WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Sep 30, 2013
Source: جريدة الحياة
مصر: مسودة للدستور خلال أسبوعين ولجنة مصغرة للبت في مواد الجيش واشتباكات في الجامعات
أعلنت لجنة تعديل الدستور المصري الذي عطله الجيش عقب قرار عزل الرئيس السابق محمد مرسي، أنها ستنشر قبل منتصف الشهر المقبل مسودة للدستور المعدل تعكف على إعدادها، كما شكلت لجنة مصغرة للبحث في المواد المتعلقة بالجيش في الدستور أمهلتها أسبوعاً للتوصل إلى اتفاق في شأنها.
 
وقال الناطق باسم لجنة تعديل الدستور محمد سلماوي إن اللجنة ستنتهي قبل عطلة عيد الأضحى التي توافق منتصف تشرين الأول (أكتوبر) من إعداد مسودة أولى للدستور لمناقشتها عقب انتهاء هذه العطلة. ولفت إلى اتفاق على تشكيل لجنة مصغرة تضم أعضاء في اللجنة وممثلين عن الجيش للبحث في المواد المتعلقة بالقوات المسلحة في الدستور، لحسم الخلاف في شأنها. وأبرز هذه المواد تلك المتعلقة باشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على وزير الدفاع قبل تعيينه إضافة إلى إتاحة المحاكمات العسكرية للمدنيين.
 
وكشف سلماوي أن اللجنة المصغرة سيترأسها وكيل اللجنة عبدالجليل مصطفى، ويشارك في عضويتها ممثلان للقوات المسلحة وعضوان أو ثلاثة من لجنة الدستور، لافتاً إلى أن «اللجنة المصغرة ستعمل خلال أسبوع على رفع ما توصلت إليه إلى اللجنة العامة».
 
وأوضح أن رئيس اللجنة عمرو موسى اقترح تشكيل اللجنة المصغرة خلال اجتماع جرى مع أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة أول من أمس، واصفاً الاجتماع بأنه «كان ثرياً ومثمراً وتطرق إلى كل القضايا على مدى أربع ساعات وسادته الصراحة في طرح المواضيع».
 
وأكد أن «الاجتماع شهد رؤية مشتركة مفادها أن القوات المسلحة محل تقدير جميع أفراد الشعب وهذا تجلى في أحداث 30 حزيران (يونيو) وما تلاها وأن لها مكانة خاصة تختلف عن مثيلاتها في بعض الدول الأخرى، وهذا يبنى عليه في التعامل مع القوات المسلحة في الدستور، وهو ما يندرج ضمن أعمال اللجنة المصغرة، مع الاتفاق على ضرورة التوصل إلى توافق يحقق المصلحة العامة للبلاد».
 
وأشار إلى أن «لجنة الصياغة المنبثقة من لجنة الخمسين انتهت من 50 مادة من الـ 100 مادة التي تلقتها، ما استدعى عملاً إضافياً يومي الجمعة والسبت الماضيين، وهناك اتجاه متزايد للعمل في أيام العطلات».
 
وعن النص في الدستور على حظر إنشاء الأحزاب على أساس ديني، قال إن «هذا كله متروك للقانون، ولكن إذا نص الدستور على مبدأ معين فلا يمكن أن تكون هناك أحزاب تنافي هذا المبدأ لذا سيطلب القانون عندئذ من هذه الأحزاب توفيق أوضاعها».
 
وأقرت لجنة نظام الحكم تخصيص 25 في المئة من مقاعد المحليات للنساء و25 في المئة من المقاعد للشباب. وكانت نائب رئيس لجنة تعديل الدستور منى ذو الفقار والعضو الاحتياطي للجنة نهاد أبو القمصان تقدمتا بطلب لإقرار حصة للنساء في المجالس المنتخبة، كما تقدم عضو اللجنة أحمد عيد بطلب تخصيص 25 في المئة من مقاعد المجالس المحلية للشباب.
 
وأشارت مصادر في اللجنة إلى أن موسى أبدى ترحيبه باقتراح تخصيص 25 في المئة من مقاعد المحليات للشباب خلال حضوره اجتماع اللجنة. وقال مقرر لجنة نظام الحكم عمرو الشوبكي في تصريح صحافي على هامش اجتماع أمس إن اللجنة أقرت حق سحب الثقة من المحافظين في حال موافقة غالبية البرلمان.
 
إلى ذلك، اتهم نائب الرئيس السابق للعلاقات الخارجية محمد البرادعي «جهات سيادية» لم يسمها وأجهزة إعلام «مستقلة» بشن حملة ضد «التوافق الوطني». وكان البرادعي استقال من منصبه احتجاجاً على سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى خلال فض قوات الأمن اعتصامي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في 14 آب (أغسطس) الماضي. وانتقد عبر حسابه على موقع «تويتر» أمس «حملة فاشية ممنهجة من مصادر سيادية وإعلام مستقل ضد الإصرار على إعلاء قيمة الحياة الإنسانية وحتمية التوافق الوطني. العنف لا يولد إلا العنف».
 
على صعيد آخر، قررت الجمعية العمومية لمحكمة استئناف شمال القاهرة وقف القاضي وليد شرابي الناطق باسم حركة «قضاة من أجل مصر» المحسوبة على «الإخوان»، عن العمل. وانتهت الجمعية العمومية إلى وضع شرابي «تحت تصرف المحكمة وعدم إسناد أي أعمال إليه إلى حين الفصل في البلاغات المقدمة ضده وضد 75 قاضياً (بينهم أعضاء من حركة «قضاة من أجل مصر») لوجودهم أعلى منصة اعتصام رابعة العدوية». وأوصت المحاكم الأخرى بوقف جميع أعضاء الحركة حتى يتم الفصل في البلاغات المقدمة ضدهم «لأنهم يعملون لصالح فصيل سياسي معين وليس للصالح العام».
 
وأعلنت الرئاسة أمس أن المستشار الإعلامي للرئيس أحمد المسلماني سيعقد غداً اجتماعاً مع عدد من «الشباب المنشقين» عن «الإخوان» بهدف «فتح آفاق الحوار والاستماع إلى وجهات نظرهم». ولم يتضح ما إذا كان بين المشاركين أسماء ذات ثقل في الجماعة.
 
من جهة أخرى، حددت محكمة جنايات الجيزة 22 الشهر المقبل للنطق بالحكم في الطلب المقدم من النائب العام لمصادرة أموال رئيس الوزراء السابق هشام قنديل و4 آخرين من مسؤولي وزارة الإسكان، بناء على تحريات هيئة الرقابة الإدارية التي اتهمتهم بـ «ارتكاب العديد من المخالفات مستغلين سلطات وظائفهم بقصد تسهيل استيلاء إحدى الشركات العقارية على قطعة أرض مساحتها 204 أفدنة في إحدى المناطق المميزة في مدينة القاهرة الجديدة».

اشتباكات في الجامعات و"الإخوان" ماضون في التظاهر
 
اندلعت اشتباكات في جامعات مصرية عدة أمس بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه كان أعنفها في جامعتي عين شمس في القاهرة والزقازيق في محافظة الشرقية، مسقط رأس مرسي، ما أسقط عشرات الجرحى، فيما أظهرت جماعة «الإخوان المسلمين» إصراراً على المضي قدماً في التظاهرات ضد الحكم الموقت رغم ضعف الحشود التي تخرج لتأييدها.
 
وقُتل جندي في سيناء بعدما قنصه مسلحون مجهولون وسط استمرار الحملة الأمنية في سيناء وبلدة كرداسة التي اقتحمتها قوات الشرطة الشهر الجاري بعد أن سيطر عليها أنصار مرسي لنحو شهر عقب فض اعتصامَي «رابعة العدوية» و»النهضة» وقتل مسلحون 11 من ضباط وجنود مركز الشرطة فيها ومثّلوا بجثثهم.
 
وكانت جامعات القاهرة وعين شمس وحلوان والزقازيق شهدت أمس اشتباكات هي الأعنف منذ بدء الدراسة الأسبوع الماضي، إذ تظاهر مئات من الطلاب المؤيدين لمرسي في تلك الجامعات، ورددوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة، فيما رفع معارضون له صوراً لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ما سبب مواجهات بين الطرفين تطورت إلى اشتباكات عنيفة خصوصاً في جامعتي عين شمس والزقازيق.
 
وكان مئات من الطلاب المؤيدين لمرسي نظّموا مسيرة من مسجد النور في حي العباسية توجهت إلى جامعة عين شمس القريبة من مقر وزارة الدفاع في حي كوبري القبة، ما دفع قوات الجيش إلى التمركز في شارع الخليفة المأمون ما بين الجامعة والوزارة تحسباً لتقدم الطلاب باتجاه الوزارة.
 
واندفع مئات الطلاب إلى بوابة الجامعة الرئيسة ودخلوها من دون الخضوع لإجراءات التفتيش الصارمة التي اتبعتها الجامعة مع بدء العام الدراسي الحالي، وتبادل الطلاب من أنصار مرسي ومعارضيه الهتافات المضادة، وسرعان ما تطور الأمر إلى تراشق بالحجارة تبعه تبادل إلقاء زجاجات حارقة أسقط مصابين. وأغلقت الجامعة بواباتها خشية اندفاع الطلاب خارج الجامعة باتجاه وزارة الدفاع، فيما تمركزت قوات من الشرطة أمامها.
 
واعتلى الطلاب بنايات الجامعة وتبادلوا الرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة لبضع ساعات، ولم يتمكن الأمن الإداري من السيطرة على الموقف، في ظل غياب قوات الشرطة لمنعها من دخول حرم الجامعات بناء على حكم قضائي.
 
وفي جامعة الزقازيق، تكرر السيناريو نفسه، لكن في شكل أكثر عنفاً، إذ سُمع دوي إطلاق نار في حرم الجامعة، وسط تكثيف التواجد الأمني خارج أسوارها.
 
ووقعت مواجهات محدودة بين أنصار «الإخوان» ومعارضيهم في جامعة حلوان، فيما تمكن الأمن الإداري من السيطرة عليها قبل أن تتحول إلى اشتباكات عنيفة.
 
وتكررت الاشتباكات في جامعة القاهرة، لكن الأمن تمكن من السيطرة عليها. وتسلق طلاب من أنصار مرسي أسوار الجامعة وبوابتها الرئيسة، وسط تواجد أمني مكثف أمام الجامعة لمنع خروج التظاهرات منها إلى الشوارع المحيطة.
 
وكثّفت جماعة «الإخوان» من دعوتها إلى الحشد في ذكرى حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973. وقال الناطق باسم «الإخوان» محمود غزلان في تسجيل صوتي نشره موقع الجماعة على الإنترنت إن «مصر تمر بمفترق طرق غاية في الخطورة، فإما أن نسترد حريتنا وكرامتنا وسيادتنا أو ندخل إلى حظيرة العبودية في ظل حكم عسكري دموي... مهما كان الثمن المدفوع في إزاحة الانقلاب العسكري فعلينا ألا نبخل به».
 
وقال نجل الرئيس المعزول أحمد محمد مرسي في تعليق على صفحته على موقع «فايسبوك»: «موعدنا السادس من أكتوبر. اليأس خيانة. ثبّتك الله على الحق ونصر بك الحق. الانقلابيون سيغرقون في بحر صمود الشعب المصري، كما غرق فرعون وجنده في البحر وهم في أوج قوتهم».
 
كما كرر نائب رئيس حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان»، عصام العريان مطالبه بعودة مرسي إلى الحكم. وقال في رسالة بثتها قناة «الجزيرة» القطرية إن «نقطة البداية للخروج من الأزمة الطاحنة هي أن يعترف الانقلابيون بأنهم أخطأوا وارتبكوا خطيئة كبرى وأنهم انحازوا إلى فصيل ضد فصيل، ثم يأتي الحوار بعد استعادة الثقة وإلغاء ما ترتب على هذا الانقلاب من خلال إطلاق سراح كل من تم اعتقالهم وإجراء تحقيقات نزيهة، والتحقيق في مذابح فض الاعتصامات، وأن يعود الرئيس والشرعية التي تم انتهاكها لاستكمال خريطة الطريق».
 
إلى ذلك، تواصلت الحملة الأمنية في بلدة كرداسة في الجيزة. وكثفت قوات الشرطة من تواجدها حول المدارس بعدما عادت الدراسة فيها. وانتشرت قوات الشرطة أمام الإدارة التعليمية للبلدة.
 
وفي سيناء، قُتل جندي ثان برصاص قناص في بلدة القصيمة، بعد ساعات من قنص جندي في الشرطة خلال حراسته مقر مبنى الضرائب العامة في مدينة الشيخ زويد، ما يشير إلى تطور في تكتيك المسلحين في سيناء يتجنبون فيه المواجهات المباشرة مع قوات الجيش والشرطة بعدما تكبدوه من خسائر، والاعتماد على القنص من مسافات بعيدة أو زرع العبوات الناسفة في طريق آليات القوات.
 
وكان مسلحون زرعوا عبوة ناسفة انفجرت في طريق مدرعة للجيش على طريق الجورة، فأطلق جنود النار عشوائياً لتمشيط المنطقة، فيما تصادف وجود نجل «شيخ المجاهدين» في سيناء حسين حسن خلف، فأصابته رصاصة قتل على أثرها في الحال. ونعت القوات المسلحة القتيل، وذكرت بعمليات المقاومة التي قادها والده ضد الاحتلال الإسرائيلي في سيناء قبل حرب 1973.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved