WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 16, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
زيارة "تاريخية" للافروف وشويغو لمصر تؤذن بـ"عهد جديد" وموسكو عرضت طائرات هليكوبتر وأنظمة للدفاع الجوي
قام وزيرا الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو الروسيان بزيارة لا سابق لها على هذا المستوى لمصر بحثا خلالها في "التعاون العسكري" بين موسكو والقاهرة بعدما جمدت واشنطن جزءا من مساعدتها العسكرية لها عقب عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي.

التقى الوزيران الروسيان نظيريهما المصريين وزير الخارجية نبيل فهمي ووزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، والرئيس المصري الموقت عدلي منصور الذي اكد له لافروف "دعم روسيا للشعب المصري خلال المرحلة الانتقالية الصعبة".

ووصف الجانبان المصري والروسي الزيارة بأنها تاريخية، على رغم أن الوفد الروسي غادر البلاد من دون الإعلان عن توقيع اتفاقات كبيرة.
وأشاد السيسي بعهد جديد من التعاون الدفاعي مع حليف قديم، الامر الذي يبعث برسالة إلى واشنطن التي جمدت بعض المساعدات العسكرية للقاهرة.

ونقلت عنه وكالة أنباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية أنه أبلغ نظيره الروسي أن الزيارة "تطلق إشارة التواصل الممتد للعلاقات الاستراتيجية التاريخية من خلال بدء مرحلة جديدة من العمل المشترك والتعاون البناء المثمر على الصعيد العسكري".

وكان لافروف صرح في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري ان "الوزير شويغو ونظيره عبد الفتاح السيسي بحثا في التعاون العسكري بين البلدين".

وبعدما تحدث عن "التعاون الثنائي منذ فترة طويلة بين مصر وروسيا في مجالات عدة وخصوصا في المجال العسكري"، قال فهمي ان وزيري الدفاع بحثا في هذا التعاون الاربعاء.
وجاءت زيارة لافروف وشويغو، وهي "الاولى في تاريخ" العلاقات الروسية - المصرية - تجرى في صيغة "2+2" استنادا الى موسكو، بعد توتر بين واشنطن وحليفتها مصر التي قالت انها مصممة على التعاون مع دول اخرى في المجال العسكري.

والاسبوع الماضي، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ان المحادثات ستتناول "التعاون العسكري والتقني"، وهي العبارة التي تستخدمها روسيا للحديث عن مبيعات الاسلحة، إضافة الى العلاقات السياسية والاقتصادية. ووصف هذه المحادثات بأنها الاولى على هذا المستوى في "تاريخ علاقتنا الودية".

وقال لافروف ايضا ان المحادثات بين الجانبين تطرقت الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وذكر فهمي بان "العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا قديمة، وخصوصاً في الشأن العسكري".

وامتنع لافروف عن التعليق على تطورات المشهد السياسي في مصر، حيث تنفذ السلطات المصرية حملة امنية واسعة ضد جماعة "الاخوان المسلمين" التي ينتمي اليها مرسي، واودعت غالبية قادتها السجن، وفي مقدمهم مرسي نفسه والمرشد العام للجماعة محمد بديع، مكتفياً بان "روسيا ضد اي تدخل اجنبي في الشؤون الداخلية ونحن نحترم السيادة المصرية وحقوق الشعب المصري لتقرير مستقبله".

وارتبطت مصر وروسيا بعلاقات وثيقة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، قبل ان يوقع الرئيس المصري الراحل انور السادات اتفاق السلام مع اسرائيل عام 1979 والذي وفر مساعدات اميركية عسكرية سنوية لمصر قيمتها 1,3 مليار دولار. لكن العلاقات المصرية- الاميركية التي طالما وصفت بأنها "علاقات استراتيجية" فترت، بعدما قررت واشنطن تعليق جزء من مساعداتها العسكرية لمصر عقب عزل مرسي.

وقبل زيارة المسؤولين الروسيين التي استمرت 48 ساعة، اكد وزير الخارجية المصري ان مصر ستوسع تعاونها مع روسيا وستتبنى مساراً اكثر "استقلالاً" وستوسع خياراتها، موضحا أن "الاستقلال يعني ان يكون لديك خيارات، لذلك فان هدف هذه السياسة الخارجية هو توفير مزيد من الخيارات لمصر".
 
هليكوبتر وأنظمة دفاع
وأمس، قال ممثل الشركة الروسية المكلفة صادرات الاسلحة ميخائيل زافالي لوكالة "ريا نوفوستي": "عرضنا على مصر طائرات هليكوبتر حديثة وانظمة للدفاع الجوي وخدمات لصيانة وتحديث تجهيزات عسكرية كانت اشترتها من قبل"، مضيفا أن "الكلمة الآن لشريكتنا المحترمة".

ونشرت صحيفة "فيدوموستي" الاقتصادية أن قيمة العقد بين الجانبين قد تبلغ ملياري دولار.
ونسبت الى مصادر قريبة من وزارة الدفاع الروسية والشركة الروسية القابضة "روستيك"، ان الامر يتعلق بشراء مقاتلات من طراز "ميغ-29 أم- ام2" ونظام للدفاع الجوي وصواريخ مضادة للدبابات "كورنيت".

محللون
ويعتقد محللون سياسيون ان استراتيجية مصر لتعزيز العلاقات مع روسيا "خطوة ذكية" لكنها لن تؤدي الى تغيير جذري في الامد القريب.
وقال مدير الابحاث في مركز "بروكينغز الدوحة" شادي حميد إن "انظمة التسليح المصرية كلها اميركية، لذا علينا ان ندرك انه لا يمكن تصور تغيير جذري في الالية العسكرية المصرية لانه لا يمكن ان تعمل الاسلحة الروسية على أنظمة تسليح اميركية". ورأى أن "التحول الجذري من انظمة التسليح الاميركية للانظمة الروسية سيأخذ وقتاً طويلاً، ولا دليل على ان ثمة خططاً لذلك. الولايات المتحدة ستظل المصدر الرئيسي للاسلحة للجيش المصري".

وقال ياسر الشيمي، وهو محلل مصري لدى المجموعة الدولية للأزمات إن "الهدف توجيه رسالة مفادها أن مصر لديها خيارات، وإنه إذا كانت واشنطن ترغب في المحافظة على تحالفها الاستراتيجي مع مصر فعليها التخلي عن الشروط التي ألحقتها بالمساعدات العسكرية".

وفي خطوة اغضبت القاهرة، قررت واشنطن في تشرين الاول الماضي "اعادة تقويم" جزء من مساعداتها العسكرية لمصر، وتضمن القرار تعليق تسليم الجيش المصري معدات عسكرية ثقيلة كطائرات هليكوبتر "اباتشي"، ومقاتلات "ف-16" وقطع غيار دبابات "ابرامس" وصواريخ "هاربون".

وخلال زيارته للقاهرة في الثالث من تشرين الثاني الجاري، الاولى منذ عزل مرسي، حاول وزير الخارجية الاميركي جون كيري ترميم العلاقات مع القاهرة.

واشار فهمي الى ان زيارة كيري "تركت مشاعر افضل هنا في مصر"، "لكن ذلك لا يعني انه تم حل كل شيء، ولا يعني انه لن تكون هناك عثرات في المستقبل".
وفي السياق عينه، وصلت سفينة الإمداد الروسية "بوريس بوتوما" الى قاعدة البحر الأحمر البحرية صباح الخميس في إطار زيارة غير رسمية. وهذه السفينة الثانية تصل الى مصر الاسبوع الماضي، بالتزامن مع زيارة الوزيرين الروسيين.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved