WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 18, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
فتح معركة القلمون في الطريق إلى جنيف - 2 والمعارضة نسفت مبنى عسكريا في حرستا
حاولت القوات النظامية السورية اقتحام بلدة قارة في منطقة القلمون بالريف الشمالي الغربي لدمشق والواقعة على طول الطريق السريع الذي يربط العاصمة بالمناطق الساحلية، وهو طريق استراتيجي قد يستخدم في نقل الاسلحة الكيميائية السورية الى خارج البلاد. وعلى رغم بعض المكاسب التي حققها النظام ميدانياً في الاشهر الاخيرة، فان المعارضة التي تتحصن في مواقع حول دمشق لا تزال قادرة على توجيه ضربات قاسية الى قواته والتي كان آخرها نسف مبنى ادارة المركبات العسكرية وتسويته بالارض، مما ادى الى مقتل عشرات الجنود بينهم ضباط كبار. وفيما تتسارع الوقائع الميدانية، تستمر التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف - 2، إذ تحادث وزيرا الخارجية الاميركي والروسي جون كيري وسيرغي لافروف هاتفياً، بينما يجري وفد سوري رسمي محادثات مع المسؤولين الروس اليوم في موسكو، واعلن رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" احمد الجربا انه "مهتم" بزيارة موسكو بعد تلقيه دعوة رسمية لذلك.
 
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له: "قتل 31 من عناصر القوات النظامية بينهم ثلاثة عمداء ولواء اثر تفجير مبنى في ادارة المركبات يقع في ضواحي مدينة حرستا"، مشيرا الى "انهيار المبنى بشكل كامل". وأضاف ان "توقيت شن هذا الهجوم له دلالة"، خصوصاً ان الجيش النظامي يشن عملية عسكرية واسعة النطاق للقضاء على مواقع مسلحي المعارضة في منطقة ريف دمشق.

وأوضح، استنادا الى معطيات أولية ان القنبلة التي نسفت المبنى "اما داخل المبنى واما في أسفله وتحديدا تحت نفق"، ملمحا بذلك الى ان مقاتلين معارضين تمكنوا من التسلل الى داخل القاعدة العسكرية.

وأوضح ان الطاقم الليلي وحده كان في نوبة الخدمة حين حصل الانفجار. واشار الى انه لو انفجرت القنبلة قبل ساعة لارتفع عدد القتلى الى 200 . وذكر ان جنودا آخرين أصيبوا ولكن من المستبعد ان يرتفع عدد القتلى.

ويذكر ان القوات النظامية تسيطر على معظم اجزاء حرستا، لكن مقاتلي المعارضة يحاولون منذ صيف 2012 التقدم الى داخلها.
 
معركة القلمون
من جهة أخرى، تحدث ناشطون عن محاصرة الجيش السوري النظامي بلدة قارة في منطقة القلمون الجبلية التي تربط العاصمة بمعاقل الحكومة على طول الساحل.
وصرح النقيب إسلام علوش الناطق باسم "جيش الإسلام" وهو أكبر تحالف لجماعات المعارضة في العاصمة إن قتالا يدور في قارة التي تقع على الطريق السريع، وأن هناك عددا كبيرا من مقاتلي "جيش الإسلام" يتمركزون على طول الطريق.
وأفاد ديبلوماسيون أن السلطات السورية حددت الطريق الذي يمتد شمال العاصمة السورية في اتجاه حمص والساحل باعتباره الطريق المفضل لنقل الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق روسي - أميركي الى خارج سوريا.
وعلى رغم أن الجيش والمدنيين يستخدمون الطريق السريع، فان أجزاء منه تمر قرب مناطق تسيطر عليها المعارضة، مما يعرض القوافل لخطر الوقوع في مكامن. وطالبت السلطات بتجهيزات تساعدها في تأمين القوافل.
ويتوقع المراقبون أن تكون منطقة القلمون محور المعركة الكبرى المقبلة في سوريا، مما يؤدي إلى تدفق عدد كبير من اللاجئين الى خارج البلاد ويثير الاستياء في لبنان المجاور.
وقال المرصد السوري إن القتال في قارة وفي بلدة النبك المجاورة يشير إلى أن العملية في منطقة القلمون بدأت. وأكد إن "حزب الله" اللبناني يحشد رجاله للقتال في المنطقة.
وفي الريف الجنوبي لدمشق، فتح الجيش النظامي نقطة تفتيش لهؤلاء في ضواحي بيت سحم وهي فرصة نادرة امام المدنيين للفرار من حصار مستمر منذ اكثر من شهر. وأظهرت مشاهد على شبكة الانترنت مئات المدنيين يفرون من المدينة إما سيرا وإما في سيارات مكدسة بالامتعة في انتظار فتح نقطة تفتيش بيت سحم. ولم يتضح بعد سبب السماح لهؤلاء بالرحيل، لكن جماعات انسانية محلية كانت تتفاوض احيانا على هدنة للسماح للمدنيين بمغادرة المنطقة.
الى ذلك، أعلن وزير الكهرباء السوري عماد خميس ان عملا "تخريبيا" ارتكبته مجموعات "ارهابية" تسبب بعد ظهر امس بانقطاع الكهرباء عن دمشق وعدد كبير من المناطق الجنوبية. وتحدث عن "انقطاع الكهرباء عن المنطقة الجنوبية بسبب تخريب المجموعات الارهابية المسلحة لخطوط التوتر العالي المغذية للمنطقة الجنوبية"، لافتا الى ان "ورشات الاصلاح تعمل على اعادة التيار الكهربائي".
 
الجهود الديبلوماسية
في موسكو، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا جاء فيه ان لافروف وكيري بحثا في اتصال هاتفي في التحضيرات لمؤتمر جنيف -2 لتسوية الأزمة السورية واجتماع مجموعة 5+1 وإيران المقرر الأسبوع المقبل. وقالت إن الجانبين تطرقا إلى قضايا أخرى خلال المكالمة التي تمت بمبادرة من الجانب الأميركي.

وفي تطور آخر، قال مسؤول في الائتلاف السوري المعارض ان رئيسه احمد الجربا وفق مبدئيا على زيارة موسكو بعد تلقيه دعوة لذلك من وزير الخارجية الروسي، على ان يحدد موعد لها.

وحددت الدعوة الرسمية الموجهة الى الائتلاف موعدا للزيارة بين 18 تشرين الثاني و21 منه، مما يعني انها كانت ستتزامن مع زيارة الوفد الحكومي السوري لروسيا. الا ان رئيس الائتلاف قال انه لم يتمكن من الغاء "ارتباطات سابقة" في هذا التاريخ، طالبا ارجاء الموعد.

ويبدأ وفد مؤلف من مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومسؤول الشؤون الاوروبية في وزارة الخارجية السورية احمد عرنوس، اليوم محادثات في موسكو تحضيرا لمؤتمر جنيف - 2 الذي يتوقع عقده في كانون الاول.


تفاصيل

شنت مقاتلات سورية غارات على مدينة قارة في منطقة القلمون شمال دمشق التي يتحصن فيها عدد كبير من مقاتلي المعارضة، وسط محاولات من قوات النظام لاقتحامها، فيما يستمر نزوح السوريين الى بلدة عرسال اللبنانية الواقعة قبالة قارة.
 
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له: "منذ الصباح، تتعرض مدينة قارة لغارات جوية. وكان الطيران قصفها امس بكثافة. وتحاول القوات النظامية اقتحامها وطرد الكتائب المقاتلة منها". الا انه اشار الى ان مقاتلي المعارضة داخل المدينة يؤكدون تصميمهم على الصمود.

وفي المقابل، نشرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات ان "الجيش زلزل جبال القلمون، وأطبق الطوق حول الإرهابيين في قارة". واشارت الى ان "تحرك الجيش يأتي لفرض سيطرته على قارة بعد نداءات من الأهالي عن وجود عشرات الإرهابيين" فيها.

ومنذ الجمعة، شهدت المعارك بين القوات النظامية مدعومة من "حزب الله" اللبناني ومقاتلي المعارضة وبينهم جهاديون تصعيداً في منطقة القلمون، وخصوصاً على طريق حمص - دمشق القريبة من قارة. واستمرت هذه المعارك ليل السبت - الاحد موقعة خسائر في صفوف الطرفين.
وتحدث المرصد عن تقدم طفيف لقوات النظام لجهة الطريق الدولي، من غير ان تتمكن من دخول قارة.

وتعتبر منطقة القلمون التي يسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة منها استراتيجية لانها تتصل بالحدود اللبنانية، وتشكل قاعدة خلفية اساسية لمقاتلي المعارضة لمحاصرة العاصمة.

وبالنسبة الى النظام، هذه المنطقة اساسية لتأمين طريق حمص - دمشق وابقائها مفتوحة. كما ان هناك في المنطقة مستودعات اسلحة ومراكز الوية وكتائب عسكرية عدة للجيش السوري النظامي.

ومنذ اسابيع، يتخوف خبراء من حصول معركة كبيرة في القلمون ذات الطبيعة الجبلية. الا ان مصدراً امنياً في دمشق اشار الى ان المواجهات في قارة ناتجة "من عمليات يقوم بها الجيش السوري لمطاردة بعض الفلول الهاربة من مهين" في ريف حمص الجنوبي الشرقي.

وتبعد مهين 20 كيلومتراً شرق قارة. وكان مقاتلو المعارضة استولوا الاسبوع الماضي على جزء من مستودعات اسلحة موجودة على اطرافها ومناطق محيطة بها، لكن قوات النظام استعادتها الجمعة بعد معارك طاحنة.

ونزح هربا من العنف في القلمون آلاف السوريين منذ الجمعة الى لبنان عبر بلدة عرسال الحدودية مع سوريا. ويصل النازحون سالكين ممرات جبلية غير قانونية كانت تستخدم قبل الحرب لتهريب سلع على اختلافها. وتفيد تقارير امنية انها تستخدم في بعض الاحيان لتهريب اسلحة ومسلحين على جانبي الحدود.

وفي دمشق، اورد المرصد ان غارة جوية شنت على حي برزة في شمال العاصمة، وسط قصف من القوات النظامية لمناطق يسيطر عليها مقاتلون معارضون في الحي، الامر الذي اوقع جرحى.
كما سقطت قذائف هاون عدة مصدرها مواقع مقاتلين معارضين على احياء القصاع وباب توما والتجارة في وسط دمشق، مما تسبب بمقتل شخص واصابة آخرين بجروح.

من جهة أخرى، قال "لواء درع العاصمة" في المعارضة السورية إنه "تم بحمد الله اليوم تفجير مبنى ادارة المركبات العسكرية على ايدي مجاهدي لواء درع العاصمة بعد عمل طويل وجهد شاق" في مدينة حرستا بريف دمشق.

وأشار المكتب الاعلامي لـ"تنسيقية مدينة حرستا" الى "انباء عن مقتل اللواء احمد نادر والعشرات من الضباط والشبيحة داخل المبنى".

وفي اسطنبول، افادت وكالة "دوغان" التركية ان الجيش التركي قتل ثلاثة سوريين كانوا يحاولون عبور الحدود بين تركيا وسوريا بصورة غير شرعية ليل السبت - الاحد في منطقة مردين بجنوب شرق البلاد. واوضحت ان الثلاثة، الذين قيل انهم مهربون، قتلوا على مقربة من قرية ينيول عندما دخلوا حقل الغام يفصل بين البلدين على رغم الانذارات التي وجهتها قوى الأمن.




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved