WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 3, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مفتشو نزع الاسلحة الكيميائية بدأوا بالتحقق من لائحة المواقع السورية ومقاتلو "الدولة الاسلامية" يتقدمون نحو معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا
واشنطن تبقي القوة خياراً وارداً في سوريا
العواصم - الوكالات  نيويورك - علي بردى 
غداة وصول مفتشي الاسلحة الكيميائية الى دمشق في مستهل مهمة تفكيك الترسانة السورية من هذه الاسلحة، قال رئيس أركان الجيش الاميركي الجنرال راي أوديرنو إن الولايات المتحدة ستضطر الى التفكير مجددا في إمكان استخدام القوة في سوريا إذا لم يمتثل الرئيس بشار الأسد لقرار مجلس الامن الرقم 2118 الذي يدعو الى التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية، بينما أمل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تبدأ الإجراءات التحضيرية لعقد مؤتمر "جنيف -2" الخاص بالسلام في سوريا في أسرع وقت ممكن، لافتاً إلى وجود محاولات لعرقلة عقد هذا المؤتمر للعودة الى الخيار العسكري. في غضون ذلك، أحرز المئات من مقاتلي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) المرتبطة بتنظيم "القاعدة" تقدما نحو معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا بعد اشتباكات مع "لواء عاصفة الشمال" في "الجيش السوري الحر" مستمرة منذ الثلثاء. 
 
وحض مجلس الأمن السلطات السورية على اتخاذ "خطوات فورية" لتيسير توسيع نطاق عمليات الإغاثة الإنسانية في البلاد، داعياً اياها الى "رفع العقبات البيروقراطية وغيرها من العراقيل" للتعجيل في إجراءات ايصال المساعدات الى المحتاجين في كل المناطق الخاضعة لسيطرتها وعبر خطوط المواجهة مع قوى المعارضة. 

 
اوديرنو
وردا على سؤال لـ"رويترز" عبر الهاتف عما إذا كان للجيش الأميركي دور يمكن أن يقوم به في الأزمة السورية، قال أوديرنو: "علينا أن ننتظر لنرى. أعتقد ان الكثير من هذا الأمر سيتوقف على مدى التزام تنفيذ الاتفاق".
وأوضح على هامش مؤتمر الجيوش الاوروبية ان الولايات المتحدة رحبت بالاتفاق مع روسيا على نزع الاسلحة الكيميائية السورية. وأضاف: "نأمل في أن يساعدنا هذا الاتفاق على تحديد الأسلحة الكيميائية والتخلص منها. نعتقد ان من المهم أن يحدث هذا على المستوى الدولي... إذا لم يحدث ذلك وإذا سارت الأمور على نحو خاطئ... عندئذ أعتقد اننا سنضطر الى التفكير مجددا في ما إذا كنا سنستخدم القوة في سوريا أم لا".
 
الجعفري
وفي نيويورك، اقترح المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري على الممثل الخاص المشترك للمنظمة الدولية وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الإبرهيمي "الذهاب الى عواصم الدول التي تدعم الإرهابيين قبل السفر الى دمشق" لإقناعها بجدوى العملية السياسية.

ورداً على سؤال لـ"النهار"، قال الجعفري إن "الابرهيمي ينبغي أن يجتمع مع العواصم التي ترعى الجماعات المسلحة والجماعات الإرهابية وتؤويها وتدربها وتسلحها قبل الذهاب الى دمشق". وأضاف أن "الابرهيمي يعرف اسم رئيس الوفد السوري الى جنيف"، معتبراً أن "المشاكل موجودة على الطرف الآخر، عند أولئك الذين لا يزالون مترددين في دعم عملية جنيف - 2. بعض العواصم لا يزال ضد عقد مؤتمر جنيف - 2".

وقال ديبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه إن القرار 2118 الذي اتخذه مجلس الأمن "جيد لكنه أقل مما كنا نسعى اليه. كنا نرغب في الإشارة الى المحكمة الجنائية الدولية والى انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك عواقب هجوم 21 آب الماضي في الغوطة"، مستدركاً أن "تسويات حصلت" مع الروس لاصدار القرار.

وإذ أشار الى مواعيد عدة أمام مجلس الأمن لمناقشة الوضع في سوريا هذا الشهر، قال إن العملية السياسية المحددة مبدئياً في 15 تشرين الثاني المقبل تواجه بعض المسائل، كاشفاً أن "بعض الدول المجاورة غير متحمسة" لعقد مؤتمر جنيف - 2 في ظل الظروف الراهنة. وأضاف أن "موسكو ودمشق منشغلتان بإعادة تفسير بيان جنيف، وهما تعلنان أن النظام سيجلس فقط مع المعارضة المعتدلة. والروس يتحدثون عن وفود عدة للمعارضة. بيد أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون يشدد على ضرورة أن تتمثل المعارضة السورية بوفد موحد وعلى أن يتمثل النظام السوري بوفد لديه صلاحيات واضحة".

ولفت الى أن تساؤلات عن مشاركة ايران، مؤكداً أنه "إذا كانت ايران مستعدة لتقديم مساهمة ايجابية... مثل اعلان تأييدها بيان جنيف - 1 في 30 حزيران 2012، وأن مؤتمر جنيف - 2 سيستند الى تنفيذ بيان جنيف - 1... سيكون ذلك عاملاً مساعداً". غير أن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف "لم يشأ القيام بخطوة كهذه عندما طلب منه ذلك".

مجلس الامن

حض مجلس الأمن السلطات السورية على اتخاذ "خطوات فورية" لتيسير توسيع نطاق عمليات الإغاثة الإنسانية في البلاد، داعياً اياها الى "رفع العقبات البيروقراطية وغيرها من العراقيل" للتعجيل في إجراءات ايصال المساعدات الى المحتاجين في كل المناطق الخاضعة لسيطرتها وعبر خطوط المواجهة مع قوى المعارضة.
 
وعقب مفاوضات صعبة استمرت أياماً، وافق أعضاء مجلس الأمن بالإجماع على نص مشروع بيان رئاسي اقترحته أوستراليا واللوكسمبور، طلب من "كل الأطراف، ولا سيما منهم السلطات السورية، اتخاذ كل الخطوات المناسبة لتيسير الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وجميع الجهات الإنسانية الناشطة في مجال الإغاثة الإنسانية لتقديم المساعدة الإنسانية الفورية للمتضررين في سوريا، وذلك بوسائل منها التعجيل في تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق الى السكان الذين يحتاجون الى المساعدة في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها وعبر خطوط المواجهة". كذلك طالب بـ"التعيجيل في إجراءات الموافقة على انخراط المزيد من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية في نشاطات الإغاثة الإنسانية". ودعا جميع الأطراف الى "الوقف الفوري للاستخدام العسكري للمرافق الطبية والمدارس ومحطات المياه، والإحجام عن استهداف الأهداف المدنية، والاتفاق على طرائق لتنفيذ هدنات إنسانية، فضلاً عن اتاحة الطرق الرئيسية للقيام على وجه السرعة، بناء على إشعار من وكالات الإغاثة، بتيسير مرور القوافل الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق على طول تلك الطرق بغرض الوصول الى السكان المحتاجين". وطلب "تعيين مُحاورين مفوضين يخولون السلطة اللازمة لمناقشة المسائل العملانية والسياسية مع الجهات الفاعلة في مجال المساعدة الإنسانية". وأبدى "قلقه العميق من الآثار المترتبة على أزمة اللاجئين التي أفرزها النزاع الدائر في سوريا والتي تهدد الاستقرار في المنطقة برمّتها"، مقدراً "الجهود الكبيرة التي تبذلها البلدان المجاورة وبلدان المنطقة، وخصوصاً الأردن ولبنان وتركيا والعراق ومصر، لإيواء أكثر من مليوني لاجئ فروا من سوريا".

وأكد "أهمية مبدأ عدم الإعادة القسرية، وحق اللاجئين في العودة طوعاً الى سوريا"، مشجعاً البلدان المجاورة لسوريا على "حماية جميع الأشخاص الفارين من العنف في سوريا، بمن فيهم الفلسطينيون". وأبرز "ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب على انتهاكات القانون الإنساني الدولي وما يرتكب من انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان، ويؤكد من جديد وجوب تقديم مرتكبي تلك الانتهاكات والتجاوزات أو المسؤولين عنها على نحو آخر في سوريا الى العدالة".

ورأى أن "الحال الإنسانية ستستمر في التدهور ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي للأزمة، ويكرر تأييده لبيان جنيف المؤرخ 30 حزيران 2012"، مطالباً جميع الأطراف بأن يعملوا على "التنفيذ الفوري والشامل لبيان جنيف الرامي الى وضع حد فوري لجميع أعمال العنف وانتهاكات القانون الدولي وتجاوزاته، وتيسير بدء عملية سياسية بقيادة سوريا تفضي إلى مرحلة انتقالية تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري وتمكّنه من أن يحدّد مستقبله بصورة مستقلة وديموقراطية".

وحض على "عقد مؤتمر دولي في أقرب وقت ممكن لتنفيذ بيان جنيف تيسيراً لعملية سياسية بقيادة سورية تفضي إلى مرحلة انتقالية تعجل في وضع حد للنزاع الدائر في سوريا". وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة إطلاع المجلس بانتظام على الحال الإنسانية في سوريا وأثرها في البلدان المجاورة، بما في ذلك التقدم المحرز في تنفيذ الخطوات المحددة المبيّنة في هذا البيان الرئاسي".

مفتشو نزع الاسلحة الكيميائية بدأوا بالتحقق من لائحة المواقع السورية 

بدأ مفتشو نزع الاسلحة الكيميائية وضع قائمة بترسانة الاسلحة الكيميائية السورية والتحقق من لائحة المواقع التي قدمتها دمشق واجراء فحوص ميدانية، في مهمة تاريخية في دمشق.
 
والفريق التابع لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية وصل الى دمشق الثلثاء لتنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 2118 المتعلق بالتخلص من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية منتصف 2014.
ويبدأ الفريق عمله بعدما حذرت المعارضة السورية من "كارثة انسانية" في ضاحية معضمية الشام جنوب غرب العاصمة السورية، متهمة النظام السوري بالقيام بـ"حملة تجويع وتهجير ممنهجة" في هذه المنطقة.

ويضم الفريق 19 مفتشا من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية و14 من موظفي الامم المتحدة. وعند وصوله اقام قاعدة لوجستية.

وجاء في بيان صادر عن الامم المتحدة: "في الايام المقبلة يتوقع ان تتركز جهودهم على التحقق من المعلومات التي قدمتها السلطات السورية ومرحلة التخطيط الاولية لمساعدة البلاد على التخلص من منشآت انتاج الاسلحة الكيميائية". وتوقع البيان ان تنتهي هذه المرحلة بحلول الاول من تشرين الثاني.

وكانت السلطات السورية قدمت في 19 ايلول الماضي لائحة بمواقع الانتاج والتخزين الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تتخذ لاهاي مقرا لها. ومن المقرر ان يزور المفتشون هذه المواقع خلال الايام الثلاثين المقبلة، في اطار اتفاق روسي - اميركي يلحظ التخلص من الترسانة السورية بحلول منتصف 2014.

وتعد العملية المرتقبة من الاكثر تعقيدا في تاريخ نزع هذا النوع من الاسلحة. وعلى رغم ان عمليات مماثلة جرت في العراق وليبيا في اوقات سابقة، الا انها المرة الاولى تنزع الاسلحة الكيميائية من بلد غارق منذ 30 شهرا في نزاع دام اودى بحياة اكثر من 110 آلاف شخص.

الزعبي
وصرح وزير الإعلام السوري عمران الزعبي بان حكومة بلاده ستفي بكل التزاماتها الدولية في شأن تفكيك ترسانتها الكيميائية . وقال ان الحكومة السورية
انضمت إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية استجابة للمبادرة الروسية ولكي تثبت ايضا حسن نياتها من حيث تفكيك الترسانة الكيميائية.
وعن التحضيرات لعقد مؤتمر "جنيف - 2"، قال إن سوريا هي صاحبة الفكرة الأساسية لإطلاق الحوار السوري - السوري، وقد أبدت استعدادها للذهاب إلى "جنيف -2" من دون شروط مسبقة. لكنه شدد على أن اولئك الذين ينتمون الى تنظيمات مثل "القاعدة" أو "جبهة النصرة" ومن يدعمونها ليسوا طرفا في الحوار". وأوضح أن الحكومة ستتحاور مع السوريين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء ولم يكونوا طرفا في العدوان على بلدهم وفي دعوة بعض الدول للتدخل في الشأن السوري عسكريا أو سياسيا.
 
معضمية الشام
وتحت عنوان "معضمية الشام تشهد كارثة انسانية"، اصدر الائتلاف "الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" بيانا اتهم فيه النظام السوري بالقيام بـ"حملة تجويع وتهجير ممنهجة يمارسها في حق مدينة المعضمية ويكثف أعمال تدمير وهدم البنى السكنية انطلاقاً من نقاط المواجهة مع الجيش الحر عند مداخل المدينة في اتجاه مركزها". واضاف ان "الحصار المفروض على معضمية الشام في الغوطة الغربية تخطى يومه الـ 280، وفاق عدد الشهداء الـ 700 شهيد، وتعطلت جميع المستشفيات، ويحظى كل 2400 شخص برعاية طبيب واحد فقط، والمدارس الـ22 تعطلت بشكل تام، ولحق الدمار بالمساجد الثمانية في المدينة".
 
"الدولة الاسلامية"
في غضون ذلك، أحرز المئات من مقاتلي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" تقدما نحو معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا بعد اشتباكات بينهم وبين "لواء عاصفة الشمال" في "الجيش السوري الحر" مستمرة منذ مساء اول من امس.

وقال "مدير المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له رامي عبد الرحمن: "تجددت الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي الدولة الاسلامية ومقاتلي لواء عاصفة الشمال في ريف مدينة اعزاز"، مشيرا الى "تقدم لمقاتلي دولة الاسلام في العراق والشام في قريتين في محيط المدينة في اتجاه معبر باب السلامة الحدودي". واوضح ان الاشتباكات كانت تجددت مساء الثلثاء بين الطرفين بعد هدوء استمر اكثر من اسبوعين، وان مقاتلي "الدولة الاسلامية" يهاجمون حواجز ومقار لـ"لواء عاصفة الشمال" الذي "انسحب من بعض المواقع التي لا يملك مقومات الصمود فيها قبل وصول" المقاتلين الجهاديين اليها. وتحدث عن حركة نزوح للاهالي في المنطقة.

ودخلت "الدولة الاسلامية في العراق والشام" في 18 ايلول مدينة اعزاز التي كانت تحت سيطرة "الجيش السوري الحر" بعد معركة استمرت ساعات مع "لواء عاصفة الشمال" اوقعت قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

وفي دمشق، قال المرصد إن القوات النظامية قصفت مناطق في احياء برزة والقابون وجوبر والتضامن. ويسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة من هذه الاحياء الواقعة عند اطراف العاصمة.

وفي الجنوب، شن سلاح الجو السوري غارتين جويتين على معبر الجمرك القديم في درعا الذي استولى عليه مقاتلو المعارضة قبل ايام، استناداً الى المرصد. وبات المقاتلون نتيجة ذلك يسيطرون على شريط طويل على الحدود الاردنية يمتد من درعا البلد الى الحدود مع هضبة الجولان.
كما افيد عن غارات على مناطق اخرى في محافظات درعا وحماه وحمص وحلب.
 
القوات التركية
في أنقرة، يرجح ان يمدد مجلس النواب التركي سنة تفويضا لارسال قوات الى سوريا اذا اقتضت الضرورة بعدما قالت الحكومة ان احتمال استخدام قوات الرئيس بشار الاسد اسلحة كيميائية يمثل تهديدا لتركيا.

ومن المقرر أن يصوت المجلس على اقتراح الحكومة اليوم وهو يرسم صورة قاتمة للصراع في جارة تركيا الجنوبية ويشير الى ان أنقرة ستكون الدولة الاكثر تضررا من تصاعد العنف في سوريا.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved