WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 6, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
"حرب تظاهرات" بالقاهرة في ذكرى حرب 1973 "الاخوان" يتحدون الجيش وخصومهم بالنزول الى الميادين
جدد اسلاميو مصر تحديهم لقادة الجيش باعلانهم التظاهر اليوم الاحد في ذكرى مرور اربعين عاما على الحرب العربية الاسرائيلية في 1973 في كل انحاء البلاد وخصوصا في ميدان التحرير، في حين دعا معارضوهم الى الاحتشاد اليوم الاحد احتفالا بالذكرى، ما يفاقم التوترات السياسية في البلاد ويوجه ضربة للاقتصاد الهش اصلا.

وتاتي هذه الدعوات المتقابلة غداة تجدد العنف الجمعة للمرة الاولى منذ اكثر من شهر.
وحذرت وزارة الداخلية المصرية في بيان جماعة "الاخوان المسلمين" من "تعكير اجواء احتفالات الشعب المصري بذكرى انتصار اكتوبر". وقالت ان قوات الامن "ستواجه بحسم محاولات إثارة الفتن والتآمر وفق ما يكفله لها القانون".

وفي اشارة الى اصرار جماعة "الاخوان" على التحدي، نظمت مجموعة من بضع عشرات الطلاب مسيرة بعد ظهر امس الى ميدان رابعة العدوية في مدينة نصر شرق القاهرة الذي صار بالنسبة لهم رمزا سياسيا الا ان الشرطة فرقتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

وتوجهت مجموعة من طلاب جماعة "الاخوان المسلمين" نحو ميدان رابعة العدوية بعد الظهر وهم يرددون هتافات مناهضة لقيادات الجيش لكن الشرطة المتمركزة على مشارف الميدان اطلقت باتجاههم الغاز المسيل للدموع فتفرقوا في شوارع جانبية من دون وقوع اصابات، بحسب ما ذكر مصدر امني. واوضح المصدر انه تم توقيف ثمانية من اعضاء جماعة الاخوان الذين شاركوا في هذه المسيرة.

ذكرى الحرب

وفي كلمة بمناسبة الذكرى الاربعين لحرب تشرين الاول 1973، اكد الرئيس المصري الموقت عدلي منصور ان جهود مكافحة الارهاب ستستمر وانه سيتم "دحره". وقال في خطاب قصير بثه التلفزيون الرسمي ان مصر سوف "تدحر الارهاب البغيض والعنف الاعمى وسوف تجتث جذورة البغيضة بدولة القانون التي ترعى حريات ابنائها وتحمي مقدراتهم".

واعلن منصور كذلك البدء في دراسات لانشاء اول محطة نووية مصرية لتوليد الطاقة الكهربائية في منطقة الضبعة على البحر المتوسط بشمال غرب البلاد وبدء اولى خطوات "مشروع عملاق اخر" لتنمية منطقة قناة السويس.

وشدد على انه من اجل ان تعود عائدات التنمية على المصريين فان المشروعين سيتم تنفيذهما من خلال انشاء "شركات مساهمة وطنية تطرح للاكتتاب العام".

وتحل اليوم ذكرى انتصار الجيش المصري في حرب اكتوبر (تشرين الاول) وهي واحدة من اكثر اللحظات فخرا في التاريخ المصري الحديث خصوصا للجيش الذي تمكن من عبور قناة السويس واستعادة شبه جزيرة سيناء لاحقا بمعاهدة السلام مع اسرائيل 1979.

لكن انصار جماعة "الاخوان المسلمين" يتخذون موقفا سلبيا من قادة الجيش الحاليين متهمين اياهم بالانقلاب على الرئيس الاسلامي محمد مرسي اول رئيس مدني منتخب في تاربخ البلاد.

وجدد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد لجماعة الاخوان المسلمين في بيان له دعوته لانصاره "باستمرار تظاهرهم في كل مكان في مصر وبالتجمع في ميدان التحرير الاحد 6 اكتوبر (تشرين الاول) للاحتفال بجيش نصر اكتوبر وقادته".

وردت حركة تمرد التي قادت التظاهرات التي ادت لعزل مرسي، بدعوة المصريين ايضا الى التظاهر اليوم "لاستكمال ثورة 30 يونيو وللاحتفال بنصر 6 اكتوبر"، حسبما اعلن قادتها.
وقال محمود بدر ابرز قادة تمرد في مؤتمر صحافي "ندعو كل المصريين الى التظاهر غدا (الاحد) في كل ميادين التحرير للتاكيد على ان الشعب لن يسمح لاحد بسرقة ثورته ولن يسمح للعصابات المسلحة لفرض ارادتها على الشعب المصري".

من جانبه قال محمد عبد العزيز القيادي بتمرد ايضا ان "الدعوة للتظاهرتاتي لاستكمال ثورة 30 يونيو وللاحتفال بنصر 6 اكتوبر ولانتصار الشعب المصري في ثورة 30 يونيو و25 يناير".

ويثير حشد الطرفين لانصارهما في الشارع وسط حالة من الاستقطاب الحاد مخاوف من حدوث مواجهات بين مؤيدي الجيش ومعارضيه من الاسلاميين.

وشهدت مصر الجمعة تظاهرات واسعة للاسلاميين في القاهرة ومدن عدة اخرى ضد الجيش نظمها انصار جماعة الاخوان المسلمين الرافضين للسلطة الجديدة التي خلفت مرسي الذي عزله الجيش في الثالث من تموز الفائت.

وادت محاولات انصار "الاخوان المسلمين" دخول ميدان التحرير من اكثر من منفذ الى اشتباكات مع الامن والاهالي.

وقتل اربعة اشخاص في القاهرة واصيب 45 اخرون بحسب مسؤولين طبيين، بعدما اشتبك انصار الاخوان مع الامن والاهالي في القاهرة وعدد من المدن الاخرى عبر البلاد. ولم تعرف بعد هويات القتلى.
وتعد اشتباكات البارحة الاعنف منذ اكثر من شهر. واندلعت اشتباكات مماثلة في الاسكندرية شمالا والمنوفية في الدلتا واسيوط جنوبا.
واعتبر عمار مطاوع وهو قيادي شاب في جماعة "الاخوان المسلمين" ان "التظاهر الاحد فيه تحدي للجيش طبعا. نحن في تحدي مع الجيش بالفعل"، واضاف "ميدان التحرير رمز بالاساس فهو ميدان الثورة الأم وفيه كان النصر. ما يزيده رمزية الان هو كسر إرادة العسكر الذين يمنعوننا من التظاهر فيه".

لكن محللين سياسيين راوا ان قرار الاخوان بتنظيم تظاهرات في ذكرى انتصار الجيش امر جانبه الصواب ولن يجدي نفعا.

ويحظى الجيش المصري بتاييد شعبي واسع في الشارع منذ حرب اكتوبر 1973. وتنتشر صور قائد الجيش الفريق عبد الفتاح السيسي على واجهات المحال عبر البلاد.

وقال استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة احمد عبد ربه "لا يوجد منطق من تظاهر انصار الاخوان الاحد في ذكرى اكتوبر. ذكرى انتصارات اكتوبر تعبر عن الدولة كلها وليس الجيش فقط". واضاف: "خلاف الاخوان مع قادة الجيش والقوى المدنية وليس مع الدولة. والتظاهر في يوم انتصار وطني يجمع المصريين بكل اطيافهم يفقد الاخوان اي تعاطف معهم".

وقال المحلل السياسي حسن نافعة ان "جماعة الاخوان المسلمين ستحاول غدا ( اليوم) اظهار ان الجيش المصري لا يعبر عن كل المصريين بل يعبر عن مخططي الانقلاب فقط. لكن تلك الرسالة لن تصل بسهولة لان ما فعله الجيش في 3 يوليو (تموز) كان تنفيذ لارادة الشعب". واوضح ان "الشعب المصري ليس ضد الجيش كما كان ضد الشرطة في يناير 2011"، مؤكدا انه "اذا حدث عنف غدا. الاخوان سيكونون هم الطرف الخاسر".

واشار بيان التحالف الوطني لدعم الشرعية الى ان "العنف الذي ارتكبه منظمو الانقلاب ضد مسيرات وتظاهرات سيزيد من تصميمنا على استكمال الثورة". لكن الصحف المصرية الصادرة امس وجهت اللوم للاخوان في احداث العنف.

وقالت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة في صدر صفحتها الاولى: "بروفة دم اخوانية قبل احتفالات اكتوبر"، بينما كتبت صحيفة "الوطن": "بروفة اخوانية فاشلة لاقتحام التحرير". وقالت صحيفة "الجمهورية" المملوكة للدولة "العالم يتابع احتفالات اكتوبر غدا.. الملايين في الميادين".

واعتقلت السلطات المصرية نحو الفين من قادة الصف الاول واعضاء جماعة الاخوان المسلمين في حملة اعتقالات واسعة اعقبت فض الامن لاعتصامات الاسلاميين بالقوة خلفت مئات القتلى في آب الماضي. وقبل نحو اسبوع، قرر القضاء المصري حظر نشاط جماعة الاخوان المسلمين وكل المؤسسات المنبثقة عنها والتحفظ على كل اموالها ومقراتها.

وتحاول جماعة "الاخوان المسلمين" الحفاظ على وجودها في الشارع عبر تنظيم احتجاجات ومسيرات اسبوعية كل جمعة لكن قدرتها على الحشد تاثرت بشكل ملحوظ منذ الحملة الامنية على قيادتها.

خمسة قتلى في الاحتجاجات الأسبوعية لـ"الإخوان المسلمين" والرصاص والغاز المسيل للدموع لمنعهم من دخول ميدان التحرير

يوم الجمعة لم يكن كما في الأسابيع السابقة، إذ ازداد عدد المطالبين بإعادة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في التظاهرات الأسبوعية، وسقط خمسة قتلى في مواجهات.

وروى شاهد أن عربة تابعة للجيش المصري أطلقت عيارات نارية في اتجاه أنصار جماعة "الإخوان المسلمين" الذين أبعدتهم قوى الأمن عن ميدان التحرير في القاهرة.

وأفادت مصادر طبية أن أربعة أشخاص قتلوا بالرصاص في مدينة أسيوط بجنوب البلاد. ولم يُعرف أي طرف يؤيدون. وفي وقت سابق، أعلن أطباء أن أحد أنصار "الإخوان" قضى متأثراً بطلق ناري أصيب به في مواجهات بالقاهرة. وصرح الناطق باسم وزارة الصحة خالد الخطيب بأن ثمانية أشخاص جرحوا في الاحتجاجات قرب ميدان التحرير. وتحدثت "هيئة إسعاف مصر" عن سقوط 18 جريحاً في القاهرة والمنوفية وأسيوط، وراوحت الإصابات بين "طلق ناري وخرطوش واختناقات من الغاز المسيل للدموع وكدمات".

وفي القاهرة ألقى مارة حجارة على أنصار مرسي الذين ردوا بالمثل، فنشب ما يشبه حرب شوارع في مناطق متفرقة من القاهرة ومدن أخرى. وكانت قوى الأمن أطلقت كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع في وقت سابق لإبعاد مسيرة من آلاف الأشخاص كانوا متجهين إلى مكان الاعتصام السابق في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر شمال شرق القاهرة. وقد تفرقوا بحلول العصر.

وحاول أنصار "الإخوان المسلمين" الوصول إلى قصر الاتحادية الرئاسي، لكن الشرطة صدتهم. كذلك منعوا من بلوغ وزارة الدفاع ودار الحرس الجمهوري.

ودارت اشتباكات في القاهرة عندما حاول أنصار مرسي دخول ميدان التحرير بوسط العاصمة من أكثر من منفذ، وخصوصاً كورنيش النيل وميدان عبدالمنعم رياض. وردد المشاركون في المسيرة هتافات مناهضة لوزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ووصفوه بأنه "عدو الله" ودعوا إلى إسقاط "الانقلاب العسكري". وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن "جنوداً أطلقوا عيارات تحذيرية وقنابل مسيلة للدموع لمنع مؤيدي الإخوان من عبور طريق يؤدي إلى ميدان التحرير، وقد تراجع هؤلاء إلى ميدان رمسيس". وكتب المحتجون على جدار مبنى قريب "مصر إسلامية".

وأظهرت مشاهد بثتها قناة "اون تي في" الفضائية الخاصة رجال الأمن وهم يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في طريقهم إلى التحرير قرب كوبري الجلاء. وكان أنصار "الإخوان" دعوا إلى التظاهر بلا توقف في ميدان التحرير من امس الجمعة حتى الاحد، ذكرى "6 أكتوبر"، في مليونية "القاهرة عاصمة الثورة". وأكد مشاركون في تظاهرات أمس أن "ميدان التحرير لنا، مهما كان الثمن".

ومساء ساد هدوء حذر ميداني الجيزة والنهضة. ولكن تقرر إقفال ميدان التحرير ومنطقة الاتحادية حتى الرابعة عصر الاثنين، السابع من تشرين الأول، غداة عطلة السادس من تشرين الأول، وهي عطلة وطنية شكلت على الدوام مناسبة لتكريم الجيش.

وطوال اليوم بث التلفزيون المصري والشبكات الخاصة المناهضة لـ"الإخوان" أغاني وطنية وبرامج وثائقية عن دور الجيش المصري في حرب تشرين.

واشتبك أهالي منطقة دوران شبرا وأنصار "الإخوان" لدى محاولتهم الخروج في مسيرة من مسجد الخازندار بعد صلاة الجمعة. وفي حي المنيل غرب القاهرة، اشتبك سكان وأنصار مرسي بالأسلحة النارية.

كذلك سجلت مواجهات في مدينة الاسكندرية، إذ انطلقت تظاهرات متقابلة لأنصار "الإخوان" ومعارضيهم. كما سجلت مواجهات مماثلة في مدينة الزقازيق، مركز محافظة الشرقية شمال شرق القاهرة، بين أشخاص كانوا يرفعون صور مرسي وآخرين يهتفون بحياة السيسي.

ويذكر أنه منذ عزل مرسي في 3 تموز، أوقفت السلطات المصرية ألفي عضو بارز في الجماعة، بينهم المرشد محمد بديع ومعظم قادة الصف الأول.
على صعيد آخر، قتل مسلحون ملثمون جنديين بالرصاص في مكمن قرب مدينة الإسماعيلية المطلة على قناة السويس.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved