نيويورك - علي بردى بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف محادثات في جنيف امس في شأن إزالة برامج الأسلحة الكيميائية السورية، لكن الخلافات برزت في بداية الاجتماعات التي من المتوقع أن تستمر يومين، فيما تعهد الرئيس السوري بشار الاسد وضع ترسانة الاسلحة الكيميائية لنظامه تحت اشراف دولي شرط وقف واشنطن "تهديداتها" ودعمها "الارهابيين". وأكد أن قرار سوريا جاء نتيجة قبول الاقتراح الروسي لا التهديدات بتدخل عسكري أميركي. وصرح المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري بأن بلاده باتت عضوا كامل العضوية في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية. وقال الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال اجتماع لادارته في البيت الابيض: "آمل في ان تؤدي المناقشات بين وزير الخارجية كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الى نتائج ملموسة". واشار الى ان كيري غائب عن هذا الاجتماع "لانه في الخارج لعقد اجتماعات في شأن موضوع امضينا وقتا طويلا في بحثه في الاسابيع الاخيرة، الوضع في سوريا والطريقة التي يمكننا ان نضمن من خلالها عدم استخدام الاسلحة الكيميائية مجددا ضد ابرياء".
وفي جنيف، كرر كيري في مؤتمر صحافي مشترك قبيل بدء الجولة الاولى من المحادثات مع لافروف، موقف الولايات المتحدة القائل بأن القوة قد تكون مطلوبة ضد سوريا إذا أخفقت الجهود الديبلوماسية المبذولة في شأن مخزون الأسد من الأسلحة الكيميائية.
وقال الوزير الاميركي فيما لافروف ينظر اليه: "الرئيس أوباما أوضح انه إذا فشلت الديبلوماسية قد تكون القوة ضرورية لردع الأسد والحد من قدرته على استخدام هذه الأسلحة". وأضاف ان واشنطن لا تزال متشككة على رغم انها تدرس الاقتراح الروسي. ورفض ما تردد عن عرض الحكومة السورية تقديم معلومات عن ترسانتها الكيميائية خلال 30 يوما من الانضمام الى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وهو الإجراء الاعتيادي المتبع في حالات الانضمام. وأعرب عن اعتقاده "انه ليس هناك شيء اعتيادي في ما يتعلق بهذه العملية في الوقت الحاضر نظرا الى الطريقة التي تصرف بها النظام ليس فقط لوجود هذه الأسلحة ولكن لاستخدامها". ولاحظ ان "التوقعات كبيرة. كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة وربما أكبر بالنسبة الى روسيا ان تفيا بالوعد في هذه اللحظة... هذه ليست لعبة وقد قلت ذلك لصديقي سيرغي عندما تحدثنا في هذا الشأن مبدئياً. لابد أن تكون (عملية) حقيقية. لابد أن تكون شاملة. لابد أن يكون في الامكان التحقق منها. لابد أن يكون لها جدول زمني وتنفذ بشكل منضبط وأخيراً لابد أن تكون هناك عواقب إذا لم تتم".
أما لافروف، فرد بأن روسيا تريد أن تتوقف أميركا في الوقت الحاضر عن تهديداتها العسكرية. وقال " نحن ننطلق من حقيقة ان حل هذه المشكلة سيجعل من غير الضروري توجيه أي ضربة الى الجمهورية العربية السورية... أنا مقتنع بأن زملاءنا الأميركيين - كما قال الرئيس أوباما - مقتنعون تماما بان علينا أن نسلك طريقا سلميا لحل الصراع في سوريا". لذا "سنعمل للتوصل الى اتفاق مبدئي من أجل حل كل مشكلة الاسلحة الكيميائية في سوريا مرة واحدة من طريق انضمام سوريا الى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية".
وتتناول محادثات جنيف، التي يشارك فيها خبراء في نزع الاسلحة، طريقة وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت مراقبة دولية، في مبادرة اطلقتها الاثنين موسكو وأبعدت على ما يبدو التهديد بتوجيه ضربات غربية الى نظام دمشق.
وفي مقال افتتاحي نشرته صحيفة "النيويورك تايمس" وقت كان كيري على متن طائرة تنقله الى سويسرا، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقاتلي المعارضة السورية وليس القوات السورية النظامية باستخدام الغاز السام في الهجوم الذي حصل في 21 آب في ريف دمشق من أجل حمل الولايات المتحدة على "التدخل".
غير ان الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" جورج ليتل رأى ان روسيا هي الطرف "الوحيد الذي يتهم" المعارضة بالضلوع في استخدام السلاح الكيميائي.
ولم يستغرب الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني ان يكون بوتين "معزولاً ووحيداً" في اتهام المعارضة السورية بالهجوم. وقال إن حتى دولاً مثل ايران أقرت بمسؤولية حكومة الاسد عن الهجوم.
ويشارك الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الإبرهيمي في المحادثات الجارية في جنيف. وأمل عقب لقاء مع كيري في معاودة المحادثات في شأن تنظيم مؤتمر السلام "جنيف 2" ، وخصوصا بعد اتفاق كل من روسيا والولايات المتحدة على الاسلحة الكيميائية السورية. وشدد على إلتزامه تنظيم المؤتمر، معلنا في الوقت عينه أنه سيعقد لقاء مع لافروف اليوم. الانضمام الى المعاهدة وفي نيويورك، أعلنت سوريا انضمامها الى معاهدة حظر تطوير وصنع وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها لـ29 نيسان 1993، بموجب مرسوم تشريعي وقعه الرئيس بشار الأسد، عشية صدور تقرير مهمة تقصي الحقائق في الإدعاءات ذات الصلة باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا الذي يثبت من الناحية العلمية أن هذا السلاح المحرم دولياً كان سبب سقوط المئات من القتلى والآلاف من الجرحى في 21 آب الماضي قرب دمشق، ويرجح أن يشير بصورة غير مباشرة الى الجهة المسؤولة عن ذلك.
وحصلت "النهار" على نص "المذكرة الرسمية" التي وجهتها الحكومة السورية عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون بصفته الجهة المودعة لديها معاهدة حظر تطوير وصنع وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها، تطلب منه طبقاً للمادة 23 من المعاهدة ايداع أداة الإنضمام وابلاغ الدول الأعضاء أن سوريا انضمت الى المعاهدة "بموجب المرسوم التشريعي الرقم 61 بتاريخ 12/9/2013 الموقع من السيد الرئيس بشار الأسد".
ورداً على سؤال لـ"النهار"، قال الجعفري إن السلطات السورية تجري تحليلاً لعينات في حادث الغوطتين، وهي تعد تقريراً موازياً لتقرير رئيس المهمة آكي سالستروم. وأكد أن سوريا صارت عضواً في معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وأن مسألة المصادقة عليها في مجلس الشعب "اجرائية". وشكك ديبلوماسيون غربيون في قدرة سوريا على اجراء اختبارات متقدمة على نتائج استخدام الأسلحة الكيميائية.
وصرح الناطق بإسم الأمم المتحدة فرحان حق بأن الامين العام تسلم المذكرة السورية، وأن هذه "الخطوة الأولى" لانضمام سوريا الى المعاهدة. وقال إن سالستروم يحاول "التعجيل في التحليل" للعينات التي جمعها المفتشون الدوليون الشهر الماضي من ريف دمشق، كاشفاً أن "أربعة مختبرات في أوروبا، عوض إثنين، تحلل العينات ونأمل في التعجيل في العملية مع المحافظة على المعايير العلمية".
وأفاد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيرار آرو أن تقرير سالستروم سيقدم الإثنين المقبل الى الأمين العام للمنظمة الدولية، الذي سيحيله فوراً على مجلس الأمن مرفقاً باقتراحات للتعامل مع هذا التطور.
وأكد مسؤول رفيع في الأمانة العامة للأمم المتحدة لـ"النهار" أن بان سيقدم احاطة الى أعضاء المجلس الإثنين في شأن سوريا، رافضاً الإفصاح عما إذا كان الأمر يتعلق بتقرير سالستروم. بيد أنه لم يستبعد أن يطلب من أعضاء المجلس الإتفاق على موقف موحد.
وفي موازاة المحادثات الجارية في جنيف وبين واشنطن وموسكو وبقية العواصم المعنية، عقد المندوبون الدائمون الأميركية سامانتا باور والبريطاني السير مارك ليال غرانت وآرو اجتماعاً اتفقوا خلاله على صيغة معدلة لمشروع القرار الفرنسي، إذ أدخلت عليه عناصر تتعلق بالوضعين السياسي والإنساني فضلاً عن العنصر المتعلق بالأسلحة الكيميائية. ثم توجهوا لاحقاً الى البعثة الروسية حيث انضموا الى نظيريهما الروسي فيتالي تشوركين والصيني ليو جيي في لقاء استمر نصف ساعة فقط، وعبر خلاله تشوركين عن اصرار بلاده على الإكتفاء ببيان رئاسي.
"الجيش السوري الحر" والائتلاف و"الإخوان" تجمع على رفض المبادرة الروسية لسوريا
(و ص ف)
13 أيلول 2013
أعلن "الجيش السوري الحر" امس رفضه الاقتراح الروسي المتعلق بوضع ترسانة الاسلحة الكيميائية التابعة للنظام السوري تحت رقابة دولية وذلك في بيان تلاه رئيس هيئة اركانه اللواء سليم ادريس، مطالبا بتعدي ذلك الى "محاسبة مرتكبي الجريمة". وقال في شريط فيديو بث في موقع "يوتيوب" على شبكة الانترنت: "تعلن رئاسة الاركان رفضها القاطع للمبادرة الروسية لوضع السلاح الكيميائي تحت الوصاية الدولية". واضاف "ان رئاسة الاركان تطلب من المجتمع الدولي عدم الاكتفاء بسحب السلاح الكيميائي... وتعدي ذلك الى محاسبة مرتكب الجريمة ومحاكمته". وجدد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان صدر عنه ليل الاربعاء وصف المبادرة الروسية بانها "مناورة سياسية". وقال ان الائتلاف "يشكك في المبادرة الروسية" ويعتبرها "مناورة سياسية تهدف الى كسب الوقت وإعطاء المهل لنظام أوغل بشركة حلفائه في سفك دماء الشعب السوري". واكد ان "أي مبادرة ستكون مقبولة للشعب السوري إذا ما حاسبت كل المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ضد الشعب السوري وصدرت عن الأمم المتحدة تحت الفصل السابع" الذي يتيح استخدام القوة في تنفيذ القرارات الدولية. وشدّد على ان "ما يحصل في سوريا ليس حرباً أهلية شكلا ومضمونا" بل "ثورة شعب على سلطة استبداد أجبرته على رفع السلاح ليدافع عن تطلعاته في الحرية والعدالة والديموقراطية". وأعلن الائتلاف في بيان ان هيئته العامة ستجتمع اليوم وغداً "لمناقشة وتداول الاستحقاقات المهمة والمستعجلة على الصعد السياسية والعسكرية"، و"ملفات داخلية باتت مهمة وملحة في الفترة الراهنة". كما أصدرت جماعة "الاخوان المسلمين"، احد ابرز اطياف المعارضة السورية، بيانا توجهت فيه الى المجتمع الدولي بعنوان "خذلانكم يقتلنا... انقذوا طفلا يقتله بشار الاسد غدا". ووصفت التطورات بعد الاقتراح الروسي بانها "صفقة سياسية رخيصة مع الذين ارتكبوا مجزرة الكيميائي بدم بارد". ورفضت "المبادرة الروسية وجميع محاولات التسوية مع النظام المجرم من أي مكان أتت"، مؤكدة المضي في "الثورة".
"الجيش السوري الحر" والائتلاف و"الإخوان" تجمع على رفض المبادرة الروسية لسوريا
أعلن "الجيش السوري الحر" امس رفضه الاقتراح الروسي المتعلق بوضع ترسانة الاسلحة الكيميائية التابعة للنظام السوري تحت رقابة دولية وذلك في بيان تلاه رئيس هيئة اركانه اللواء سليم ادريس، مطالبا بتعدي ذلك الى "محاسبة مرتكبي الجريمة". وقال في شريط فيديو بث في موقع "يوتيوب" على شبكة الانترنت: "تعلن رئاسة الاركان رفضها القاطع للمبادرة الروسية لوضع السلاح الكيميائي تحت الوصاية الدولية". واضاف "ان رئاسة الاركان تطلب من المجتمع الدولي عدم الاكتفاء بسحب السلاح الكيميائي... وتعدي ذلك الى محاسبة مرتكب الجريمة ومحاكمته".
وجدد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان صدر عنه ليل الاربعاء وصف المبادرة الروسية بانها "مناورة سياسية". وقال ان الائتلاف "يشكك في المبادرة الروسية" ويعتبرها "مناورة سياسية تهدف الى كسب الوقت وإعطاء المهل لنظام أوغل بشركة حلفائه في سفك دماء الشعب السوري". واكد ان "أي مبادرة ستكون مقبولة للشعب السوري إذا ما حاسبت كل المسؤولين عن ارتكاب الجرائم ضد الشعب السوري وصدرت عن الأمم المتحدة تحت الفصل السابع" الذي يتيح استخدام القوة في تنفيذ القرارات الدولية. وشدّد على ان "ما يحصل في سوريا ليس حرباً أهلية شكلا ومضمونا" بل "ثورة شعب على سلطة استبداد أجبرته على رفع السلاح ليدافع عن تطلعاته في الحرية والعدالة والديموقراطية".
وأعلن الائتلاف في بيان ان هيئته العامة ستجتمع اليوم وغداً "لمناقشة وتداول الاستحقاقات المهمة والمستعجلة على الصعد السياسية والعسكرية"، و"ملفات داخلية باتت مهمة وملحة في الفترة الراهنة".
كما أصدرت جماعة "الاخوان المسلمين"، احد ابرز اطياف المعارضة السورية، بيانا توجهت فيه الى المجتمع الدولي بعنوان "خذلانكم يقتلنا... انقذوا طفلا يقتله بشار الاسد غدا". ووصفت التطورات بعد الاقتراح الروسي بانها "صفقة سياسية رخيصة مع الذين ارتكبوا مجزرة الكيميائي بدم بارد". ورفضت "المبادرة الروسية وجميع محاولات التسوية مع النظام المجرم من أي مكان أتت"، مؤكدة المضي في "الثورة".
الخطة الروسية للأسلحة الكيميائية
وعد الرئيس السوري بشار الاسد امس بوضع الأسلحة الكيميائية لنظامه تحت اشراف دولي اذا توقفت واشنطن عن تهديد بلاده وتسليح معارضيه "الارهابيين". قال الاسد في مقابلة مع مراسل تلفزيون "روسيا 24" الحكومي في سوريا ان بلاده "ستضع اسلحتها الكيميائية تحت الاشراف الدولي تلبية لطلب روسيا"، مشيراً الى ان "تهديدات الولايات المتحدة لم تؤثر على القرار بوضع الاسلحة الكيميائية تحت المراقبة". واضاف ان بلاده تعتزم ارسال الوثائق اللازمة الى الامم المتحدة لتوقيع اتفاق في شأن أسلحتها الكيميائية.
غير انه اوضح في المقابلة ان بلاده لن تنفذ شروط المبادرة الروسية الخاصة بالاسلحة الكيميائية الا اذا اوقفت الولايات المتحدة دعمها "للارهابيين" وتوقفت عن "تهديد" سوريا. قائلا: "حين نرى ان الولايات المتحدة تريد فعلا استقرار المنطقة وتتوقف عن التهديد والسعي الى الهجوم وتسليم اسلحة الى الارهابيين، حينها سنعتبر انه في امكاننا المضي في العملية حتى النهاية وانها مقبولة بالنسبة الى سوريا". وأضاف: "انها عملية ثنائية". وأعلن أنه "خلال بضعة ايام سترسل سوريا رسالة الى الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية مرفقة بالوثائق التقنية الضرورية لتوقيع الاتفاق... بعد ذلك، ستطلق الاعمال لتوقيع اتفاق حظر الاسلحة الكيميائية". وأوضح ان الاتفاق على الانضمام الى معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية سيدخل حيز التنفيذ "بعد شهر من التوقيع عليه". وستبدأ سوريا بعد ذلك "بنقل معلوماتها في شأن مخزوناتها من الاسلحة الكيميائية. انها عملية محددة المعايير نتوقع حصولها وسنلتزمها". وشدد على ان "لروسيا دورا أساسيا في هذه العملية، لاننا لا نثق بالولايات المتحدة، وليست لدينا علاقات معها". خطة من 4 مراحل في غضون ذلك، نشرت صحيفة "كومرسانت" الروسية ان موسكو سلمت الولايات المتحدة اثللثاء خطة من اربع مراحل لتنفيذ مبادرتها، على رغم ان موسكو لم تعلن تسليم الخطة الى الاميركيين سوى الاربعاء.
وتنص الخطة في المرحلة الاولى على انضمام دمشق الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، ثم تفصح سوريا عن مواقع تخزين وصنع الاسلحة الكيميائية، على ان تسمح في المرحلة الثالثة لمفتشي منظمة حظر الاسلحة الكيميائية بالتحقيق فيها. وتقضي المرحلة الاخيرة من الخطة بتحديد سبل تدمير الاسلحة، وذلك بالتعاون مع المفتشين. معلولا ميدانياً، أفاد مصدر أمني ان القوات النظامية السورية تواصل مطاردة مقاتلي المعارضة في معلولا شمال دمشق حيث يتحصنون في "بؤر صغيرة" متبقية، وذلك غداة استعادتها السيطرة على اجزاء واسعة من البلدة ذات الغالبية المسيحية.
وسقطت قذيفتان من الجانب السوري على القسم الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان، من غير ان توقعا اصابات.
وقال ناشطون ان تصاعد الاشتباكات في اليومين الاخيرين في شمال شرق سوريا أدى الى مقتل عشرات من مقاتلي المعارضة والمقاتلين الاكراد وهو ما يبرز الصراع في المنطقة المنتجة للنفط على الارض والموارد.
ويسيطر المقاتلون من الأقلية الكردية على رقعة يتمتعون فيها بقدر متزايد من الاستقلال قرب الحدود مع العراق وتركيا.
وحمل الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديموقراطي الجماعات المرتبطة بـ"القاعدة" المسؤولية عن العنف الاخير قائلا ان مقاتلين من "جبهة النصرة" و"الدولة الاسلامية في العراق والشام" هاجموا قرى عدة كردية في محافظة الحسكة"، وان المدفعية الثقيلة والدبابات استخدمت في القتال.
وتتباين تقديرات عدد القتلى. وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان ما لا يقل عن 35 من مقاتلي المعارضة و13 مقاتلا كرديا سقطوا في اليومين الاخيرين. وصرح الناشط الكردي في مدينة القامشلي منتظر احمد ان الاسلاميين يهاجمون سعيا الى السيطرة على حقول النفط ومعبر حدودي يسيطر عليه الاكراد. وأضاف: "هذه ليست مسألة سياسية. هناك خلافات حتى بين وحدات مقاتلي المعارضة على النفط"، مشيراً الى ان سبعة مقاتلين اكراد وأربعة مقاتلين وقائدا من كتائب الاسلاميين قتلوا في اشتباكات قرب القامشلي.
وفي ما يتصل بأزمة اللاجئين السوريين، قالت وزيرة التنمية الاجتماعية الاردنية ريم ابو حسان في باريس ان بلادها في حاجة الى مساعدة بمئات الملايين من الدولارات مع تزايد أعداد اللاجئين السوريين القادمين الى الاردن.
كذلك صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس بأن فرنسا ستتخذ تدابير لتسهيل استقبال لاجئين سوريين وزيادة عددهم، في حين دعت منظمات عدة فرنسا الى فتح أبوابها على نطاق أوسع للسوريين.
واشنطن تُبقي مدمّراتها في المتوسط وسفينة روسية تُبحر نحو سوريا
أوعز الرئيس الاميركي باراك أوباما الى المدمرات الأميركية المنتشرة في شرق البحر الأبيض المتوسط بألا تبرح مكانها، مع بقاء احتمال استخدامها لتوجيه ضربة الى سوريا، فيما توجهت سفينة الحراسة الروسية "سميتليفي" الى الساحل السوري لتعزيز التشكيل العملاني البحري الروسي في المنطقة. وأفادت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن أوباما أمر وزير الدفاع تشاك هيغل خلال مكالمة هاتفية الأربعاء بإبقاء المدمرات المجهزة بصواريخ "توماهوك" المجنحة في شرق المتوسط. وقد اتصل هيغل بقائد المدمرة "يو أس أس بيري" التي كان مقرراً أن تعود الى الوطن قريبا، وأمره بالبقاء في المنطقة وذلك "في إطار التحضيرات لعمل عسكري ضد النظام السوري". وجاء في بيان صدر عن "البنتاغون" أن هيغل "أثنى على عمل المدمرة "يو أس أس بيري" والسفن الأخرى".
من جهة اخرى، اعلنت الدائرة الصحافية للأسطول الحربي الروسي أن سفينة الحراسة "سميتليفي" التابعة لأسطول البحر الأسود، أبحرت من ميناء سيباستوبول نحو الساحل السوري. ومن المقرر أن تنضم هذه السفينة مع الطراد الصاروخي "موسكو" وسفينة الإنزال الكبيرة "نيقولاي فيلتشينكوف" الى التشكيل العملاني البحري الروسي في البحر الأبيض المتوسط. ومن المقرر أن تعبر السفينتان "سميتليفي" و"نيقولاي فيلتشينكوف" مضيقي البوسفور والدردنيل معا، لتتوجها بعد ذلك الى الساحل السوري.
|