WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Oct 20, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الاقتتال بين فصائل المعارضة مستمر وفشل محاولة لتوحيد الجهاديين والابرهيمي يطلق مشاوراته تحضيرا لـ"جنيف 2"
قبرص وافقت على إقامة قاعدة لخبراء الأسلحة الكيميائية وعملية التدمير طويلة
بدأ الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الإبرهيمي جولة إقليمية في مصر تهدف الى التحضير لمؤتمر دولي حول السلام في سوريا، في حين تواصلت الاشتباكات على الارض وقتل 31 عنصرا من القوات النظامية السورية ومسلحي المعارضة في تفجير سيارة مفخخة واشتباكات جنوب شرق دمشق.

ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان "ارتفع الى 15 عدد شهداء الكتائب المقاتلة الذين قضوا خلال الاشتباكات بين القوات النظامية السورية من طرف والوية الحبيب المصطفى وكتائب شباب الهدى وجبهة النصرة واحرار الشام وجيش الاسلام من طرف اخر" في بلدة المليحة جنوب شرق العاصمة السورية.

وبدأت الاشتباكات صباحا "بتفجير مقاتل من جبهة النصرة نفسه بعربة مفخخة على حاجز القوات النظامية في محيط معمل تاميكو" الواقع بين بلدة المليحة ومدينة جرمانا.

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان مقاتلي المعارضة "يحاولون احكام سيطرتهم على الحاجز" الذي تم تفجيره، مشيرا الى النظام "يشن غارات جوية على المنطقة لمنع تقدم المقاتلين". واشار الى ان الاستيلاء على الحاجز الاستراتيجي والمنطقة المحيطة به من شأنه ان يجعل مدينة جرمانا، احد اماكن ثقل النظام، "مكشوفة" امام مقاتلي المعارضة.

في المقابل، تحدثت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عن "تفجير ارهابي انتحاري نفسه بسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات فى محيط شركة تاميكو للصناعات الدوائية" عند مدخل جرمانا من جهة المليحة ما تسبب ب"اصابة 15 مواطنا"، "اصابة معظمهم بليغة"، بالاضافة الى "وقوع اضرار مادية كبيرة في المكان".

وبعد التفجير، اندلعت معارك عند اطراف جرمانا تخللها سقوط قذائف هاون مصدرها مسلحو المعارضة على هذه الضاحية التي تسيطر عليها القوات النظامية، بحسب سكان من جرمانا والمرصد الذي يعتمد في اخباره على شبكة من الناشطين في مختلف المناطق السورية، والذي وصف الاشتباكات بـ"الاعنف" في المنطقة منذ بدء النزاع.

وتقطن جرمانا غالبية من الدروز والمسيحيين، ونزحت اليها عائلات من المدن المجاورة التي تشهد عمليات عسكرية. وقد شهدت تفجيرات دموية متكررة خلال الاشهر الاخيرة كان اخرها في السادس من اب ادى الى مقتل عشرات الاشخاص.

خلافات المسلحين

وعلى جبهة ثانية في حلب بشمال البلاد، "اعتقل مقاتلو دولة الاسلام في العراق والشام اكثر من 35 مقاتلا من الكتائب المقاتلة".
ومنذ اسابيع تتكثف عمليات التصفية والمواجهات بين هذين الطرفين في المنطقة التي يشتركان فيها بمحاربة النظام.

ورفع "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" من حدة لهجته اخيرا منتقدا "دولة الاسلام في العراق والشام" (داعش) ومتهما اياها "بسرقة الثورة".

وصرح قيادي مقرب من جبهة "النصرة" أن خلافات " عميقة " بين ثلاث كتائب مسلّحة تابعة لتنظيم "القاعدة" في سوريا أخفقت في تشكيل جيش موحد يضمها تحت لوائها .
وأوضح أن "العلماء وطلبة العلم في الدولة الإسلامية في العراق والشام، وجبهة النصرة لأهل الشام، وأحرار الشام أوصوا قادة هذه التنظيمات بتشكيل جيش واحد وقيادة موحدة وراية واحدة تضم هذه الكتائب تحت لوائها". غير أنه لفت إلى أن "خلافات عميقة بين الكتائب الثلاث تحول دون ذلك".
واضاف أن " البحثُ لا يزالُ جارياً لإيجاد الحلول المناسبة".

وكان قيادي بارز في التيار السلفي الجهادي في الأردن كشف أخيراً عن خلاف كبير نشب بين زعيم قائد "دولة العراق والشام الإسلامية" أبو بكر البغدادي وأبو محمد الجولاني المكنى بـ "الفاتح" زعيم جبهة النصرة لأهل الشام. وأوضح أن " البغدادي طلب من الجولاني الإنضمام تحت لوائه وهو ما رفضه الجولاني الذي "أصر على موقفه وتمترس خلفه" .

وأشار القيادي إلى أن " البغدادي لم يستشره بالأمر مما استدعى تدخل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الذي طلب من الإثنين الإستمرار في مسؤولياتهما من دون تغيير " .

وكانت قيادات رفيعة من " الدولة الإسلامية في العراق والشام"، و"جبهة النصرة لأهل الشام"، و" أحرار الشام" ، بحثت خلال اجتماعات عقدت خلال الأيام الماضية في محافظة حلب شمال سوريا ، تشكيل جيش واحد وقيادة موحدة وراية واحدة تضم هذه الكتائب ".

الابرهيمي

ديبلوماسيا، يواصل المجتمع الدولي جهوده لعقد مؤتمر دولي لحل الازمة السورية يتوقع انعقاده في تشرين الثاني.
ولهذه الغاية، بدأ الابرهيمي في مصر جولة تقوده الى عدد من بلدان المنطقة بينها دمشق وطهران.

وتاتي هذه الجولة قبل ايام من عقد اجتماع في لندن ل"مجموعة اصدقاء الشعب السوري" الذي سيتناول ايضا مؤتمر "جنيف 2".
والتقى الابرهيمي في القاهرة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي على ان يلتقي اليوم الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

وصرح الابراهيمي اثر اللقاء مع فهمي للصحافيين ان "المحادثات تناولت الازمة في سوريا وهي ازمة قاتلة يتخبط فيها الشعب السوري الشقيق منذ عامين ونصف" عام. واضاف ان "هناك الان جهدا حثيثا من قبل جهات مختلفة على المستوى الدولي والاقليمي لعقد مؤتمر جنيف 2 ووضع الأخوة السوريين على طريق الحل السياسي الذي يعد وحده القادر على ان ينهي هذه الازمة بما يحقق طموحات الشعب السوري في الحرية والاستقلال ووحدة الشعب والتراب السوري وبناء كما يسميه البعض وانا منهم الجمهورية السورية الجديدة " . وختم :"املنا ان ينعقد هذا المؤتمر.. وسيكون لمصر فيه دورها الطبيعي كدولة رائدة فى المنطقة، فهي دولة تؤثر على ما يجري فى الوطن العربي كله وخاصة في ما يتعلق بما يعانيه الشعب السوري".

من جهته، صرح فهمي ان "الحديث مع الابراهيمي دار حول الوضع في سوريا وما يتم حاليا من جهد للأعداد لمؤتمر جنيف 2 .. وقد أكدت من جانبي فى هذا الاطار تأييد مصر الكامل للحل السياسي للمشكلة السورية والحل الذي يحقق تطلعات وآمال الشعب السوري في حياة حرة ديموقراطية وكريمة للجميع ويحافظ على وحدة سوريا كدولة وعلى صيانة اراضيها".

الكيميائي

في موازاة هذه التطورات، تستمر عملية تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.
وبث التلفزيون الرسمي السوري في نشرته الاخبارية ليل الجمعة لقطات مصورة تظهر قيام مفتشي البعثة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة بتفكيك واتلاف تجهيزات في مواقع لانتاج هذه الاسلحة وتخزينها.

واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تتخذ من لاهاي مقرا، ان البعثة المشتركة تحققت من 14 موقعا للانتاج والتخزين، من اصل 20 موقعا قدمت دمشق لائحة بها.
واعتبرت موسكو ان اقتراح وزير الخارجية الاميركي جون كيري بنقل مخزون الاسلحة الكيميائية السورية "في سفينة الى خارج المنطقة" لتدميره بشكل آمن، "سابق لاوانه".

الممرات الامنة

وفي نيويورك، طالبت مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس بوقف النار واقامة ممر انساني فوري لانقاذ المدنيين المحتجزين في بلدة معضمية الشام في ريف دمشق.
واكدت اموس "اننا نمنع من الوصول الى المعضمية منذ اشهر"، مذكرة بانه رغم اجلاء نحو ثلاثة الاف شخص من سكان البلدة الاحد الفائت، فان عددا مماثلا لا يزال محتجزا وسط المعارك العنيفة.


قتلى في قصف لقرية تلعرن الكردية ومعارك عنيفة في ريف حلب قبرص وافقت على إقامة قاعدة لخبراء الأسلحة الكيميائية وعملية التدمير طويلة

قتل 12 شخصا بينهم ثمانية اولاد ونساء في قصف لقوات النظام السوري لقرية تلعرن الكردية في ريف حلب بشمال البلاد، استنادا الى "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له الذي تحدث عن مقتل 20 جنديا من القوات النظامية وسبعة مقاتلين معارضين في معارك في المنطقة نفسها. وتعتبر تلعرن نقطة استراتيجية لوقوعها على الطريق الرئيسي بين منطقة السفيرة جنوب شرق مدينة حلب، وحلب التي تتقاسم السيطرة عليها قوات النظام ومجموعات المعارضة المسلحة. وتحتلها "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطة ب"القاعدة" منذ ان انتزعتها من المقاتلين الاكراد في نهاية تموز.

كتب في بريد الكتروني للمرصد: "استشهد 12 مواطناً كردياً بينهم ستة أطفال وشابتان، وسبعة منهم ينتمون الى عائلة واحدة في قصف للقوات النظامية لمناطق في بلدة تلعرن". كما أصيب 11 شخصا آخرين على الاقل بجروح.

وبذلك ارتفع عدد القتلى في البلدة الى 21 خلال 24 ساعة، بعد سقوط سبعة كانوا في سيارة في قصف لقوات النظام ليل نهار الخميس، واثنين الخميس.

ومنذ اسابيع، تحتدم المعارك في محيط منطقة السفيرة ومعامل الدفاع الواقعة شرق حلب والتي يرجح انها تضم مخازن للاسلحة الكيميائية. وشهدت هذه المنطقة عمليات كر وفر واحتلال مناطق من الطرفين، ثم الانسحاب منها في اطار معركة للسيطرة على طرق الامداد الى حلب.

وافاد المرصد بعد الظهر ان "اشتباكات عنيفة" دارت فجرا في المنطقة الواقعة بين بلدة خناصر ومعامل الدفاع، قتل فيها 20 رجلا من القوات النظامية وسبعة مقاتلين من الكتائب. وسبق الاشتباكات هجوم لمقاتلي المعارضة على مركز لكتيبة في الدفاع الجوي وعلى قريتي حجيرة وعبيدة اللتين تنتشر فيهما قوات النظام.

سجن حلب
وفي مدينة حلب، تتواصل المعارك منذ يومين في محيط السجن المركزي بين المجموعات المقاتلة التي تحاصر احد مبانيه منذ شهر نيسان وبينها جهاديون، والقوات النظامية.
وقال المرصد ان اشتباكات متقطعة تدور بين "مقاتلين من حركة احرار الشام وجبهة النصرة من طرف والقوات النظامية من طرف آخر داخل اسوار السجن"، بعد انسحاب المقاتلين المعارضين من مبنيين اثنين تمكنوا من السيطرة عليهما اول من امس.

ونشبت المعارك ظهر الاربعاء عقب تفجير عنصرين من "جبهة النصرة" نفسهما داخل اسوار السجن في متاريس للقوات النظامية، مما ادى الى مقتل سبعة جنود على الاقل.
ويغير سلاح الجو السوري بالصواريخ والاسلحة الرشاشة على مواقع المقاتلين في محيط السجن.

ويعاني السجن اوضاعا صعبة نتيجة الحصار، ويستقدم النظام الامدادات لقواته المتحصنة داخله بالطائرات التي تلقيها من الجو.
وتقول المعارضة ان السجن يضم خصوصا معتقلين معارضين وجنودا منشقين يتعرضون للتجويع والتعذيب.

جامع قتل قنصا
وفي الشرق، تمكن مقاتلو المعارضة من احراز تقدم في مدينة دير الزور اثر معارك عنيفة ليل اول من امس مع القوات النظامية، وتخللها اعدام "جبهة النصرة" عشرة جنود نظاميين اسرى، كما قال المرصد.

وشنت قوات النظام غارتين جويتين على مناطق في مدينة دير الزور، بينما تتواصل الاشتباكات في عدد من احيائها.
وقتل الخميس الضابط في المخابرات العسكرية السورية اللواء جامع جامع في المدينة.

واورد المرصد انه "قتل اثر إصابته برصاص قناص في حي الرشدية خلال اشتباكات دارت في الحي بين مقاتلي جبهة النصرة ولواء الفاتحون من أرض الشام من طرف، والقوات النظامية من طرف آخر". وبدأت الاشتباكات في دير الزور بتفجير عربتين مفخختين قبل ثلاثة أيام في حي الرشدية حيث تنتشر القوات النظامية بكثافة.

وتتقاسم السيطرة على المدينة المجموعات المقاتلة المعارضة للنظام والقوات النظامية مع ارجحية لهذه الاخيرة، بينما الوضع معكوس في سائر انحاء المحافظة الحدودية مع العراق والمعروفة بآبارها النفطية.
وفي دمشق، سقطت قذائف عدة على مناطق المزة والعباسيين.

قاعدة في قبرص
واعلنت قبرص انها وافقت على اقامة قاعدة على اراضيها للخبراء الذين كلفتهم الامم المتحدة العمل على تدمير الاسلحة الكيميائية في سوريا.
وجاء في بيان للحكومة ان "مجلس الوزراء صادق على اتفاق بين الجمهورية القبرصية ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لاقامة قاعدة دعم لمهمة مشتركة بين الامم المتحدة والمنظمة الكيميائية". واضاف ان قبرص ستقدم تسهيلات في مجال "الامن ومسار نشاطات البعثة المشتركة".

واقيمت القاعدة في مطار نيقوسيا القديم المتوقف عن العمل حاليا في المنطقة الفاصلة بين شطري قبرص والخاضعة لسيطرة الامم المتحدة بما يسمح للمفتشين بالذهاب والاياب من سوريا واليها التي تبعد نحو 220 كيلومترا عن الجزيرة المتوسطية.

وفي بداية تشرين الاول، دعا الامين العام للامم المتحدة الى اقامة "منطقة ترانزيت وقاعدة خلفية" في قبرص لنحو مئة عضو في البعثة المشتركة.
واستخدمت قبرص في السابق منطقة ترانزيت لخبراء نزع الاسلحة في العراق قبل عشر سنين.

وشكك المستشار لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية البروفسورفيرتشيو تريفيرو، في امكان التخلص من ترسانة سوريا من الأسلحة الكيميائية خلال سنة، وهو الموعد الذي حددته الولايات المتحدة وروسيا.

وصرح لصحيفة "جويش كرونيكل" الصادرة في لندن: "إن تدمير الأسلحة الكيميائية لدى سوريا عملية معقدة ومكلفة جداً، ولا نزال لا نعرف حجم الأسلحة التي تملكها". واضاف: "اعتقد أن تحديد مدة تقل عن سنة لتدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية لدى سوريا هو مفرط في التفاؤل".

وكانت واشنطن وموسكو قدمتا مشروع قرار إلى مجلس الأمن عقب الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيميائية في ريف دمشق في آب الماضي، ينص على التخلص من جميع الأسلحة الكيميائية لدى سوريا، والتي قُدّر وزنها بألف طن، منتصف سنة 2014، تبناه المجلس لاحقاً.

ممرات آمنة
وطالبت المفوضية السامية للامم المتحدة للاجئين في جنيف كل الدول بإتاحة ممرات آمنة وابقاء حدودها مفتوحة في ظل تزايد أعداد السوريين الفارين
من العنف في بلادهم والباحثين عن الأمن في بلدان أخرى عبر اللجوء إليها.

وصرحت الناطقة باسمها ميليسا فليمينغ هناك قلقا لدى المفوضية من الصعوبات القاسية التي يواجهها اللاجئون السوريون على الحدود، معربة عن صدمة المفوضية لتعدد حالات غرق المراكب التي تحمل لاجئين سوريين يحاولون الوصول الى الشواطئ الأوروبية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved