WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 20, 2013
Source: جريدة الحياة
مجلس طرابلس المحلي يمدد الإضراب والعصيان العام حتى خروج المسلحين
زيدان زار مصراتة لـ «رأب الصدع»: لم أطلب انسحاب الثوار من طرابلس
مدد المجلس المحلي للعاصمة الليبية طرابلس الإضراب العام والعصيان المحلي في مختلف أنحاء الأحياء التي تتبعه في خطوة تصعيدية للضغط على الحكومة لإخلاء المدينة من كل التشكيلات والمظاهر المسلحة.

وأعلن رئيس المجلس المحلي للمدينة، السادات البدري، في مؤتمر صحافي عقده في ساعة متأخرة من ليل امس الثلاثاء - الأربعاء أن "هذا الإضراب يشمل مختلف نواحي الحياة".. مستثنياً في ذلك مرافق الخدمات مثل المصالح الطبية والمخابز والمصارف.

وقال البدري إن هذا الإضراب العام سيتواصل حتى خروج كل التشكيلات المسلحة، وتختفي كل الأسلحة، وتصبح طرابلس مدينة الأمان.

وطالب البدري الحكومة بمعاملة ضحايا الجمعة الدامية التي قتل وجرح فيها أكثر من 500 شخص مثل معاملة ضحايا ثورة الـ17 من شباط/ فبراير.

ولفت إلى ان أبناء العاصمة طرابلس ليسوا مع خلاف إلا مع من أجرم في حق أبنائهم، في إشارة منه إلى كتائب مدينة مصراته التي فتحت النار على المتظاهرين السلميين الجمعة الماضية ما أدى إلى مقتل 47 شخصا وجرح 516 آخرين .

يشار إلى ان الإضراب الذي بدأ منذ الجمعة الماضية أصاب العاصمة بالشلل وأوقف كل المؤسسات التعليمية على المستويات كافة بما فيها الجامعات إلى جانب تعطل معظم مؤسسات الدولة عن العمل وحجب الصحف عن الصدور.

زيدان زار مصراتة لـ «رأب الصدع»: لم أطلب انسحاب الثوار من طرابلس

زار رئيس الحكومة الليبية علي زيدان مدينة مصراتة (وسط) والتقى بفاعليات سياسية وعسكرية في المدينة، في مهمة لـ «رأب الصدع» في أعقاب مواجهات دموية وقعت في حي غرغور في طرابلس يوم الجمعة الماضي، بين ثوار من مصراتة ومتظاهرين مطالبين بانسحاب التنظيمات المسلحة من العاصمة الليبية.

وأتت زيارة زيدان في وقت بلغ التوتر ذروته في أوساط أهالي طرابلس اثر سقوط 48 قتيلاً ومئات الجرحى لدى تصدي ثوار مصراتة لمجوعات من السكان هاجمت معسكراً لها في إطار المطالبة بانسحاب المسلحين من العاصمة. ورافق زيدان في زيارته وفد موسع ضم خمسة وزراء وعدداً من المستشارين، والتقى رئيس وأعضاء مجالس مصراتة «المحلي» و»العسكري» و»الشورى» وبعض أعيان وقادة الثوار. وحصل اللقاء في مقر الأكاديمية الجوية في المدينة.

وخاطب زيدان الحضور قائلاً إنه «لا يشعر بالاطمئنان لخروج الثوار من طرابلس»، نافياً أن يكون طلب انسحابهم من المدينة. وأوضح رئيس الحكومة الليبية أن قادة الثوار في مصراتة اتصلوا به لإبلاغه عزمهم على سحب قواتهم من المدينة، لكنه رفض، مشيراً إلى أن الانسحاب تم بمعزل عنه وبالتشاور مع وزارة الدفاع التي عمدت لاحقاًَ إلى نشر قوات من الجيش في المدينة لتأمينها بعد انسحاب الثوار.

ورأى مراقبون في كلام زيدان عن انسحاب ثوار مصراتة «مجاملة»، كونه طالب علناً قبل يومين بانسحاب كل التشكيلات المسلحة من طرابلس، وكان يعني تحديداً ثوار مصراتة.

وأفادت رئاسة الحكومة الليبية في بيان أمس، بأن زيارة زيدان لمصراتة استهدفت «بحث الأوضاع مع المجلس المحلي ومجلس الشورى في المدينة، ومتابعة ما توصلت إليه المساعي الحميدة لرأب الصدع ونبذ الفرقة وإخماد نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد». وترافقت الزيارة مع إعلان مجلس مصراتة أن قيادات المدينة اتخذت قراراً بتجميد عضوية ممثلي مصراتة في المؤتمر الوطني العام وتجميد مشاركة أعضاء الحكومة المنتمين للمدينة وسحب كل ثوَّار مدينة مصراتة الموجودين في طرابلس، بتشكيلاتهم ومُسمياتهم كافة، بما فيها الدروع المكلفة مهمات أمنية. وأفاد بيان لمجلس مصراتة بأن المجتمعين ناقشوا مع زيدان والوفد المرافق له «الأحداث الأليمة والمؤسفة التي وقعت في مدينة طرابلس وترحموا على أرواح الشهداء، مؤكدين ضرورة أن يتخذ القانون والقضاء مجراه في هذا الأمر ويتحمل كل شخص مسؤوليته. كما تم خلال اللقاء تأكيد ضرورة التمسك باللحمة الوطنية ومبادئ ثورة السابع عشر من شباط (فبراير) وأهمية رأب الصدع وإخماد نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد ، مثمنين دور مدينة مصراته وثوارها في مقاومة نظام الطاغية ونجاح الثورة».

وتصاعدت في طرابلس المطالبات بمحاكمة قادة المجموعات المسلحة في مصراتة على قتل المتظاهرين في طرابلس. ونظم مئات الجامعيين أمس، مسيرة ضخمة بالسيارات من جامعة طرابلس إلى ميدان الشهداء في وسط العاصمة الليبية (8 كلم) للمطالبة بتشكيل الجيش والشرطة وخروج بقية التشكيلات المسلحة من المدينة من دون استثناء، ومحاسبة المسؤولين عن مجزرة غرغور، من قادة المجموعات المسلحة في مصراتة.

كما شارك عشرات الطرابلسيين في اعتصام أمام ميدان البلدية (الجزائر سابقاً) للهدف ذاته. وحملوا يافطات كُتب على إحداها: «خذوا عاصمتكم واتركوا لنا مدينتنا»، رداً على تصريحات لقيادات من خارج المدينة أشاروا فيها إلى أن طرابلس لجميع الليبيين وليست حكراً على أهلها كونها عاصمة البلاد.

على صعيد آخر، أعلن العقيد عبدالله الزايدي استقالته من منصب الناطق الرسمي باسم «غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي» (الثوار) احتجاجاً على الأوضاع الأمنية السيئة في المدينة وعدم دعم السلطات للجهات الأمنية لبسط الأمن.

ويأتي ذلك غداة تعرض رئيس «غرفة العمليات» العقيد عبدالله السعيطي لمحاولة اغتيال راح ضحيتها أحد مرافقيه. وعُيّن المقدم إبراهيم الشرع ناطقاً باسم «غرفة العمليات» خلفاً للزايدي.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved