WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 29, 2013
Source: جريدة الحياة
مصر: الرئاسة تنفي تعديل الإعلان الدستوري واتجاه لتفكيك تحالف «الإنقاذ»
نفت الرئاسة المصرية أمس إمكان استصدار إعلان دستوري جديد، وأكدت التزامها بالجدول الزمني لخارطة الطريق التي كان حددها الجيش عقب قرار عزل الرئيس السابق محمد مرسي، في وقت اجتمعت لجنة تعديل الدستور المعطل مع ممثلين عن المؤسسة العسكرية لحسم الخلافات حول مواد الجيش في الدستور، وانحاز أمس الأزهر الشريف إلى المتحفظين على وضع مادة مفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية الأمر الذي عزز من موقف القوى المدنية في مواجهة حزب النور السلفي.

وحسمت مؤسسة الرئاسة في بيان لها أمس، الجدل حول مطالب قوى سياسية استصدار إعلان دستوري جديد يعدل في خارطة الطريق، وإذ نفت إمكان اتخاذ هذا الإجراء وأكدت على «الالتزام الكامل ببنود خارطة المستقبل على نحو ما توافقت عليه القوى الوطنية».

وطالبت قوى سياسية، كان آخرها حركة «تمرد»، بالضغط على الرئيس من أجل إصدار إعلان دستوري مــــكمل يمكّن اللجنة مــــن إعداد دستور جديد لمصر. وقال القيادي في «تمرد» وعضو لجنة تعديل الدستور محمد عبد العزيز، في تعليق عبر صــــفحته الرسمية على موقع «فايسبوك»: إن «الحل الوحــــيد هو مطالبة رئيس الجمهورية بإصــــدار إعلان دستوري مكمل يجعل لجنة الخمســين لجنة تأسيسية لإعداد دستور جــــديد للبلاد.. علينا جمعياً مــــطالبة رئيس الجمهورية بذلك الأمر والضغط في هذا الاتجاه». وأضاف «نحن في لجــــنة الخمسين نقوم بتعديل (كل) مواد الدستور من المادة الأولى حتى الأخيرة.. لذلك لدينا دستور جديد من الناحية الموضوعية».

وحذر عبد العزيز من إمكان الطعن على اللجنة لو قالت إنها أعدت دستوراً جديداً، مشيراً إلى أن «الإعلان الدستوري والقرار الجمهوري الصادر بتشكيل لجنة الخمسين تحدث عن (تعديلات دستورية).. ولذلك مع وجود هذا الإعلان الدستوري لو أن اللجنة قالت إنها تعد «دستوراً جديداً» سيطعن عليها في القضاء وقد يحكم بحلها.

في غضون ذلك اجتمع أمس رئيس لجنة الدستور عمرو موسى، مع اللواء ممدوح شاهين، مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية، واللواء محمد العصار، نائب وزير الدفاع، في حضور عدد من أعضاء اللجنة، حيث تطرق النقاش إلى المواد المتعلقة بالمؤسسة العسكرية في الدستور، وفي مقدمها المطالب بحظر محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري.

وانتهى أمس تقرير علمي من ممثلي الأزهر بلجنة تعديل الدستور بمعاونة فريق علمي بحثي إلى عدم دقة المادة 219 من الدستور من الناحية العلمية والشرعية كتفسير دستوري لمبادئ الشريعة الإسلامية.

وتنص المادة 219 من دستور 2012 على أن «مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة»، ومن المتوقع أن يعرض هذا التقرير على لجنة تعديل الدستور للنظر به ومناقشته.

وكان ممثل حزب النور السابق في لجنة الخمسين، بسام الزرقا، انسحب من اجتماع لجنة المقومات اﻷساسية للدولة، بسبب اتجاه داخل اللجنة ﻹلغاء المادة 219 من دستور 2012 المعطل، فيما قال ممثل حزب النور الجديد في اللجنة الدكتور محمد إبراهيم منصور «لسنا متمسكين بالمادة 219، ولكن فقط نريد تفسيراً لكلمة مبادئ باعتبار أنه لا يوجد لها أصل في الشريعة اﻹسلامية.

وطالبت رئيس المجلس القومي للمرأة وعضو اللجنة، السفيرة ميرفت تلاوي، بوضع دستور مدني لكل المصريين يضم المرأة والأقباط والشباب من دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو اللون.

واستنكرت تلاوي في كلمتها اليوم خلال مؤتمر «دستور مصر لكل المصريين»، ما وصفته بـ «النعرة الدينية الخاطئة» التي يمتلكها تيار الإسلام السياسي في لجنة الخمسين ممثلاً في حزب النور.

وشددت تلاوي على ضرورة الضغط على اللجنة لصياغة دستور يليق بمصر ويفي بحقوق الجميع على حد سواء بعد ثورتي يناير و30 يونيو، وطالبت بحصة للمرأة لا تقل عن 30 في المئة من المجالس النيابية المنتخبة في حالة إقرار النظام الفردي في الانتخابات.

وأكدت أنها كانت تفضل إعداد دستور جديد يتناسب مع مطالب ثورة 30 يونيو، مشيرة إلى رفضها التام للإبقاء على المادة 219 في دستور 2012 المعطل والخاصة بتفسير الشريعة اﻹسلامية.

وأشادت رئيس المجلس القومي للمرأة بدستور العام 71 الذي أتاح وضعاً أفضل للمرأة، قائلة «إن دستور 71 قبل أن يجري الرئيس السادات عليه تعديلات بوضع الشريعة الإسلامية، كان أفضل من مشروع لجنة الخبراء لعدم ربط حقوق النساء بقيود نصية خاصة بالشريعة يفسرها البعض بشكل خاطئ».

وعلى صعيد آخر، نفى المتحدث العسكري، العقيد أحمد محمد علي، وجود أي مفاوضات بين قيادات القوات المسلحة وجماعة الإخوان المسلمين، للإفراج عن المعتقلين التابعين للإخوان. وأضاف، في بيان نشر على صفحته على «فايسبوك»، إن البعض يروج روايات مغلوطة في إطار حملة الشائعات والأكاذيب التي تمس القوات المسلحة بغرض التشكيك في دورها الوطني والنيل منها لتحقيق أغراض مشبوهة.

وحذرت القوات المسلحة من نشر الشائعات (التي تتعلق بالجيش) لما تمثله من خطورة على أمن واستقرار مصر وجيشها الوطني.

وطالب البيان جموع الشعب المصري وسائل الإعلام المختلفة بعدم الالتفات إلى ما وصفه بـ «حمالات التشكيك المستمرة والممنهجة»، والتي تثبت الأحداث يومياً زيفها وأهدافها المشبوهة.

وجددت القوات المسلحة تأكيدها على التزامها الكامل بما نصت عليه خارطة المستقبل التي أختارها رموز الشعب المصري، مشددة على أنها لن تفرط في ما حققته ثورة 30 يونيو من مكتسبات.

اتجاه نحو تفكيك تحالف «الإنقاذ» إلى تكتلات على أرضية المشترك الاقتصادي

القاهرة – أحمد مصطفى
تصدرت الخلافات الداخلية اجتماعاً عقدته «جبهة الإنقاذ» أمس، وبدت ملامح خارطة المنافسة الانتخابية تتشكل خلال الأيام الأخيرة. وعلمت «الحياة» أن اتجاهاً بتفكيك الجبهة إلى تكتلين أو ثلاثة تجمعها برامج اقتصادية مشتركة تخوض الاستحقاق النيابي المرتقب، وأن أحزاباً يسارية منخرطة في الجبهة بدأت تبحث في ما بينها إمكان تشكيل تكتل يساري، فيما يبحث حزب «الوفد» إمكان قيادة تحالف انتخابي آخر يضم عدداً من الأحزاب الصغيرة.

وكانت غالبية القوى السياسية العلمانية في مصر دشنت قبل نحو عام جبهة «الإنقاذ الوطني» بعد ساعات قليلة من إصدار الرئيس المعزول محمد مرسي إعلاناً دستورياً يؤسس لنظام ديكتاتوري، وكان ما يجمع الفرقاء السياسيين من أقصى اليسار المصري إلى أقصى اليمين داخل الجبهة، مواجهة نظام جماعة الإخوان المسلمين.

ومع نجاح ثورة 30 يونيو في إزاحة حكم الإخوان تصاعدت الخلافات الداخلية، ما أصبح يهدد تماسك «الإنقاذ» قبل الاستحقاق التشريعي المتوقع له مطلع العام المقبل، وفق الجدول الزمني لخارطة الطريق. ومن المرجح أن يخوض حزب «النور» السلفي الاستحقاق منفرداً، فيما لم يظهر بعد ما إن كانت جماعة الإخوان المسلمين وحلفاؤها سينخرطون في العملية السياسية من عدمه.

وأوضحت لـ «الحياة» الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري كريمة الحفناوي، أن مجموعة من أحزاب اليسار أبرزها حزبها وحزبا التجمع والشيوعي المصري، كانت شكلت في ما بينها «التحالف الديموقراطي الثوري للقوى الاشتراكية»، تسعى الآن إلى تشكيل تكتل يساري موحد، من أجل تحقيق مطالب الثورة، وفي مقدمها مطالب العدالة الاجتماعية.

وقالت: «نرى أن في هذه المرحلة هناك «ضرورة لتحقيق هذا التمايز، ما نعمل عليه هي خطوة أولى للعمل معاً كتيار يساري موحد»، أما بخصوص الاستعداد للاستحقاق النيابي، فأشارت الحفناوي إلى أن لكل حزب برنامجه الانتخابي، وهناك تحالفات بدأت تظهر بين الأحزاب الليبرالية، إضافة إلى توقعات بتكتل للأحزاب الإسلامية، لذا هناك ضرورة لتكتل يساري واضح. لكن الحفناوي لا ترى في تلك الخطوة «تفكيكاً لجبهة الإنقاذ المنخرطة فيها».

وأوضحت «لدينا الآن معركة تمرير الدستور، وهناك اتفاق مشترك على استمرار تمـــــاسك الــجبهة لحيـــن الانتهاء من الاستفتاء المتوقع له تشرين الثاني (نوفـــمبر) المقبل، بـــعدها من الممكن أن تتحول الجبهة إلى تحالفات داخلية وفق البرامج».

غير أن رئيس حزب التجمع اليساري سيد عبد العال شدد لـ «الحياة» على «تماسك جبهة الإنقاذ، واتفاقها على خوض الاستحقاق النيابي تحت قائمة موحدة تحمل شعار تحالف القوى المدنية». وبخصوص تباين برامج الأحزاب داخل الجبهة قال عبد العال: «هذا تحالف انتخابي وليس سياسي، وعندما ننتهي من الاستحقاق التشريعي من الممكن أن يحصل فرز أسفل قبة البرلمان على أساس البرامج».

وظهر أيضاً أن الأحزاب الليبرالية تحبذ هي الأخرى تشكيل تكتلات على أساس اقتصادي، فبــــينما يرى الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر حسام الدين علي «ضرورة ملحة لتماسك الجبهة حتى تشكيل البرلمان»، غير أنه أقــــر بـ «تصاعد الخلافات الداخلية»، التي عزاها إلى رغبة الـبعض في «الدفع بمؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي كمرشح وحيد عن الجبهة في الانتخابات الرئاسية، وهو ما قد يفــــجر الجبهة من الداخل».

وقال علي لـ «الحياة»: «نرى أن من المصلحة استمرار التحالف في الانتخابات البرلمانية، وهناك اتجاه كبير للمنافسة على مقاعد البرلمان بقائمتين: إحداها للتكتل اليساري والأخرى لليبرالي، لكن يكون ذلك بتحالف وتنسيق عام تحت مظلة الجبهة، أمامنا تحديات في هذه المرحلة، الجبهة تشكلت للدفاع عن التهديدات التي كانت تتعرض لها الهوية المصرية، وإذا لم يستمر التحالف قد نخسر معركتنا الأساسية».

وأشار إلى أن هناك خلافات داخل الجبهة بسبب إصرار بعض التيارات استباق الأحداث وطرح حمدين صباحي كمرشح وحيد للثورة والجبهة، وهو ما ترفضه أطراف أخرى، وإذا تم الإصرار على هذا الخيار بلا شك سيحصل تفكيك سريع داخل الجبهة. ورفض علي الطرح بأن «الخلافات داخل الجبهة تصاعدت بعدما غاب الهدف المشترك (مواجهة حكم جماعة الإخوان)، وقال «منذ تأسيس الجبهة وهناك اختلافات في وجهات النظر، سواء على صعيد طريقة التعاطي مع النظام السابق أو الأرضية الاقتصادية والاجتماعية لأطراف الجبهة، لكن هذا لم يمنع تماسك الجبهة، ولا تزال هناك أرضية مشتركة تمكننا من خوض الاستحقاق النيابي على قلب رجل واحد».

من جهته، رد صباحي ضمنياً على حديث الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر، مؤكداً أنه «ليس هناك وقت للحديث عن انتخابات رئاسية وإنما الحديث عن الدستور الذي يجب أن يكون معبراً عن آمال الشعب المصري ويحد من سلطات الرئيس، حتى لا نشهد استبداداً مرة أخرى تحت أي مسمى».

ورفض أمين عام حزب «المصري الديموقراطي» أحمد فوزي، ما طرحه علي أيضاً، إذ أقر بأن الهدف الأساسي لتدشين الجبهة كان مواجهة الاستبداد، وهذا الهدف تم تحقيقه، وبالتالي نحتاج إلى تقييم الأمر. لكنه شدد على أن الجبهة «اتفقت على استمرار تماسكها لحين تمرير الدستور الذي يجري تعديله، لأن مطالبنا موحدة في شأن التعديلات المطلوبة».

واستبعد فوزي خوض الإنقاذ الاستحقاق النيابي بقوائم موحدة، قائلاً: «المنافسة على مقاعد البرلمان بقائمتين أو ثلاث ليست محل أزمة، عندما ننتهي من مرحلة التعديلات الدستورية سيتم تقييم الأمر، نبحث في إمكان التنسيق في ما بيننا كأحزاب وفقاً للنظام الانتخابي الذي سيتم اعتماده».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved