WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 27, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن وموسكو اتفقتا على قرارين لسوريا
ادريس إلى الداخل لحلّ أزمة انشقاقات المعارضة ومقاتلو "داعش" أحرقوا كنيستين في الرقة
نيويورك - علي بردى 
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي عقد لقاءين مع نظيره الاميركي جون كيري على هامش اعمال الدورة السنوية للجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك امس، أنهما اتفقا على نص مشروع قرار لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية حول سوريا، وعلى نص مشروع قرار لمجلس الأمن يدعم القرار الأول. وأوضح أن الوثيقة الأخيرة ستعرض على أعضاء مجلس الأمن في الساعات المقبلة، وأنها لا تتضمن اشارة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
 
وأمل ديبلوماسي دولي أن يشكل اجتماع اليوم "اندفاعاً في اتجاه البدء بعملية سياسية بعقد مؤتمر جنيف - 2 خلال الأسابيع المقبلة".

وكشف ديبلوماسي لـ"النهار" أن المندوبين الدائمين لدى الأمم المتحدة الأميركية سامانتا باور والروسي فيتالي تشوركين، بمساعدة الخبراء القانونيين والسياسيين لديهما، انصرفا الى العمل على انجاز مشروع القرار بعد اجتماعات ثنائية بين كيري ولافروف ومتعددة الطرف جمعت أيضاً وزراء الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليم هيغ والصيني وانغ لي عند الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون. وقال: "تمّ التوصل الى اتفاق على مسودة أولى لمشروع قرار ولكن هناك نقطتان عالقتان يستبعد أن تعطلا الإتفاق". ولم يشأ الإفصاح عن فحوى هاتين النقطتين، مضيفاً أن "المسودة لا تزال تحتاج الى تشذيب". وأفاد أن النص لن يكون تحت الفصل السابع أو الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، لكنه يشير الى الفصل السابع في واحدة من الفقرات "كخيار أمام مجلس الأمن في واحدة من حالين: استخدام اي طرف في سوريا الأسلحة الكيميائية مجدداً، أو عدم امتثال الحكومة السورية لتعهداتها بموجب اتفاق كيري – لافروف".

وتذكر المسودة أيضاً موضوع "المحاسبة" على استخدام الأسلحة الكيميائية في 21 آب الماضي قرب دمشق. لكنه لن يأتي على ذكر احالة الملف على المحكمة الجنائية الدولية. وأسقطت أيضاً عبارة "تحقيق العدالة" التي كان يرغب فيها الغربيون.

وعلمت "النهار" من مسؤول في الأمم المتحدة أن الأمين العام وكبيرة الموظفين لديه سوزانا مالكورا "ردا بغضب" على اقتراح المندوبة الأميركية "ألا تضطلع الأمانة العامة ومجلس الأمن بدور في آلية التحقق من جمع الأسلحة الكيميائية السورية وتدميرها، على أن تكون هذه العملية تقنية تتكفلها حصراً منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

في غضون ذلك، أكد الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة اجرتها معه شبكة "تيليسور" الفنزويلية ان "سوريا تلتزم عادة كل الاتفاقات التي توقعها"، في اشارة الى الاتفاق الروسي- الاميركي حول تدمير الترسانة الكيميائية، مشددا على انه "ليست لدينا عقبات حقيقية" في وجه عمل الخبراء.


الأسد لا يستبعد تدخلاً عسكرياً أميركياً ادريس إلى الداخل لحلّ أزمة انشقاقات المعارضة

لم يستبعد الرئيس السوري بشار الاسد تدخلا عسكريا اميركيا ضد بلاده على رغم المناقشات الجارية في شأن تفكيك ترسانتها من الاسلحة الكيميائية، في مقابلة بثتها شبكة "تيليسور" الفنزويلية الاربعاء. وجدد التزام نظامه تدمير هذه الاسلحة، وقت أحرز الروس والغربيون تقدما في اتجاه قرار للامم المتحدة عن هذه المسألة. وتزامن ذلك مع اعلان 13 فصيلا من المعارضة السورية عدم اعترافها بـ "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، الامر الذي اثار شكوكا في القدرة التمثيلية للائتلاف الذي يحظى بدعم الدول الغربية.
 
قال الاسد معلقا على التهديد الاميركي بضرب سوريا ردا على هجوم بالاسلحة الكيميائية تتهم واشنطن وحلفاؤها الغربيون دمشق بشنه: "لو عدت الى الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة وسياسة الولايات المتحدة... فهي سياسة تنتقل من عدوان إلى آخر بدءا بكوريا مرورا بفيتنام إلى لبنان إلى الصومال إلى أفغانستان إلى العراق". واضاف في المقابلة التي اجريت معه في دمشق ووزعت نصها الوكالة العربية السورية للانباء "سانا ": "هذه هي السياسة الأميركية التي نراها حاليا وهي نفسها التي كانت موجودة منذ عقود... ولا أرى أن هناك سببا رئيسيا الآن ليجعلها تتغير، هذا يعني أن احتمالات العدوان دائما قائمة".

وفي اول رد سوري على خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، والذي طالب فيه مجلس الامن بتحرك حازم ضد سوريا، رأى الاسد ان هذا الخطاب "نموذج آخر من التناقض الأميركي... كأن نقول إننا نسعى الى الحرب ونسعى الى السلم بالموضوع نفسه وبخريطة الطريق نفسها لكي نحل مشكلة معينة... هذا المنطق يعني تسويق العنف في العالم، أي شرعنة العنف كوسيلة أو كأسلوب للوصول إلى حل سياسي، وهذا يخالف المنطق... نحن نرفض هذا المنطق الذي حاولت تسويقه الولايات المتحدة الأميركية اخيرا من أجل تبرير العدوان على سوريا".

واكد "أن العالم يكون أفضل عندما تتوقف الولايات المتحدة عن التدخل... في كل مكان أرادت أن تقوم بعمل حولت الوضع في تلك المنطقة من سيئ إلى أسوأ... ما نريده من الولايات المتحدة هو ألا تتدخل في شؤون دول العالم وعندها سيكون العالم بكل تأكيد أفضل". واعتبر ان السياسة الاميركية منذ بداية الأزمة "بنيت على الأكاذيب سواء كانوا يعلمون أو لا يعلمون... وأنا في اعتقادي أنهم كانوا يعرفون بمعظم الأكاذيب". ولفت الى ان واشنطن "ساهمت مباشرة في التزوير بعدما طرح موضوع استخدام الكيميائي في سوريا في 21 آب الماضي ولم تقدم هذه الإدارة أي أدلة على ادعاءاتها"، مشددا على انها "هراء وليس لها أي مستند واقعي ولا منطقي". وعن التزام دمشق الاتفاق الروسي - الاميركي لوضع اسلحتها الكيميائية تحت اقامة دولية وتدميرها، قال ان "سوريا تلتزم عادة كل الاتفاقات التي توقعها... بدأت سوريا اخيرا بتسليم البيانات الضرورية لهذه المنظمة (لحظر الاسلحة الكيميائية)... وخلال فترة يأتي خبراء من هذه المنظمة إلى سوريا للاطلاع على واقع هذه الأسلحة. بالنسبة الينا في سوريا كحكومة ليست لدينا عقبات حقيقية، نحن دائما نضع احتمال أن يضع الإرهابيون عقبات أمام المفتشين للوصول إلى الأماكن المحددة". واقرت موسكو بان مشروع القرار الذي يجري البحث فيه في موضوع سوريا يمكن ان يتضمن "اشارة" الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة في حال انتهاك اي طرف في النزاع السوري الاتفاق، لكنها اكدت ان استخدام القوة لا يمكن ان يكون تلقائيا.

وعلق الاسد على قرار كهذا قائلا: "ان حديثهم عن الفصل السابع لا يقلقنا في سوريا، اولا لان سوريا ملتزمة كل الاتفاقات التي توقعها... ولان هناك توازنا في مجلس الأمن لم يعد يسمح للولايات المتحدة كما كان الوضع سابقا باستخدام مجلس الأمن كمطية أو كأداة من أجل تحقيق أجنداتها الخاصة".
وخلص الى ان "السوريين اليوم أكثر تمسكا بالدفاع عن وطنهم بكثير من ذي قبل".
 
المفتشون
ويستعد خبراء الامم المتحدة بعد عودتهم الاربعاء الى دمشق للقيام بتحقيقات جديدة في اتهامات باستخدام اسلحة كيميائية، بعد التحقيقات التي اجروها الشهر الماضي وخلصت الى استخدام غاز السارين على نطاق واسع في هجوم حصل في 21 آب بريف دمشق.
 
أزمة المعارضة
وقطع رئيس المجلس العسكري الأعلى لـ"الجيش السوري الحر" اللواء سليم ادريس زيارة لفرنسا وقال انه سيتوجه الى سوريا لإجراء محادثات مع جماعات المعارضة المسلحة التي اعلنت عدم اعترافها بـ"الائتلاف الوطني".
وقال ادريس انه سيتوجه الى سوريا الجمعة لمقابلة مقاتلين من 13 فصيلا رفضت الثلثاء الاعتراف بالائتلاف الذي يتخذ تركيا مقرا له. واضاف عقب وصوله الى اسطنبول انه ينبغي التعامل مع بيان هذه الفصائل بحكمة وانه عاد من فرنسا للتواصل مع القادة الميدانيين والعمل على توحيد كل الصفوف.
وصرح الناطق باسم "الجيش السوري الحر" لؤي المقداد بان ادريس يأمل في معالجة شكاوى هذه الفصائل التي ترددت كثيرا في قبول تولي قيادة المعارضة شخصيات امضت معظم فترات الحرب الأهلية المستعرة منذ اكثر من سنتين ونصف سنة خارج البلاد.
 
احراق كنيسة
على صعيد آخر، أفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له ان مقاتلين جهاديين من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" اقدموا على احراق محتويات كنيسة ورفع رايتهم على اخرى بعد تحطيم الصليب الذي يعلوها في مدينة الرقة بشمال سوريا. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان المقاتلين احرقوا محتويات كنيسة سيدة البشارة للروم الكاثوليك، ورفعوا علمهم على كنيسة الشهداء للارمن الكاثوليك، بعدما حطموا الصليب المرفوع عليها.

وباتت الرقة منذ آذار الماضي اول مركز محافظة يخرج عن سيطرة نظام الاسد. وفرضت "الدولة الاسلامية" سيطرتها على المدينة حيث تقيم مقرا رئيسيا لها في المبنى السابق للمحافظة.
ميدانيا، قتلت امرأة عراقية واصيب ثلاثة اشخاص من جراء سقوط قذيفة هاون على القنصلية العراقية في حي المالكي بوسط دمشق. وفي حمص، تعرضت احياء حمص القديمة، التي تحاصرها القوات النظامية منذ اكثر من سنة، لقصف عنيف كما افاد ناشطون عبر الانترنت بعد نحو شهر من تراجع حدة العنف في هذه المناطق التي تعد آخر معاقل المعارضة في ثالثة كبرى مدن سوريا.

وتحدث ناشطون عن محاولة عناصر من "حزب الله" وآخرين تابعين للنظام السوري اقتحام حي القرابيص وحي القصور وحي جورة الشياح في مدينة حمص.
 
مقتل "أمير"
وقتل "أمير جهادي" من الجنسية الاماراتية خلال اشتباكات دارت ليل الأربعاء بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي ومقاتلي "الدولة الإسلامية" في المنطقة الفاصلة بين ناحية جنديرس في ريف حلب ومنطقة أطمة في ريف محافظة إدلب .واوضح المرصد ان الاشتباكات مستمرة بشكل متقطع، مشيرا الى انها بدأت فجر الثلثاء "بعدما هاجم مقاتلون من الدولة الاسلامية حاجزين لوحدات حماية الشعب الكردي".






 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved