قال ناشطون إن القوات السورية النظامية شنت امس هجوما لاستعادة السيطرة على بلدة معلولا المسيحية التاريخية شمال دمشق، فيما سقط جرحى في اقتحام القوات الحكومية لسجن حمص المركزي. تبادلت القوات الحكومية وجماعات المعارضة التي ينتمي بعضها الى "القاعدة" السيطرة على معلولا ثلاث مرات خلال الأيام الستة الاخيرة. ويقول مقاتلون ان شدة القتال من اجل السيطرة على البلدة يرجع الى موقعها الاستراتيجي قرب الطريق المؤدي من دمشق الى مدينة حمص في وسط سوريا. لكن القتال في منطقة ذات رمزية دينية من هذا القبيل قد يزيد قلق الاقلية المسيحية التي تراقب العنف الطائفي بين الغالبية السنية والاقلية العلوية يخيم على الانتفاضة على حكم الرئيس السوري بشار الاسد.
ويهدد القتال قرب معلولا في جبال القلمون شمال العاصمة المواقع المسيحية القديمة عند سفوح الجبال والتي يزورها المسيحيون والمسلمون على السواء.
وافاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان القوات والميليشيا الموالية للأسد دخلت معلولا مجددا في وقت مبكر من صباح السبت، لكنها انسحبت في المساء عندما استدعت المعارضة تعزيزات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان القوات الحكومية المتقهقرة واصلت قصف قوات المعارضة والاشتباك معها على اطراف معلولا الاحد والاثنين على رغم تراجع حدة العنف داخل البلدة صباح امس.
ولا يزال عدد كبير من سكان معلولا وبلدتي الصرخة وجبعادين السنيتين القريبتين يتحدثون الآرامية لغة المسيح.
وحمل أعضاء في "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" بيانا مصورا في موقع "يوتيوب" نفوا فيه نيتهم احتلال معلولا. وقال رجل يحيط به عشرة من مقاتلي المعارضة يضعون أقنعة ويمسكون بأسلحة ان المقاتلين استهدفوا السيطرة على حاجز قرب معلولا الاسبوع الماضي وانهم لم يدخلوا البلدة الا للدفاع عنها ضد الهجمات الحكومية. وينتهي التسجيل المصور بمقابلة مع امرأتين مسنتين ترتديان زي الراهبات. وتقول احداهما ان قوات المعارضة عاملتهما "بشكل جيد للغاية" ولكن غطى على باقي كلامها صوت القصف شبه المستمر في الخلفية.
من جهة اخرى، اقتحمت القوات النظامية السورية سجن حمص المركزي وسط البلاد بعد منتصف ليل الاحد - الاثنين، مما ادى الى سقوط عدد من الجرحى.
وفي إدلب، قال المرصد ان اشتباكات بدأت بعد ظهر الاحد وانتهت بعد منتصف الليل بين مقاتلين من "لواء جبهة ثوار سراقب ولواء التوحيد بإدلب وصقور الشام وأحرار الشام وسرايا القدس الإسلامية من جهة، والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها من جهة ثانية، انتهت بسيطرة الكتائب المقاتلة على حاجز معمل الكونسروة ذي الأهمية الاستراتيجية، والواقع على طريق إدلب – حارم" غرب مدينة إدلب.
وأوضح عبد الرحمن ان السيطرة على الحاجز "تعزز قدرة المقاتلين على اطراف مدينة ادلب وتحصر القوات النظامية في داخلها". ويسيطر نظام الاسد على غالبية احياء مدينة إدلب، في حين تخضع مناطق واسعة من المحافظة لسيطرة المقاتلين.
|