WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 3, 2013
Source: جريدة الحياة
النظام السوري يستعد لبدء «معركة القلمون»
العربي شجع الجربا على حضور «جنيف 2»... والمعارضة تتمسك بتنحي الأسد ومحاكمته
القاهرة - محمد الشاذلي؛ لندن - «الحياة»
ستتركز الأنظار على الموقف المتوقع أن يعلنه الائتلاف الوطني السوري اليوم الأحد، أمام مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة، لمعرفة ما إذا كان هناك أي تغيير قد طرأ على رفض المعارضة السورية حضور مؤتمر «جنيف 2» إذا لم يتلق الائتلاف ضمانات بأنه سيسفر عن قيام حكومة انتقالية تتسلم السلطة من الرئيس بشار الأسد. وتتزامن الجهود الديبلوماسية مع مؤشرات إلى استعداد النظام لبدء «معركة القلمون».

وعلى رغم أن الائتلاف لن يعلن موقفه النهائي سوى بعد اجتماع قيادته في إسطنبول في 9 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، إلا أن الواضح أنه يتعرض لضغوط خارجية تحضه على المشاركة في مؤتمر السلام، في مقابل ضغوط داخلية من الثوار على الأرض داخل سورية تحذّره من المشاركة. وسمع رئيس الائتلاف أحمد الجربا أمس من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي موقفاً يدعوه إلى عدم مقاطعة مؤتمر السلام، في حين تمسك مسؤول في الائتلاف بأن المعارضة لن تقبل سوى بتنحي الأسد و «محاكمته».

ويُفترض أن يكون الملف السوري حاضراً بقوة في المحادثات التي سيجريها وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع القيادة السعودية اليوم، علماً أن المملكة العربية السعودية انتقدت علناً تخاذل المجتمع الدولي عن مساعدة الشعب السوري.

وفي انتظار جلاء ما سيسمعه المسؤولون السعوديون من كيري في شأن الموقف المتوقع أن يصدر عن مؤتمر «جنيف 2» وهل سيقدم ضمانات ترضي المعارضين السوريين وتدفعهم إلى قبول المشاركة في أعماله، فإن يوم الثلثاء سيكون بدوره مهماً لتحديد إمكانات عقد مؤتمر السلام في موعده المبدئي أواخر هذا الشهر. إذ ستستضيف جنيف في هذا اليوم اجتماعاً ثلاثياً بين الراعيين الأميركي والروسي والموفد المشترك الأخضر الإبراهيمي لجرد حصيلة الجولة التي قام بها في المنطقة والاجتماع الذي عقده مع الرئيس السوري بشار الأسد. وسيعقد الإبراهيمي أيضاً لقاء موسعاً مع الأعضاء الدائمي العضوية في مجلس الأمن لشرح حصيلة جولته والتحضيرات لـ «جنيف 2». وكان لافتاً في هذا الإطار أن صحيفة «الثورة» الرسمية السورية هاجمت الإبراهيمي بعنف في ختام زيارته لدمشق، واتهمته بأنه ينظر «بعين واحدة» لكنه يتحدث بأكثر من لسان، في إشارة إلى أنه يقول للمسؤولين السوريين شيئاً ويقول غيره للمعارضين. وجاء هذا الهجوم بعد يوم من وصف صحيفة سورية أخرى نتائج زيارة الإبراهيمي لدمشق بأنها إيجابية.

في غضون ذلك، قالت مصادر في المعارضة السورية إن قوات الرئيس الأسد وزّعت في ريف دمشق منشورات دعت المواطنين إلى إفراغ المستشفيات والمدارس في مدة أقصاها مساء أمس، وذلك بعد إغلاق «جامعة القلمون» في مدينة دير عطية، مشيرة إلى أن ذلك جاء في سياق ما بات يعرف بـ «معركة القلمون» التي تنوي قوات النظام شنها للسيطرة على مناطق تقع بين دمشق وحدود لبنان.

وأشارت صفحة الثورة السورية على الإنترنت مساء أمس، إلى وقوع انفجار كبير هزّ مدينة يبرود في القلمون بريف دمشق، موضحة أنه نجم عن «سيارة مفخخة» انفجرت في حي المطاحن مما أسفر عن سقوط قتيل على الأقل وعشرات الجرحى «معظمهم في حال الخطر»، بالإضافة إلى «دمار هائل في الحي». ونوّهت أن الحي «يسكنه مسيحيون ومسلمون»، وأنها المرة الثالثة التي يقع فيها تفجير في المدينة بعدما «هددها النظام مرات عدة مطالباً السكان بالرضوخ لمطالبه».

وجاء ذلك في وقت أفادت وكالة «فرانس برس» أن الطيران الحربي السوري قصف أمس مناطق في بلدة السبينة جنوب دمشق، والتي تتقدم فيها القوات النظامية في محاولة لمحاصرة معاقل المعارضة في جنوب دمشق والريف المحاذي لها، وفق ما أشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وفي شمال شرقي البلاد، حقق مقاتلون أكراد تقدماً إضافياً في المعارك التي تدور مع مقاتلين جهاديين مرتبطين بـ «القاعدة».

وأعلنت دائرة الآثار والمتاحف السورية أمس أن أكثر من 100 مسلح هاجموا مستودعات في قرية هرقلة تحوي آثار محافظة الرقة.


العربي شجع الجربا على حضور «جنيف 2»... والمعارضة تتمسك بتنحي الأسد ومحاكمته

عشية الاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب مساء اليوم الأحد برئاسة وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز لبحث مستجدات الأزمة السورية والموقف من مؤتمر «جنيف2»، التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس وفداً من المعارضة السورية برئاسة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا وذلك في مقر الجامعة بالقاهرة.

وقالت مصادر في الجامعة لـ «الحياة» إنه تم خلال اللقاء بحث الجهود الجارية لحل الأزمة السورية وترتيبات مؤتمر «جنيف 2» والصعوبات التي تواجه انعقاده، وتناول أيضاً موقف المعارضة من المؤتمر وقبولها بالحضور ومستوى تمثيلها ومشاركتها، كما تناول الموقف العربي حال موافقة المعارضة على الحضور أو رفضها.

وأكدت المصادر أن الجامعة تدعم عقد المؤتمر ولكنها «لن تفرض شيئاً على المعارضة السورية». وأشارت إلى أن قرارات مجلس الجامعة دعت إلى عقد المؤتمر لإيجاد حل سياسي للأزمة باعتباره المخرج الوحيد لها.

وكشفت أن العربي شرح للجربا الأهمية التي تراها الجامعة لانعقاد هذا المؤتمر وضرورة تمثيل المعارضة على أعلى مستوى، وإظهار رغبة المعارضة في الحل السلمي الذي لا يتعارض مع تطلعات الشعب السوري وتضحياته.

وأعلن القيادي في المعارضة السورية الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون أن الموقف النهائي للمعارضة من المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» سيتحدد في ضوء اجتماع الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري في إسطنبول يومي 9 و10 من الشهر الجاري.

وقال غليون إن المعارضة السورية لم تضع شروطاً للمشاركة في المؤتمر وأنها ستكون أكثر المستفيدين من المؤتمر إذا كان سيؤدي لوقف العنف والإرهاب ويصل بالبلاد إلى نظام ديموقراطي أما إذا كان المؤتمر هدفه التلاعب بالوقت من أجل قتل المزيد من السوريين «فإننا كمعارضة لن نشارك في هذا المؤتمر وليس لنا أي مصلحة للمشاركة فيه». وأكد غليون للصحافيين عقب اجتماع وفد الائتلاف مع العربي أن تصريحات المبعوث الأممي العربي المشترك بشأن سورية الأخضر الإبراهيمي والتي اتهم فيها المعارضة السورية بعرقلة انعقاد مؤتمر «جنيف 2» هي تعطيل للتقدم الذي تسعى إليه المعارضة من أجل الوصول إلى موقف مشترك بين جميع أطراف المعارضة بشأن المؤتمر، مؤكداً أن المعارضة ستكون هي المستفيد الحقيقي من «مؤتمر جدي» للوصول إلى حل في سورية يوقف نزيف الدم. ورفض غليون مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف 2»، وقال إنه لا يحق لأي دولة تشارك في القتال ضد الشعب السوري أن تكون شريكاً في أي عملية سلام ومن يريد أن يكون شريكاً في عملية السلام عليه أن يوقف المشاركة في القتل ويسحب ميليشياته من سورية.

وعما إذا كان التفاوض هو على أساس دور للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية، اعتبر غليون الأسد «أصبح من الماضي وهو مجرد أداة في يد الدول التي تستخدمه» و «المشكلة اليوم أكبر من الأسد الذي ليس له أي مكان».

وأشار غليون إلى أن وفداً من المعارضة السورية برئاسة الجربا سيلقي كلمة علنية في اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ مساء اليوم بمقر الجامعة تتضمن موقف الائتلاف السوري المعارض من تطورات الأوضاع في سورية ومؤتمر جنيف 2.

وقال: «إننا نأمل من الجامعة أن تكون ملتزمة بهدف واضح لمؤتمر جنيف2 وهو الوصول بسورية نحو نظام انتقالي وبالتالي تسهيل إذا كانت هناك مفاوضات أن تكون مفاوضات جدية وليست بهدف تقطيع الوقت وكسب المزيد من الوقت للقتل والتدمير من قبل النظام السوري القائم»، مشدداً على ضرورة أن تكون الجامعة ملتزمة الوقوف مع الشعب السوري إلى النهاية وتشكيل هيئة تنفيذية لها صلاحيات كاملة تعيد بناء سورية المستقبل.

ونفى غليون في الوقت نفسه تعرض الائتلاف لضغوط من الجامعة للمشاركة في جنيف2 من دون شروط مسبقة. وقال: «لا يوجد ضغوط من الجامعة ولكن هناك تعاوناً من الجامعة، وطالبناهم بكل شيء نريده وهم مستعدون لتنفيذه».

وصرح مدير مكتب الائتلاف الوطني السوري في القاهرة قاسم الخطيب بأن قرار مشاركة المعارضة السورية في «جنيف2» ستتحدد في اجتماع الهيئة العامة المقبل في إسطنبول و «هي التي ستقرر المشاركة من عدمها». وأكد أنه إذا كانت هناك ضمانات دولية لحفظ أمن وأمان الشعب السوري وتوقف العنف ونزيف الدماء، فإن الهيئة العامة يمكن أن تقرر المشاركة.

وحول هذه الضمانات، قال الخطيب: «لا بد من وجود ضمانات دولية لتنحي الأسد، ومحاكمته، وسحب الدبابات من المدن والسماح بالتظاهر السلمي، فتح السجون والإفراج عن كل معتقلي الرأي ومن شارك في الثورة السورية»، موضحاً أن هناك 250 ألف معتقل سوري يجب أن يُنظر في وضعهم في سورية.

وبحسب العربي فإن اجتماع وزراء الخارجية سيناقش بنداً واحداً هو تطورات الأوضاع في سورية في ضوء المساعي التي يبذلها المبعوث الأممي العربي الخاص بسورية الأخضر الإبراهيمي من أجل تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر «جنيف 2» بخاصة في ظل تزايد التكهنات بإمكان تأجيله. وأشار العربي إلى أن موعد عقد المؤتمر سيتحدد في ضوء الاجتماع المقرر بين الإبراهيمي ومسؤولين روس وأميركيين والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن في جنيف الثلثاء المقبل.

وصرح الناطق باسم الأمين العام للجامعة السفير نصيف حتي بأن الجامعة قامت بتحضيرات مهمة للاجتماع الوزاري الذي يناقش خطوات تستهدف تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر «جنيف 2»، ومحاولة التغلب على العراقيل الكثيرة التي تعترض عقده.

وتعرض الأمانة العامة للجامعة أمام الوزراء مذكرة شارحة لتطورات الأزمة السورية في ضوء الجهود التي يقوم بها العربي والإبراهيمي والأطراف العربية المعنية من أجل الدفع باتجاه الحل السياسي للأزمة والعمل على وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري لعرضها على الاجتماع الوزاري العربي، بينما يلقي العربي والوزير الليبي عبدالعزيز تقريرين حول جهودهما بخصوص الأزمة السورية خلال الفترة الأخيرة.

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved