مع تنظيم أنصار "الإخوان المسلمين" احتجاجات جديدة في مدن مصرية عدة تحت شعار "الشعب يحمي ثورته" لم يتجاوز عدد المشاركين فيها بضعة آلاف وسقط فيها قتيلان، نفت السلطات المصرية ما تردد عن حلها الجماعة، وإن يكن قرار في هذا الشأن متوقع في غضون أيام.
وفي جديد التحقيق في محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد ابرهيم، استجوب محققون مالك السيارة التي يُعتقد أنها استخدمت في العملية، مع العلم أنها مسروقة. وكان قتل مدني وجرح 21 آخرون في الهجوم.
ولم تستبعد صحيفة "المصري اليوم" أن يكون ما حصل تمهيداً لموجة من عمليات الاغتيال السياسي في البلاد.
ونددت الدعوة السلفية في مصر بمحاولة الاغتيال، مؤكدة رفضها "رفع السلاح والاغتيالات سواء للأفراد أو للمسؤولين أو أصحاب الرأي مهما بلغ الخلاف السياسي أو الأمني أو الفكري معهم". كما صدرت مواقف مماثلة في فرنسا وألمانيا وروسيا والصين.
حل "الإخوان"
وتضاربت الأنباء عن قرار حل "جمعية الإخوان المسلمين". فقد أوردت صحيفة "الأخبار" المصرية الحكومية أن السلطات ستلغي التسجيل القانوني للجمعية الأهلية التي سجلتها جماعة "الاخوان" في آذار بعد دعوى قضائية بأن وجودها ليس له سند قانوني. ونقلت عن الناطق باسم وزير التضامن الاجتماعي أحمد البرعي، هاني مهنى، أن "قرار الوزير صدر فعلاً، وسيتم الإعلان عنه بداية الأسبوع في مؤتمر صحافي".
لكن صحيفة "الشروق" الخاصة نقلت عن الناطق نفسه أن القرار سيتخذ "في غضون ايام". كذلك قال مهنى لوكالة "رويترز": "قرر الدكتور البرعي انه سيحل الجمعية، ولم يصدر القرار بعد وسيتم اصدار القرار بعد كتابة المذكرة القانونية. وبعد عودة الدكتور البرعي من جنيف آخر الاسبوع، سيتم الاعلان عن ذلك في بيان رسمي في مؤتمر صحافي".
تظاهرات الجمعة
وكما في كل جمعة، انطلقت تظاهرة شارك فيها خمسة آلاف شخص في حي المعادي الراقي بجنوب القاهرة. وقال اشرف بكري :"مسيراتنا تربك حكومة الانقلاب. واستمرارها سيعيد الشرعية".
وحمل مئات من أنصار الرئيس المعزول اوراقا صفراً صغيرة عليها صورة يد تشير الى الرقم اربعة، رمزاً الى اعتصام ميدان رابعة العدوية الذي فضته قوى الأمن في 14 آب.
ومساء غادر أنصار "الإخوان" محيط قصر القبة قبل بدء ساعات منع التجول.
وفي مدينة نصر بشرق القاهرة، كان المشهد أقل كثافة من تظاهرات الأسبوع الماضي. وتعهد بدوي فتحي، وهو محفظ قرآن، "الاستمرار في التظاهر ما استمر الظلم ضدنا. يوم الجمعة يمثل يوم الأمل بالنسبة إلينا".
وفي مدينة الاسكندرية الساحلية بشمال البلاد، تدخلت قوى الأمن المركزي للفصل بين متظاهرين مؤيدين لـ"الاخوان" ومناهضين لهم في ضاحية سيدي جابر. ودارت مواجهات مماثلة محدودة في محيط مسجد القائد ابرهيم. وسقط قتيل في المواجهات.
ونظم أعضاء "الإخوان المسلمين" وأنصار محمد مرسي في قنا مسيرات عدة. وخرجت في أسوان مسيرات محدودة العدد، وأخرى في السويس وأسيوط والاسماعيلية.
وأعلن وكيل وزارة الصحة في دمياط وفاة شخص وإصابة تسعة آخرين في مواجهات بين أنصار "الإخوان" وسكان مدينة كفر البطيخ.
وأوقفت أجهزة الأمن في المنيا القيادي "الإخواني" أحمد ناجي محمود خليل، وهو مستشار محافظ المنيا السابق والمطلوب في أعمال العنف الأخيرة في المنطقة. وأوقف حتى الآن أكثر من ألفين من قياديي الصفوف الأولى والثانية والثالثة في الجماعة.
إلى ذلك، انفجرت عبوة في طريق مطار العريش الدولي من دون إصابات.