WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 4, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
المفتشون أحرزوا تقدماً "مشجعاً" في سوريا أوباما وبوتين قد يناقشان الأزمة الاسبوع المقبل
نيويورك - علي بردى العواصم - الوكالات
أفاد مفتشو خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة في سوريا أمس، أنهم أحرزوا "تقدماً أولياً مشجعاً" في مهمتهم لتخليص البلاد من ترسانتها الضخمة من الأسلحة المحرمة دولياً، مع اعلان موسكو ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الاميركي باراك اوباما قد يناقشان الوضع في سوريا على هامش قمة آسيا - المحيط الهادىء "ابيك" الاسبوع المقبل في جزيرة بالي الاندونيسية. وعلى الارض، يتسع الشرخ داخل المجموعات المقاتلة ضد النظام، مع تكرار المواجهات بين كتائب والوية مختلفة من جهة ومقاتلي "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الجهاديين "داعش" من جهة اخرى، فيما تمكنت القوات النظامية من استعادة بلدة خناصر الاستراتيجية بين حماه وحلب. وفي الجانب الاخر من الحدود، جدد مجلس النواب التركي تفويضه لارسال قوات تركية الى سوريا اذا دعت الحاجة الى ذلك، سنة اخرى.
 
المفتشون
بدأ مفتشو الامم المتحدة المكلفين الاشراف على عملية تفكيك الاسلحة الكيميائية السورية بـ"تأمين حماية" المواقع التي سيعملون فيها، ودرس الاخطار "الصحية" التي قد تواجههم في مهمتهم الدقيقة هذه، في بلد يشهد مواجهات ضارية بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة. على الارض، يتسع الشرخ داخل المجموعات المقاتلة ضد النظام، مع تكرار المواجهات بين كتائب والوية مختلفة من جهة ومقاتلي "دولة الاسلام في العراق والشام" الجهاديين من جهة اخرى، الامر الذي يزيد من تعقيدات النزاع، فيما تمكنت القوات النظامية من استعادة بلدة خناصر الاستراتيجية بين حماه وحلب.
 
جاء في بيان صادر عن منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة: "أنهت البعثة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة الاربعاء اول يوم عمل لها في عملية تهدف الى تمكين سوريا من التخلص من برنامجها للاسلحة الكيميائية بحلول منتصف سنة 2014". واضاف ان فريق المفتشين بدأ "بالتعاون مع السلطات السورية بتأمين حماية المواقع التي سيعمل فيها، لا سيما في المناطق الواقعة على الاطراف"، من غير ان تعرف بالضبط أمكنة المواقع المقصودة التي يرجح انها أمكنة تخزين الاسلحة الكيميائية. واشار الى ان الفريق "يدرس ايضا الاخطار الصحية والبيئية التي قد يضطر الى مواجهتها".

وأوضح أنه "الى ذلك، تستمر التحضيرات لاحدى المهمات الفورية المطلوبة من الفريق والقاضية بتفكيك مواقع تصنيع الاسلحة الكيميائية والتي يفترض ان تبدأ قريبا".

وأفاد البيان أن البعثة المشتركة تجري في الوقت عينه محادثات مع المسؤولين السوريين "حول حجم المخزون السوري من الاسلحة الكيميائية وحول خطط بعيدة المدى لالتزام المهل المفروضة من المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية ومجلس الامن".

وكان تسعة مفتشين خرجوا صباحا من الفندق الذي ينزلون فيه بوسط دمشق وتوجهوا الى جهة مجهولة.

وهي المرة الاولى يتأكد الصحافيون المرابطون في الفندق من خروج المفتشين منذ وصول هؤلاء الى سوريا الثلثاء، مع العلم ان التكتم يحيط بمهمتهم وبأماكن تحركهم.
وتأتي مهمة هذا الفريق التاريخية تطبيقا لقرار مجلس الامن الرقم 2118 الخاص بالاسلحة الكيميائية السورية تمهيدا للتخلص منها في مهلة لا تتجاوز حزيران 2014.

 
اوباما وبوتين
وفي موسكو، صرح المستشار الديبلوماسي للكرملين يوري اوشاكوف بان بوتين واوباما قد يجريان نقاشا للوضع في سوريا على هامش قمة آسيا - المحيط الهادىء "ابيك" الاسبوع المقبل في بالي.
ونقلت عنه الوكالات الروسية للانباء ان "الطرفين يعملان في الوقت الراهن على عقد هذا اللقاء ونعتقد ان اللقاء سيعقد"، موضحا ان الاقتراح روسي.
لكن الشكوك لا تزال قائمة حول حضور اوباما قمة "أبيك" الاثنين بسبب الشلل الذي تسببت به ازمة موازنة الولايات المتحدة.

وقد ناقش بوتين واوباما الملف السوري خلال لقاء منفرد في قمة مجموعة العشرين في ايلول بمدينة بطرسبرج الروسية. ورأى اوشاكوف انهما عقدا "لقاء ايجابيا جدا في بطرسبرج". وانه "من المنطقي، عندما نأخذ في الاعتبار العمل الذي تم حول سوريا، ان يلتقيا مجددا في بالي. ونحن نؤيد ذلك".

وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف على هامش منتدى "حوار الحضارات" في جزيرة رودوس اليونانية: "لا استبعد اتصالات مع ممثلي معارضة الخارج (السورية)، بما في ذلك في موسكو. وأعتقد أنهم سيأتون". وتحدث عن إمكان عقد لقاءات مع المعارضين في جنيف وإسطنبول، مشيرا الى ان "هذه الاتصالات تجري على مختلف المستويات، ونحن نعتبرها مفيدة".

وكشف أنه من المقرر أن تزور وفود روسية عدة سوريا، وذلك عبر القنوات البرلمانية والمنظمات الاجتماعية، لاجراء اتصالات ليس فقط مع السلطات السورية، بل مع البرلمانيين والأوساط الاجتماعية والسياسية والمعارضة داخل سوريا. وأبدى قلقه من احتمال قيام المتطرفين في سوريا باستفزازات لعرقلة عملية إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية.

واستبعد نقل الأسلحة الكيميائية السورية الى روسيا، مؤكدا أن "التشريعات الروسية لا تقضي بذلك، وليس هناك أي ضرورة لذلك". واعرب عن اقتناعه بأن الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي يجب أن يضطلع بالدور الرئيسي في التحضير لمؤتمر "جنيف - 2" الدولي حول سوريا.

الائتلاف
وفي خطوة اجماعية اخرى، اقر مجلس الامن مساء الاربعاء بيانا يطالب الحكومة السورية بفتح ممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل افضل الى المناطق المنكوبة نتيجة الحرب.
ورحب "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن، ورأى انه "يعبر عن إرداة سياسية دولية موحدة تتجه نحو إنهاء الأزمة الإنسانية في سوريا". ودعا الى "اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لإلزام النظام تسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية وضمان مرور آمن للعاملين في المجال الطبي والمواد الطبية، وأن يتوقف فورا عن وضع العراقيل التي تسعى الى إعاقة وصول المساعدات الإنسانية الى كل المناطق".
 
مدينة اعزاز
ميدانيا، دعت مجموعات مقاتلة اساسية في سوريا تنظيم "دولة الاسلام في العراق والشام" الى الانسحاب من مدينة اعزاز في شمال البلاد التي كان انتزع السيطرة عليها قبل ايام من "لواء عاصفة الشمال" الذي يقاتل تحت لواء "الجيش السوري الحر"، غداة تجدد الاشتباكات بين هذا اللواء والمقاتلين الجهاديين في محيط اعزاز.

ووردت هذه الدعوة في بيان وقعته ألوية وكتائب عدة مقاتلة ابرزها "حركة أحرار الشام" و"جيش الاسلام" و"لواء التوحيد"، حض "الاخوة في فصيل الدولة الاسلامية في العراق والشام على سحب قواتهم وآلياتهم الى مقارهم الاساسية مباشرة". كما دعا "الفصيلين المسلمين" الى "وقف فوري لاطلاق النار بينهما" والى "الاحتكام الفوري الى المحكمة الشرعية المشتركة للفصائل الاسلامية" في حلب.

وكان المئات من مقاتلي "دولة الاسلام في العراق والشام" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" احرزوا الاربعاء تقدما على الارض نحو معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا وسط اشتباكات بينهم وبين "لواء عاصفة الشمال" بدأت مساء الثلثاء.
كما دعا المجلس العسكري لمدينة الرستن التابع لـ"الجيش السوري الحر" "دولة الاسلام في العراق والشام" الى الانسحاب من ريف حمص الشمالي.
 
هارون الرشيد
في غضون ذلك، حطم مقاتلون من "دولة الاسلام في العراق والشام" تمثالا للخليفة العباسي هارون الرشيد في شمال سوريا بحجة ان الاسلام يرفض "الاصنام".
وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له في بريد الكتروني: "استقيظ أهالي مدينة الرقة صباح الاربعاء على تمثال الخليفة العباسي هارون الرشيد وهو محطم وملقى على الارض في حديقة الرشيد".

ونقل عن ناشطين ان "عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام حطموا تمثال الرشيد لانهم اعتبروه صنما"، وانهم هددوا بـ"انهم سيحطمون كل الاصنام في المدينة".

من جهة أخرى، استعادت القوات النظامية السيطرة على بلدة خناصر الاستراتيجية الواقعة على طريق امداد اساسي يربط مدينة حماة في وسط سوريا ومدينة حلب بعد اشتباكات عنيفة مستمرة منذ اسابيع أوقعت عشرات القتلى في صفوف الطرفين.
وكان مقاتلو المعارضة السورية قطعوا طريق الامداد هذه الوحيدة بالنسبة الى القوات النظامية في نهاية آب عندما استولوا على خناصر وعدد من القرى المحيطة بها.
 
القوات التركية
-  في أنقرة، صوت مجلس النواب التركي على تمديد تفويض يسمح بارسال قوات الى سوريا عند الضرورة فترة سنة أخرى، بعدما قالت الحكومة إن الاستخدام المحتمل لأسلحة كيميائية على أيدي قوات الرئيس السوري بشار الأسد يشكل تهديدا لتركيا.
واقترح هذا الاجراء حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتمتع بغالبية نيابية قوية، وكان إقراره متوقعا على نطاق واسع على رغم المقاومة الشديدة من أحزاب المعارضة. ومن المقرر انتهاء التفويض الحالي اليوم الجمعة.
 
تدريب "معتدلين"
-  في واشنطن، أوردت صحيفة "الواشنطن بوست" أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" توسع نطاق جهود سرية لتدريب عناصر المعارضة المسلحة في سوريا، وسط حالة من القلق من أن تفقد هذه العناصر "المعتدلة" التى تدعمها الولايات المتحدة قوتها في ساحة القتال سريعا.





 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved