تظاهر آلاف من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في القاهرة وعدد من المحافظات، بعد ظهر أمس، مطالبين بعودته الى لحكم، فيما أقفلت قوات الجيش ميادين ومحاور رئيسية، للحؤول دون حصول صدامات بين أنصار مرسي ومعارضيه.
وخرج آلالاف في مسيرات انطلقت عقب صلاة الجمعة من أمام مساجد رئيسية في مناطق متفرقة من القاهرة وعدد من المحافظات، تحت شعار "جمعة صمود السويس طريقنا للقدس"، للمطالبة بعودة مرسي الى الحكم وإسقاط ما وصفوه بـ"النظام الانقلابي".
وحمل المتظاهرون الذي خرجوا استجابة لدعوة من "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، صوراً للرئيس المعزول، وشعار "الأصابع الأربع" المعبِّر عن الاعتصام الرئيسي لأنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية الذي فُضّ بالقوة في 14 آب الماضي، وأطلقوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة وما سمّوه "نظام الانقلابيين". واستخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات في الاسكندرية، ثانية كبرى المدن المصرية، وفي السويس، حيث بلغ عدد المتظاهرين أربعة آلاف.
وفي الاسكندرية، قال شاهد إن نحو 1000 متظاهر مؤيد لمرسي وجماعة "الإخوان المسلمين" سدوا طريق الكورنيش، وهو الطريق الرئيسي في محاذاة ساحل البحر المتوسط، وأطلقوا هتافات مناهضة للجيش والشرطة. ورشق السكان والسائقون المتظاهرين بالحجار، لإرغامهم على فتح الطريق أمام حركة السير، مما تسبب باشتباكات. وردت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز لتفريق الحشد. واعتقل شخصان. وقال شاهد آخر إن اشتباكات بين السكان ومؤيدي مرسي دارت في منطقة الورديان بغرب الاسكندرية، وأن الشرطة تدخلت لتفريق المتظاهرين.
وتشن الحكومة التي يدعمها الجيش وقوى الأمن منذ تموز حملة عنيفة على "الإخوان المسلمين"، مما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، واعتقال عدد من زعمائها الكبار واتهام كثيرين منهم بالتحريض على العنف أو الارهاب. ووعدت الحكومة بالعودة إلى الحكم الديموقراطي السنة المقبلة في ظل دستور جديد، فيما لا تزال الاضطرابات السياسية التي تعانيها مصر منذ اطاحة الرئيس السابق حسني مبارك مطلع 2011 تقوض اقتصاد البلاد.
|