WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 2, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الإبرهيمي لا يرى جنيف - 2 من دون المعارضة والمرصد أكد سقوط السفيرة في أيدي النظام
ميدفيديف: الأسد يريد ضمانات في شأن الحوار ومصيره الشخصي
في ختام زيارة لدمشق ضمن جولة اقليمية، اعلن الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي ان مؤتمر جنيف - 2 للتوصل الى حل سياسي للازمة السورية لن يعقد اذا رفضت المعارضة المشاركة فيه، مع تأكيد ناشطين سوريين سقوط بلدة السفيرة الاستراتيجية شرق حلب في ايدي الجيش النظامي.

صرح الابرهيمي في مؤتمر صحافي بدمشق: "لنبق متفائلين ونقل ان الجميع سيحضرون. تقديري الشخصي انه اذا لم تكن ثمة معارضة اطلاقا لن يكون هنالك مؤتمر. المؤتمر معقود للسوريين، ليس للدول ولا للامم المتحدة". وقال: "حضور المعارضة اساسي، ضروري، مهم"، مشيرا الى ان "كل الذاهبين لحضوره سيأتون فقط من اجل مساعدة السوريين على الاتفاق في ما بينهم ومعالجة قضاياهم". وأوضح انه ستدعى الى المؤتمر"دول ومنظمات اقليمية ودولية، والاطراف السوريين".

وأفاد ان "الحكومة السورية اكدت قبولها المشاركة في المؤتمر"، في حين ان "المعارضة سواء كان الائتلاف (الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية) أم الاطياف الاخرى من المعارضة (في الداخل) لا يزالون يبحثون عن وسيلة تمثيلهم في مؤتمر جنيف". الا انه أضاف ان "معظم الناس يريدون الحضور في هذا المؤتمر لان الكل يقدر الا طريقة اخرى لمحاولة الخروج من هذه الكارثة التي اصابت سوريا ولن تهدد المنطقة بأسرها ومناطق اخرى من العالم"، في اشارة الى النزاع الدامي المستمر منذ 31 شهرا. وشدد على ان "لا حل عسكريا لحل الازمة في سوريا، ويجب العمل على حل سياسي".

وشرح "ان مؤتمر جنيف الذي نتكلم عنه يرمي الى تنفيذ بيان جنيف 1 الذي صدر في 30 حزيران 2012"، والذي نص على تأليف حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة، من دون التطرق الى مصير الاسد. وقال: "نعتقد ان في ذلك البيان ما يمكن الاخوة السوريين من الخروج من هذه الازمة ومن فتح الطريق نحو بناء جمهوريتهم الجديدة". وأعلن انه سيعود "الى جنيف بعد استكمال هذه الجولة، ويوم الثلثاء سيكون لنا لقاء مع وفد روسي واميركي لمواصلة التحضير لهذا المؤتمر"، الذي تبذل مساع لعقده "خلال الاسابيع المقبلة وليس العام المقبل".

ووصف الوضع الانساني في سوريا بانه "غير مقبول"، قائلا انه "لا بد للمجتمع الدولي ان يساعد بالقدر الممكن ولكن لابد ايضا للاطراف السوريين ان يمكنوا المجتمع الدولي من ايصال المساعدات الى من يستحقها". ولفت الى ان "ثمة في المعضمية (جنوب غرب دمشق والتي تحاصرها قوات النظام منذ اكثر من سنة) اطفالاً لم يروا الخبز منذ تسعة اشهر... وهناك الممارسات التي لا تقبل لا من الحكومة ولا من المعارضين المسلحين منهم وغير المسلحين". وخلص ان "ثلث سكان سوريا متأثرون بما يجري فوق أرضهم".

وأدلى الابرهيمي، الذي انتقل الى بيروت، بتصريحاته في ختام زيارته لدمشق ضمن جولة اقليمية هدفها التحضير لمؤتمر جنيف - 2، شملت دولا عدة ابرزها تركيا وقطر وايران.

الزعبي
وفي اتصال مع قناة "الميادين" التي تتخذ بيروت مقرا لها، علق وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان الابرهيمي "قال ان مؤتمر جنيف للسوريين وليس للدول ... اذا لم يكن مؤتمرا للدول فما فائدة الجولة على تلك الدول، ولماذا توجه الدعوات الى تلك الدول ولا سيما منها السعودية وتركيا اللتين تساهمان بشكل مباشر في العدوان على سوريا".

وقال: "الابرهيمي ليست لديه لغة واحدة، يملك اكثر من لغة للمخاطبة وكأنه يريد ان يرضي الجميع على حساب الحقيقة او على حساب السوريين بشكل خاص. عندما يتحدث في سوريا يتحدث بمنطق وعندما يخرج من سوريا يتحدث بمنطق آخر. لا يسمي الاشياء بأسمائها... دائما كنا نقول انه على الابرهيمي ان يكون مبعوثا امميا بالمعنى الحقيقي للكلمة، ان يكون وسطيا وحياديا ونزيها".

الوضع الميداني
وعلى الارض، قال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له إن القوات الحكومية سيطرت على بلدة السفيرة بعد قتال دام اكثر من ثلاثة أسابيع.
وإلى الجنوب نشب قتال بين القوات الحكومية داخل وحول العاصمة دمشق وحولها حيث تشن القوات الحكومية هجوما منذ اشهر لاستعادة السيطرة على الأحياء التي استولت عليها المعارضة.
وأورد المرصد أن بلدة سبينة الريفية الواقعة على مسافة ستة كيلومترات جنوب دمشق تعرضت للقصف وشهدت اشتباكات بين قوات المعارضة وقوات حكومية تدعمها الميليشيات المؤيدة للأسد وقوات "حزب الله" اللبناني.

ويدخل الهجوم في إطار محاولة حكومية لاستعادة السيطرة على البلدات الريفية خارج دمشق من طريق القصف المكثف من بعد بالتزامن مع حصار بطيء يمنع الغذاء والامدادات من دخول المنطقة. كما قصفت قوات الأسد ضواحي جنوبية يسيطر عليها المعارضون داخل دمشق نفسها.

قدري جميل: تنحّي الأسد شُطب من جدول الأعمال

صرّح نائب رئيس الوزراء السوري المقال قدري جميل بإن "موضوع تنحي (الرئيس السوري بشار) الأسد شطب من جدول الأعمال وهو باق إلى نهاية ولايته الرئاسية". وقال في حديث الى شبكة "فرانس24" الفرنسية للتلفزيون أن حزبه حذر في وقت مبكر من أن "موضوع تنحي الأسد سيعرقل الحوار".

وأوضح أنه لم يغادر سوريا بصفة نهائية، بل سافر إلى روسيا في مهمة رسمية، مؤكداً أنه لم يكن على علم بقرار إقالته من منصبه وأنه تلقى الخبر عبر وسائل الإعلام. ووصف الكلام عن انشقاقه بأنه "سخيف"، مشدداً على أنه "لم يكن يوماً ينتمي إلى النظام، بل كان وجوده في الحكومة السورية كمعارضة، وحزبه، الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير، دخل الحكومة كمعارضة".
وعن تبرير إقالته بأنه يقوم باتصالات من دون تنسيق مسبق مع الحكومة السورية، قال إن "حزبه حتى قبل دخوله الحكومة لم يكن يأخذ الإذن من أحد"، مشيراً الى أن هذا الحزب "قوة سياسية ولا يسمح بأي وصاية عليه".


ميدفيديف: الأسد يريد ضمانات في شأن الحوار ومصيره الشخصي

صرّح الناطق الرسمي باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف بأن مجلس الأمن القومي الروسي رأى خلال اجتماعه أمس أن المحاولات الرامية الى نسف عملية التحضير لمؤتمر جنيف - 2 غير مقبولة.

وأوضح أن المشاركين في الاجتماع الذي رأسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أشاروا الى الاستكمال الناجح للمرحلة الأولى من عملية نزع الاسلحة الكيميائية في سوريا، وتحديداً تدمير كل القدرات الإنتاجية لهذه الأسلحة. وأضاف أن المناقشات تركزت على مختلف المسائل المتعلقة بالتحضير لعقد مؤتمر جنيف - 2 الخاص بالسلام في سوريا.

وقال إن المجتمعين تطرقوا أيضا الى ضمان الأمن المعلوماتي لمؤسسات الدولة الروسية" وخصوصاً على خلفية المعلومات عن تكثيف نشاط الاستخبارات الأجنبية". كما تطرقوا الى مسائل التطور الاجتماعي - الاقتصادي للبلاد وقضايا التصدي للنشاطات الإجرامية المنظمة والإرهاب.

ميدفيديف
الى ذلك، وصف رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف فكرة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة بأنها غير واقعية ما لم يحصل الأخير على ضمانات في شأن الحوار السياسي في البلاد ومقترحات عن مصيره الشخصي.
وقال في مقابلة مع وكالة "رويترز": "أعتقد أن الأفكار التي تطرح أحيانا، ومفادها أن استبعاد الأسد سيتيح التوصل إلى اتفاق، ستبقى غير واقعية ما بقي الرئيس الأسد في السلطة. انه غير مجنون، ويريد أن يحصل على ضمانات أو مقترحات تتعلق بتطور الحوار السياسي في سوريا وانتخابات محتملة ومصيره الشخصي". واعتبر أنه لا يمكن حل القضية بسهولة باستبعاد الرئيس فقط، معرباً عن شكه في أن يوافق الأسد على ذلك وهو يتذكر مصير الرئيس المصري السابق حسني مبارك والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وشدد على أن التسوية السياسية عملية صعبة جداً، ويتعين على الجميع، بمن فيهم زعماء المعارضة والحكومة السورية، أن يقبلوا بحلول وسط. واعتبر أن المهمة الرئيسية في الوقت الراهن تكمن في حمل جميع الأطراف السوريين والجهات ذات النفوذ على الجلوس الى طاولة مفاوضات واحدة.

ثم قال إنه من المستحيل "اختراع تسوية" للأزمة في سوريا "لا في واشنطن ولا في موسكو ولا في بروكسيل"، ذلك أنها عملية سورية داخلية. وتتطلب إنهاء هذه الأزمة توصل الجميع، بمن فيهم العلويون والدروز والمسيحيون والسنة والشيعة، الى اتفاق. وامل أن يعقد مؤتمر جنيف-2 قبل نهاية السنة قائلاً: "آمل أن يكون في المستطاع عقد المؤتمر بحلول نهاية السنة، لكننا ندرك أن نفوذ جميع الأطراف محدود".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved