WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 25, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
160 قتيلاً في مواجهات ضارية في ريف دمشق لفتح منافذ للمعارضة والنظام يخسر الحقل النفطي الأكبر قرب الحدود مع العراق
أدت المعارك الدائرة منذ الجمعة في الريف الشرقي للعاصمة السورية الى سقوط 160 قتيلاً بين جنود وجهاديين ومسلحين آخرين من المعارضة، بينما يحاول المعارضون فتح منافذ شرقاً بعد تحقيق الجيش السوري نجاحات عسكرية، وقد استولوا على حقل نفطي يُعد الأهم في البلاد.

شهد الجمعة معارك بعد هجوم مئات المقاتلين المعارضين والجهاديين على حواجز ومواقع عسكرية في نحو خمس بلدات في الريف الشرقي لدمشق "في محاولة لكسر الحصار الذي فرضه الجيش" عليها، على ما أفاد مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له.

وسقط خلال هذه المعارك الدائرة مذذاك في منطقة الغوطة الشرقية أكثر من 55 مقاتلاً معارضاً، بينهم سبعة من قادة الألوية، و41 جهادياً ينتمون الى تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة" ومعظمهم من الأجانب. كما سقط 36 جندياً و20 رجلاً تابعين لميليشيات شيعية عراقية وثمانية من أفراد الدفاع الوطني.

وقال براء عبد الرحمن، الناشط في "جيش الاسلام"، إن المعركة بين الجانبين ضارية لأنه "صراع على مصير المنطقة". وأشار رامي عبد الرحمن إلى أن "المعركة أوقعت خسائر فادحة وهي تمتد في كل الضواحي الشرقية".

وعلى جبهة القلمون الاستراتيجية الواقعة شمال دمشق، تدور اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وكتائب إسلامية معارضة في منطقة ريما قرب مدينة يبرود واطراف مدينة النبك على مسافة 80 كيلومتراً شمال العاصمة.

ولا يزال طريق دمشق - حمص الدولي مقطوعاً منذ أيام بسبب الاشتباكات الدائرة في محيط النبك ودير عطية التي امتدت اليهما المعارك بعد سيطرة القوات الحكومية على قارة الثلثاء.
وكان المرصد نقل عن ناشطين مقربين من "جبهة النصرة" أن هذه و"الدولة الاسلامية في العراق والشام" توعدتا بالعودة الى قارة قريباً.

إلى ذلك، قتل 14 شخصاً على الأقل وأصيب العشرات بجروح بعدما أغارت طائرة حربية على حي طريق الباب الواقع في شرق مدينة حلب بشمال البلاد، وقتل 15 شخصاً آخرون، بينهم امرأة وولد، في أربع غارات جوية على مدينة الباب وبلدة تادف بشمال المدينة.

وأظهر شريط فيديو بثه ناشطون على شبكة الانترنت "مجزرة رهيبة" في طريق الباب بدا فيها عدد من الأشخاص متجمعين على كومة من الركام بعد انهيار مبنى على الأقل ويحاول آخرون البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض.
كذلك تحدث المرصد عن مقتل خمسة جنود على الأقل في مكمن للكتائب المقاتلة في قرية تيارة صباح السبت.

وعلى جبهة أخرى، في الشرق، حقق مقاتلو المعارضة السورية، وبينهم جهاديون من "جبهة النصرة" انتصاراً بالاستيلاء على حقل العمر، أحد أكبر حقول النفط في البلاد. وأوضح المرصد أن الحقل يعد "أكبر وأهم حقل للنفط في سوريا"، وبذلك تكون "القوات النظامية قد فقدت السيطرة على حقول النفط في المنطقة الشرقية بشكل كامل".

وكان الجيش السوري انسحب في تشرين الثاني 2012 من حقل العمر النفطي، وقد كان أحد آخر مواقعه في الشرق القريب من العراق.

ضحايا أولاد
ومع استمرار النزف البشري السوري، جاء في تقرير لمركز "أوكسفورد ريسرتش غروب" البريطاني للأبحاث أن 11420 ولداً قتلوا في النزاع السوري، بينهم 128 بأسلحة كيميائية و389 برصاص قناصة.
وتقل أعمار الضحايا عن 17 سنة، وقد سقطت منذ بدء الأزمة في سوريا في آذار 2011 وحتى نهاية آب 2013، من أصل 113735 قتيلاً من مدنيين ومقاتلين.

وبين هؤلاء الأولاد 7557، اي 71 في المئة، قضوا بـ"أسلحة متفجرة"، وهذا يعني قصفاً جوياً ومدفعياً وهجمات بالقنابل وسيارات مفخخة، وهي الأسلحة الأكثر فتكاً بالأولاد في سوريا، وفقاً للتقرير الذي استند الى معطيات منظمات سورية عدة. وجاء فيه كذلك أن "طلقات الأسلحة الخفيفة كانت السبب فى مقتل أكثر من ربع الأولاد الضحايا أي 2805 أولاد يشكلون نسبة 26,5 في المئة من المجموع، فيما أعدم 764 ولداً من دون محاكمة وقتل 389 برصاص قناصة مختبئين".

وبين الـ764 الذين أعدموا، أفيد ان 112 عُذبوا، ومنهم خمسة في السابعة من العمر أو اقل. وهناك 128 قضوا بأسلحة كيميائية في الغوطة في 21 آب 2013.

علي حيدر
على صعيد آخر، بث التلفزيون السوري السبت أن وزير شؤون المصالحة الوطنية علي حيدر (51 سنة) نجا من "محاولة اغتيال". ونقل عن رئاسة الوزراء في شريط إخباري عاجل "نجاة علي حيدر وزير شؤون المصالحة الوطنية من محاولة اغتيال على طريق مصياف القدموس واستشهاد سائقه".
وكان تلفزيون "الإخبارية" أورد أن حيدر "لم يكن في سيارته عندما تعرضت لإطلاق النار".

وحيدر الذي يرأس الحزب السوري القومي الاجتماعي تعرض الشهر الماضي لمحاولة اغتيال فاشلة حين استهدفت سيارته بإطلاق نار على طريق حمص - دمشق الدولي أثناء عودته الى دمشق.
وعين حيدر المختص بطب العيون وجراحتها وزيراً لوزارة شؤون المصالحة الوطنية المحدثة بموجب مرسوم أصدره الرئيس السوري بشار الاسد في حزيران 2012، ممثلاً للمعارضة المقبولة لدى النظام.

فصائل إسلامية
وكانت سبع فصائل إسلامية مقاتلة في سوريا أعلنت اندماجها لتأليف "الجبهة الإسلامية"، في التجمع الأكبر لقوى اسلامية معارضة. ولا تضم هذه الجبهة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة". ومع ذلك، فإن هذا الاندماج الأقوى من حيث الجماعات التي يتألف منها، ولكونه سيحظى "بقيادة عسكرية واحدة وسياسة واحدة"، على ما قال ناطق باسم "لواء التوحيد".
وتضم هذه الجبهة إلى "لواء التوحيد"، "حركة أحرار الشام" و"جيش الإسلام" و"ألوية صقور الشام" و"لواء الحق" و"كتائب أنصار الشام" و"الجبهة الإسلامية الكردية". ووصفت الجبهة نفسها بأنها "تكوين سياسي عسكري اجتماعي مستقل يهدف إلى إسقاط النظام الأسدي في سوريا إسقاطاً كاملاً وبناء دولة إسلامية راشدة تكون فيها السيادة لله عز وجل وحده مرجعاً وحاكماً وناظماً لتصرفات الفرد والمجتمع والدولة".

■ في كوبنهاغن، أعلنت أجهزة الأمن الاشتباه في أن 80 شخصاً على الأقل غادروا البلاد إلى سوريا للمشاركة في القتال الدائر هناك، وقد قتل سبعة منهم على الأقل.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved