات الكيميائي

اتفق وزراء الدفاع الاوروبيون في فيلنيوس امس على ان اسلحة كيميائية استخدمت فعلاً في 21 آب في سوريا وعلى وجود "مؤشرات كثيرة" لمسؤولية النظام في الهجوم، بينما ارسلت موسكو سفينة انزال الى المياه المقابلة للسواحل السورية مع تصاعد لهجة التهديد الاميركي بشن ضربة عسكرية على سوريا بعد اتهامها باستخدام السلاح الكيميائي في ريف دمشق.

وأفاد وزير الدفاع الليتواني يوزاس اوليكاس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، ان "جميع الوزراء نددوا باستخدام اسلحة كيميائية" واتفقوا على "وجوب ان يتحمل الذين استخدموها المسؤولية"، مؤكدا وجود "مؤشرات كثيرة تسمح لنا بالاستنتاج أن الاسلحة الكيميائية استخدمها النظام" السوري.
وسئل عن الخلافات بين الدول الاوروبية، فأجاب: "ليس هناك رد موحد على الوضع في سوريا، ولهذا السبب عبرنا عن آراء مختلفة".

وبعد وزراء الدفاع، اجتمع وزراء الخارجية لدول الاتحاد الاوروبي بعد الظهر في فيلنيوس، سعيا الى موقف مشترك من الرد الذي ينبغي اعتماده. وستدلي الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين أشتون ببيان اليوم في ختام الاجتماع الذي دعي الى المشاركة فيه وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

وقال ديبلوماسي اوروبي طلب عدم ذكر اسمه ان الادلة التي قدمتها اجهزة الاستخبارات في الايام الاخيرة اقنعت الدول الاوروبية بتورط النظام. واضاف ان "الاسئلة الوحيدة الباقية هي هل اتخذ الاسد القرار ام اتخذ على مستوى عسكري"؟

وفي ما يتعلق بالتدخل العسكري الذي تنادي به الولايات المتحدة، قال ان وزيري خارجية فرنسا والدانمارك "اكدا دعمهما له، اما وزراء اخرى مثل ايطاليا واسبانيا فدعوا الى الحذر... لكن اي وزير لم يقل ان بلاده ستعبر عن ادانتها اذا ما حصل عمل مسلح".

وأمل وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله ان "تعجل" الامم المتحدة في عمل الخبراء الذين حققوا في سوريا في استخدام اسلحة كيميائية في 21 آب. وقال ان "طلبي هو ان نتمكن من الحصول على نتائج فريق المفتشين في اسرع وقت ممكن"، مشيراً الى ضرورة الاستناد الى "تقرير مستقل" في النقاش الدائر حول الرد الذي يتعيّن على المجتمع الدولي اعتماده.

ورأى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان هناك "احتمالا كبيرا لخيبة امل" من تقرير مفتشي الامم المتحدة حول الهجوم بالاسلحة الكيميائية في سوريا لانه لن يرد على السؤال المتعلق بمنفذيه. وقال ان المفتشين "ليسوا مكلفين التحقيق" في المسألة "الحاسمة والتي نملك ادلة عليها: مَن ارتكب هذه المجزرة الكيميائية".

وشدد وزراء اوروبيون آخرون، شأن فيسترفيله، على اهمية انتظار تقرير الامم المتحدة قبل اتخاذ قرار في شأن تدخل مسلح.

ولاحظ فابيوس ان "كثيرين من الناس يقولون "يجب انتظار تقرير المفتشين" لكن ثمة احتمالا ان يسبب خيبة أمل". ودعا روسيا الى استخلاص العبر من ادانتها لاستخدام الاسلحة الكيميائية وذلك خلال محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة سان بطرسبرج الروسية.

وأوضح مصدر ديبلوماسي فرنسي ان "لوران فابيوس قال لسيرغي لافروف انه من غير الممكن ان تدين روسيا بهذه القوة استخدام هذه الاسلحة الكيميائية وألا تستخلص العبر من ذلك".
واضاف ان لافروف اعرب مجددا عن "شكوك في مسؤولية" دمشق في الهجوم، بينما تعتبر واشنطن وباريس ان ثمة مؤشرات كثيرة لهذه المسؤولية.

لافروف
وبعد لقاء والممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي على هامش قمة بطرسبرج، صرح لافروف: "بحسب ما قاله الإبرهيمي، هناك معايير علمية يسترشد بها الخبراء الذين يحللون العينات التي أتوا بها من ريف دمشق". وقال إن "لدى عدد كبير من الدول المسؤولة ادراكاً واضحاً ان استخدام القوة من دون موافقة مجلس الأمن الدولي سيحبط في جوهر الأمر الجهود الرامية إلى التسوية السياسية وعقد المؤتمر الدولي (جنيف - 2)". وأضاف: "يتمثل استنتاجنا العام في أنه يجب بذل كل الجهود الممكنة لايجاد سبيل لمنع السيناريو العسكري من دفن السيناريو السياسي". وخلص أن الوقت لا يزال متاحاً لذلك.

سفينة إنزال روسية
في غضون ذلك، أعلن مصدر في قيادة سلاح البحرية الروسية، أن سفينة الإنزال الكبيرة "نيقولاي فيلتشينكوف" التابعة لأسطول البحر الأسود الروسي، ستبحر الجمعة (امس)، من ميناء سيباستوبول نحو الساحل السوري لأداء مهماتها.

وقال إن السفينة بقيادة الكولونيل البحري إيغور دميتريينكو، ستقوم برحلة بحرية عاجلة وستزور أولا ميناء نوفوروسيسك الروسي لتسلم شحنة خاصة، ثم تتجه إلى المنطقة المحددة لها لأداء مهماتها في شرق المتوسط. وأشار إلى أن سفينة "نيقولاي فيلتشينكوف" عادت اخيراً إلى ميناء سيباستوبول "بعد قيامها بأربع رحلات بحرية إلى البحر المتوسط، وذلك ضمن التشكيل البحري العملاني الروسي في البحر المتوسط".

وكانت مجموعة من السفن الحربية الروسية عبرت مضيق البوسفور الخميس، متجهة إلى شرق البحر المتوسط.
ويذكر أنه منذ بدء الأزمة السورية، تحتفظ روسيا في شرق المتوسط بوجود عدد من سفنها الحربية، إلى استخدامها ميناء طرطوس السوري مركز تموين وصيانة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved