WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 24, 2013
Source: جريدة الحياة
ترقب موقف زعيمة اليسار من انتخابات الرئاسة الجزائرية وبوادر انقسام في الحزب الحاكم
الجزائر - عاطف قدادرة
تسير الأمينة العامة لحزب العمال الجزائري لويزة حنون، نحو الفوز بولاية جديدة على رأس الحزب الذي أسسته قبل 20 سنة. ولا يترقب حوالى ألف مشارك في المؤتمر السابع للحزب حصول أي تغيير في هرم القيادة، إلا أنهم ينتظرون إعلان حنون موقفها من الانتخابات الرئاسية المقبلة، وإن كانت ستترشح ضد «مرشح السلطة» مجدداً. ودعت حنون إلى مؤتمر الحزب السابع الذي بدأ أول من أمس، شخصيات سياسية من المعارضة والحكومة، ما يشير إلى تمسكها بقاعدة «مسك العصا من الوسط» مع الثبات على مواقفها في الدفاع عن الطبقات العمالية.

وشاركت أحزاب موالية في المؤتمر رغم التباعد بينها وبين حزب العمال، في حين رأى مراقبون أنه ليس من مصلحة أي من حزب «جبهة التحرير الوطني» الحاكم و «التجمع الوطني الديموقراطي» مخاصمة لويزة حنون، التي قد يقلب التحالف معها في الانتخابات الرئاسية، الطاولة على الجميع.

ويُتوقع أن يقترح «العمال» على حنون أن تكون مرشحة «نسائية» في الانتخابات المقررة في شهر نيسان (أبريل) المقبل.

وترشحت حنون مرتين للانتخابات الرئاسية في عام 2004 و 2009 ضد الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة. وتمكنت بسهولة بالغة من جمع التوقيعات التي يشترطها القانون للترشح (75 ألف توقيع موزعة على 25 ولاية على الأقل). وشكلت مشاركاتها في الانتخابات الرئاسية تحولاً في مسار «العمال» جعلته يبرز كحليف مهم لأحزاب في الموالاة لاسيما في انتخابات مجلس الأمة قبل ثلاثة أعوام، حين برزت حنون كشخصية سياسية محورية بعد التحالفات المفاجئة التي شهدتها تلك الانتخابات بين «التجمع الوطني الديموقراطي» وحزب حنون اليساري.

على صعيد آخر، صرحت الأمينة المساعدة المكلفة الشؤون الأفريقية في البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية)، أماندا دوري أمام الكونغرس أن الجزائر تُعد «ركيزة» في مكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا، مضيفةً أن الجيش الجزائري يضمن بنجاح حماية الحدود في جنوب البلاد بهدف منع توغل الإرهابيين في أراضيه. وأضافت: «إن الجزائر تقوم بدور محوري في مكافحة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وفروعه واستعادة الإستقرار في المنطقة، وهذا نظراً إلى موقعها الجغرافي الإستراتيجي في المغرب العربي وخبرتها الطويلة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف على أراضيها».

بوادر انقسام الحزب الحاكم في الجزائر: أنصار بن فليس يدعمون ترشحه ضد بوتفليقة

خرج بعض أنصار الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني الجزائرية علي بن فليس عن صمتهم كاشفين جانباً مهماً من خبايا الصراع في الحزب الحاكم، وذلك بعد رفض مجلس الدولة الطعن بالاستئناف المقدم من جماعة «التقويمية» داخل الجبهة ضد انعقاد الدورة العادية للجنة المركزية في آب (أغسطس) الماضي.

ويعني رفض مجلس الدولة الطعن، اعترافاً بشرعية عمار سعداني أمينا عاماً للجبهة. ويفسر ذلك مسارعة سعداني إلى ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للرئاسة لولاية رابعة.

وابلغ «الحياة» عبد القادر زيدوك، عضو اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، إن قرار مجلس الدولة من شأنه «تأزيم الوضع أكثر داخل الجبهة» التي تسيطر على غالبية مقاعد البرلمان والمجالس المحلية.

ووصف الصراع القضائي داخل مجلس الدولة بين أنصار سعداني وخصومه، بأنه بين أنصار بن فليس وأنصار الرئيس. وقال عبد القادر زيدوك: «لم يعد خافياً على أحد، إن علي بن فليس هو مرشحنا في الجبهة (للرئاسة) ويحظى بدعم عدد كبير من المناضلين».

وخسر أنصار عبد الرحمن بلعياط منسق المكتب السياسي السابق، وعبد الكريم عبادة الذي يقود «التقويمية» داخل الحزب الحاكم، المعركة القانونية ضد الأمين العام الجديد عمار سعداني، بعدما رفض مجلس الدولة الطعن المقدم لإلغاء نتائج اجتماع اللجنة المركزية في منطقة الأوراسي في 29 أب (أغسطس) الماضي، بحجة أن الموقعين على استدعاء دورة اللجنة المركزية غير مخولين بذلك بموجب القانون الأساسي للحزب. وكانت جماعة صالح قوجيل وعبد الكريم عبادة أودعت في مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي، طعنا لدى مجلس الدولة لإلغاء النتائج المنبثقة عن دورة الأوراسي، بعد إصدار مجلس الدولة حكما يقضي بعدم شرعية الرخصة التي تحصل عليها أحمد بومهدي لعقد الدورة، قبل أن يلي ذلك حكم ثان مناقض صادر عن المحكمة الإدارية ، مثبتاً شرعية الرخصة وبالتالي شرعية الدورة التي زكت سعداني.

ويستعد بن فليس وهو رئيس سابق للحكومة، لإعلان ترشحه للرئاسة في مؤتمر صحافي يعقده بداية الشهر المقبل. وقال مصدر مقرب منه أنه سيكشف بعض ملامح برنامجه الانتخابي الذي يتضمن أولويتين، اجتماعية وسياسية. وقال المصدر لـ «الحياة» إن مشروع بن فليس «يتضمن إصلاح المنظومة التربوية والصحية وقطاعي الزراعة والصناعة، وتكريس استقلالية تامة للقضاء على أرض الواقع وتفعيل مبدأ الفصل بين السلطات».

لكن بن فليس سيكون في حاجة إلى دعم جبهة التحرير الوطني، وإلا فإن الحزب سيدخل الرئاسيات بمرشحين اثنين، في سيناريو شبيه جداً بما حصل في رئاسيات 2004.

وكان رئيس الحكومة السابق أحمد بن بيتور أول شخصية تعلن عن ترشحها رسمياً للانتخابات المقبلة، اذ أكد ترشحه في كانون الثاني (يناير) الماضي، وبدأ عقد لقاءات في مختلف مناطق البلاد، وتشكيل لجان شعبية لدعمه.

كما أعلن رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي ترشحه للانتخابات الرئاسية، وكذلك جيلالي سفيان رئيس حزب «جيل جديد» أحد أبرز أحزاب المعارضة، إضافة إلى علي زغدود رئيس «حزب التجمع» الجزائري.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Algeria riots after activist jailed
Algeria opposition activist gets one-year suspended sentence
Algeria releases 4 protest leaders
Five jailed after banned Algeria demonstration
Oil prices, virus, instability put Algeria on edge
Related Articles
الحكومة الجزائرية: بقايا النظام السابق تحرض على الفوضى للعودة للحكم
Algeria: Sports win to economic success
The Arab Spring Is Not Returning to Algeria and Morocco
Algeria’s moment of truth; time for change or a bluff?
The military have made their move in Algeria and Sudan – but is there something the generals have missed?
Copyright 2026 . All rights reserved