WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 28, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
القرار "الكيميائي" في مجلس الأمن يفتح الطريق للسياسة في سوريا وجربا يتهم متطرفين من الخارج بسرقة الثورة
مجموعة "أصدقاء سوريا" تدعم الائتلاف
العواصم - الوكالات نيويورك - علي بردى 
مع بزوغ فجر هذا اليوم بتوقيت بيروت، يكون مجلس الأمن قد صوّت بالإجماع ليل أمس بتوقيت نيويورك على مشروع قرار ملزم قانوناً مع أنه ليس تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لمباشرة تفكيك ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية، خطوة أولى لإطلاق عملية سياسية يتوقع أن تبدأ بعقد مؤتمر جنيف - 2 الشهر المقبل، في ما يعد انتصاراً هائلاً للديبلوماسية الدولية بعد أسابيع من المفاوضات الشاقّة للتعامل مع الجانب الأسوأ والأخطر من الحرب السورية الطاحنة المستمرة منذ 30 شهراً.

وجاءت الخطوة الأولى من المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي حيث أتخذ قرار ينص على أن تقدم سوريا "في موعد أقصاه سبعة أيام بعد اعتماد هذا القرار، لتكملة المعلومات التي قدمت في 19 أيلول 2013، مزيداً من المعلومات عما تملكه... أو تحوزه، أو يقع في اطار ولايتها أو سيطرتها من أسلحة كيميائية"، ثم أن تقدم "في موعد أقصاه 30 يوماً بعد اعتماد هذا القرار، الإعلان الذي تقضي بتقديمه المادة الثالثة من معاهدة" حظر تطوير وصنع وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها، على أن "تتم ازالة جميع مواد الأسلحة الكيميائية ومعداتها في النصف الأول من سنة 2014". ويقرر أنه "في حال عدم الإمتثال لهذا القرار، بما يشمل نقل الأسلحة الكيميائية من دون إذن، أو استخدام أي كان للأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية، أن يفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة".

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن مشروع قرار مجلس الأمن "ربما كان نصرا عظيما للمجتمع الدولي".

ميدانياً، بثت قناة "الميادين" التي تتخذ بيروت مقراً لها ان مقاتلين من "جبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" والوية "التوحيد" و "عاصفة الشمال" و"احرار الشام" التابعة لـ"الجيش السوري الحر" بدأت هجوماً على بلدة اعزاز في محافظة حلب لاخراج مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) المرتبطة ايضاً بـ"القاعدة" من البلدة التي كانوا استولوا عليها الاسبوع الماضي.


جربا يتهم متطرفين من الخارج بسرقة الثورة 

اتهم رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" احمد الجربا متطرفين أتوا من خارج الحدود بـ"سرقة الثورة" السورية، وقال ان الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة "لا علاقة لها" بالشعب السوري ولا بـ"الجيش السوري الحر"، متهما النظام بانه هو الذي "صنع" بعضها.

وجاء في كلمة القاها امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، وقت يتصاعد التوتر على الارض في سوريا بين مجموعات مقاتلة تحت لواء "الجيش السوري الحر" و"الدولة الاسلامية في العراق والشام" التي تضم مقاتلين جهاديين غالبيتهم من الاجانب، ان "السوريين من اكثر شعوب الارض مناصرة للسلام والاعتدال والتسامح والتعايش، وما نراه اليوم من جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة لا علاقة له بالشعب السوري ولا بثورته ولا بجيشه الوطني الحر". واضاف: "برزت ظاهرة التطرف بدعم وتخطيط من النظام الذي راهن على تحويل ثورة الحرية الى اقتتال اهلي ومذهبي، وصنع العديد من التنظيمات الارهابية وسلحها وجعلها تقوم بمهماته في المناطق التي خرج منها، بينما جاء بعضها الآخر من وراء الحدود كي يسرق ثورتنا". وأوضح ان "هذه الظاهرة نمت وترعرعت في ظل التجاهل والتقاعس الدولي تجاه حماية الشعب السوري".

وكانت 13 مجموعة مقاتلة ضد النظام بينها "جبهة النصرة" المؤلفة من اسلاميين سوريين في معظمهم، رفضت الاعتراف بـ"الائتلاف الوطني" وانشاء إطار جديد "إسلامي واضح ينطلق من سعة الإسلام ويقوم على اساس تحكيم الشريعة وجعلها المصدر الوحيد للتشريع".

وشكلت هذه الخطوة ضربة للائتلاف الذي يطالب ببناء دولة علمانية ديموقراطية، خصوصا ان بين المجموعات المنفصلة ألوية كبيرة وفاعلة على الارض مرتبطة من حيث المبدأ بقيادة أركان "الجيش السوري الحر"، مثل "لواء احرار الشام" و"لواء التوحيد" و"لواء الاسلام". و"جبهة النصرة" هي المجموعة الوحيدة بين هذه الفصائل غير المرتبطة باركان "الجيش السوري الحر".

30 فصيلاً
لكن الضابط المعارض عمار العراوي ظهر امس في شريط مصور على الانترنت معلنا انفصال اكثر من 30 فصيلا آخر عن "الائتلاف الوطني" نظرا الى فشله الكارثي ومجلسه العسكري. وقال ان هذه الخطوة عجل فيها تهميش القيادة المقيمة في الخارج القوى الثورية العاملة على الارض وانحراف تلك القيادة عن طريق الثورة. واعرب عن رفضه قيادة رئيس المجلس اللواء سليم ادريس.

وانتقد البيان المجتمع الدولي لاخفاقه في وقف ما وصفه بالجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها نظام الرئيس بشار الاسد والعصابات الارهابية من ايران و"ميليشيات" رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي و"حزب الله" اللبناني.

اصدقاء الشعب السوري
وأكدت مجموعة "اصدقاء الشعب السوري"، بعد اجتماعها في نيويورك على هامش دورة الجمعية العمومية للامم المتحدة، تصميمها على زيادة المساعدة لكل مكونات "الائتلاف الوطني" المعارض الذي يواجه صعوبات مع تزايد الاقتتال الداخلي في الاسابيع الاخيرة. وقالت في بيان: "من اجل السماح بانتقال سياسي ولتمكين بديل ذي صدقية من كل من النظام السوري والجماعات المتطرفة، نحن مصممون على زيادة وتعميق دعمنا للائتلاف بكل مكوناته".

تفجير في رنكوس
في غضون ذلك، قتل 30 شخصاً على الاقل في انفجار سيارة مفخخة في بلدة رنكوس بريف دمشق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، واصيب العشرات بجروح.
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي تتخذ لندن مقراً له رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي: "انفجرت سيارة مفخخة قرب مسجد خالد بن الوليد عند طرف رنكوس في منطقة معروفة بالسهل"، مما ادى الى مقتل "30 شخصاً على الاقل وجرح العشرات".

واوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا"، ان الانفجار نجم عن "خلاف بين مجموعات ارهابية على تقاسم اسلحة وذخيرة".

واوردت "تنسيقية رنكوس للثورة السورية" في صفحتها بموقع "فايسبوك" على شبكة الانترنت ان السيارة انفجرت "أثناء خروج المصلين من صلاة الجمعة".
وتقع رنكوس ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة، على مسافة 30 كيلومترا من دمشق، في منطقة القلمون التي يسيطر مقاتلو المعارضة على أكثرها.
واشار المرصد الى قصف للبلدة مصدره القوات النظامية عقب الانفجار.

وفي حلب، قتل 11 شخصاً "هم ولد وسيدة وتسعة يعتقد انهم من الكتائب المقاتلة نتيجة قصف من الطيران الحربي لمناطق في بلدة الحاضر" في ريف المحافظة، استناداً الى المرصد، الذي تحدث عن غارات اخرى شنتها المقاتلات وطائرات الهليكوبتر على مناطق اخرى من ريف حلب وفي ريف دمشق وفي محافظات درعا وحماه وحمص وادلب.

حقوق الإنسان
في جنيف، ندد مجلس الامم المتحدة لحقوق الإنسان بشدّة، في قرار تبنّاه، باستخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا، وتواصل الانتهاكات "الجسيمة والمنهجية" لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من السلطات السورية والمعارضة.
وصوتت على مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة، 40 دولة من أصل 47 هي اعضاء المجلس، وعارضته فنزويلا وحدها، وامتنعت ست دول عن التصويت.


تفتيش مواقع الأسلحة الكيميائية السورية يبدأ الثلثاء الخبراء الدوليون يحقّقون في 7 حالات مشتبه فيها

تبدأ منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عمليات تفتيش مواقع الاسلحة الكيميائية السورية الثلثاء المقبل "على ابعد تقدير"، غداة الموعد الذي حددته بعثة الامم المتحدة المكلفة التحقيق في الاستخدام المزعوم للاسلحة الكيميائية في سوريا لانهاء مهمتها تفتيش سبعة مواقع يشتبه في أنها شهدت هجمات بهذه الاسلحة.

وجاء في مشروع قرار عرضته منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أن "المجلس التنفيذي يقرر أن على الامانة أن تبدأ عمليات التفتيش في سوريا في اقرب وقت ممكن، وفي الاول من تشرين الاول على ابعد تقدير". وقال إنه يجب أن يتمكن المفتشون من الوصول الى كل المواقع المشتبه فيها غير المدرجة على اللائحة الرسمية التي قدمتها سوريا في 19 ايلول، كما يجب انتهاء تفتيش كل المواقع المشار اليها في اللائحة الرسمية للترسانة الكيميائية لسوريا والتي قدمتها دمشق الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، "بعد ثلاثين يوما على اقصى تقدير من المصادقة على هذا القرار" التي يفترض ان تكون حصلت مساء أمس خلال اجتماع المجلس التنفيذي في لاهاي الساعة 22,00 (20,00 بتوقيت غرينيتش)، مضيفاً ان "اي موقع آخر تتعرف عليه دولة طرف مشترك على انه ضمن البرنامج السوري للاسلحة الكيميائية يجب ان يخضع للتفتيش في اسرع وقت".

لكن مشروع القرار يوضح ان في امكان المدير العام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزمكو ان يقرر ان مطالب كهذه "ليست مبررة"، وان النزاعات الناجمة عن تلك المطالب يمكن تسويتها من طريق "التشاور والتعاون". واذا لم تحترم سوريا الخطة التي تنص على تدمير كامل للترسانة الكيميائية بحلول منتصف ايار، يمكن المنظمة ان "ترفع المسألة مباشرة الى الجمعية العمومية للامم المتحدة ومجلس الامن".

وعلى المنظمة ان توافق على خطة تفكيك الترسانة السورية التي اعدها الروس والاميركيون في 14 ايلول في جنيف، قبل التصويت في الامم المتحدة على مشروع قرار وافقت عليه ليل الخميس- الجمعة روسيا والولايات المتحدة.

وينص المشروع الذي وضع اطاراً لتدمير الاسلحة الكيميائية السورية على امكان اقرار مجلس الامن عقوبات في حق نظام الرئيس بشار الاسد اذا لم تحترم خطة تدمير الاسلحة الكيميائية.
لكن النص لا يشير الى الاجراءات التي يجب اتخاذها ولا يفرض عقوبات تلقائية، وفي حال انتهاك تلك الالتزامات، ينبغي اعتماد قرار ثان يترك لموسكو، حليفة دمشق، حق النظر فيه وامكان عرقلته.

وأرجئ اجتماع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية مرارا لان الدول الاعضاء الـ 41 في المجلس التنفيذي كانت في حاجة الى مزيد من الوقت للتوافق على النص.

7 حالات مفترضة
في غضون ذلك، يحقق مفتشو الأسلحة الكيميائية التابعون للأمم المتحدة والذين عادوا الاربعاء الى دمشق، في سبع حالات مفترضة لاستخدام أسلحة كيميائية أو بيولوجية، بينها ثلاث قرب دمشق، بعد هجوم 21 آب الذي دفع الولايات المتحدة الى التفكير في توجيه ضربات عسكرية الى سوريا.
وتوقع بيان للأمم المتحدة في دمشق أن ينتهي الفريق من عمله في سوريا الاثنين، قائلاً إنه يعكف على اعداد تقرير شامل يأمل في الانتهاء منه بنهاية تشرين الأول ويفترض أن يورد مزيدا من التفاصيل عن هجوم 21 آب الذي قال المفتشون إنه تضمن فعلاً استخدام غاز السارين.

وأورد البيان المواقع السبعة مع تاريخ الواقعة، وهي: "خان العسل (ريف حلب، شمال سوريا) 19 آذار 2013، الشيخ مقصود (حي في مدينة حلب) 13 نيسان 2013، وسراقب (ريف ادلب، شمال غرب) 29 نيسان 2013، الغوطة (ريف دمشق) 21 آب 2013، والبحارية (ريف دمشق) 22 آب 2013، جوبر (حي في شمال شرق دمشق) 24 آب 2013، أشرفية صحنايا (ريف دمشق) 25 آب 2013".

وقالت واشنطن وحلفاؤها الغربيون إن التقرير الأول أظهر ان دمشق كانت وراء الهجوم الذي قتل فيه المئات، الا أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد نفت الاتهام، وألقت تبعته على المعارضين.

"غير قابلة للاستخدام"
 في واشنطن، نقلت صحيفة "الواشنطن بوست" عن تقرير سري أميركي - روسي ان قسما كبيراً من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية "غير قابل للاستخدام"، ويمكن تدميرها بوتيرة اسرع مما كان متوقعا.
وهذا التقرير الذي عرضه خبراء في الاسلحة على البيت الابيض يؤكد ان الترسانة السورية يمكن ان تدمر خلال تسعة اشهر، وانها لا تمثل تهديداً كبيراً بان تخفيها مجموعات ارهابية او تسرقها نظراً الى شكل تخزينها.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved