WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 4, 2013
Source: جريدة الحياة
الخرطوم: تفريق وقفة احتجاجية واعتقالات ودعوة إلى مسيرات اليوم في «جمعة الأحرار»
اتهام 35 سودانياً بـ"التحريض على العنف"
الخرطوم – النور أحمد النور
فرّقت قوات الأمن السودانية أمس وقفة احتجاجية لناشطات أمام مبنى جهاز الأمن في الخرطوم واعتقلت شابات وصحافيين. ودعا ناشطون الى التظاهر اليوم تحت شعار «جمعة الأحرار»، في إشارة إلى المعتقلين، للمطالبة برحيل نظام الرئيس عمر البشير عن السلطة، فيما وصفت الحكومة الاحتجاجات بأنها «عمليات منظّمة بغرض التخريب والنهب».
 
وتجمع عشرات الناشطات أمس أمام مقر جهاز الأمن في شرق الخرطوم للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين بعد منع قوات الأمن المتظاهرين من الوصول إلى ثلاثة ميادين في الخرطوم والخرطوم بحري حددها الناشطون مكاناً للتظاهر للمطالبة بالإفراج عن معتقلين أوقفوا خلال الاحتجاجات على ارتفاع أسعار المحروقات.
 
وذكرت منظمة العفو الدولية أمس، إن قوات الأمن السودانية قتلت أكثر من 200 متظاهر منذ بداية الاحتجاجات قبل عشرة أيام، مشيرة إلى أن الكثير من المتظاهرين قضوا متأثرين بإصابات بالرصاص في الرأس والصدر.
 
لكن مجلس الوزراء برئاسة البشير الذي ناقش في اجتماعه امس تقريراً من وزير الداخلية إبراهيم محمود أكد سقوط 34 قتيلاً من المواطنين خلال الأحداث، بينما فقدت الشرطة أحد أفرادها. واعتبر «ما حدث ليس احتجاجاً على المعالجات الاقتصادية بل عمليات منظّمة بغرض التخريب والنهب». وذكر أن الشرطة لم تستخدم مطلقاً السلاح الناري في مواجهة المحتجين، وأن «كل حالات الوفاة التي وقعت تمت بأيدٍ آثمة قصدت إشعال الفتنة في البلاد».
 
وقال المتحدّث باسم مجلس الوزراء عمر محمد صالح للصحافيين، إن تقرير وزير الداخلية أشار إلى أن التخريب شمل أجزاءً واسعة من العاصمة حيث أحرقت 42 محطة وقود وتسع صيدليات وأكثر من 40 مركبة عامة وشركتان وثمانية مراكز شرطة و35 مركبة شرطة وخمسة مصارف و23 مؤسسة حكومية.
 
وكان وكيل الخارجية البريطانية سيمون فريز رأى خلال زيارة إلى الخرطوم، أن أسبوع الاضطرابات الدامية في السودان يجب أن يكون نذيراً للحكومة للعمل من أجل حل النزاعات من خلال حوار وطني، ولوح بمراجعة بريطانيا سياستها تجاه السودان في حال استمرار العنف.
 
في غضون ذلك، شارك وزراء «الحزب الاتحادي الديموقراطي» الذي يتزعه محمد عثمان الميرغني في جلسة مجلس الوزراء أمس، على رغم توصية قادة «الاتحادي الديموقراطي» ليل الأربعاء- الخميس بالانسحاب من الحكومة احتجاجاً على عنف السلطات المفرط في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية وتجاهل موقفهم الرافض لزيادة أسعار المحروقات. إلا أن هذه الخطوة رهن بموافقة زعيم الحزب الموجود في لندن حالياً للاستشفاء.
 
وقال مسؤول التعبئة في «الاتحادي» محمد سيد أحمد سر الختم، إن الميرغني كلّف لجنة قررت بالإجماع الانسحاب «احتجاجاً على القمع الذي واجهت به السلطات التظاهرات الشعبية». وأضاف أن حزبه قرر العودة إلى صفوف التحالف المعارض لمتابعة «النضال مع القوى الوطنية من أجل إسقاط نظام البشير، على رغم أنه دخل الحكومة لأجل حقن دماء السودانيين والسلام والعدالة».
 
غير أن مسؤولاً كبيراً في الحزب الحاكم استبعد انسحاب «الحزب الاتحادي» من السلطة، وقال لـ «الحياة» إن اتصالات هاتفية مشجعة جرت الخميس بين رموز في الحكومة مع الميرغني ومساعديه في الخرطوم لتعطيل قرار حزبهم بالانسحاب من الحكم.

اتهام 35 سودانياً بـ"التحريض على العنف"


 قال محام إن 35 شخصاً مثلوا أمام المحكمة، بتهمة التحريض خلال أعمال شغب دموية مناهضة للحكومة، على مدى نحو أسبوع في السودان.

وقالت السلطات السودانية إنها "اعتقلت 700 شخص خلال أسوأ اضطرابات في وسط البلاد منذ سنوات، اندلعت بعد خفض دعم الوقود، وهو ما رفع سعر الوقود في المحطات إلى مثليه دفعة واحدة".
وقالت منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وديبلوماسيون، إن "ما يصل إلى 150 شخصاً، قتلوا عندما فتحت قوات الأمن النار على الحشود الأسبوع الماضي".
وتقول الحكومة إن "34 شخصاً قتلوا ونفت إطلاق النار على أي من المحتجين"، الذين وصفتهم بـ"المخربين". 

وقال معتصم الحاج محامي الدفاع لرويترز، إن "35 شخصاً مثلوا أمام قاض في حي الحاج يوسف الفقير في الخرطوم". وأضاف إن "من بينهم 5 من جنوب السودان، و3 نساء و8 أطفال".
وأشار المحامي إلى أن "كل المتهمين لم يتم اعتقالهم من داخل التظاهرات، ولكن في اليوم الثاني للتظاهرات داخل بيوتهم أو من أماكن أخرى عن طريق الإرشاد".
وأضاف الحاج إن "القاضي قرر أن تكون الجلسة يوم الأحد المقبل، وأمر بدفع كفالة تقدر بعشرين ألف جنيه لإطلاق سراح المتهمين، ولكن لم يتسن تسديد المبلغ لعدم توفره، ولأن جلسة المحكمة انتهت بنهاية دوام العمل اليومي".

وانتهت الاحتجاجات إلى حد بعيد في الخرطوم، وسط إجراءات أمنية مشددة. 

وقال شاهد عيان إن "نحو 45 امرأة تجمعن أمام مقر لأجهزة الأمن في العاصمة، للمطالبة بالإفراج عن السجناء".
وخفضت الحكومة دعم الوقود، لتخفيف أزمة مالية، تفاقمت بسبب انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في 2011. 


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Sudan's former PM Sadiq al-Mahdi dies from coronavirus in UAE
Sudan reshuffles government in bid to appease protests
Sudan says over 120 arrested before going to fight in Libya
Sudan moves against Bashir loyalists after assassination attempt
ICC trial in The Hague one option for Sudan's Bashir: minister
Related Articles
An appeal to the world for Sudan’s future
Sudan’s chance for democracy
Moscow’s hand in Sudan’s future
The Fight to Save Sudan from the Counterrevolution
As Sudan uprising grew, Arab states worked to shape its fate
Copyright 2026 . All rights reserved