صنعاء – أبو بكر عبدالله قال وجهاء قبائل إن المواجهات بين المسلحين الحوثيين والجماعات السلفية المسلحة استمرت أمس في جبهة كتاف بمحافظة الجوف، مشيرين إلى اشتداد المعارك بين الجانبين بعد حشد حلف النصرة الذين يضم في صفوفه جهاديين ورجال قبائل مقاتليه للزحف في اتجاه محافظة صعدة لفك الحصار على بلدة دماج.
وفي غضون ذلك، استمرت المواجهات بين الحوثيين والسلفيين في منطقة حرض بمحافظة حجة، حيث يتمركز المئات من الجهاديين ومقاتلي قبيلة حُجور، فيما أكد مسؤولون محليون أن الطريق الدولية التي تربط صعدة وحجة لا تزال مقفلة نتيجة انتشار المسلحين من الجانبين في تلك المنطقة، مشيرين إلى أن المواجهات المتجددة أوقعت قتلى وجرحى من الجانبين. وكانت فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت من إجلاء 40 جريحا من بلدة دماج في محافظة صعدة أكثرهم يحملون جنسيات عربية وأجنبية.
عبد الملك الحوثي واتهم زعيم جماعة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي الولايات المتحدة وعملاءها في المنطقة باستخدام التكفيريين لتنفيذ مؤامراتها في اليمن، في إشارة إلى الجماعات السلفية المسلحة التي تخوض مواجهات مع المسلحين الحوثيين في دماج ومناطق شمالية عدة.
وقال الحوثي في موقف أول له من المواجهات والدائرة منذ أسابيع في صعدة ومناطق أخرى بمحافظات عمران والجوف وحجة: "إن الإتيان بالأجانب من خارج البلد بأسلحتهم ليتمترسوا ويقتلوا اليمني في أرضه وفي بيته انتهاكٌ للسيادة وإساءةٌ إلى الشعب اليمني".
وكان الحوثي يتحدث إلى أنصاره في المحافظات في مناسبة ذكرى عاشوراء. وتحدث عن "خيبة أمل أميركا وعملائها في أن يحشدوا اليمنيين لمشاريعهم الرامية إلى إشغالهم وإلهائهم عن التنبه للخطر الأميركي ومتابعة الاستحقاقات الكبرى لثورته، وكذلك خيبة الذين أفلسوا في تحشيد الشعب لخدمة أهوائهم ومشاريعهم الفاشلة فاضطروا الى جلب الخوارج والتكفيريين الأجانب إلى البلاد".
وخاطب من سماهم "القوى العملية" قائلاً: "إذا كنتم ترون في أنفسكم أن لكم امتداداً شعبياً، وحضوراً كافياً في أوساط الشعب اليمني، فلم احتجتم إلى الأجانب؟ ولماذا تجلبون الأجانب إلى بلدنا ليثيروا المشاكل، وليقتلوا أبناء البلد؟"
وتعهد إجهاض المخططات الرامية إلى إشعال فتنة مذهبية، وخلص الى انه "مثلما فشلتم في السابق في كل حروبكم الست، ستفشلون هذه المرة، وستفشلون أمام كل مؤامرة من مؤامراتكم، لأن شعبنا اليمني صار الآن أكثر وعياً من أي وقتٍ مضى".
|