WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 18, 2013
Source: The Daily Star
إضراب عام في العاصمة الليبية وهدوء أمني هشّ ومحتجّون اقتحموا المؤتمر الوطني مطالبين بحلّ الميليشيات
اقتحم عشرات من المتظاهرين أمس قاعة المؤتمر الوطني العام، السلطة العليا في ليبيا، للمطالبة برحيل الميليشيات عن العاصمة طرابلس التي تشهد إضراباً، بعد يومين من مواجهات دامية بين جماعات مسلحة تسببت بمقتل 46 شخصاً. غير أن الفوضى الأمنية استمرت وتمثلت في خطف نائب رئيس جهاز المخابرات العامة مصطفى نوح.
 
وقال احد المتظاهرين: "نطالب بقرارات جريئة من المؤتمر لانهاء وجود الميليشيات في العاصمة. جئنا للضغط على المؤتمر من دون عنف".
وتولت قوى الأمن، التي لم تقاوم دخول المتظاهرين، المدخل الرئيسي للقاعة لمنع محتجين آخرين من الدخول.

وطالب المحتجون في بيان بحجب الثقة عن الحكومة الموقتة وتأليف حكومة أزمة، وحل جميع التشكيلات المسلحة غير الرسمية في العاصمة تنفيذاً لقرار المؤتمر الوطني العام الرقم 27.

ونفذ سكان طرابلس إضراباً عاماً يستمر ثلاثة أيام على الأقل على خلفية دعوات الى العصيان المدني للتنديد بالعنف الذي شهدته المدينة الجمعة والسبت وحداداً على ضحاياه. وفتحت الأفران والصيدليات والمستشفيات ومحطات الوقود وحدها أبوابها، بينما أُقفلت أكثر الإدارات الحكومية والمدارس والجامعات والمصارف والمقاهي، مع العلم أن الأحد يوم عمل عادي في ليبيا.
وكانت ميليشيات من مصراتة تتخذ حي غرغور جنوب طرابلس مقراً لها، فتحت النار على متظاهرين قدموا للمطالبة برحيلها عن العاصمة.

ثم هاجم مسلحون مقرها وأحرقوه، مما أدى الى مواجهات أوقعت نحو 46 قتيلاً وأكثر من 450 جريحاً.

وأوردت وكالة الأنباء الليبية "وال" أن هذه الميليشيات تخلت عن مقرها في غرغور. الذي اعلنته قوات "درع ليبيا الوسطى" منطقة عسكرية وتعهدت تسليمها الى الحكومة.

وكلفت رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي الكتيبة الـ 161 التابعة لمنطقة طرابلس العسكرية تسلم الاماكن التي انسحبت منها التشكيلات المسلحة في غرغور وتأمينها إلى حين تسليمها الى الحكومة.

وفي وقت متقدم من ليل السبت - الأحد، توصل مسؤولون محليون من تاجوراء ومصراتة إلى اتفاق لوقف النار، لكن شوارع العاصمة ظلت مقفلة، وخصوصاً مداخلها الرئيسية من الشرق إلى الغرب.

ورحبت الحكومة بعودة الهدوء، ووصفت الوضع الأمني في طرابلس بأنه "ممتاز" و"تحت السيطرة".

وقال رئيس المجلس المحلي لطرابلس سعدات البدري إن مسؤولي المدينة الكبار يريدون ان تغادر جميع الجماعات العاصمة، وطالبوا بإجراء تحقيق في اعمال العنف الأخيرة، وكانت الأعنف في العاصمة منذ إطاحة نظام العقيد معمر القذافي.

 
خطف
وفي تطور هو الأخطر منذ خطف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في أيلول، أُعلن في طرابلس مساء خطف نوح ومعاونه علاء أبو حفص بعد عودتهما من تركيا. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن احتجازها. ونوح هو رئيس وحدة التجسس في المخابرات، وقد خُطف في مكان انتظار السيارات ولم يكن معه حراس. وأكد مصدر في المخابرات الليبية "اختفاءه".
ونوح متحدر من مصراتة، وربما كان خطفه على خلفية التوتر بين الجماعات المسلحة من مصراتة وطرابلس.
 
ردود فعل
وعبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري قلقه البالغ من المواجهات، وناشد الليبيين "كسر دائرة العنف من خلال الحوار السلمي والتوافق". وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل "العمل مع السلطات الليبية لبناء قدراتها على تحقيق الأمن والحكم الرشيد للشعب الليبي".

وكان وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله رأى أن أعمال العنف الأخيرة في طرابلس تشكل "إشارة جدية منذرة". وطالب الحكومة بالعمل لتحقيق عملية انتقالية تتسم بالسلمية والديموقراطية في ليبيا.

ودعت الحكومة الإسبانية إلى ضبط النفس في ليبيا.
وطالبت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الليبيين بالتزام وحدة الصف ونزع سلاح الميليشيات.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved