WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 12, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
بنغازي تغرق في مزيد من الفوضى الأمنية والاضطراب
سيارتان مفخّختان أمام قنصلية أسوج ومسجد بعد خطف زيدان
انفجرت أمس سيارة مفخخة أمام القنصلية الاسوجية وأخرى خارج مسجد في مدينة بنغازي في شرق ليبيا، غداة خطف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان بضع ساعات في فصل جديد من الفوضى الامنية التي تسود البلاد والتي تظهر مدى الاضطراب في ليبيا بعد سنتين من سقوط معمر القذافي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين اللذين الحقا أضراراً بمبان، الى إصابة شخص، في بلد تكافح حكومته الضعيفة للسيطرة على الميليشيات المسلحة والمتطرفين الاسلاميين.

وخطف ثوار سابقون يعملون حاليا لدى الحكومة زيدان الخميس من الفندق الذي يقيم فيه في العاصمة طرابلس وقالوا إنهم استاؤوا من تقارير أفادت أن الحكومة الليبية كانت على علم مسبق بعملية خطف قوى أميركية خاصة ابو انس الليبي القيادي في تنظيم "القاعدة" في طرابلس.

وهذه العملية أغضبت مجموعات من الثوار السابقين واحزاباً سياسية وأحرجت الحكومة الليبية التي اعتبرت الامر "عملية خطف"، مؤكدة انها لم تتبلغها سلفاً. ودفعت الغارة المتشددين الاسلاميين الى توجيه دعوات الى شن هجمات انتقامية.

وأفادت وزارة الخارجية الاسوجية ان الانفجار الذي حصل امس ألحق أضرارا بواجهة القنصلية ومبان مجاورة لكن أحداً لم يصب بسوء. وصرحت الناطقة باسمها اورسولا الين: "لحقت أضرار بالواجهة والنوافذ ولكن لم يصب أي من العاملين. القنصلية تقفل ايام الجمعة".

وأسوج واحدة من دول قليلة لا تزال لها بعثة ديبلوماسية في بنغازي. ويضم مبنى القنصلية الاسوجية أيضاً مكتب القنصلية الفخرية لفنلندا.

وتعرضت في المدينة مصالح غربية وقنصليات عدة لاستهداف من مجهولين، الامر الذي قلّص عدد البعثات في المدينة التي كانت معقلا للثورة عام 2011، وخصوصا بعد الهجوم على مبنى القنصلية الاميركية في ايلول 2012 والذي ادى الى مقتل أربعة اميركيين بينهم السفير كريس ستيفنس.

استهداف مسجد
وفي مكان آخر من بنغازي، قال مصدر أمني إن سيارة مفخخة انفجرت خارج مسجد، فأصيب خطيبه لدى خروجه بعد صلاة الجمعة. وأشار الى ان للهجوم صلة على الأرجح بخلافات بين جماعات مسلحة متنافسة.

وصرح الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات الامنية المشتركة لتامين مدينة بنغازي العقيد عبد الله الزايدي بأن "الامام والخطيب الشيخ عبد السلام ضيف الله الحاسي اصيب اصابة بالغة بعد خروجه من المسجد الذي يؤم فيه المصلين في منطقة حي السلام بمدينة بنغازي". واضاف ان "الحاسي خرج من مسجد طيبة وركب سيارته التي انفجرت قرب جزيرة دوران نسور الجو في المدخل الشرقي للمدينة ونجم عن الانفجار اصابته اصابة بالغة نقل على اثرها الى مستشفى الجلاء لجراحة الحروق والحوادث".

وتشهد مدينة بنغازي انفلاتاً أمنياً واسعاً منذ اعلان تحرير البلد، وينعكس هذا الانفلات من خلال الاغتيالات والانفجارات التي تستهدف مباني حكومية وديبلوماسية بالاضافة الى شخصيات عسكرية وامنية وناشطة سياسياً واعلامياً.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الاول 2011، تحاول السلطات الانتقالية جاهدة اعادة فرض الامن في البلاد وسط تكثف المجموعات المسلحة المختلفة.

وهذه المجموعات المسلحة شكلت بغالبيتها من ثوار سابقين حاربوا نظام معمر القذافي في 2011.
وقد احتجز مسلحون ساعات الخميس رئيس الوزراء الليبي قبل اطلاقه. وصرّح زيدان في مقابلة تلفزيونية مساء الخميس بعيد الافراج عنه ان وراء خطفه "مجموعة سياسية كل همها اطاحة الحكومة". ورفض تسمية هذه المجموعة، وقال: "المجموعة السياسية لا اريد ان اسميها، لكنها المجموعة السياسية الوحيدة التي تسعى الى اطاحة الحكومة بالقوة، بالديموقراطية، من دون الديموقراطية، بأي شيء، وسأسميها في المؤتمر الوطني العام وسأتحدث عنها وسأسميها في الداخل، لا أريد ان أسميها الان لاسباب لا أريد ذكرها".

ضد الفيديرالية
وخرج مئات من ثوار ليبيا مساء أمس في مدينة بنغازي بأكثر من 50 عربة مدججة بأنواع الاسلحة تنديدا بما سموه محاولات تقسيم البلد اقاليم بحسب أحد قادتهم.
وقال آمر القوة الثانية في لواء درع ليبيا محمد العريبي الشهير بـ"بوكا" إن "ثوار الجبهات القتالية الذين اسقطوا القذافي تنادوا اليوم لرفض محاولات تقسيم البلد". واضاف ان "جميع الثوار الذين في صحبته والبالغ عددهم قرابة خمسمئة مسلح يرفضون رفضا قاطعا اعلان راس لانوف الذي يدعو الى تطبيق النظام الفيديرالي في حكم ليبيا".

وتتكون ليبيا تاريخيا من ثلاثة اقاليم فيديرالية هي طرابلس غربا وبرقة شرقاً وفزان جنوبا توحدت على يد ملك ليبيا الراحل محمد ادريس السنوسي في ستينات القرن الماضي.

وأعلن في راس لانوف في 17 آب الماضي عن تشكيل مكتب سياسي تكون مهمته تسيير الحكم في اقليم برقة الذي يمتد من شرق مدينة سرت غرباً حتى الحدود الليبية المصرية شرقا، وسمي أحد الثوار وهو ابرهيم الجضران من مدينة اجدابيا رئيسا لهذا المكتب.

ومذاك يفرض الجضران، وهو كان يدير جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الوسطى، اغلاقاً تاما لموانئ الهلال النفطي أمام اي تصدير للنفط الخام الى الخارج بحجة انه يسرق بعلم السلطات في طرابلس.

لكن "بوكا"، وهو احد ابرز قادة الثوار الذين قاتلوا في الجبهة الشرقية لليبيا خلال الثورة قال إن من معه من الثوار "يرفضون النظام المركزي الاداري للدولة" وطالب "بتوزيع عادل للثروات وتسهيل الاجراءات الادارية في مختلف مناطق البلد"، لافتا الى ان "تطبيق النظام الفيديرالي هو خطوة أولى في اتجاه تقسيم البلد الى دويلات".

محاكمة السنوسي
 في امستردام، قال قضاة المحكمة الجنائية الدولية إن في وسع ليبيا محاكمة رئيس المخابرات السابق في عهد معمر القذافي عبد الله السنوسي، وهو ما وصفه محاموه بأنه قرار "صادم".
واعتبر القضاة انه ما دامت ليبيا قادرة ومستعدة لاجراء محاكمة عادلة للسنوسي في اتهامات مماثلة لتلك التي توجهها اليه المحكمة الجنائية الدولية، فلا حاجة الى محاكمته في لاهاي.
وقال محامو السنوسي إنهم سيستأنفون القرار.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved