مسقط - محمد سيف الرحبي دخل إضراب المعلمين في سلطنة عُمان أسبوعه الثاني دون وجود حلول لإنهائه رغم تأكيد وزارة التربية والتعليم أن معظم مطالب المعلمين تمت الاستجابة لها وبعضها الآخر في طريقه للحل. وتوقفت الدراسة في عدد كبير من مدارس السلطنة بعد رفض المعلمين التطمينات التي وردت في حديث وزيرة التربية والتعليم مديحة الشيباني خلال لقائها مع التلفزيون العماني الرسمي. كما أصدرت الوزارة بياناً توضيحياً لجميع المطالب منوهة إلى أن قانوناً جديداً للتعليم سيصدر قريباً. ووجدت مناظر طلبة عائدين إلى منازلهم أو في الشوارع ردود فعل غاضبة من مواطنين عبّروا عن رأيهم في منتديات إلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، محملين المعلمين مسؤولية ما يحدث ومطالبين بإيقاف الإضراب فوراً لأنه يؤثر على جيل واسع من الطلبة. وأشاروا إلى حلول أخرى يمكن اللجوء إليها للتعبير عن المطالب، فيما رأى المعلمون أنهم لجأوا إلى الاضراب لعدم اهتمام الوزارة بمطالبهم رغم مضي سنوات على الحديث عن تغييرات في أسلوب الدراسة والمناهج. ورأى مواطنون أن هذه المطالب غير منطقية، بخاصة المتعلقة بتخفيض ساعات اليوم الدراسي وزيادة العطلة الصيفية إلى ثلاثة أشهر وفصل الجهاز الإداري التعليمي عن جهاز الخدمة المدنية، كما رأوا أن هناك قنوات للحوار ورفع المطالب من طريق مجلس الشورى. وفضّل مجلس الشورى مسك العصا من المنتصف، إذ استنكر الإضراب من جهة، لكنه أكد من جهة أخرى على وقوفه مع «المطالب القانونية والمشروعة لأي جهة ما دامت متوافقة مع القوانين المرعية في الدولة». ودعا بيان للجنة التربية والتعليم والبحث العلمي في المجلس «الجهات المعنية ووزارة التربية والتعليم بتسريع الإجراءات الكفيلة بتحسين أوضاع المعلمين وفقاً لما اتُفق عليه من خطط وبرامج وقوانين، وتدعوها إلى إعلان إجراءاتها وما انتهت إليه في هذا الشأن بصورة شفافة وواضحة بأسرع وقت ممكن». ويبلغ عدد مطالب المعلمين 34 مطلباً قال عنها أصحابها إنها تهدف إلى إصلاح شأن المعلم والتعليم، فيما برزت إلى السطح قضية الاختلاط التي يتشدد محافظون في عدم قبولها نهائياً، وطالبوا عدة مرات بفصل الطلبة عن الطالبات في نظام التعليم الأساسي، محملين الاختلاط مسؤولية «الفساد في المجتمع» على حد تعبيرهم. يذكر أن معلمين عمانيين شاركوا بفعالية في احتجاجات 2011، واستطاعوا تحقيق العديد من مطالبهم، أهمها إعادة منهج التربية الإسلامية كمادة أساسية بعد أن كانت اختيارية تحت مسمى «الثقافة الإسلامية.
|