WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 6, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مرسي يتحدى المحكمة لكنه يخفق في حشد أنصاره
أخفق الاسلاميون المصريون في تعبئة الشارع خلال محاكمة الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي التي بدأت الاثنين، الامر الذي يعكس الضعف الذي أصابهم نتيجة حملات القمع الشديدة التي تعرضوا لها من السلطات.
 
واغتنم مرسي فرصة ظهوره الاول منذ عزله واحتجازه في مكان سري، لتأكيد عدم اعترافه بالمحاكمة، ولا بـ"الانقلاب" الذي يتهم قادة الجيش بتدبيره.ومن شأن اصراره على انه لا يزال "رئيس مصر" تعزيز الخلافات في المجتمع المصري الذي يعاني استقطاباً شديدا منذ ما يزيد عن سنة.
وقررت المحكمة في ختام الجلسة الاولى للمحاكمة تأجيل النظر في الدعوى الى الثامن من كانون الثاني 2014.

وبدا مرسي، الذي كان يرتدي بذلة زرقاء داكنة ولم يلتزم كما يقضي القانون المصري، الزي الابيض للمحبوسين احتياطيا، منفعلاً وغاضباً، كما روى صحافي من "وكالة الصحافة الفرنسية".
ومنع دخول كاميرات تصوير الفيديو الى القاعة، ولم تبث الجلسة على شاشات التلفزيون مباشرة خلافا لما جرى مع الرئيس السابق حسني مبارك الذي نقلت أكثر وقائع محاكمته على الهواء وعندما نادى رئيس المحكمة القاضي احمد صبري يوسف على مرسي كمتهم لاثبات حضوره، قال: "انا الدكتور محمد مرسي، انا رئيس الجمهورية .. وأنا محبوس بسبب انقلاب والانقلاب جريمة والمحكمة غطاء للانقلاب، هذه ليست محكمة". واضاف: "ينبغي محاكمة قادة الانقلاب امام هذه المحكمة".

ومن قفص الاتهام، رفض بتحد المحكمة التي تحاكمه، وصاح 11 مرة، استناداً الى الاعلام المحلي، انه "رئيس مصر".
وهتف اثنان من زعماء "الاخوان المسلمين" يحاكمان مع مرسي في الدعوى نفسها وهما عصام العريان ومحمد البلتاجي: "يسقط يسقط حكم العسكر".
وكان مرسي وصل الى مبنى المحكمة الساعة 9,20 صباحا في طائرة هليكوبتر عسكرية من مكان احتجازه الذي ظل سراً طوال الاشهر الاربعة الاخيرة.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية عن مصدر رفيع في وزارة الداخلية انه عقب انتهاء جلسة المحاكمة نقل مرسي الى سجن برج العرب، على الساحل الشمالي الغربي لمصر، والواقع على مسافة نحو 30 كيلومترا غرب الاسكندرية.
وكان مقرراً أن يتظاهر انصار مرسي أمس تحت شعار "دعم صمود الرئيس"، لكن التقارير لم تشر حتى المساء الى تحركات حاشدة.

وبالنسبة الى مناصريه خارج المحكمة، كانت رؤيته داخل قفص الاتهام علامة واضحة على الاذلال الذي لحق بأول رئيس منتخب ديموقراطيا في تاريخ مصر.
ويرى محللون ان التحدي الذي بدا على مرسي فشل في حشد انصاره الذين نظموا تظاهرات كبيرة مؤيدة له قبل شهر واحد فقط.

وقال كريم بيطار من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية الاستراتيجية ومقره باريس، ان "الشروخ داخل المجتمع المصري لا تزال عميقة. الاستراتيجية التي اتبعها مرسي (اصراره على أنه هو الرئيس) لن تكون مجدية على المدى الطويل، وهي لن تكون مؤثرة او مدعومة الا من انصاره". ولفت الى أن "الاهتمام الاميركي الان يبدو محصوراً بضمان وجود عملية ديموقراطية في مصر، حتى لو استبعد الاخوان".

وفي زيارته للقاهرة الاحد، الاولى منذ عزل مرسي، لم يأت وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال مؤتمره الصحافي مرة واحدة على ذكر مرسي.

ويرى استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة إن "الاخوان المسلمين لم يعودوا قادرين على التأثير على خريطة الطريق"، في اشارة منه الى الخطة الانتقالية التي اعتمدتها السلطات الجديدة بعد اطاحة مرسي.

وتتضمن "خريطة الطريق" هذه تعديل الدستور الذي أمكن تبنيه في ظل حكم مرسي، واجراء انتخابات نيابية جديدة، وانتخابات رئاسية بحلول منتصف 2014.

ويقول محللون ان ضعف الحشد في تظاهرات انصار مرسي الاثنين يكشف غياب القيادة التي تعانيه جماعة "الاخوان المسلمين" الذي تواجه حملة أمنية شرسة منذ فضت السلطات المصرية بالقوة اعتصامين للاسلاميين في القاهرة منتصف آب مخلفة مئات القتلى.

ومذذاك، اعتقلت السلطات المصرية اكثر من 2000 من الاسلاميين، في مقدمهم قادة الصف الاول والثاني للجماعة، بمن فيهم المرشد نفسه محمد بديع.

وقال نافعة:"بمرور الوقت خسر الاخوان التأييد من غالبية الناس... كانت فرصة سانحة لجماعة الاخوان لكي تغير نفسها من منظمة سرية تعمل تحت الارض الى مكون ديموقراطي حقيقي في الحركة الوطنية المصرية... لكن الامس القريب شكل فشلا واضحاً للاسلاميين".

ويحاكم مرسي و14 آخرون، بينهم سبعة يحاكمون غيابيا ، بتهمة التحريض على قتل متظاهرين معارضين امام قصر الاتحادية الرئاسي في الخامس من كانون الاول 2012.

وسبق لـ"تحالف دعم الشرعية ومناهضة الانقلاب" أن أعلن رفض مرسي الاعتراف بهذه المحاكمة ورفضه تكليف اي محامين الدفاع عنه. الا ان هيئة دفاع برئاسة المرشح الاسلامي السابق سليم العوا شكلت لمراقبة اجراءات المحاكمة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved